في كتاب صدر عن مركز فهد الدبوس للتراث الأدبي بالتعاون مع رابطة الأدباء

خالد سالم محمد ... كشف عن العامية الفصحى في اللهجة الكويتية

تصغير
تكبير
تنصب اهتمامات الباحث الكويتي خالد سالم محمد على احياء التراث الكويتي، وذلك من خلال متابعته المستمرة لمحتوياته في كل اشكالها، وعلى هذا الأساس اصدر العديد من الكتب في هذا الشأن... ومن أبرز هذه الاصدارات كتاب «من العامية الفصحى في اللهجة الكويتية»، والذي صدر ضمن مكتبة ومركز فهد بن محمد بن نايف الدبوس للتراث الأدبي، بالتعاون مع رابطة الأدباء.

واهتم خالد سالم محمد في هذا الكتاب بالمفردات العربية الفصحى بتلك التي مازالت متداولة الى الآن، ومن ثم فان الباحث رتب هذه المفردات في كتابه حسب الحروف الابجدية، بأسلوب سهل وفي الوقت نفسه ممتع.

والكتاب يقع في 219 ورقة كلمة من القطع المتوسط، وقال الأمين العام السابق لرابطة الادباء الباحث خالد المسباح في تصديره للكتاب:

«الحمدلله الذي سخر للرابطة بأن تتعاون مع الأديب فهد الدبوس صاحب مكتبة ومركز فهد الدبوس للتراث الأدبي - على طباعة كتب الأدب المنتقاة لاعضاء الرابطة على حساب مكتبة ومركز فهد الدبوس ضمن سلسلة (تراثنا) ولا يسعنا الى ان نجزي جزيل الشكر لكل من شارك وساهم في اصدار هذه السلسلة الأدبية وقدم خدمة لنا من نصيحة او مشورة او مساهمة فعالة ونخص صاحب الاصدار الاستاذ خالد سالم محمد، الذي وافق مشكوراً على طباعة كتابه القيّم «من العامية الفصيحة في اللهجة الكويتية» ضمن «سلسلة تراثنا»، وكما قال الشاعر:

بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها

تُنال إلا على جسر من التعب

فجهود المؤلفين واضحة بينة «لم ار باكياً احسن تبسماً من القلم»

هكذا هو الكتاب، وهذا هو قلمه ومداده، يجوب صاحب القلم الميادين، وتكون له سياحة في آفاق الادب، وينقب في الماضي، ليستخرج روائع الفكر والادب يقول حاجي خليفة، صاحب كتاب كشف الظنون: (ان التأليف على سبعة اقسام لا يؤلف عالم عاقل الا فيها: اما شيء لم يسبق اليه فيخترعه او شيء ناقص، يتممه او شيء مغلق، يشرحه او شيء طويل، يختصره او شيء متفرق، يجمعه او شيء مختلط، يرتبه او شيء أخطأ فيه مصنفه، فيصلحه).

واضاف: «وابداعات ادباء الكويت، مع الحفاظ على المكانة الراقية اللائقة للمؤسسة الأدبية، حتى تؤدي رسالتها خير قيام، في مناخ من الالفة والتعاون والتفاهم والاخوي».

هذه رسالة نقدمها الى الاجيال الصاعدة فمن حق الشباب ان يطلع ويتلمس جهود اخوانهم الأدباء، ويذكرنا ذلك ببيتين من الشعر للأديب عباس محمود العقاد:

إيه يا دهر هات ما شئت وانظر

عزمات الرجال كيف تكون

ما تعسفت في بلائك إلا

هان بالصبر منه مالا يهون

وختاماً هذا الجهد والعمل المضني وقف وراءه الاديب وعضو مجلس الادارة أ. طلال سعد الرميضي رئيس لجنة التأليف والنشر بسعيه الحثيث في الاشراف على انجاز هذه السلسلة الأدبية الرائعة.

وقال مؤلف الكتاب الباحث خالد سالم محمد في تقديمه: تحتوي اللهجة العامية الكويتية على كم هائل من الألفاظ العربية الفصيحة، ومن يرجع الى المعاجم والقواميس التي دونت منذ القرن الثالث الهجري، وتلك التي دونت فيما بعد يجد ان هذه الالفاظ ما زالت مستعملة الى اليوم دون تحريف او تصحيف الا فيما ندر.

وقد اعتمدت على اهم المعاجم والقواميس العربية في اثبات فصاحة الكلمات التي اوردتها في هذا الكتاب والتي ما زالت متداولة حتى الآن في اللهجة الكويتية... اما في مجال التأليف في اللهجة العامية الكويتية ذات الاصول العربية، فقد ساهم اساتذة افاضل في تدوين الكثير منها، وارجعوها الى اصولها العربية وعلقوا عليها، ولعل اولهم الشيخ عبدالعزيز الرشيد، حيث نشر بعض الكلمات العامية الكويتية ذات الاصول العربية في مجلته «الكويت» التي اصدرها في عام 1928، واتى بعده من دون كتباً في هذا الموضوع منهم: الدكتور: عبدالعزيز مطر، الذي كتب في خصائص واسرار اللهجة الكويتية، منها كتاب: «خصائص اللهجة الكويتية» الذي اصدره عام 1969م، وكتاب: «من اسرار اللهجة الكويتية» عام 1971م. والاستاذ: عبدالله خلف، له كتاب: «لهجة الكويت بين اللغة والادب»، صدر الجزء الأول منه عام 1988م، وصدر الجزء الثاني عام 1989م. ووصل الى حرف الظاء ولم يكمل بقية الحروف. الاستاذ: ابراهيم عبدالرحيم العوضي، له كتاب اسمه: «بين الفصحى والعامية»، صدر عام 1989م. والدكتور يعقوب يوسف الغنيم، له كتاب: «ألفاظ اللهجة الكويتية في كتاب لسان العرب» لابن منظور، صدر عام 1997م. والاستاذ: ايوب حسين الأيوب، له كتاب: «من كلمات اهل الديرة»، ارجع فيه بعض الالفاظ العامية الى اصولها الفصيحة. والدكتورة ليلى السبعان، لها عدة مؤلفات في هذا المجال. الاستاذة: غنيمة الفهد، لها ايضاً عدة كتب تناولت فيها المفردات الكويتية ومعانيها، واخيراً الاستاذ: خالد عبدالقادر الرشيد، له «موسوعة اللهجة الكويتية» جمع فيها كماً هائلاً من الألفاظ والكلمات العامية الكويتية وارجع الكثير منها الى اصوله الفصيحة».

وختم بقوله: هذا بعض الكلمات العامية الكويتية ذات الاصول الفصيحة اقدمها الى القارئ الكريم، راجياً ان تنال الرضا والقبول ولا غنى لي عن الملاحظة والتوجيه «فرحم الله من اهدى اليّ عيوبي» كما قال الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

كما لا يسعني الا ان اتقدم بجزيل الشكر والامتنان الى كل من مركز فهد بن محمد بن نايف الدبوس للتراث الادبي، والى رابطة الادباء الكويتيين على رعايتهم هذا الكتاب وطبعه ونشره، وتشجيعهم للتراث الكويتي والباحثين الكويتيين.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي