عالم الكويت محمد بن سليمان الجراح

تصغير
تكبير
هو محمد بن سليمان بن عبدالله الجراح عالم كويتي فقيه حنبلي سلفي ولد سنة 1905م، ودرس في عدة مدارس دينية وكان محباً للعلم وأهله ومجتهداً في طلبه. فقد أخذ علم الفقه والتفسير من الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان حيث كان يقرأ في مجلسه تفسير ابن كثير وفتح الباري شرح صحيح البخاري، وبعد وفاة الشيخ عبدالله الدحيان بدأ بطلب العلم عند الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله الفارس -رحمهم الله أجمعين-.

ثم صار بعد ذلك إماماً وخطيباً وفقيهاً يُعلِّم الناس دينهم فيما يحتاجون من مسائل شرعية وآداب مرعية. وقد شرح كثيراً من الكتب في علوم شتى، ومن أبرزها: العقيدة والفقه والنحو والفرائض، وله أيضا مشاركة في نشر وتعليم بقية العلوم كعلم الأصول وغيره. ومن سمات أهل العلم التواصل مع العلماء وإن بلغوا من العلم ما بلغوا. والشيخ- رحمه الله- له الكثير من المراسلات العلمية القيّمة مع العديد من العلماء والفقهاء وطلبة العلم، ومن أشهرهم الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي والعلامة عبدالله بن حميد - رحمهم الله- وهذه المراسلات فيها التواصي بالحق والتواصي بالصبر والاهتمام بأحوال المسلمين في البلاد المجاورة، واشتملت أيضاً على أسئلة علمية شرعية. وفي هذه فائدة وهو سؤال العلماء وإن كانوا في غير بلدك، والعلامة السعدي لم يقل له: «لا تسألني... لكل بلد علماؤها!» كما يقول بعض الناس اليوم إذا أرادوا أن يتخلصوا من بعض الأحكام الشرعية! ففي عصر الإمام مالك بن أنس- رحمه الله- جاءه رجل من المغرب وسأله خمسين سؤالاً فأجاب عن أربعة وقال في البقية: «الله أعلم» ولم يقل له ابتداءً: «لا تسألني واسأل علماء بلدك فلكل بلد علماؤها».

وكان الشيخ- رحمه الله- متمسكاً بالسنة وداعياً إليها ومحذراً من الشرك والبدعة وأهلها، حتى قال عنه بعض الناس بأنه شديد في ذلك. وطالما أنه سلفي فالسلفية تميزه عن غيره بأمر مهم وهو الرد على كل من خالف الكتاب والسنة وتطاول على فهم سلف الأمة. فقد رد على أصحاب المناهج المنحرفة المخالفة للسنة وأقمعهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة.

وأخيراً وليس آخراً؛ توفي الشيخ محمد في يوم الخميس 15 جمادى الأولى 1417هـ الموافق 28 من ديسمبر 1996 وشيع عصر ذلك اليوم. رحم الله علامة الكويت وأسكنه فسيح جناته وجمعنا الله به في جنات النعيم.

* جامعة الكويت- قسم التاريخ

[email protected]

fahdaldosree@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي