وزير الكهرباء محمد العليم وعد بعدم انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف، وهذا الوعد تبخر بانقطاع التيار عن مناطق بيان والجابرية والروضة والصباحية يوم الأحد الماضي، هذا عدا مناطق أخرى سيأتيها الانقطاع الحدسي! في ذلك اليوم تحديداً خرج علينا نواب جماعة «حدس»، والتي ينتمي إليها وزير الكهرباء باقتراحات لتعديل الأوضاع الصحية، متناسين وضع الكهرباء المزري، والتي جعلت الناس في مناطق أخرى يترقبون خوفاً من أن يأتيهم هذا الانقطاع! مشكلة جماعة «حدس» أنهم يتقنون فن لفت الانتباه ليبعدوا الأنظار، كما يقول «حدسي» عن صاحبهم وزير الكهرباء صاحب الوعود الوردية! كان الأجدر بنواب «حدس» أن يضعوا النقاط فوق الحروف وأن يمتلكوا قليلاً من الشجاعة الأدبية وينتقدوا وزارة الكهرباء! وأن يطالبوا صاحبهم بعدم تكرار الانقطاع رحمة ببني آدم في هذا الجو الذي هو أشبه بالفرن! وحثه على أن يتحرك بسرعة هو وأركان وزارته، خصوصاً أن الميزانية «شبعانة» وتعاني من تخمة رهيبة اللهم زد وبارك! مشكلة الوزارة «الحدسية» أنها جعلتنا تحت رحمة دعايات «ترشيد» من دون أن تضع حداً لهذه المشكلة، والتي لو حدثت في بلد آخر لقدم وزير الكهرباء استقالته معلناً تحمله المسؤولية كاملة!
* * *
وزراؤنا لديهم من الوعود ما يجعلك تشعر بأن ديرتنا ستصبح من دول العالم الأول! ولكن الواقع يناقض وعودهم تماماً وحجتهم في السابق الميزانية لا تساعد، والآن الحال المالية للدولة في وضع مريح تسمح لهم بالبدء في المشاريع التنموية، والميزانية العامة للدولة أقرت، والسؤال: ما الذي يمنع الوزراء من التنفيذ بعد الوعود التي أطلقوها للرأي العام المحلي؟ هل هناك أمور لا نعلمها تمنعهم من أن يمضوا قدماً في مشاريعهم؟
* * *
«مؤسسة التأمينات» أضاعت ستة مليارات دينار! والهيئة العامة للاستثمار هي الأخرى غامرت في «ميريل لنش» و«سيتي غروب» وكبدت المال العام مليار ونصا المليار دولار في شهور ثلاثة! وسؤالنا إلى وزير المالية: ماذا تنتظر بعد هذه الكوارث التي حلت بالمال العام؟ لديك يا معالي الوزير أدواتك لمحاسبة الذين خاطروا بأموال الدولة من دون تبصر بعواقب الأمور، فهل أنت فاعل أم تنتظر إلى أن يعود مجلس الأمة من عطلته وعندها ستكون مشغولاً بمعارك برلمانية أنت في غنى عنها، فهل سنرى تحركاً جدياً منكم لمعالجة المغامرات التي أصابت المال العام في مقتل؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]