محمد الجمعة / رسائل في زجاجة

رجال أعرفهم

تصغير
تكبير
في مقالات سابقة كتبت عن رجال أعرفهم، وهي سطور قليلة في حق رجال كبار لا تفيهم بعض السطور حقهم ولكن أحببت أن أذكرهم في سطور مقالاتي، عرفتهم والتقيت بهم فكانوا لي أخوة كبارا واستفدت منهم واستفاد الكثيرون مثلي من خبرتهم وعطائهم المستمر. رجال أخلصوا العطاء حباً لهذا الوطن فكان لهم مني كل التقدير والاحترام.

- تخرج في كلية الشرطة سنة 1977 برتبة ملازم والتحق بالعمل الشرطي فكان بداية عمله بالادارة العامة للمرور وفي عام 1982 تخرج في كلية الحقوق ولم يقف طموحه الى هذا الحد، بل استمر بالتحصيل العلمي وكان دائماً مبدأه ان العمل يجب ان يقترن بالعلم. ففي عام 1991 حصل على درجة الدكتوراه بالقانون من جامعة القاهرة بتقدير من الصعب مناله من هذه الجامعة العريقة وهو جيد جدا.


انه الدكتور الفريق المتقاعد فهد المصيريع ابو خالد، ذلك الرجل الذي اجتمعت به خصال حميدة فكان هادئ الطبع ومستمعا جيدا، وكان مجتهدا ومجدا في عمله ويحب القراءة لدرجة انه يذهب الى الجزر البعيدة الهادئة في شرق آسيا ولا يرافقه الا رفيقة دربه الاخت الفاضلة ام خالد وكتاب يقرأه، لا يتدخل بالامور التي لا تعنيه، حبه للعمل جعل منه شخصا مميزا لا تستطيع ان تتصيد أخطاءه.

عمل معي في ادارة مرور العاصمة عندما كنا رؤساء اقسام ثم عمل مديراً للشؤون القانونية، فمديراً لشؤون المجالس واللجان بمكتب وزير الداخلية وكانت اياماً لا تنسى من العطاء والبذل، ثم انتدب للعمل بمكتب سمو ولي العهد حفظه الله، وفي عام 2012 ابى الا ان يفسح المجال للجيل الذي بعده فقدم ابو خالد على التقاعد وانخرط كزميل لي بمهنة المحاماة. كل التوفيق ومديد بالعمر والصحة والسعادة.

- قدم الى الكويت عام 1981 اي ما يقارب الـ 33 عاما حاصل على مؤهل علمي رفيع في ادارة الفنادق فعمل بفندق عالمي ألا وهو فندق الشيراتون، ذلك الفندق الضخم والذي يقع بالعاصمة. تدرج في العمل الفندقي باذلاً الجهد الكبير حتى اصبح المدير العام له.

انه الاخ الفاضل فهد أبوشعر تلك الشخصية المحببة لأهل الكويت ولكل من التقى به، شخصية بشوشة مبتسمة دائماً، حازم بعمله متقن لإدارته. لم التقِ بأحد موظفيه الا وأثنى على ادارته ودماثة اخلاقه.

وفي اثناء الغزو العراقي الغاشم ظل ابو فراس بالفندق الى ان تمت السيطرة عليه بالكامل من الغزاة وتعرض للتهديد بالاعدام اذا لم يتعاون معهم، فغادر الفندق حفاظاً على المعلومات التي يعرفها، وبعد التحرير عاد إلى الفندق والتحق بعملية بنائه بعد أن تركه الغزاة وقد دمروا كل محتوياته واحرقوا كل ما فيه، فاستطاع بجده وقيادته وبمساندة اصدقائه إعادة اعمار الفندق ليعود لدوره الرائد بين الفنادق شامخاً واستمر العطاء حتى اصبح من افضل فنادق الكويت واحد اهم الفنادق بالمنطقة.

وكان دائماً متواصلا مع اصدقائه في أفراحهم واحزانهم، لا تفوته مناسبة الا وهو شريك معهم وكان كثير التردد على الديوانيات فعرفه اغلب الكويتيين والوافدين.

نبارك له اليوم بتخرج ابنته في جامعة هارفارد في ولاية بوسطن. وأتمنى له السعادة والتوفيق.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

Twitter@7urAljuma

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي