شباب مصريون أسّسوها على غرار الخاصة بالدم والغذاء والدواء
بنوك الكتب... قائمة على التبرعات ودعم الطلبة
تجهيز مكتبات في أماكن عدة
كتب جمعت ضمن بنك الكتب (خاص - «الراي»)
«لماذا لا يكون هناك بنك للكتاب على غرار بنوك الدم والغذاء والدواء؟ بالرغم من أنه سيكون أهم بنك بينها».
بهذا التساؤل بدأ الطالب في السنة الخامسة بكلية طب قصر العيني في مصر مصطفى فخري حديثه عن مشروعه وزملائه الذين وضعوا نواته قبل عام، ويسعون إلى استمراره وتحويله إلى مشروع ضخم، عبر إطلاق حملة «بنك الكتاب».
وقال الشاب ذو الـ20 عاماً: «أنتظر المتبرعين بالكتب أن يتواصلوا معنا، ونذهب إليهم لو كانت الكمية ضخمة، فنحن نتمنى فعلاً أن تؤسس لبنك كتب حقيقي يستمر للأبد»، المشروع بدأ قبل عام بمكتبة صغيرة في جزء من إحدى غرف الكلية، حصل الطلبة وقتها على موافقة الإدارة، وبدأ كل من يملك كتاباً مهماً في بيته يشارك به في المكتبة الصغيرة.
وأضاف مصطفى: «إضافة إلى تبرعنا بالكتب، دفع كل المشاركين في المشروع مبلغاً مالياً كي نتمكن من شراء الكتب التي يطلبها الأعضاء، والبنك لا يقبل الكتب الدراسية، ولكن يمكن قبول الكتب العلمية في جميع المجالات ليس الطب فقط، الكثير من الكتب المفيدة قرأها أصحابها، وقاموا بركنها على الرفوف لتزيينها من دون جدوى، بالرغم من أن هناك من يحتاجها، وقد تغيّر حياته».
لم تلبث الفكرة أن تنجح حتى بدأ الطلبة في توسيع النشاط لتحويل الفكرة إلى حملة إنشاء بنك كتب ضخم، بمثابة نقطة التقاء لجميع المكتبات الخاصة والعامة، الرسمية، وغير ذلك، توفر الاحتياجات العاجلة من الكتب المهمة، لتكون مركزاً غزيراً لأي كتاب من دون أن يصدم الباحث أو الراغب في الثقافة بجملة «الكتاب مش موجود».
الفكرة الرئيسة للمكتبة بدأت مع دراسة أجنبية تقول إن الطبيب المثقف القارئ للكتب المختلفة بخلاف كتب الطب يكون أكثر إبداعاً وتميزاً في مجاله، كذلك الشخصيات الأكثر نجاحاً حول العالم، سرّ تميزها يكمن في قراءتها لكتب خارج مجالها، ويقول مصطفى: «هدفنا أن نكون أطباء مثقفين، نخرج من كتب الطب لكتب الأدب، وعلم النفس، والفلسفة، والروايات، والكتب الدينية، وكتب التاريخ والسياسة والسير الذاتية والقصص القصيرة».
وقد وصل عدد الكتب الموجود في المكتبة حتى الآن إلى نحو 1500 كتاب من تبرعات واشتراكات ودعم مادي ومعنوي من الطلبة.
عن أكثر الكتب التي يقبل عليها الطلبة يقول: «قسم الروايات طبعاً، وكتب الدكتور أحمد خالد توفيق، وأحمد مراد، ونجيب محفوظ، وكتب الفلسفة، وكتب الدكتور مصطفى محمود العلمية، والكتب الإنكليزية».
وأشار مصطفى إلى بعض الانتقادات التي تعرضوا لها بسبب بعض الكتب مثل رواية «أولاد حارتنا» لأديب نوبل نجيب محفوظ، والتي قال بعض مرتادي المكتبة إنها يجب ألا تكون على الرفوف، وأنهم ردوا عليهم بأنهم ليس من حقهم أن يمنعوا كتاباً، فمن حق الناس أن يقرأوا ويحكموا عليه.
ظاهرة بنوك الكتب، لم تقف عند أعتاب كلية الطب وحسب، فقد عمل على تطويرها العديد من الشباب في مجموعة من المحافظات المصرية، وبطرق أكثر ابتكاراً، محمد السيد، وأحمد إبراهيم شابان قررا إنشاء بنكاً آخر للكتاب تحت عنوان «هات وخد» للترويج لعادة القراءة عبر إتاحة كتب مجانية للقراءة.
البنك الذي ينطلق من موقع إلكتروني بالاسم نفسه، يمثل شبكة اجتماعية للمهتمين بالكتب، تعمل على أن يضع المستخدم فيها الكتب الموجودة عنده ليقوم الموقع بتحويل هذه الكتب إلى مجموعة من النقاط يحتفظ المستخدم بها، ويقوم باستغلالها في الحصول على أي كتاب في الوقت الذي يريده ليتولى الموقع توصيل الكتاب للمستخدم.
يحلم محمد وصديقه أحمد بأن تكون هناك مكتبات في جميع الأماكن المميزة بمصر، بحيث يمكن لأي مستخدم الدخول لها واستبدال نقاطه - عملة الكتب - بكتب أخرى من البنك الذي يعمل على استغلال الكتب بدلاً من ركنها على الأرفف لتعلوها طبقات الأتربة والوساخات.
«الفكرة تعود بنا إلى عصر المقايضة القديمة التي سبقت ظهور الأموال» يتحدث أحمد، مشيراً إلى الأساس الذي تقوم عليه فكرته، وقال: «فكرة البنك تحلّ بعض المشاكل التي تتعلق بقراءة وتبادل الكتب، فمثلاً أسعار الكتب أصبحت في « العلالي» في حين أن نفس الكتب الغالية يشتريها البعض، يقرأها مرة، ويملها، وتظل حبيسة أدراجه أو أرفف مكتبته، لا أحد يستفيد منها سواه، كما أن فكرتنا تتفادى فروق الأسعار عبر توفير نقاط، بمعنى أن القارئ حين يقدم كتاباً مرتفع الثمن ويحصل على كتاب أقل في الثمن، يتبقى معه نقاط يحتفظ بها ليحصل على كتاب آخر.
«اديني كتابك» فكرة تقترب من « بنك الكتاب» ظهرت في المنوفية، 90 كيلو متراً شمال القاهرة، في صورة معرض كتاب مجاني، يستطيع الزائر أن يحصل منه على ثلاثة كتب مجاناً في أي مجال يختاره، ليس عليه أن يعيد الكتب أو أن يدفع ثمنها، الشرط الوحيد للحصول على الكتب أن يكون طالباً.
المعرض المجاني الذي أقامه النشطاء في المحافظة المحرومة من الرعاية الثقافية يؤكد أصحابه أن حق القراءة واحد من الحقوق الرئيسة للإنسان، وأنهم يقومون بحملة شعارها «ثقافة للحياة».
باسم الجنوبي أحد القائمين على الفكرة لديه اقتناع بأن الكتاب هو الحل الحقيقي لكل المشاكل التي تقابل المصريين من بطالة وعنوسة ومشاكل عائلية وتربوية وعملية ونفسية، لذلك ركز طوال حملته التي استمرت لشهور على تعريف الناس بأهمية الكتب، وقال: «أدرك جيداً أن الأمر لن يستهوي سوى الطلبة والمهتمين بالكتاب، وهذا مقصود، أنا أريد أن أقدم الكتاب كهدية لمن يحترمه ويقدره ويقرأه فعلاً، وطلبة الجامعة والثانوي هم أكثر ناس سيقومون بذلك» بقدرات محدودة حاول الشاب مع فريق «ثقافة للحياة» أن ينظم المعرض، بالإضافة إلى مجموعة من الأنشطة المصاحبة، وأن يدعو له ضيوفاً من الخارج يدعمونه، يقول: « جمعنا 500 كتاب تبرعت بها مراكز حقوقية وثقافية، والكتب مهمة وقيمة منها كتب وروايات لأدباء كبار مثل خيري شلبي، وكتب في السياسة وعلم النفس والتاريخ، فنحن نفتقد الفعاليات الثقافية، رغم أن المنوفية بها أكبر قصر ثقافي».
بهذا التساؤل بدأ الطالب في السنة الخامسة بكلية طب قصر العيني في مصر مصطفى فخري حديثه عن مشروعه وزملائه الذين وضعوا نواته قبل عام، ويسعون إلى استمراره وتحويله إلى مشروع ضخم، عبر إطلاق حملة «بنك الكتاب».
وقال الشاب ذو الـ20 عاماً: «أنتظر المتبرعين بالكتب أن يتواصلوا معنا، ونذهب إليهم لو كانت الكمية ضخمة، فنحن نتمنى فعلاً أن تؤسس لبنك كتب حقيقي يستمر للأبد»، المشروع بدأ قبل عام بمكتبة صغيرة في جزء من إحدى غرف الكلية، حصل الطلبة وقتها على موافقة الإدارة، وبدأ كل من يملك كتاباً مهماً في بيته يشارك به في المكتبة الصغيرة.
وأضاف مصطفى: «إضافة إلى تبرعنا بالكتب، دفع كل المشاركين في المشروع مبلغاً مالياً كي نتمكن من شراء الكتب التي يطلبها الأعضاء، والبنك لا يقبل الكتب الدراسية، ولكن يمكن قبول الكتب العلمية في جميع المجالات ليس الطب فقط، الكثير من الكتب المفيدة قرأها أصحابها، وقاموا بركنها على الرفوف لتزيينها من دون جدوى، بالرغم من أن هناك من يحتاجها، وقد تغيّر حياته».
لم تلبث الفكرة أن تنجح حتى بدأ الطلبة في توسيع النشاط لتحويل الفكرة إلى حملة إنشاء بنك كتب ضخم، بمثابة نقطة التقاء لجميع المكتبات الخاصة والعامة، الرسمية، وغير ذلك، توفر الاحتياجات العاجلة من الكتب المهمة، لتكون مركزاً غزيراً لأي كتاب من دون أن يصدم الباحث أو الراغب في الثقافة بجملة «الكتاب مش موجود».
الفكرة الرئيسة للمكتبة بدأت مع دراسة أجنبية تقول إن الطبيب المثقف القارئ للكتب المختلفة بخلاف كتب الطب يكون أكثر إبداعاً وتميزاً في مجاله، كذلك الشخصيات الأكثر نجاحاً حول العالم، سرّ تميزها يكمن في قراءتها لكتب خارج مجالها، ويقول مصطفى: «هدفنا أن نكون أطباء مثقفين، نخرج من كتب الطب لكتب الأدب، وعلم النفس، والفلسفة، والروايات، والكتب الدينية، وكتب التاريخ والسياسة والسير الذاتية والقصص القصيرة».
وقد وصل عدد الكتب الموجود في المكتبة حتى الآن إلى نحو 1500 كتاب من تبرعات واشتراكات ودعم مادي ومعنوي من الطلبة.
عن أكثر الكتب التي يقبل عليها الطلبة يقول: «قسم الروايات طبعاً، وكتب الدكتور أحمد خالد توفيق، وأحمد مراد، ونجيب محفوظ، وكتب الفلسفة، وكتب الدكتور مصطفى محمود العلمية، والكتب الإنكليزية».
وأشار مصطفى إلى بعض الانتقادات التي تعرضوا لها بسبب بعض الكتب مثل رواية «أولاد حارتنا» لأديب نوبل نجيب محفوظ، والتي قال بعض مرتادي المكتبة إنها يجب ألا تكون على الرفوف، وأنهم ردوا عليهم بأنهم ليس من حقهم أن يمنعوا كتاباً، فمن حق الناس أن يقرأوا ويحكموا عليه.
ظاهرة بنوك الكتب، لم تقف عند أعتاب كلية الطب وحسب، فقد عمل على تطويرها العديد من الشباب في مجموعة من المحافظات المصرية، وبطرق أكثر ابتكاراً، محمد السيد، وأحمد إبراهيم شابان قررا إنشاء بنكاً آخر للكتاب تحت عنوان «هات وخد» للترويج لعادة القراءة عبر إتاحة كتب مجانية للقراءة.
البنك الذي ينطلق من موقع إلكتروني بالاسم نفسه، يمثل شبكة اجتماعية للمهتمين بالكتب، تعمل على أن يضع المستخدم فيها الكتب الموجودة عنده ليقوم الموقع بتحويل هذه الكتب إلى مجموعة من النقاط يحتفظ المستخدم بها، ويقوم باستغلالها في الحصول على أي كتاب في الوقت الذي يريده ليتولى الموقع توصيل الكتاب للمستخدم.
يحلم محمد وصديقه أحمد بأن تكون هناك مكتبات في جميع الأماكن المميزة بمصر، بحيث يمكن لأي مستخدم الدخول لها واستبدال نقاطه - عملة الكتب - بكتب أخرى من البنك الذي يعمل على استغلال الكتب بدلاً من ركنها على الأرفف لتعلوها طبقات الأتربة والوساخات.
«الفكرة تعود بنا إلى عصر المقايضة القديمة التي سبقت ظهور الأموال» يتحدث أحمد، مشيراً إلى الأساس الذي تقوم عليه فكرته، وقال: «فكرة البنك تحلّ بعض المشاكل التي تتعلق بقراءة وتبادل الكتب، فمثلاً أسعار الكتب أصبحت في « العلالي» في حين أن نفس الكتب الغالية يشتريها البعض، يقرأها مرة، ويملها، وتظل حبيسة أدراجه أو أرفف مكتبته، لا أحد يستفيد منها سواه، كما أن فكرتنا تتفادى فروق الأسعار عبر توفير نقاط، بمعنى أن القارئ حين يقدم كتاباً مرتفع الثمن ويحصل على كتاب أقل في الثمن، يتبقى معه نقاط يحتفظ بها ليحصل على كتاب آخر.
«اديني كتابك» فكرة تقترب من « بنك الكتاب» ظهرت في المنوفية، 90 كيلو متراً شمال القاهرة، في صورة معرض كتاب مجاني، يستطيع الزائر أن يحصل منه على ثلاثة كتب مجاناً في أي مجال يختاره، ليس عليه أن يعيد الكتب أو أن يدفع ثمنها، الشرط الوحيد للحصول على الكتب أن يكون طالباً.
المعرض المجاني الذي أقامه النشطاء في المحافظة المحرومة من الرعاية الثقافية يؤكد أصحابه أن حق القراءة واحد من الحقوق الرئيسة للإنسان، وأنهم يقومون بحملة شعارها «ثقافة للحياة».
باسم الجنوبي أحد القائمين على الفكرة لديه اقتناع بأن الكتاب هو الحل الحقيقي لكل المشاكل التي تقابل المصريين من بطالة وعنوسة ومشاكل عائلية وتربوية وعملية ونفسية، لذلك ركز طوال حملته التي استمرت لشهور على تعريف الناس بأهمية الكتب، وقال: «أدرك جيداً أن الأمر لن يستهوي سوى الطلبة والمهتمين بالكتاب، وهذا مقصود، أنا أريد أن أقدم الكتاب كهدية لمن يحترمه ويقدره ويقرأه فعلاً، وطلبة الجامعة والثانوي هم أكثر ناس سيقومون بذلك» بقدرات محدودة حاول الشاب مع فريق «ثقافة للحياة» أن ينظم المعرض، بالإضافة إلى مجموعة من الأنشطة المصاحبة، وأن يدعو له ضيوفاً من الخارج يدعمونه، يقول: « جمعنا 500 كتاب تبرعت بها مراكز حقوقية وثقافية، والكتب مهمة وقيمة منها كتب وروايات لأدباء كبار مثل خيري شلبي، وكتب في السياسة وعلم النفس والتاريخ، فنحن نفتقد الفعاليات الثقافية، رغم أن المنوفية بها أكبر قصر ثقافي».