يوم القدس العالمي تجسيد للتضامن لإسلامي

تصغير
تكبير
مع تعاظم الخطر الصهيوني الذي يهدد القدس في ظل الاتفاقيات الاستسلامية الموقعة مع العدو الصهيوني لا يسعنا إلا أن نتذكر بإجلال وإكبار الامام الخميني الذي أعلن مأثرته الثورية التي اطلق العـنان لها باعتبار الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي ليكرس نهجا كفاحيا يجسد من خلاله النموذج الاسلامي الحقيقي الذي انتصر لقضايا الامة الاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وجوهرها قضية القدس،هذه القضية التي حازت على جانب كبير من اهتماماته في وقت مبكر قبل الثورة وهو يعيش في منفاه عندما عبر عن مواقفه الثورية بشجاعة ولم يصمت على مسلسل الجرائم الصهيونية بحق اخوة الدين والاسلام في فلسطين فاطلق صرخته المدوية لرفض هذا الواقع الاجرامي فدعا الشعوب والحكام من منفاه لرفع الظلم والقهر عن كاهل الشعب المسلم الفلسطيني المظلوم. اما عندما انتصرت الثورة الاسلامية في ايران فإنه وضع الامور في نصابها أمام الامة الاسلامية لتتحمل مسؤولياتها وتستشعر الخطر الصهيوني الذي يهدد القدس بدعم ومساندة الاستكبار العالمي.

بهذا اليوم التاريخي اعلن سماحة الامام انحياز الثورة الاسلامية بشكل معلن لفلسطين والقدس واصبحت الجمهورية الاسلامية في ايران طرفا أساسيا واستراتيجيا في معادلة الصراع الوجودي مع القوى المعادية للاسلام لا سيما الصهاينة العدو الاول للأمة العربية والاسلامية.


لقد أثبتت المأثرة الجهادية لسماحة الامام نظرته الثاقبة لوضع الحلول الجذرية المناسبة لتصحح مسار الامة في ادارة الصراع واستحداث وعي جديد يمكنها من استعادة دورها في جميع الميادين بعد تغيبه لفترة طويلة.

لهذا فإن انتصار الثورة الاسلامية في ايران كان اكبر من ثورة لانها تحول عالمي ومفصل تاريخي ما بين الانحطاط والنهوض وما بين الحق والباطل، فكانت فلسطين والقدس في عقل ووجدان الامام الذي سكن وجدان الامة قبل وبعد الثورة ليس لأنه عالم دين فقط بل لأنه استطاع بحنكته ودرايته تحطيم اهم ركائز الاستكبار العالمي وادواته في ايران وبناء الدولة الاسلامية الحديثة وحمل هموم الامة التي عالجها وشخصها بشكل دقيق ووضع الحلول المناسبة وكانت القضية الفلسطينية من أولوياته على صدر اهتماماته، فكان الهدف من يوم القدس العالمي جمع المسلمين الذين توحدهم أولى القبلتين وثالث الحرمين تحت راية الاسلام لمواجهة قوى الصهيونية وكل من يدور في فلكهم.

لهذا السبب كانت المأثرة في هذا اليوم المجيد من ليالي القدرفي شهر رمضان المبارك الذي تجاوز حدود الجمهورية الاسلامية ليعم معظم الشعوب الاسلامية ليقرع جرس الانذار بتشكيل حلف اسلامي مواز للحلف الاستكباري العالمي لمواجهة اهدافه ومخاطره واطماعه العدوانية في منطقتنا لتحطيمها على صخرة صمود الامة واجتثاث الغدة السرطانية من قلبها في فلسطين وتحرير أرض العرب والمسلمين بشكل كامل وشامل واستعادة الحقوق المغتصبة في فلسطين و كل فلسطين عاصمتها القدس الشريف.

أعلن الإمام الخميني عن تعيين آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، يوما عالميا للقدس، يوم انتصار الحق على الباطل. وفي هذا اليوم يبرهن الشعب الإيراني، وعن طريق المظاهرات والمسيرات المليونية التي يقيمها، عن عدائه المبدئي والأصلي لإسرائيل، وفي هذا اليوم ضمت غالبية الشعوب المسلمة في الأقطار الأخرى أصواتها إلى الشعب الفلسطيني، وأقامت المظاهرات الحاشدة المعادية لإسرائيل،، حقا فإن يوم القدس هو يوم انتصار المستضعفين على المستكبرين.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي