مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف

... وأخيرا عادت مصر إلى أهلها !

تصغير
تكبير
قامت ثورة يناير الشهيرة ضد التسلط والظلم وإجبارها الرئيس الأسبق حسني مبارك على التنحي، إلا أنها ثورة لم تكتمل، حيث اختطفت مصر في غفلة، وكادت سفينتها أن تجنح إلى الهلاك لولا تدارك الشعب وقيامه بثورة يونيو التي أعادت الأمور إلى نصابها الصحيح!

مصر اليوم عادت بفضل الرحمن إلى أهلها وأحبابها الذين افتقدوها عامين متتاليين وكاد أن يندثر اسمها عن الأذهان، فالتركة ثقيلة جدا وعلى حكومتها الجديدة أن تعي أن للشعب حقوقا يجب تأديتها دون تلكؤ أو تأخير، فلم تقم الثورة ضد مبارك إلا لعجزه وحكوماته المتعاقبة عن تلبية المطالب الشعبية، فهل ستصلح حكومة مصر المسار؟ أم تبقي الأمور كما هي دون حراك؟!


* * *

فجأة برز اسم «داعش» إلى السطح، ودون سابق إنذار، وأخذت هذه العصابة تعيث قتلا وفسادا في سورية، فأصبحت الساعد الأيمن للنظام السوري، تضرب الجيش الحر، حتى أنهكته، وقضت على معظم نشاطاته، وبعدها انتقلت هذه العصابة إلى العراق، وأثخنت الجراح في أهله، وسعت إلى تدمير مقدراته، ونهب ممتلكاته، إلا أن هناك أمرا لم يعد خافيا على أحد، وهو توقيت خروج هؤلاء المجرمين إلى الواجهة، فعندما حقق الجيش الحر المزيد من الانتصارات، خرجت «داعش»، وفي العراق تكرر هذا الأمر فبعد أن شعر نوري المالكي بعدم التجديد له في رئاسة الوزراء، ولم يعد لديه أوراق يلعب بها، خرجت داعش هذه المرة، وبيدها طوق النجاة للحكومة العراقية لتكمل مسيرتها غير الموفقة في العراق وجعله حامية فارسية تحت إمرة نظام الملالي في طهران!

إذاً «داعش» ليست سوى ورقة يلعب بها النظامان، كلما اقتضت الضرورة ذلك، وعند الانتهاء منها ستختفي عن الساحة!


twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي