التوكل على الله نصف الدين
ينبغي للناس كلهم ان يتوكلوا على الله عز وجل مع أخذهم بالاسباب الشرعية، فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين والنصف الثاني الانابة، فإن الدين استعانة وعبادة، فالتوكل هو الاستعانة والانابة هي العبادة، وقال أيضا: التوكل من أقوى الاسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم، وقال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الايمان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون، فإن قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) «سورة البقرة: 197» وروي ان نبي الله موسى - عليه السلام - كان يقول: اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وانت المستعان، وبك المستغاث وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك. عباد الله ان الله هو الوكيل، الذي يتوكل عليه، وتفوض الأمور اليه ليأتي بالخير ويدفع الشر.