تمهيداً لمفاوضات وقف نار دائم... وتل أبيب والفصائل الفلسطينية يستبقانها بمزيد من القصف المتبادل

هدنة في غزة... والجيش الإسرائيلي يسحب قواته كافة

u062fu0628u0627u0628u0627u062a u0644u0644u062cu064au0634 u0627u0644u0625u0633u0631u0627u0626u064au0644u064a u062eu0644u0627u0644 u0627u0646u0633u062du0627u0628u0647u0627 u0623u0645u0633 u0645u0646 u0642u0637u0627u0639 u063au0632u0629     (u0627 u0641 u0628)
دبابات للجيش الإسرائيلي خلال انسحابها أمس من قطاع غزة (ا ف ب)
تصغير
تكبير
بعد جهود مكثفة واتصالات بين القاهرة ورام الله وغزة وتل أبيب وواشنطن وعواصم أخرى، نجحت مصر في التوصل لاتفاق هدنة لوقف النار فورا في قطاع غزة بدأت من الساعة الثامنة صباح أمس وتستمر 72 ساعة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل التي اعلنت على أثرها سحب قواتها كافة من القطاع.

وذكرت مصادر مصرية مطلعة لـ «الراي» انه من المقرر أن تبدأ المفاوضات خلال فترة التهدئة للتوصل إلى اتفاق هدنة دائمة برعاية مصرية، في ضوء المبادرة المصرية والمطالب التي سلمها الوفد الفلسطيني للجانب المصري لوقف الحرب العدوانية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».


وأكد مصدر فلسطيني، أن «مصر ستعلن خلال الساعات المقبلة عن وقف رسمي لإطلاق النار بين غزة وإسرائيل»، لافتا إلى أن «القاهرة استطاعت أن تقود جهودا دولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار فورا في قطاع غزة».

وذكرت وزارة الخارجيه المصرية في بيان، إن «مصر دعت كلا من إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف إطلاق النار لمدة 72ساعة.

واكد البيان انه «حرصا من مصر على أرواح الأبرياء وحقنا لمزيد من الدماء، تدعو مصر كلا من إسرائيل والسلطة الفلسطينية وكل الفصائل الفلسطينية إلى وقف النار لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد اعتبارا من الساعة 5 بتوقيت غرينتش، طبقا للتوقيت العالمي يوم الثلاثاء 5 واستقبال الوفود رفيعة المستوى من الطرفين لتنفيذ المبادرة المصرية، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى تثبيت دائم لوقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار للمنطقة».

وقال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري، إن الحركة «وافقت على اقتراح مصري لهدنة مع إسرائيل مدتها 72 ساعة».

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، إن «الجانب الفلسطيني مرحب بالمبادرة المصرية لوقف النار على غزة منذ اللحظة الأولى»، مشيرا إلى أن «مصر تقدمت بهذه المبادرة بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية».

وأضاف ان «المبادرة المصرية هي نقطة الارتكاز في تحقيق تهدئة لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق مطالب الفلسطينيين»، وأشار إلى أنه «الآن أصبح هناك موقف فلسطيني موحد يضم كل الفصائل من حماس والسلطة الفلسطينية، متمثلة في وفد موجود في القاهرة الآن»، مؤكدا أن «حماس قبلت بالمبادرة المصرية بعدما تأكدت بأنها المبادرة الوحيدة المطروحة على الساحة».

وأكد أن «الهدف الرئيس الآن هو وقف سفك دماء الفلسطينيين، ثم الحديث عن مطالب فئوية»، مشيرا إلى أنه «بعد تأخير طويل جئنا لمصر بموقف موحد لمناقشة وقف العدوان الإسرائيلي»، وأوضح أن «الجانب الإسرائيلي ليس بحاجة لإقناع لوقف إطلاق النار، ولكنه بحاجة إلى إلزام من المجتمع الدولي، سواء اقتنعت أو لم تقتنع».

من ناحيتها، وافقت إسرائيل على وقف النار في قطاع غزة، بعد إطلاع أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية على التفاصيل المتعلقة بوقف إطلاق النار غير المشروط وفقا للمبادرة المصرية.

وانسحبت قوات الجيش الاسرائيلي باكملها من قطاع غزة، امس، حسب ما اعلن ناطق باسم الجيش بعد دخول التهدئة حيز التنفيذ.

وقال الجنرال موتي الموز الناطق باسم الجيش: «كان هناك عدد من القوات في الداخل... ولكنها غادرت باكملها» من قطاع غزة.

وكان الناطق باسم الجيش بيتر ليرنر قال للصحافيين ان «الجيش سينتشر خارج قطاع غزة في مواقع دفاعية (في اسرائيل) فور دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ». لكنه حذر من ان الجيش سيرد على اي هجوم انطلاقا من قطاع غزة.

وذكرت مصادر مصرية، انه «من المتوقع أن يتوجه وفد إسرائيلي خلال الساعات القريبة المقبلة إلى القاهرة للمشاركة في المفاوضات حول التوصل إلى هدنة دائمة».

في المقابل، رحبت الولايات المتحدة بإعلان التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل و«حماس» لمدة 72 ساعة، مشددة على وجوب أن تلتزم بها الحركة.

وقال مساعد مستشار الأمن القومي توني بلينكن: «إنها فرصة حقيقية. إننا ندعم المبادرة بقوة»، معتبرا ان «الكرة الآن في ملعب حركة حماس التي يتعين عليها ان تبرهن انها ستحترم وقف النار».

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بموافقة إسرائيل وحركة «حماس» على وقف النار، مطالبا الطرفين «بالالتزام به وممارسة أقصى درجات ضبط النفس».

من ناحيته، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس الوفد الفلسطيني إلى مباحثات التهدئة عزام الأحمد، أن «الوفد سلم الجانب المصري مطالب الشعب الفلسطيني للتهدئة وستتولى مصر الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق هذه المطالب وعلى رأسها وقف إطلاق النار فورا».

وقال إن «مصر أعلنت أنها تتفهم وتتبنى مطالب الشعب الفلسطيني العادلة وتقوم باتصالاتها ومباحثاتها مع جميع الأطراف وسيكون لها كلمتها المعلنة للرأي العام حول ما يدور ومن هو الجانب المتعاون ومن الجانب الذي يعرقل مباحثات التهدئة».

وكان الوفد الفلسطيني الموحد من الفصائل الفلسطينية برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، اجتمع مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية محمد التهامي، أول من أمس، في مقر الجهاز في القاهرة.

وتلقى وزير الخارجية سامح شكري اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تم خلاله التشاور حول «سبل وقف نزيف الدم الفلسطيني وسرعة التوصل لاتفاق لوقف النار ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتنفيد المبادرة المصرية».

وقبل دقائق على بدء العمل بالتهدئة تعرضت مناطق مختلفة من قطاع غزة لغارات شنها الطيران الاسرائيلي، فيما سقطت صواريخ اطلقتها «حماس» على نحو 10 مدن اسرائيلية حسب ما اعلنت ناطقة باسم الجيش وناطق باسم «حماس».

وافاد شهود ان «الطيران الاسرائيلي كثف غارته على انحاء مختلفة من قطاع غزة قبل دقائق من دخول التهدئة حيز التنفيذ، فيما اطلقت «حماس» عدت صواريخ في اتجاه اسرائيل.

وبحسب الشهود فان الطيران الحربي الاسرائيلي شن عدة غارات على انحاء مختلفة من قطاع غزة وعلى اراض زراعية.

واعلنت «كتائب القسام» انها اطلقت صواريخ عدة على القدس قبل 10 دقائق من دخول التهدئة حيز التنفيذ، كما قصفت مدن كريات ملاخي واشدود وبئر السبع وعسقلان.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بعد لقائه ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، امس، ان «هناك أدلة واضحة على ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب في غزة».

واكد للصحافيين بعد الاجتماع انه «خلال الثمانية والعشرين يوما الاخيرة كانت هناك أدلة واضحة على ان جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل تصل الى جرائم ضد الانسانية».

من جهة ثانية، اضطر مئات الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من سكان القدس وداخل أراضي العام 1948 من أداء صلاة فجر امس، في شوارع وطرقات البلدة القديمة القريبة من بوابات المسجد الأقصى المبارك بسبب إغلاقه من قبل قوات الاحتلال أمام المصلين.

وأفادت مصادر إسرائيلية، امس، بأن «قوات الاحتلال اعتقلت 27 شابا وفتى من أنحاء مختلفة في القدس، على خلفية المشاركة في المواجهات التي اندلعت ضد قوات الاحتلال بسبب العدوان على غزة».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي