«التأويلية ونصر حامد أبوزيد»... مؤتمر يتناول الدراسات القرآنية

تصغير
تكبير
أعلنت مؤسسة الدكتور نصر حامد أبوزيد للدراسات الإسلامية، بالاشتراك مع مركز العقيدة والتربية الإسلامية في جامعة مونستر بالمانيا، أنها ستنظم مؤتمرا بعنوان «التأويلية ونصر أبوزيد» يومي 10 و 11 أكتوبر المقبل، كخطوة لاستمرار جهد المفكر المصري الراحل الدكتور أبوزيد في مجال الدراسات القرآنية في مصر، على يد مجموعة من الأجيال الجديدة.

منسق المؤتمر جمال عمر قال: «يعد المنهج التأويلي هو المنهج الأساسي الذي اتبعه نصرحامد أبوزيد في دراساته حول القرآن الكريم منطلقا من ضرورة التجديد لمواكبة العصر، وهذا التجديد يرتكز على التأويل ورفض التحريم المقوض لحرية البحث والتأويل والتجديد. التجديد والتأويل هما حجر الارتكاز في أبحاث و دراسات نصر حامد أبوزيد حول القرآن الكريم: كلام الله الموجه إلى الإنسان. وإذا كان القرآن الكريم عند نصر حامد أبوزيد هو عملية اتصال وتواصل بين الله والإنسان، فإن الإنسان لا يملك سوى أدواته البشرية لفهم الكلام الإلهي. من هنا المنهج البلاغي لفهم وتأويل القرآن، والذي بدأ بعبدالقاهر الجرجاني وصولا لمناهج البحث اللغوية الحديثة مثل السيميوطيقا والهرمينوطيقا».

مضيفا لـ «الراي»: «أهمية هذه المقاربة هي فتح مجال المعنى القرآني وصولا إلى قيم إنسانية عامة مع الأخذ في الاعتبارالتطور التاريخي والاجتماعي والثقافي والمعرفي. وبما أن القرآن هو كلام الله فإن التفسير والتأويل وما نتج عنهما من فكر وخطاب ديني هو من فعل البشر، كل وفقا لمعرفته وثقافته في الزمن الذي عاش فيه. لذلك فإن من حق الأجيال الجديدة من الباحثين في مجال الدراسات القرآنية أن تعيد قراءة وتأويل القرآن الكريم وفقا لمعرفتها وأدواتها البحثية الحديثة، ما يجعل القرآن (وليس التفاسير الأولى له) صالحا لكل زمان ومكان من خلال إعادة اكتشاف المعاني بما يتواكب مع متطلبات العصر.

من جهة أخرى فإن المنهج التأويلي الذي تبناه نصر حامد أبوزيد يهدف من وجهة نظره إلى التوصل لما يمكن أن يقدمه الإسلام في عصرنا الحديث، ليس فقط للمجتمعات التي يشكل فيها المسلمون الأغلبية، بل أيضا لجميع المجتمعات في العالم، مبرزا بذلك البعد الإنساني الشامل للقرآن».

ينقسم المؤتمر إلى محورين، الأول حول دراسات عن التأويلية في كتابات نصر حامد أبوزيد، والثاني عن دراسات تأويلية وفقا لمنهج نصر حامد أبوزيد التأويلي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي