اليزابيث وانجيلا وديلما نجمات كأس العالم بدرجة «زعيم»
استراحة / نون النسوة «فاعل» في المونديال
«نون النسوة» في اللغة العربية اسم ضمير وهي نفسها فاعل ولاتحتاج لشىء لأنها الركن الثاني في الجملة الفعلية والفعل المضارع الذي تتصل في آخره ساكن الآخر وهى مفتوحة في حركتها «يطعن» فهى مفتوحة فليست مشددة ثقيلة ولاساكنة خفيفة.
«نون النسوة» في كأس العالم فاعل وبقوة رغم قلتهن حيث لايتجاوز عددهن اصابع اليد الواحدة الثلاثة هن الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف نجحت في تجاوز كل العقبات من اجل ان تنظم بلادها نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014، وملكة بطولات كأس العالم عاهلة المملكة المتحدة البريطانية اليزابيث الثانية التي واكبت بطولات كأس العالم منذ توليها عرش بلادها عقب وفاة والدها الملك جورج السادس في 6 فبراير 1952 حيث كانت اول بطولة لها وهي على العرش الملكي في قصر وندوسور كأس العالم 1954 ومن يستطيع ان يمحو من ذاكرة المونديال الدور الذي قامت به المستشارة الالمانية ميركل في ان تنظم بلادها بطولة نموذجية لكأس العالم 2006 حيث وفرت كل الامكانات ولم تبال بارتفاع كل الاصوات التي شككت في حجم الانفاق، ليؤكدن بان هن لا يقلن مكانة في الدرجات العلا مع الرجال في تاريخ المونديال مع إدراك الفرق الواضح بين استخدام واو الجماعة ونون النسوة في البناء اللغوي والنحوي الا ان «النون» وهو اسم مكون من حرف هجائي واحد هو النون المفتوحة المخففة دالة على جماعة الإناث غائبات أو مخاطبات ليست شارة زهو أو شارة ذل، إنما هي وسام الفطرة للنساء فالكسرة التي تدعي أنها من علامات ذلهن فهي رمز الشموخ والسمو.
16 بطولة... «ولسه»
فملكة بطولات كأس العالم عاهلة المملكة المتحدة البريطانية اليزابيث الثانية التي واكبت 16 نسخة من بطولات كأس العالم منذ توليها عرش بلادها هي ( 54 19و 58 و62 و66 و70 و74 و78 و82 و86 و90 و94 و98 و2002 و2006 و2010 و2014)،وفاقت كل نساء العالم بانها المرأة الوحيدة من اللواتي تولين حكم بلادهن سلمت كأس العالم (جول ريميه) لكابتن منتخب انكلترا بوبي شارلتون 30 يوم يوليو 1966 لاول مرة. وحتى الان لم يتكرر هذا المشهد في بلد كانت مهد للساحرة المستديرة ومازال هذا اليوم راسخا في بال كل إنجليزي والعام الذي بلغ فيه تشارلتون (28 عاما) ذروة تألقه .
بدأت البطولة بتعادل سلبي للبلد المضيف أمام هنغاريا، وفوز غير مقنع تماماً (0:2) على المكسيك. فقط بعد الفوز الصريح (2-0) على فرنسا تلا ذلك فوز بشق الأنفس (1-0) على الأرجنتين بعدها بدأت الأمة تثق ببطء بالمدرب ولاعبيه الرائعين الذين كانوا بلا جناحين، ولكن لم يكونوا عاجزين بوجود الحارس الإنجليزي الأسطوري جوردون بانكس في المرمى والكابتن بوبي مور كقائد ميداني بقيت شباك المنتخب الإنجليزي نظيفة حتى تلك اللحظة. تلقى مرمى إنجلترا الهدف الأول قبل ثماني دقائق من نهاية مباراة نصف النهائي أمام البرتغال، وأتى من ضربة حرة بتوقيع الهداف البرتغالي أوزيبيو. لكن هذا الهدف لم يمنع وصول إنجلترا إلى المباراة النهائية، فقد سبقه هدفين سجلهما بوبي تشارلتون في مرمى البرتغال. الفوز (2-1) أوصل إنجلترا إلى النهائي، وهناك كان ينتظر المنتخب الألماني الذي لم يتعرض بدوره إلى أية هزيمة في البطولة حيث شهد أحداثاً لم يكن أحد يتوقعها: ألمانيا تسجل هدف التعادل (2-2) في الدقيقة الأخيرة من الزمن الأصلي للمباراة، هدف إنجلترا الثالث المثير للجدل، ثلاثية جيوف هورست، والاحتفال الكبير بعد صافرة النهاية.
وكادت اليزابيث الثانية ان تفسد نسختين من المونديال بقراراتها... الاولى في العام 1982 عندما اصدرت امرا بصفتها قائدة القوات المسلحة الملكية، علاوة على كونها رئيسة البرلمان وحافظة الايمان، اي رئيسة كنيسة إنجلترا وحامية الحياة البرية، كل حيوانات المملكة المتحدة هي من املاك الملكة، سواء برية أو بحرية، الي جيش بلادها في 2 أبريل 1982 بعد فشل المفاوضات بين البلدين بتحرير جزر الفوكلاند بعد اجتياح الأرجنتين عسكريا للجزر ب 3 أيام بغرض تحريرها واسترجاعها حيث كان هذا هو الهدف الظاهري الا ان الهدف الباطني تحويل أنظار الشعب الأرجنتيني عمَّا تعانيه البلاد من أزمات اقتصادية وتزايد معدلات البطالة وتدهور لقيمة العملة من ناحية أخرى، وانتهت الحرب بعد 74 يوما عندما الأرجنتين استسلامها.
وطغت اجواء التوتر بين بريطانيا والارجنتين قبل مونديال 1986 حيث اختار الاتحاد الدولي كولومبيا لتنظيم كأس العالم للعام متفوقة في التصويت على المكسيك وكندا وأمريكا.. لكن ظروفها المادية لم تسعفها في إنشاء عدد الاستادات المتفق عليه من أجل إقامة البطولة لتنتقل تنظيم البطولة إلى المكسيك التي اصبحت أول دولة تنظم كأس العالم في مناسبتين بتنظيم بطولة 86 بعد أن قد نظمت بطولة كأس العالم في عام 1970.
وكانت باوامر من جلالة الملكة تحركت بارجة بريطانية ردا على استفزارات الارجنتين ولكن هدأت الاحوال لتزاد اشتعالا سياسيا بهدفي الأسطورة الأرجنتينيه مارادونا الشهيرين في مرمى إنجلترا في ربع نهائي البطولة.. الأول الأكثر إثارة للجدل بعد أن وضع الهدف الأول بيده.. والثاني الأكثر متعة بعد مهارة فردية رائعة.
وخرج أرماندو مارادونا عقب المباراة ليعترف عند سؤاله عن الهدف أنها ليست يده بل يد الله التي أحرزت الهدف..
و في برنامجه التلفيزيوني الشهير السابق «ليلة الملك 10» كان قد تحدث الأسطورة عن هذا الهدف بأن أعضاء المنتخب الإنجليزي كانوا قد هنأوه عقب المباراة ظاهراً عليهم أنه قد سرقهم لكنه رد عليهم قائلاً: «إن كل من يسرق لصاً يحصل على 100 عفو» في إشارة منه إلى جزر الفوكلاند التابعة للحكم البريطاني والتي تعتبرها حكومة الأرجنتين جزءاً من أراضيها
ويتباهى الإنكليز بأنهم أول من أدخل كرة القدم إلى الأرجنتين، حيث أقيمت أول مباراة فيها بين فريقين بريطانيين، وأسس المعلم البريطاني واتسون هوتون أول بطولة كروية أرجنتينية العام 1891، لكن جمهور الأرجنتين يعتبر أن منتخب إنكلترا هو العدو اللدود الأول.
الاقوى... بـ «معايير المال والتأثير»
اما المستشارة الالمانية ميركل التي وضعتها مجلة «فوربس»، على رأس قائمة لاقوى نساء العالم، للأعوام 2006 و2007 و2008 و2009 و2011 على اساس معايير المال والتأثير والتي هيمنت عليها النساء العاملات بالسياسة وسيدات الاعمال والأعلام البارزة في مجال الإعلام، فان بعضاً من مشجعي المنتخب الالماني يعتبر وجهها غير سعيد حيث خسر الالمان كأس العالم رغم انها كانت تقام على ارضهم وبين جمهورهم المتعطش للقب والذي فات عليه ربع قرن من الزمان.
والكل يعرف أن ميركل من عشاق كرة القدم، وهي لا تتردد إذا كان الوقت يسمح بحضور مباريات دولية مثلما فعلت في مباراة كأس العالم 2010، عندما تبارت ألمانيا ضد اليونان، وكانت المرأة الوحيدة الحاكمة في العالم الموجودة في مقصورة الشخصيات المهمة في الملعب، لكنها لم تجلس بل كانت تتفاعل كما أي شخص في الملعب وتقفز كلما سجل فريق بلادها هدفا. لذا يقول أحد المقربين منها «من يريد التعرف على حقيقة ميركل فعليه مراقبتها عندما تشاهد مباراة، فهي تصبح شخصا آخر، تقفز من الفرح وتغضب وتنفعل». وحبها لكرة القدم كان قبل اقتحامها المجال السياسي، لكنها لم تمارس هذه الرياضة أبدا، بل تفضل حتى اليوم المشي، وهذا ما تفعله مع زوجها في أيام العطلات.
نشأت أنجيلا كاستنر (ميركل بعد الزواج) في بيئة منفتحة في إحدى قرى ألمانيا الشرقية، فوالدها كان قسيسا بروتستانتيا مع ذلك كان يميل إلى أفكار الاشتراكية، وكان يقول يمكن للمسيحية والاشتراكية الاتفاق معا. وكانت زوجته تحمل المبادئ نفسها، لكن الغريب أن الابنة أنجيلا اختارت الحزب المنافس العنيد للحزب الاشتراكي فانضمت إلى الحزب المسيحي الديموقراطي، مع ذلك لم تقع أي خلافات بينها وبين والديها، فهي عرفت كيف تسير الأمور من دون حدوث مشكلات سياسية. ولقد اعترفت في إحدى المقابلات بأنها تعلمت فن التعامل مع القضايا الحساسة والمهمة من والدها بشكل يجعلها تخرج من ساحة النقاش دون أن تترك خصما لها.
كانت أنجيلا ترغب في دراسة اللغات وهي تحب اللغة الروسية الا انها درست الفيزياء في جامعة كارل ماركس في مدينة لايبزيغ وبررت ذلك يوما بأن الفيزياء والعلوم الطبيعية تفيد عند ممارسة السياسة وفهمها.
حلم... «قاهرة السرطان»
وتحلم الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف ان تسلم كأس العالم الجاري الى كابتن منتخب بلادها ولا يكون حظها مثل المستشارة ميركل رغم التشابه بينهما في اشياء كثيرة من النواحي الاجتماعية، لكن الفارق في السياسة حيث مسيرة ديلما تشبه سيرة البطلات في الاعمال الروائية الجاسوسية والبوليسية. فيوم كانت في العشرين من العمر، ناضلت في صفوف اليسار المتطرف. وفي عهد الديكتاتورية، انسحبت من الحياة العلنية، وانتقلت الى العمل السياسي في الخفاء والسر. ووقعت في الأسر، وذاقت طعم عمليات التعذيب المرير. ويسمى أمثالها في البرازيل الـ «دورونا»، المرأة الصلبة أو الحديدية.
وفي خطابها الاول بعد تسلمها الرئاسة قالت: «كرستُ حياتي في سبيل البرازيل. وأفنيتُ شبابي من أجل حلم ارساء بلد عادل وديموقراطي. وكثر من أبناء جيلي قضوا على الطـــريق، ولا يستطيعون مشاركتنا الفرح». فتهدج صوتها كما لو أن شريط حياتها كله مرّ أمام عينيها في هذه اللحظة الاستثنائية. فهي تزوجت مرتين. وانتسبت الى منظمتي كفاح مسلح. وعاشت في الخفاء للإفلات من قبضة الشرطة في 3 من كبرى مدن البرازيل، بلو هوريزونتي، وريو دي جانيرو، وساو باولو. وحملت روسيف 5 أسماء مستعارة، وتعلمت استخدام السلاح، واعتقلت، وعذبت، ودينت، وسجنت. فقصتها هي قصة شباب ثوري يتماهى معها جيل من الستينات اليساري المناضل.
ولدت ديلما في “بيلو هوريزونت” بالبرازيل عام 1947، لأمها “كوامبرا سيلفا”، ووالدها “بيردو روسيف”، وهو محامٍ وشاعر من أصل برتغالي كان عضواً نشطاً في الحركة الشيوعية البرتغالية، قبل أن يُضطر للهرب إلى فرنسا عام 1924، حيث عاش حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم توجه إلى الأرجنتين، ومنها إلى البرازيل حيث عاش واستقر أخيراً في المستعمرة البرتغالية السابقة، فأصبح محامياً معروفاً ورجل أعمال متوسطاً في “بيلو هوريزونت” عاصمة ولاية “ميناس جيرايس” في الجنوب الشرقي البرازيلي.
ولم تنتصر ديلما على منافسيها من الرجال فقط، أو على إغراءات الفساد التي وقع في فخها الكثيرون فحسب، وإنما أيضاً قهرت مرض السرطان واستطاعت الشفاء منه تماماً، ولم تخف إصابتها به منذ أول يوم عرفت فيه أنها مصابة.
ودافعت عن الإنفاق على كأس العالم 2014 الجاري الذي فاق الـ 13 مليار دولار حيث قالت انه استثمار بعيد المدى لصالح البلاد. «لقد قمنا ببناء وتطوير مطارات وجسور وطرق وخطوط نقل سريعة»، «كأس العالم ليست صداعا اقتصاديا ولكنها محفزة للتنمية في البرازيل. وكانت عاملا حاسما في تحديث بنيتها التحتية»، متوقعة ان تضيف كأس العالم 13.6 مليار دولار للاقتصاد البرازيلى الذى يصنف حاليا بوصفه اكبر رابع اقتصاد في العالم.
وفي حقيقة الامر فإن البرازيل تأمل في تحقيق مكاسب مالية كبيرة ولاتسعى فقط من اجل تحقيق المجد الكروي بالفوز باللقب السادس في تاريخها والاول على ارضها.
16 بطولة... «ولسه»
فملكة بطولات كأس العالم عاهلة المملكة المتحدة البريطانية اليزابيث الثانية التي واكبت 16 نسخة من بطولات كأس العالم منذ توليها عرش بلادها هي ( 54 19و 58 و62 و66 و70 و74 و78 و82 و86 و90 و94 و98 و2002 و2006 و2010 و2014)،وفاقت كل نساء العالم بانها المرأة الوحيدة من اللواتي تولين حكم بلادهن سلمت كأس العالم (جول ريميه) لكابتن منتخب انكلترا بوبي شارلتون 30 يوم يوليو 1966 لاول مرة. وحتى الان لم يتكرر هذا المشهد في بلد كانت مهد للساحرة المستديرة ومازال هذا اليوم راسخا في بال كل إنجليزي والعام الذي بلغ فيه تشارلتون (28 عاما) ذروة تألقه .
بدأت البطولة بتعادل سلبي للبلد المضيف أمام هنغاريا، وفوز غير مقنع تماماً (0:2) على المكسيك. فقط بعد الفوز الصريح (2-0) على فرنسا تلا ذلك فوز بشق الأنفس (1-0) على الأرجنتين بعدها بدأت الأمة تثق ببطء بالمدرب ولاعبيه الرائعين الذين كانوا بلا جناحين، ولكن لم يكونوا عاجزين بوجود الحارس الإنجليزي الأسطوري جوردون بانكس في المرمى والكابتن بوبي مور كقائد ميداني بقيت شباك المنتخب الإنجليزي نظيفة حتى تلك اللحظة. تلقى مرمى إنجلترا الهدف الأول قبل ثماني دقائق من نهاية مباراة نصف النهائي أمام البرتغال، وأتى من ضربة حرة بتوقيع الهداف البرتغالي أوزيبيو. لكن هذا الهدف لم يمنع وصول إنجلترا إلى المباراة النهائية، فقد سبقه هدفين سجلهما بوبي تشارلتون في مرمى البرتغال. الفوز (2-1) أوصل إنجلترا إلى النهائي، وهناك كان ينتظر المنتخب الألماني الذي لم يتعرض بدوره إلى أية هزيمة في البطولة حيث شهد أحداثاً لم يكن أحد يتوقعها: ألمانيا تسجل هدف التعادل (2-2) في الدقيقة الأخيرة من الزمن الأصلي للمباراة، هدف إنجلترا الثالث المثير للجدل، ثلاثية جيوف هورست، والاحتفال الكبير بعد صافرة النهاية.
وكادت اليزابيث الثانية ان تفسد نسختين من المونديال بقراراتها... الاولى في العام 1982 عندما اصدرت امرا بصفتها قائدة القوات المسلحة الملكية، علاوة على كونها رئيسة البرلمان وحافظة الايمان، اي رئيسة كنيسة إنجلترا وحامية الحياة البرية، كل حيوانات المملكة المتحدة هي من املاك الملكة، سواء برية أو بحرية، الي جيش بلادها في 2 أبريل 1982 بعد فشل المفاوضات بين البلدين بتحرير جزر الفوكلاند بعد اجتياح الأرجنتين عسكريا للجزر ب 3 أيام بغرض تحريرها واسترجاعها حيث كان هذا هو الهدف الظاهري الا ان الهدف الباطني تحويل أنظار الشعب الأرجنتيني عمَّا تعانيه البلاد من أزمات اقتصادية وتزايد معدلات البطالة وتدهور لقيمة العملة من ناحية أخرى، وانتهت الحرب بعد 74 يوما عندما الأرجنتين استسلامها.
وطغت اجواء التوتر بين بريطانيا والارجنتين قبل مونديال 1986 حيث اختار الاتحاد الدولي كولومبيا لتنظيم كأس العالم للعام متفوقة في التصويت على المكسيك وكندا وأمريكا.. لكن ظروفها المادية لم تسعفها في إنشاء عدد الاستادات المتفق عليه من أجل إقامة البطولة لتنتقل تنظيم البطولة إلى المكسيك التي اصبحت أول دولة تنظم كأس العالم في مناسبتين بتنظيم بطولة 86 بعد أن قد نظمت بطولة كأس العالم في عام 1970.
وكانت باوامر من جلالة الملكة تحركت بارجة بريطانية ردا على استفزارات الارجنتين ولكن هدأت الاحوال لتزاد اشتعالا سياسيا بهدفي الأسطورة الأرجنتينيه مارادونا الشهيرين في مرمى إنجلترا في ربع نهائي البطولة.. الأول الأكثر إثارة للجدل بعد أن وضع الهدف الأول بيده.. والثاني الأكثر متعة بعد مهارة فردية رائعة.
وخرج أرماندو مارادونا عقب المباراة ليعترف عند سؤاله عن الهدف أنها ليست يده بل يد الله التي أحرزت الهدف..
و في برنامجه التلفيزيوني الشهير السابق «ليلة الملك 10» كان قد تحدث الأسطورة عن هذا الهدف بأن أعضاء المنتخب الإنجليزي كانوا قد هنأوه عقب المباراة ظاهراً عليهم أنه قد سرقهم لكنه رد عليهم قائلاً: «إن كل من يسرق لصاً يحصل على 100 عفو» في إشارة منه إلى جزر الفوكلاند التابعة للحكم البريطاني والتي تعتبرها حكومة الأرجنتين جزءاً من أراضيها
ويتباهى الإنكليز بأنهم أول من أدخل كرة القدم إلى الأرجنتين، حيث أقيمت أول مباراة فيها بين فريقين بريطانيين، وأسس المعلم البريطاني واتسون هوتون أول بطولة كروية أرجنتينية العام 1891، لكن جمهور الأرجنتين يعتبر أن منتخب إنكلترا هو العدو اللدود الأول.
الاقوى... بـ «معايير المال والتأثير»
اما المستشارة الالمانية ميركل التي وضعتها مجلة «فوربس»، على رأس قائمة لاقوى نساء العالم، للأعوام 2006 و2007 و2008 و2009 و2011 على اساس معايير المال والتأثير والتي هيمنت عليها النساء العاملات بالسياسة وسيدات الاعمال والأعلام البارزة في مجال الإعلام، فان بعضاً من مشجعي المنتخب الالماني يعتبر وجهها غير سعيد حيث خسر الالمان كأس العالم رغم انها كانت تقام على ارضهم وبين جمهورهم المتعطش للقب والذي فات عليه ربع قرن من الزمان.
والكل يعرف أن ميركل من عشاق كرة القدم، وهي لا تتردد إذا كان الوقت يسمح بحضور مباريات دولية مثلما فعلت في مباراة كأس العالم 2010، عندما تبارت ألمانيا ضد اليونان، وكانت المرأة الوحيدة الحاكمة في العالم الموجودة في مقصورة الشخصيات المهمة في الملعب، لكنها لم تجلس بل كانت تتفاعل كما أي شخص في الملعب وتقفز كلما سجل فريق بلادها هدفا. لذا يقول أحد المقربين منها «من يريد التعرف على حقيقة ميركل فعليه مراقبتها عندما تشاهد مباراة، فهي تصبح شخصا آخر، تقفز من الفرح وتغضب وتنفعل». وحبها لكرة القدم كان قبل اقتحامها المجال السياسي، لكنها لم تمارس هذه الرياضة أبدا، بل تفضل حتى اليوم المشي، وهذا ما تفعله مع زوجها في أيام العطلات.
نشأت أنجيلا كاستنر (ميركل بعد الزواج) في بيئة منفتحة في إحدى قرى ألمانيا الشرقية، فوالدها كان قسيسا بروتستانتيا مع ذلك كان يميل إلى أفكار الاشتراكية، وكان يقول يمكن للمسيحية والاشتراكية الاتفاق معا. وكانت زوجته تحمل المبادئ نفسها، لكن الغريب أن الابنة أنجيلا اختارت الحزب المنافس العنيد للحزب الاشتراكي فانضمت إلى الحزب المسيحي الديموقراطي، مع ذلك لم تقع أي خلافات بينها وبين والديها، فهي عرفت كيف تسير الأمور من دون حدوث مشكلات سياسية. ولقد اعترفت في إحدى المقابلات بأنها تعلمت فن التعامل مع القضايا الحساسة والمهمة من والدها بشكل يجعلها تخرج من ساحة النقاش دون أن تترك خصما لها.
كانت أنجيلا ترغب في دراسة اللغات وهي تحب اللغة الروسية الا انها درست الفيزياء في جامعة كارل ماركس في مدينة لايبزيغ وبررت ذلك يوما بأن الفيزياء والعلوم الطبيعية تفيد عند ممارسة السياسة وفهمها.
حلم... «قاهرة السرطان»
وتحلم الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف ان تسلم كأس العالم الجاري الى كابتن منتخب بلادها ولا يكون حظها مثل المستشارة ميركل رغم التشابه بينهما في اشياء كثيرة من النواحي الاجتماعية، لكن الفارق في السياسة حيث مسيرة ديلما تشبه سيرة البطلات في الاعمال الروائية الجاسوسية والبوليسية. فيوم كانت في العشرين من العمر، ناضلت في صفوف اليسار المتطرف. وفي عهد الديكتاتورية، انسحبت من الحياة العلنية، وانتقلت الى العمل السياسي في الخفاء والسر. ووقعت في الأسر، وذاقت طعم عمليات التعذيب المرير. ويسمى أمثالها في البرازيل الـ «دورونا»، المرأة الصلبة أو الحديدية.
وفي خطابها الاول بعد تسلمها الرئاسة قالت: «كرستُ حياتي في سبيل البرازيل. وأفنيتُ شبابي من أجل حلم ارساء بلد عادل وديموقراطي. وكثر من أبناء جيلي قضوا على الطـــريق، ولا يستطيعون مشاركتنا الفرح». فتهدج صوتها كما لو أن شريط حياتها كله مرّ أمام عينيها في هذه اللحظة الاستثنائية. فهي تزوجت مرتين. وانتسبت الى منظمتي كفاح مسلح. وعاشت في الخفاء للإفلات من قبضة الشرطة في 3 من كبرى مدن البرازيل، بلو هوريزونتي، وريو دي جانيرو، وساو باولو. وحملت روسيف 5 أسماء مستعارة، وتعلمت استخدام السلاح، واعتقلت، وعذبت، ودينت، وسجنت. فقصتها هي قصة شباب ثوري يتماهى معها جيل من الستينات اليساري المناضل.
ولدت ديلما في “بيلو هوريزونت” بالبرازيل عام 1947، لأمها “كوامبرا سيلفا”، ووالدها “بيردو روسيف”، وهو محامٍ وشاعر من أصل برتغالي كان عضواً نشطاً في الحركة الشيوعية البرتغالية، قبل أن يُضطر للهرب إلى فرنسا عام 1924، حيث عاش حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم توجه إلى الأرجنتين، ومنها إلى البرازيل حيث عاش واستقر أخيراً في المستعمرة البرتغالية السابقة، فأصبح محامياً معروفاً ورجل أعمال متوسطاً في “بيلو هوريزونت” عاصمة ولاية “ميناس جيرايس” في الجنوب الشرقي البرازيلي.
ولم تنتصر ديلما على منافسيها من الرجال فقط، أو على إغراءات الفساد التي وقع في فخها الكثيرون فحسب، وإنما أيضاً قهرت مرض السرطان واستطاعت الشفاء منه تماماً، ولم تخف إصابتها به منذ أول يوم عرفت فيه أنها مصابة.
ودافعت عن الإنفاق على كأس العالم 2014 الجاري الذي فاق الـ 13 مليار دولار حيث قالت انه استثمار بعيد المدى لصالح البلاد. «لقد قمنا ببناء وتطوير مطارات وجسور وطرق وخطوط نقل سريعة»، «كأس العالم ليست صداعا اقتصاديا ولكنها محفزة للتنمية في البرازيل. وكانت عاملا حاسما في تحديث بنيتها التحتية»، متوقعة ان تضيف كأس العالم 13.6 مليار دولار للاقتصاد البرازيلى الذى يصنف حاليا بوصفه اكبر رابع اقتصاد في العالم.
وفي حقيقة الامر فإن البرازيل تأمل في تحقيق مكاسب مالية كبيرة ولاتسعى فقط من اجل تحقيق المجد الكروي بالفوز باللقب السادس في تاريخها والاول على ارضها.