إبراهيم أحمد في معرضه: الشمع المنصهر رمز لـ«الاستعمار»

u0625u0628u0631u0627u0647u064au0645 u0623u062du0645u062f u0641u064a u0645u0639u0631u0636u0647
إبراهيم أحمد في معرضه
تصغير
تكبير
بمزيد من الشوق جاء الفنان إبراهيم أحمد إلى بلده الأم مصر يزورها للمرة الأولى في حياته، بعدما قضى عمره بين الكويت، والبحرين والولايات المتحدة.

لكن الشاب الذي يقترب أسلوب حياته كثيرا من الفنان أحمد حلمي في فيلم «عسل أسود» بدأ في المرور فعليا بعدد من الوقائع التي تتشابه وأحداث الفيلم، حيث كان الاستقبال الرسمي له في قاهرة المعز «ظلاما» بعدما انقطع النور عليه مرة تلو الأخرى، ليعرف معاني جديدة للفن التشكيلي وسط الحرارة المرتفعة والشموع المضاءة في الظلام.

على عكس الكثيرين، قضى إبراهيم وقته في الظلام يتأمل الشمع أثناء انصهاره، حيث تتحول جزيئاته المنصهرة إلى أشكال جديدة، رآها على طريقته، التي قرر تحويلها إلى أعمال فنية في معرضه الذي يقام حاليا بمركز «آرت اللواء» تحت عنوان «الأشياء الجميلة لم تولد بعد»، ويقدم فيه العديد من أشكال النجف والشمع المنصهر التي أراد من خلالها توصيل رسالة مفادها أن نظام العالم القائم على الاستعمار مازال قائما، وأن الكثير لم يتغير منذ القرن الـ 17 عنه في القرن الـ 21.

وعن المعرض قال: «الشمع المنصهر يشبه البيوت المنهدمة، وهو ما يعد رمزا لدى العديد من الفنانين في الولايات المتحدة على الاستعمار، حيث يربط الكثيرون منهم بين البيوت المتهدمة والاستعمار».

وأضاف: «حين ينقطع التيار الكهربائي لا يعاني الأغنياء ممن يعيشون في القصور، فلديهم المولدات ونظم الإضاءة التي تجعلهم لا يشعرون بأي مشكلة، فتظل لمبات النجف الفخم مضيئة، ذلك النجف الذي ينتمي عادة إلى الطراز الأوروبي القوطي». ويربط إبراهيم بين الطراز المقبل من أوروبا في القرنين الـ 17 والـ 18، وبين الاستعمار، ففي الوقت الذي كانت فيه النجفات القوطية تضاء في قصور أغنياء أوروبا، كانت جيوشهم تستعمر العالم وتغزوه، لذا كانت الأضواء في قصورهم على حساب فقراء آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، كذلك الأمر الآن، حيث تضاء قصور الأغنياء على حساب فقراء نفس الدولة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي