قصة قصيرة / علياء
كنا اثنين (والحلم) ثالثنا جمعتنا أيامنا والسنون على مائدة الصداقة،وهناك كان يرش الملح لتبقى رابطة المودة متغلغلة في اللحم والدم.
صدقني وصدقته شاركني فرحي كفكف دمع حزني ثم أصبح لي واحة وراحة ففتحت له باب القلب واطلع على سري وولادة حلمي، يقولون يبدأ صعود الجبال بخطوة،هو معي يدفعني لبلوغ الأمل ورعاية الحلم خطوة خطوة.
ولطالما قالوا لي ان الأمل خيوط من وهم تنسج بنول الضعف والترجي فدفعني للسير أمامه متجاهلا لأزيز الوهن.الآن هي خطوات تعد حيث ذرى الجبال عالية متعالية وفي الحضيض تركنا ضعفنا يتلهى بحصى الانتظار لربما يرفع رأسه ينظر لخيالينا متعجبا لهمة الشجعان.
وهاهي القمة حيث الآن الرؤية أوضح وأعمق صارخا :لا تنظر للخلف انتبه ثبت قدميك انشر جناحيك اقصد ذراعيك... خذ نفسا نفسا عميقا واشهق فرحة الفوز وازفر بقايا التخاذل وأنا من ورائك أحمي ظهرك فأصيح ممتنا يغمرني طهرك.
معا فوق ذرى العلياء لم أتخيل ألا يسعنا طريق للعودة معا رغم رحابة المكان وعذوبة الأماني. لكن صحبتني دموعي بينما خيبتي تركلني وأتحسس بألم مكان طعن يد غادرة كانت تود دفعي لحضيض هاوية وأخرى تمتد لنجدتي متوسلة في آن واحد لشخص واحد.