حروب ونزاعات مسلحة تعصف بالمنطقة، انظر رعاك المولى إلى اليمن الذي كان سعيدا قبل عقود من الزمن، وإلى سورية التي أحالها نظام البعث إلى مقبرة، والعراق جار الشمال الذي يعاني هو بدوره من ضياع الهوية والتبعية والتشتت، ما يجمع الدول الثلاث التدخل الإيراني السافر في شؤونها، تدخل أوجبته الأطماع والأجندات التي تريد طهران فرضها بالقوة، ولو أدى ذلك إلى إحراق المنطقة كلها بينما تنأى بأرضيها عن هذه الحروب والمخاطر! شاه إيران الراحل لم يفعل ما فعله نظام الملالي، رغم قدرته على افتعال الحروب والمشاكل، حيث كان يمتلك قوة هائلة، وجيشا منظماآنذاك، إلا أن حروبه كانت إعلامية لم تترجم إلى أرض الواقع، وأما اليوم فالناظر إلى المنطقة يأسى لحالها، ويترحم على أيام الشاه، فالملالي وصلوا بتدخلاتهم وعنجهيتهم وطغيانهم أنهم تسببوا في إيذاء الشعوب في اليمن وسورية والعراق، ومحاولتهم خلق واقع جديد يتناغم تماما مع الأحلام الفارسية بإقامة إمبراطورية من المحيط إلى الخليج، ولكن،هيهات هيهات!
هناك مثل قديم يقول، «من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بحجر»، وهو ما ينطبق على إيران، فخارطتها السياسية تضم شعوبا وقوميات شتى، وهناك ثورات قائمة وسط تكتم شديد من قبل نظام الملالي في طهران، العرب في الأهواز ثائرون منذ أعوام وحتى اليوم، والبلوش في الجنوب كذلك، وغيرهم من الشعوب الحرة الأبية التي أعلنت رفضها الصريح للوصاية الفارسية عليها!
إذن، ليس من المستبعد أن يمر قطار التقسيم بإيران وتنال معه شعوبها الحرية بعد إلغاء هوية وضم قسري استمر طويلا، لعل المنطقة تهنأ ولو بالقليل من الراحة والهدوء!
twitter:@alhajri700