تركي الفيصل: السعودية تعارض تنظيم «داعش» وحكومة المالكي مسؤولة عن سقوط مساحات من أراضيها

السيستاني يدعو إلى «الجهاد الكفائي» ... والفصائل الشيعية المقاتلة في سورية تعود إلى العراق

u0645u062au0637u0648u0639u0648u0646 u0639u0631u0627u0642u064au0648u0646 u064au062au0633u0644u0642u0648u0646 u0634u0627u062du0646u0629 u0639u0633u0643u0631u064au0629 u0641u064a u0627u0644u0639u0627u0635u0645u0629 u0628u063au062fu0627u062f u0644u0644u062au0648u062cu0647 u0648u0645u0642u0627u062au0644u0629 u00abu062fu0627u0639u0634u00bb (u0627 u0641 u0628)
متطوعون عراقيون يتسلقون شاحنة عسكرية في العاصمة بغداد للتوجه ومقاتلة «داعش» (ا ف ب)
تصغير
تكبير
دعا المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني الى «الجهاد الكفائي لكل مَن يستطيع حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلده وشعبه ومقدساته، اذ عليهم من سنّة وشيعة التطوع للانخراط في القوات الامنية، لأن (داعش) يستهدف جميع المحافظات من دون استثناء، فبعد نينوى وصلاح الدين اعلنوا انهم قادمون الى بغداد والنجف وكربلاء مستهدفين كل العراقيين في جميع مناطقهم، ومن هنا فان مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم في العراق هي مسؤولية الجميع ولا تختص بطائفة دون اخرى او بطرف دون آخر».

وشرح الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيد السيستاني في خطبة الجمعة من كربلاء ان الفتوى المتعلقة بـ «الجهاد الكفائي» تعني «أن يسقط حين يتحقق الغرض وتنتفي حاجة القوات المسلحة لمقاتلة الإرهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم ولهذا فان على الجميع الانخراط في القوات الأمنية الى حين انتفاء الحاجة لذلك».


ولم يستفز «داعش» المرجعية في النجف فقط بل رفعت ايران من جهوزيتها العسكرية على حدودها مع العراق بعد اقتراب «داعش» من ديالى وجلولاء القريبة من خانقين وقصر شيرين الحدودية وخصوصاً بعدما أعلنت انها ستتجه نحو ايران بعد العراق.

وحاولت «داعش» مهاجمة القوات العراقية التي وصلت الى بيجي ليلاً لمعاودة السيطرة عليها بعدما اخلتها في الايام الماضية الا ان القوى العراقية واللجان الشعبية تصدّت لها.

وأكدت مصادر في القوات العراقية في بغداد لـ «الراي» ان «داعش لم يسيطر على اي طائرة في مطار الغزلاني العسكري الذي تحوّل مسرحاً لقصف جوي بعد ان سيطر عليه داعش ولا تزال حتى يومنا هذا».

كما افادت المصادر ان «داعش يسيطر على طريق بغداد - كركوك وكذلك الطريق الى محافظة صلاح الدين في تكريت وان سامراء اصبحت خالية تماماً من المسلحين التكفيريين الذين حاولوا دخولها وفشلوا بسبب القوى التي استُقدمت من بغداد ومن ضمنها متطوعون من انحاء العراق كافة»، مضيفة «ان عدد المتطوعين لدينا اصبح يُعد بالآلاف وان الخطة تفضي بالقضاء نهائياً على داعش دون اللجوء الى الآراء السياسية المعارضة ولن تُترك الامور بعد اليوم للعشائر لحلحلتها اذ اصبح من الواضح انه يجب استئصال هذه المجموعات مرة واحدة مهما طال زمن القتال».

وافاد، أمس، الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن: «وضعنا خطة جديدة لحماية بغداد من اي هجوم محتمل»، مضيفا «اليوم الوضع استثنائي واي علمية تراخى قد تسمح للعدو بان يحاول مهاجمة بغداد (...) ويجب ان يكون هناك استعداد».

ومع تواتر أنباء تفيد بعودة مئات العناصر من مقاتلي الفصائل الشيعية العراقية المقاتلة في سورية، بدأت طلائع تلك الفصائل بالوصول إلى بغداد ومحافظات الفرات الأوسط (كربلاء، النجف) قادمة من دمشق عبر رحلات جوية مباشرة وأخرى تمر «ترانزيت» عن طريق إيران، حسب ما أكده لـ «الراي» مقاتلون عائدون من بلاد الشام، وزملاء لهم يستعدون للمشاركة في القتال ضد جماعة «داعش» والمتمردين المحليين المتعاونين معها في مناطق شمال بغداد وغربها.

وتشير تقديرات شبه رسمية إلى أن أعداد مقاتلي الميليشيات العراقية في سورية يقارب 14 ألف عنصر، غالبيتهم تحولت مهامهم القتالية في الآونة الأخيرة من الدفاع عن المراقد الشيعية المقدسة في بلاد الشام، إلى الهجوم على جماعات المعارضة السورية المسلحة من «جيش حر» و«جبهة النصرة» وداعش» وغيرها.

وان عودة هؤلاء المتمرسين لسنوات على قتال الشوارع، والذين خبروا جيدا أساليب التنظيمات المتشددة، يمكن أن يساهم إلى جانب الجهد العسكري الرسمي والشعبي، بوقف زحف «قاطعي الرؤوس» نحو بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، مثلما دعاهم أميرهم إلى ذلك.

وإلى جانب هذه العودة لمقاتلي كتائب «حزب الله» ولوائي «اليوم الموعود» التابع لحركة «عصائب أهل الحق» و«أبو الفضل العباس» و «فوج محمد باقر الصدر» الجناح العسكري التابع لمنظمة «بدر» بزعامة وزير النقل هادي العامري، وردت معلومات عن دعم إيراني عسكري وآخر من «حزب الله» اللبناني الذي أرفد الأجواء العراقية بطائرات «أيوب» الاستطلاعية التي سبق له استخدمها داخل إسرائيل.

الى ذلك، حمّل رئيس الاستخبارات السعودية السابق الامير تركي الفيصل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مسؤولية سقوط مساحات واسعة من الاراضي في شمال العراق بيد مسلحي «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش).

وأضاف في اجتماع للمجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية في روما أن «تقدم قوات (داعش) ما كان ينبغي أن يكون مفاجئا، لأن الوضع في منطقة الانبار يغلي منذ بعض الوقت وبدا أن الحكومة العراقية ليست متقاعسة عن تهدئة الغليان هناك وحسب بل بدا أنها كانت تحضّ على انفجار الامور في بعض الحالات».

وقال ان «تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام لم يبد أن لديه ما يكفي من القوة بمفرده لتحقيق التقدم الذي حققه. فالتقارير الاعلامية أكدت ان عدد مقاتليه يتراوح بين 1500 و3000 فقط. النتيجة التي توصلت لها أن هذه الارقام مضاف اليها ليس التشكيلات القبلية في المنطقة وحسب بل والبعثيين والجماعات الاخرى التي كانت تعمل في ذلك الجزء من العراق ليس منذ الامس بل منذ بداية الاحتلال الاميركي للعراق (في 2003)».

وأشار الامير تركي الى أن «الوضع في العراق يتغير بسرعة تحول دون توقع ما سيحدث في الايام أو الاسابيع المقبلة»ـ، لكنه قال ان «الموقف ربما يؤدي الى نتائج غير متوقعة اذا شاركت الولايات المتحدة في القتال بعد ثلاثة أعوام من انتهاء احتلالها للعراق في 2011».

وقال: «من السخريات المحتملة التي قد تقع هو أن نرى الحرس الثوري الايراني يقاتل جنبا الى جنب مع الطائرات الاميركية من دون طيار لقتل العراقيين... هذا شيء يفقد المرء صوابه ويجعله يتساءل... الى أين نتجه».

وتابع الامير تركي أن «السعودية تعارض بشدة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام»، مشيرا الى أن «التنظيم مدرج على قائمة الارهاب السعودية. وربما يجيب هذا على بعض التساؤلات في أذهان الناس في شأن موقف السعودية ازاء تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي