علي محمد الفيروز / إطلالة

الحكومة والمجلس يتحملان ظاهرة ارتفاع الإيجارات!

تصغير
تكبير
كلما تذكرت قضية ارتفاع أسعار العقارات والايجارات في البلاد، وكيف ان الحكومة والمجلس عاجزان عن الحد من هذا الارتفاع الجنوني اشتطت غضبا وتألما من واقع الحال، وينتابني شعور باليأس والاحباط من كثرة الوعود التي يطلقها هؤلاء المسؤولون الذين هم من وجهة نظري السبب في ما وصلت بنا الحال لأنهم أعطوا الفرصة لهؤلاء التجار بأن يتلاعبوا في أسعار العقار والايجارات واستغلوا حاجة الناس اليهم فرفعوا أسعار العقار وارتفع معه الايجار!

«الحمد لله، اللهم لا حسد» فلا الحكومة ولا المجلس قادران على التصدي لهما، وبالتالي نجد ان أسعار الايجارات تزداد نارا في الآونة الأخيرة، والفرق بين حال المؤجر والمستأجر ان المؤجر يزداد فرحا من واقع الحال بينما المستأجر ان كان مواطنا او مقيما يزداد ألما وحسرة على حاله المزري لأنه وقع بمتطلبات معيشية صعبة.


والسؤال هنا: هل المجلس قادر فعلا على ان يشرع قانونا يحد من أسعار الايجارات وأسعار العقار، وهل الحكومة لديها القدرة على ان تتدخل في قضية ارتفاع العقارات والايجارات؟!! الواقع يقول اننا أصبحنا أمام سوق حرة يسير من دون سند قانوني او لوائح وبالتالي المكسب هنا على من يزيد في البيع والشراء او حتى في عملية أسعار الايجارات.

نعم قد أتوقع الزيادة في نسبة الايجارات بشكل معقول ولكنني لم أر في حياتي أسعارا عقارية خيالية مثل الكويت، فالكويت في جهة وبقية دول الخليج في جهة أخرى لو أردنا المقارنة في أسعار أراضيها!! ومازلت أتذكر طرفة لأحد أصدقائي عندما قال لي: شاهدت النمسا وحلاوة أراضيها ومناظرها الطبيعية ولم أر ارتفاعا جنونيا في أسعار أراضيها مثل الكويت!! نعم انها الحقيقة المرة التي تؤلمنا جميعا، فماذا حصل لأراضي الكويت وما السبب الذي يجعلنا نقتنع ونقبل على أسعارها الخيالية التي لا يقدر عليها اي مواطن بسيط، فالعقار بالكويت أصبح كالذهب الذي نرى بريقه ولكننا لا نستطيع امتلاكه...!

إذاً أين الدراسات والحلول لهذه الظاهرة؟ وكيف تبخرت الوعود الحكومية؟ وأين ذهبت القضية الاسكانية؟ وأين البدائل في مواجهة هذه الظاهرة؟ ألم نر كيف انعكس سلبا على نفسيات المواطنين وكيف أثر ذلك على متطلبات المعيشة؟! ترى كيف أصبح حال المواطن والمقيم اليوم؟ وهل يعقل ان تكون زيادة الايجارات بتراضي الطرفين، أم ان الظروف المحيطة قد أجبرت المقيم والمواطن على تقبّل هذا الارتفاع الجنوني وتركه للزمن...؟

ان تسارع وتيرة ارتفاع ايجارات العقارات وأسعار الاراضي في الكويت بحاجة الى سَنْ تشريع من المجلس، والمجلس أيضا بحاجة الى تعاون حكومي بهذا الشأن حتى يكون المواطن والتاجر أمام قانون يتضمن لوائح ونظما تحفظ للمؤجر والمستأجر حقوقهما وإلا ستزداد الاوضاع العقارية سوءا وستبلغ حداً لا يطاق ولا يمكن السكوت عنه وبالتالي من واجب نواب المجلس التصدي لهؤلاء التجار الجشعين الذين يتلاعبون في الاسعار ولا يهمهم سوى جني الاموال على حساب جيب المواطن والمقيم البسيط.

ومن المؤسف هنا انه عندما يئن المواطن والمقيم من الغلاء الفاحش ومن ارتفاع أسعار الايجارات لا يلتفت اليهما المؤجر بل ربما لا يستمع لمعاناتهما من الظروف المعيشية حتى يراعي ذلك بل يزداد شموخا وطغيانا وهذه مشكلتنا، فإذاً لمن يلجآن؟!!

ما نريد قوله هنا ان على الحكومة والمجلس ان يبحثا عن الاسباب الرئيسية التي أدت الى ارتفاع أسعار العقارات وكذلك أسباب ارتفاع الايجارات بشكل جنوني مع ضرورة ايجاد الحلول المناسبة لهما بدءا بتفعيل قوانين البناء والبنية التحتية وأيضا طرح مشاريع اسكانية واسعة بأسرع وقت ممكن، فالقضية أصبحت معقدة وبحاجة الى تشريع نيابي سريع ينصف المستأجرين من طغيان المؤجرين الكبار، فهؤلاء التجار ينظرون للقضية المصيرية من جانب واحد فقط.

ويبقى السؤال هنا: هل يجوز لبعض ملاك العقار ان يحولوا المناطق السكنية الى مناطق استثمارية (للإيجار) من خلال شراء العقارات ونحن في دولة مؤسسات وتحكمنا قوانين البلاد؟!!

ولكل حادث حديث،،،

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي