روحاني: مستعدّون للتعاون مع واشنطن إذا واجهت إرهابيين في أماكن أخرى

إيران ترسل سليماني وضباطاً في الحرس الثوري وأسلحة ومعدات إلى العراق

تصغير
تكبير
بالتزامن مع تقارير أميركية عن وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني الى العراق مع العشرات من ضباط الحرس لتقديم المشورة لقوات الحكومة العراقية، ابدى الرئيس الايراني حسن روحاني استعداد ايران للتعاون مع الولايات المتحدة لاعادة الامن للعراق اذا واجهت واشنطن «جماعات ارهابية في العراق وفي أماكن أخرى».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية عن مسؤولين أميركيين اشترطوا عدم ذكر اسمائهم قولهم ان سليماني وصل هذا الاسبوع الى العراق غير انهم قللوا من شأن تقارير عن ان ايران ارسلت المئات من عناصر الحرس الى البلاد للمشاركة في القتال الى جانب العراقيين.


وقال هؤلاء المسؤولون ان ايران ارسلت بعض الاسلحة والمعدات، مضيفين انهم يراقبون التقارير الاستخباراتية حول التحركات الايرانية عن كثب، معبرين عن تخوفهم من امكان ان تؤدي تحركات ايرانية واسعة النطاق الى المزيد من تأجيج الوضع الطائفي في العراق.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف في لقائها اليومي مع الصحافيين انه لا توجد محادثات مع الأميركيين بأن العراق.

غير ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي يزور لندن رد على هذا السؤال بجواب غامض بعض الشيء، ترك فيه الباب مفتوحا امام امكانية ان تكون واشنطن وطهران تتباحثان «على هامش المفاوضات» حول الملف النووي في مسألة تقهقر الجيش العراقي امام مسلحي «داعش» الذين سيطروا هذا الاسبوع على انحاء واسعة في شمال غرب العراق ويواصلون زحفهم نحو بغداد.

وقال كيري للصحافيين في العاصمة البريطانية ان «المحادثات تركز حصرا على الملف النووي وايا يكن الحوار الذي يمكن او لا يمكن ان يجري فهذا يكون على هامش او خارج سياق المفاوضات حول الملف النووي». واضاف الوزير الاميركي «نحن لا نريد ربط هذا الامر او خلطه».

ومن جهته أكد روحاني في مؤتمر صحافي لمناسبة مرور عام على الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 يونيو الماضي وادت الى فوزه ان «الارهاب سيتحول الى وبال على الدول التي تساعد على بقائه وتقويته».

واضاف في رد على سؤال حول التطورات الامنية في العراق «ان سقوط مدينة كبيرة كالموصل لم يحدث بين ليلة وضحاها بل ان سقوطها يؤكد وجود تنسيق وراء الكواليس» مبينا ان «بعض الدول الغربية تقدم الدعم السياسي والاعلامي للارهابيين، كما ان من الواضح أن الجماعات الارهابية تتلقى الدعم من بعض دول المنطقة».

وصرح «ان الشعب العراقي لديه القدرة على دفن الارهاب لوحده دون حاجة للآخرين، وان العراق دولة صديقة وشقيقة والحكومة والشعب العراقي لم يطلبا منا التدخل في هذا المجال، وان ايران مستعدة للرد في اطار القوانين الدولية اذا طلب العراق ذلك رسميا».

واوضح «ان مسالة دخول قوات ايرانية الى العراق للتصدي لعناصر تنظيم داعش لم تطرح لغاية الان»، واستبعد ان يحدث هذا الامر لكنه اكد في الوقت نفسه على انه «لو اقتربوا (داعش) من حدودنا فاننا سنتصدى لهم بالتاكيد».

وأجاب ردا على سؤال حول ما اذا كان بالامكان أن تتعاون طهران مع الولايات المتحدة في التعامل مع الاوضاع في العراق: «يمكن أن نفكر في ذلك اذا بدأت أميركا في مواجهة الجماعات الارهابية في العراق وفي أماكن أخرى».

في هذا الوقت، أجرى نائب الرئيس الاميركي جو بيدن اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وبحث معه الأزمة الحالية في العراق.

وذكر مكتب بيدن انه بحث مع اردوغان «الخطر الذي يشكله داعش على الأمن الاقليمي والدولي»، مضيفا انهما اتفقا «على الحاجة الملحة لتوحد العراقيين وقادتهم في مواجهة هذا التهديد المشترك ومناقشة التحديات السياسية والأمنية».

وأشار الى ان بيدن أكد دعم الولايات المتحدة لجهود تركيا في تحقيق عودة آمنة لمواطنيها الـ 80 المحتجزين لدى «داعش» رهائن.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية ان وزيرها تشاك هيغل يواصل مراقبة الأحداث على أرض الواقع حيث التقى عدة مرات مع كبار القادة العسكريين في سعيه «لاعداد الخيارات الممكن النظر فيها من الرئيس باراك أوباما».

وفي حين رفض المتحدث باسم الوزارة جون كيربي التحدث عن الخيارات المطروحة أكد «انها تغطي مجموعة واسعة من القدرات العسكرية وانه سيتم تصميمها كما قال الرئيس للمساعدة على كسر زخم التقدم الذي يحققه تنظيم داعش وتعزيز قوات الأمن العراقية». ولفت كيربي الى ان الوزير هيغل «يشدد على وجوب أن يتمتع العراق وجيرانه بقوات أمنية قوية لمواجهة التهديدات الناشئة عن العنف الذي تمدد من الحدود السورية».

وأكد ان الولايات المتحدة ملتزمة تماما بهذا الجهد وتواصل تقديم الدعم لمكافحة الإرهاب موضحا «ان القوات الأميركية المرابطة في منطقة الشرق الأوسط تعمل بشكل وثيق ويومي مع شركائها لمواجهة أي عدوان خارجي أو شبكات ارهابية تهدد أمريكا وحلفاءها».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي