من الآداب الإسلامية / آداب الدعاء(3)

تصغير
تكبير
قال بعض الصالحين: ادع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق.

الدعاء للنفس ثم الدعاء للغير: قال تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}

[الحشر: 10] وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه. [الترمذي].

عدم الدعاء على النفس أو الأهل أو المال أو الولد: قال صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم) [مسلم]. الدعاء لأخيك بظهر الغيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكَّل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل) [مسلم]. الدعاء لمن أحسن إليك: قال صلى الله عليه وسلم: (من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء) [الترمذي والنسائي]. وقال: (ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه (أعطوه مكافأة) فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه) [أبوداود والنسائي].

طلب الدعاء من الصالحين: المسلم يسأل إخوانه الدعاء، ولاسيما الصالحين، فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: استأذنتُ النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن وقال: (أي أخي، أشركنا في دعائك ولا تنسَنا) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. [الترمذي وابن ماجه].

عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم: قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدْعُ بإثم أو قطيعة رحم) [مسلم].

ذكر الله وطاعته والعمل الصالح: فالتقوى والحرص على الطاعات، وهجر المعاصي والمنكرات، والإسراع بالتوبة كل ذلك يجعل الدعاء أقرب إلى القبول. قال تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27]. ويروى عن رب العزة سبحانه أنه قال في الحديث القدسي: (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) [الترمذي]. الحرص على الرزق الحلال: فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم} [المؤمنون: 51]. وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172]. ثم ذكر الرجلَ يطيل السفر؛ أشعث أغبر (طويل الشعر، غير نظيف الوجه) يمد يديه إلى السماء: يا رب..يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام وغُذِّي بالحرام، فأني (فكيف) يستجاب لذلك) [مسلم]. وسُئِلَ إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟

فقال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تطيعوه، وعرفتم الرسول ولم تتبعوا سنته، وعرفتم القرآن ولم تعملوا به، وأكلتم نِعَم الله ولم تؤدوا شكرها، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار ولم تهربوا منها، وعرفتم الشيطان ولم تحاربوه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات ولم تعتبروا بها، وانتبهتم من نومكم فاشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي