معارك ومشاجرات بين الدارسين باستخدم «العُقل» وتبادل اللكمات والطعن بالأقلام

العنف الطلابي... غابت الحكمة وحكمت الفوضى

u0627u0644u0639u0646u0641 u0627u0644u0637u0644u0627u0628u064a u0638u0627u0647u0631u0629 u063au064au0631 u062du0636u0627u0631u064au0629
العنف الطلابي ظاهرة غير حضارية
تصغير
تكبير
• القائمة الإسلامية: تصرفات لا مسؤولة تشوّه الصورة الناصعة للحركة الطلابية
عاود العنف الطلابي الظهور من جديد في كليات جامعة الكويت، ولكن هذه المرة من باب كلية الهندسة والبترول وقبلها من باب كلية العلوم حيث تكررت قبل مدة قصيرة المشاجرات الطلابية في كلية العلوم التي تسببت بنقل العدوى لجارتها كلية الهندسة والبترول في نهاية الأسبوع الماضي.

واستخدمت في المشاجرات العقل وتبادل اللكمات والسب والقذف والطعن بالأقلام ما ينذر بانحدار المستوى النقابي والطلابي لطلبة الجامعة، وانتهاك مبادئ العمل النقابي الشريف والمنافسة الشريفة، ويأتي هذا كله في إطار منافسة القوائم الطلابية للظفر بمقاعد الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة، وأيضا بمقاعد الهيئات الإدارية للجمعيات والروابط العلمية.

ومن خلال تجدد الاشتباكات الطلابية والعنف النقابي، يفتح ذلك الباب على عدة تساؤلات: لماذا يلجأ طلبة الجامعة نخبة الشباب والمجتمع إلى العنف؟ وهل أصبح العنف المتكرر لديهم وسيلة للتعبير عن الرأي أم أن عقولهم أصبحت لا تستطيع تحمل الرأي والرأي الآخر؟ وأين التوعية المفترض أن تقوم بها الجهات الجامعية المسؤولة؟.

وفي هذا السياق أصدرت القائمة الإسلامية بجامعة الكويت بيانا تستنكر فيه أحداث العنف التي شهدتها كلية الهندسة مؤكدة أن لغة العنف لا تنبع إلا من ضيق أفق وقلة وعي لكل من يلجأ لها، والمسؤولية مشتركة بين الإدارة الجامعية والقيادات الطلابية والطالبات لمواجهة هذه التصرفات غير المسؤولة والتي لا تمت للحضارة والوعي بصلة.

وجاء في البيان «إنه لمن دواعي الأسف أن يصل مستوى الطرح في أعلى صرح أكاديمي في البلد إلى مستوى استخدام الأيدي في الاعتداء، ومن المؤسف أن تصدر هذه التصرفات ممن هم على رأس العمل النقابي الذين يفترض بهم أن يكونوا قدوة يحتذى بها في الجامعة، ما يشكل إساءة كبيرة ويشوه الصورة الناصعة للحركة الطلابية الكويتية ولطلاب وطالبات جامعة الكويت».

ورأى البيان إن ما حدث في كلية الهندسة لم يقتصر على مجرد التراشق اللفظي بل وصل إلى حد الاعتداء بالأيدي وهو ما لا يمكن السكوت عليه ويتنافى مع أبسط آداب الاختلاف وأخلاقيات الزمالة، وما يندى له الجبين أن هذه التصرفات أصبحت مدعاة فخر عند البعض.

واستنكرت القائمة الإسلامية هذه التصرفات اللامسؤولة وطالبت مرتكبيها بالاعتذار إلى الطلاب والطالبات وإلى الحركة الطلابية، كما طالبت الإدارة الجامعية بضرورة معالجة هذه الأمور بصورة تمنع تكرارها وتضمن مصالح الطلاب والطالبات.

وشدد البيان على ضرورة تغليب لغة العقل والوعي والتي تميز طلاب وطالبات الجامعة كنخبة المجتمع وأمل الوطن للتطور ورقي، على لغة المهاترات، وأن تلتزم القيادات الطلابية بأخلاقيات العمل النقابي بدل الانحدار إلى لغة الأيدي والشتائم.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي