تاريخ يحمل شهادات وذكريات على الحالة السياسية في مصر
قصور الرئاسة... في استقبال الرئيس الجديد
قصر «المنتزه» في الإسكندرية
قصر «عابدين» قرب وسط القاهرة (خاص - «الراي»)
في انتظار الرئيس الجديد المشير عبدالفتاح السيسي الذي سيتخذ، بداية من اليوم وبعد أداء اليمين أمام المحكمة الدستورية، من قصر الاتحادية الرئاسي مقرّا له، في ضاحية مصر الجديدة، شرق القاهرة، يمكن القول إن القصور الرئاسية في مصر ليست مجرد عقارات وأماكن فحسب، وإنما تاريخ وكنوز وذكريات، وشاهد على الأحداث السياسية وتعاقب الحكام والثورات، وشاهد حيّ على الثورة.
المؤكد أن القصور الرئاسية في مصر ليست فقط مجموعة من المباني التراثية الفخمة تحوي جدرانا مزخرفة ورسوما تاريخية وتحفا أثرية وهدايا من زعماء ورؤساء وأمراء وملوك، لكنها تحمل بين جنباتها قصصا وأسرارا لمن دخلوها، ولعل عبارة «المرشد دخل القصر» التي قالها أحد العاملين بقصر الرئاسة عندما أولم محمد مرسي وليمة داخل قصر الاتحادية للمرشد العام للإخوان محمد بديع، ومجموعة من قيادات الإخوان بعد الأسبوع الأول من حكمه، تعبر بعفوية عما يحمله الرجل وما يكنه في صدره.
ولأن القصور الرئاسية هي أيضا مبانٍ ذات قيمة تاريخية، وأثرية وتراثية، فلقد قامت وزارة الآثار بتسجيل جميع القصور الرئاسية كآثار، وبصفة خاصة القصور الملكية، وهي ثمانية قصور، إلى جانب الاستراحات الرئاسية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.
وذكر خبراء الآثار إن «معظم القصور الرئاسية الموجودة حتى الآن تم إنشاؤها في عهد الخديو إسماعيل بن محمد علي باشا، الذي أراد نقل مقر الحكم من القلعة التي كانت مقرّا للحكم منذ عصر صلاح الدين الأيوبي حتى محمد علي إلى قلب القاهرة».
• قصر عابدين
يقع قصر عابدين وسط القاهرة، وكان آخر استخدام رسمي له عندما حرص الرئيس المعزول محمد مرسي على ارتياده وجلس على كرسي الملك فاروق وأصر على التقاط عدد من الصور التذكارية في المكان، وقبل ذلك بسنوات استضافت مصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر عابدين، حيث لم يجد المسؤولون قصرا أفخم منه لاستقبال الضيف الروسي.
وقد أنشأ هذا القصر الخديو إسماعيل، بعد أن اشتراه بعد وفاة صاحبه عابدين بك، وهو أحد الضباط الأتراك، وضم إليه مئات الأفدنة، وأمر بتشييد القصر ليكون مقرّا للحكم، وتكلف 565 ألفا و570 جنيها، بخلاف الأثاث الذي تكلف مليونيّ جنيه، ويعد القصر البداية الأولى لظهور القاهرة الحديثة.
ويضم القصر 500 غرفة، ومكتبة بها أكثر من 55 ألف كتاب، وأهم ما فيه الصالون الأبيض وغرفة مكتب الملك فاروق، وصالون قناة السويس، والقاعة البيزنطية، وقاعة العرش، وصالة للطعام، وحجرة البلياردو التي أهدتها الإمبراطورة أوجيني للخديو إسماعيل، وجناح الحرملك الذي يضم مجموعة من التحف والتماثيل والسجاد والساعات المحلاة بالذهب، إضافة إلى جناح الملك فاروق، وجناح الملكة فريدة، وجناح وليّ العهد، وبالقصر ثلاثة متاحف هي: متحف قصر عابدين الحربي، ومتحف هدايا الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومتحف الفضيات الذي يضم مقتنيات أسرة محمد علي الذي أنشئ في عهد مبارك. ورغم أنه أصغر القصور مساحة، لكنه أهمها من الناحية التاريخية والرسمية، حيث حكمت مصر منه في عهد 6 ملوك، تلاهم الرؤساء: محمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات.
• قصر «الاتحادية»
يقع قصر العروبة أو قصر الاتحادية، كما يطلق عليه، في ضاحية مصر الجديدة، ويعد القصر الرسمي للرئاسة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن بعده السابق محمد مرسي، حيث كان مقرّا لاستقبال الوفود الرسمية والزوار. أنشأت هذا القصر شركة فرنسية، وافتتحته كفندق تحت اسم «جراند أوتيل» العام 1910، كباكورة فنادقها الفاخرة في أفريقيا، وقام بتصميمه المعماري البلجيكي آرنست جاسبار، ويضم 400 حجرة فضلا عن 55 شقة خاصة وقاعات ضخمة. تم تأثيث حجرات المبنى آنذاك بأثاث فاخر من طرازيّ لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر، أما القاعة المركزية الكبرى، فوضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال، كانت تحاكي الطراز الشرقي.
• قصر القبة
قام ببنائه الخديو إسماعيل أيضا، وتحول إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، وتصل مساحته إلى 80 فدانا في منطقة القبة، شرق القاهرة، إضافة إلى الحديقة التي تحيط به وتبلغ مساحتها 125 فدانا.
وخلال فترة حكم الخديو توفيق، صار القصر الذي ولد فيه محلاً لإقامة أفخم الاحتفالات وحفلات الزفاف الملكية، وعندما اعتلى الملك فؤاد عرش مصر العام 1917 صار القصر مقر الإقامة الملكية الرسمي، وخلال فترة إقامته فيه أمر بعدة تغييرات على القصر، حيث أمر بإضافة سور بارتفاع 6 أمتار، وبوابة جديدة وحديقة خارجية، كما أضيفت محطة سكة حديد خاصة بالقطار الملكي، حيث كان الزوار يأتون مباشرة سواء من الإسكندرية أو من محطة مصر المركزية للقطارات في القاهرة.
• قصر «رأس التين»
افتتح قصر «رأس التين» رسميّا العام 1847، وسمي بهذا الاسم لأنه بني على حديقة مزروعة بأشجار التين، ويحتوي القصر على صالة العرش أو قاعة الفرمانات، وفي الدور الأرضي تقع القاعة المستديرة التي وقّع فيها الملك فاروق تنازله عن عرش مصر لولي عهده نجله الطفل أحمد فؤاد.
وشيد الملك فؤاد داخل القصر قاعة فريدة مشابهة للقاعة البيزنطية الموجودة في قصر عابدين، ويطل القصر على القاعدة البحرية في الإسكندرية، وهو ما يجعل موقعه استراتيجيا للحكم، وبدأ محمد علي في بنائه سنة 1834، ليضمه إلى قصوره التي كان يملكها في الإسكندرية مثل قصر المحمودية وقصر إبراهيم باشا.
• قصر «المنتزه»
بناه الخديوي عباس حلمي الثاني العام 1892، ويقع داخل حدائق تعرف باسم «حدائق المنتزه»، وهي من أهم المنتزهات في الإسكندرية حاليا، ومن المعالم الأثرية الباقية في قصر المنتزه برج الساعة الشهير وكشك الشاي الذي بني على الطراز الروماني والمطل على شاطئ البحر المتوسط ليشرب فيه الملك وحاشيته «شاي العصاري»، أثناء مناقشة أمور الحكم، إضافة إلى سينما الأميرات المجاورة لقصر الملك، وهي عبارة عن حديقة غناء لها سور ضخم، وبها حائط كبير مجهز لعرض أفلام السينما لتسلية الأميرات.
• قصر «الطاهرة»
يقع هذا القصر شرق القاهرة بين منطقتيّ روكسي وحدائق القبة، قرب قصر الاتحادية، المقر الحالي لحكم مصر، ويضم معظم دوائر مؤسسة الرئاسة، ويعد رغم صغر حجمه من أفخم القصور في العالم.
وكان الملك فاروق، اشترى القصر باسم الملكة فريدة العام 1941 بمبلغ 40 ألف جنيه، واشترى الفيلا المجاورة له، وضم إليه عددا من الأراضي، حتى بلغت مساحته 8 أفدنة، ثم استرده منها، مقابل 117 فدانا بمحافظة الشرقية، ويحتوي القصر على عدد من التحف والتماثيل الرخامية لفنانين إيطاليين.
المؤكد أن القصور الرئاسية في مصر ليست فقط مجموعة من المباني التراثية الفخمة تحوي جدرانا مزخرفة ورسوما تاريخية وتحفا أثرية وهدايا من زعماء ورؤساء وأمراء وملوك، لكنها تحمل بين جنباتها قصصا وأسرارا لمن دخلوها، ولعل عبارة «المرشد دخل القصر» التي قالها أحد العاملين بقصر الرئاسة عندما أولم محمد مرسي وليمة داخل قصر الاتحادية للمرشد العام للإخوان محمد بديع، ومجموعة من قيادات الإخوان بعد الأسبوع الأول من حكمه، تعبر بعفوية عما يحمله الرجل وما يكنه في صدره.
ولأن القصور الرئاسية هي أيضا مبانٍ ذات قيمة تاريخية، وأثرية وتراثية، فلقد قامت وزارة الآثار بتسجيل جميع القصور الرئاسية كآثار، وبصفة خاصة القصور الملكية، وهي ثمانية قصور، إلى جانب الاستراحات الرئاسية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.
وذكر خبراء الآثار إن «معظم القصور الرئاسية الموجودة حتى الآن تم إنشاؤها في عهد الخديو إسماعيل بن محمد علي باشا، الذي أراد نقل مقر الحكم من القلعة التي كانت مقرّا للحكم منذ عصر صلاح الدين الأيوبي حتى محمد علي إلى قلب القاهرة».
• قصر عابدين
يقع قصر عابدين وسط القاهرة، وكان آخر استخدام رسمي له عندما حرص الرئيس المعزول محمد مرسي على ارتياده وجلس على كرسي الملك فاروق وأصر على التقاط عدد من الصور التذكارية في المكان، وقبل ذلك بسنوات استضافت مصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر عابدين، حيث لم يجد المسؤولون قصرا أفخم منه لاستقبال الضيف الروسي.
وقد أنشأ هذا القصر الخديو إسماعيل، بعد أن اشتراه بعد وفاة صاحبه عابدين بك، وهو أحد الضباط الأتراك، وضم إليه مئات الأفدنة، وأمر بتشييد القصر ليكون مقرّا للحكم، وتكلف 565 ألفا و570 جنيها، بخلاف الأثاث الذي تكلف مليونيّ جنيه، ويعد القصر البداية الأولى لظهور القاهرة الحديثة.
ويضم القصر 500 غرفة، ومكتبة بها أكثر من 55 ألف كتاب، وأهم ما فيه الصالون الأبيض وغرفة مكتب الملك فاروق، وصالون قناة السويس، والقاعة البيزنطية، وقاعة العرش، وصالة للطعام، وحجرة البلياردو التي أهدتها الإمبراطورة أوجيني للخديو إسماعيل، وجناح الحرملك الذي يضم مجموعة من التحف والتماثيل والسجاد والساعات المحلاة بالذهب، إضافة إلى جناح الملك فاروق، وجناح الملكة فريدة، وجناح وليّ العهد، وبالقصر ثلاثة متاحف هي: متحف قصر عابدين الحربي، ومتحف هدايا الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومتحف الفضيات الذي يضم مقتنيات أسرة محمد علي الذي أنشئ في عهد مبارك. ورغم أنه أصغر القصور مساحة، لكنه أهمها من الناحية التاريخية والرسمية، حيث حكمت مصر منه في عهد 6 ملوك، تلاهم الرؤساء: محمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات.
• قصر «الاتحادية»
يقع قصر العروبة أو قصر الاتحادية، كما يطلق عليه، في ضاحية مصر الجديدة، ويعد القصر الرسمي للرئاسة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن بعده السابق محمد مرسي، حيث كان مقرّا لاستقبال الوفود الرسمية والزوار. أنشأت هذا القصر شركة فرنسية، وافتتحته كفندق تحت اسم «جراند أوتيل» العام 1910، كباكورة فنادقها الفاخرة في أفريقيا، وقام بتصميمه المعماري البلجيكي آرنست جاسبار، ويضم 400 حجرة فضلا عن 55 شقة خاصة وقاعات ضخمة. تم تأثيث حجرات المبنى آنذاك بأثاث فاخر من طرازيّ لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر، أما القاعة المركزية الكبرى، فوضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال، كانت تحاكي الطراز الشرقي.
• قصر القبة
قام ببنائه الخديو إسماعيل أيضا، وتحول إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، وتصل مساحته إلى 80 فدانا في منطقة القبة، شرق القاهرة، إضافة إلى الحديقة التي تحيط به وتبلغ مساحتها 125 فدانا.
وخلال فترة حكم الخديو توفيق، صار القصر الذي ولد فيه محلاً لإقامة أفخم الاحتفالات وحفلات الزفاف الملكية، وعندما اعتلى الملك فؤاد عرش مصر العام 1917 صار القصر مقر الإقامة الملكية الرسمي، وخلال فترة إقامته فيه أمر بعدة تغييرات على القصر، حيث أمر بإضافة سور بارتفاع 6 أمتار، وبوابة جديدة وحديقة خارجية، كما أضيفت محطة سكة حديد خاصة بالقطار الملكي، حيث كان الزوار يأتون مباشرة سواء من الإسكندرية أو من محطة مصر المركزية للقطارات في القاهرة.
• قصر «رأس التين»
افتتح قصر «رأس التين» رسميّا العام 1847، وسمي بهذا الاسم لأنه بني على حديقة مزروعة بأشجار التين، ويحتوي القصر على صالة العرش أو قاعة الفرمانات، وفي الدور الأرضي تقع القاعة المستديرة التي وقّع فيها الملك فاروق تنازله عن عرش مصر لولي عهده نجله الطفل أحمد فؤاد.
وشيد الملك فؤاد داخل القصر قاعة فريدة مشابهة للقاعة البيزنطية الموجودة في قصر عابدين، ويطل القصر على القاعدة البحرية في الإسكندرية، وهو ما يجعل موقعه استراتيجيا للحكم، وبدأ محمد علي في بنائه سنة 1834، ليضمه إلى قصوره التي كان يملكها في الإسكندرية مثل قصر المحمودية وقصر إبراهيم باشا.
• قصر «المنتزه»
بناه الخديوي عباس حلمي الثاني العام 1892، ويقع داخل حدائق تعرف باسم «حدائق المنتزه»، وهي من أهم المنتزهات في الإسكندرية حاليا، ومن المعالم الأثرية الباقية في قصر المنتزه برج الساعة الشهير وكشك الشاي الذي بني على الطراز الروماني والمطل على شاطئ البحر المتوسط ليشرب فيه الملك وحاشيته «شاي العصاري»، أثناء مناقشة أمور الحكم، إضافة إلى سينما الأميرات المجاورة لقصر الملك، وهي عبارة عن حديقة غناء لها سور ضخم، وبها حائط كبير مجهز لعرض أفلام السينما لتسلية الأميرات.
• قصر «الطاهرة»
يقع هذا القصر شرق القاهرة بين منطقتيّ روكسي وحدائق القبة، قرب قصر الاتحادية، المقر الحالي لحكم مصر، ويضم معظم دوائر مؤسسة الرئاسة، ويعد رغم صغر حجمه من أفخم القصور في العالم.
وكان الملك فاروق، اشترى القصر باسم الملكة فريدة العام 1941 بمبلغ 40 ألف جنيه، واشترى الفيلا المجاورة له، وضم إليه عددا من الأراضي، حتى بلغت مساحته 8 أفدنة، ثم استرده منها، مقابل 117 فدانا بمحافظة الشرقية، ويحتوي القصر على عدد من التحف والتماثيل الرخامية لفنانين إيطاليين.