«السلاح الإعلامي» لا يكفي لحسم معركة الفلوجة ... عسكرياً
عراقيون يمرون قرب عنصر أمني في طريقهم إلى مرقد الإمام الكاظم في بغداد أمس (ا ف ب)
بينما تتوالى تأكيدات قاطعة لقادة عسكريين رفيعي المستوى ونواب، بقرب حسم معركة الفلوجة في غرب العراق، يعلن زعيم عشائري متمرد، تحديه لسلطات بلاده من اختراق جدار التحصينات المنيعة التي أنشأها مسلحوه في الشوارع الرئيسية والدخول إلى مركز المدينة المتمردة.
التأكيدات العسكرية المدعومة بأنباء ميدانية تفيد بسيطرة القوات الحكومية على كامل مداخل المدينة الغربية، وردت في بادئ الأمر على لسان اللواء فاضل برواري قائد «الفرقة الذهبية» التابعة لوحدة مكافحة الإرهاب، عندما علّق على صفحته في «فيسبوك» قائلا: «ساعات الحسم... قريبة في الفلوجة».
وبعد برواري الذي يقاتل إلى جانب عناصر قواته المدربة جيدا في الخطوط الأمامية، صدحت حناجر ضباط في الجيش من أصحاب الرتب العالية، مثل معاون رئيس الأركان الفريق أول ركن عبود قنبر وقائد الفرقة العسكرية التاسعة الفريق قاسم نزال، اللذين أكدا أيضا الاستعداد لاقتحام البلدة المترامية الأطراف، بهدف تطهيرها من المسلحين المحليين المدعومين بمقاتلين أجانب».
عدوى التصريحات الحاسمة انتقلت إلى أعضاء البرلمان، إذ أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس البياتي، إن «العمليات العسكرية الجارية في محافظة الانبار تنتهي نهاية الشهر الجاري».
مقابل هذه التصريحات للقادة العسكريين والبرلمانيين، المُستمدة على ما يبدو من تصريحات مماثلة صدرت الشهر المنصرم عن رئيس الحكومة نوري المالكي، يقف الشيخ علي حاتم السليمان، زعيم ما يسمى بـ»مجلس ثوار الانبار»، متحديا القائد العام للقوات المسلحة وهو منصب يشغله رئيس الوزراء، من الدخول لقلب الفلوجة التي تُعتبر معقل المتمردين ضد نظام الحكم الجديد في العراق.
الزعيم العشائري شكك في رواية «الحسم العسكري» للمعارك الدائرة في الفلوجة وغيرها من مناطق الانبار منذ أكثر من أربعة أشهر، وقال في مؤتمر صحافي عقده أخيرا «نتحدى المالكي من دخول الفلوجة... والفلوجة عصية على جيش المالكي».
الشيخ الشاب أكد إن 75 في المئة من مناطق محافظة الانبار تقع تحت سيطرة مسلحيه، نافيا وجود أي مقاتل أجنبي أو عربي في مناطق نفوذه؛ وهو ما تتحدث به السلطات المحلية ومصادر الحكومة المركزية.
رواية السليمان هذه معاكسة تماما لما تورده قيادات عسكرية وكذلك لما جاء على لسان الشيخ احمد أبو ريشة زعيم «مجالس الصحوة» العشائرية التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، حيث أكدوا إن 90 في المئة من الانبار تحت سيطرة السلطات.
ويرى خبراء عسكريون ومراقبون محليون، في الإعلان المتوالي لفرضية الحسم العسكري لمعارك الكر والفر الدائرة في الفلوجة، وما يقابله من «مزاعم» السيطرة على الأرض من قبل المتمردين، بأنه جزء من «الحرب الإعلامية الدائرة بين الطرفين المتقاتلين».
ويقول علي الحيدري الجنرال السابق والخبير في الشؤون الأمنية، إن «تصريحات القادة العسكريين، محاولة لكسر معنويات الطرف الأخر وبث الرعب في نفوس المتمردين على سلطة الدولة، تمهيدا للقضاء عليهم».
الخبير الأمني، يؤكد «عدم كفاية السلاح الإعلامي لتحقيق النصر في هذه المعركة»، إذ لابد أن يرافق ذلك من وجهة نظره التي يتشاطر فيها مع آخرين «وضع خطط عسكرية محبوكة جيدا لحرب الشوارع التي ستخوضها القوات الحكومية في حال دخولها إلى قلب الفلوجة».
وبموازاة التحشيد الإعلامي والعسكري، لا بد أن يتوفر أيضا «الغطاء السياسي الداخلي والخارجي لمعارك الحسم العسكري المطلوب»، مثلما يرى عبد الجبار أحمد أستاذ العلوم السياسية في «جامعة بغداد».
ويقول الأستاذ الجامعي، إن «حسم مثل هذه المعارك الشرسة تتطلب بالدرجة الأساس مواقف سياسية داخلية داعمة للجهد الأمني... وكذلك التصدي للضغوط الخارجية التي منع بموجبها اعتماد الحل العسكري لإنهاء بؤرة التوتر هذه».
وفُهم من المقطع الثاني من كلام عبد الجبار أحمد، انه يقصُد الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة بدفع من حلفائها الإقليميين ومنعت بموجبها اعتماد الحل العسكري كأسلوب وحيد لإنهاء التمرد العنيد، مثلما كان يرغب المالكي وفريقه العسكري والنيابي.
وعلى ضوء هذه الرؤى التحليلية ومن قبلها التصريحات المتعاكسة للطرفين المتحاربين، فان الحسم العسكري سيتأخر حالما يتوفر له الغطاء السياسي الكامل من الداخل والخارج، والاستعداد العسكري الجيد للقوات الحكومية التي أوقفت هجماتها المتكررة بفعل التحصينات المنيعة والأساليب المبتكرة المستخدمة من قبل المسلحين ضد القوات المهاجمة ومنها عمليات التفخيخ للطرق والشوارع الرئيسة و»القنص» التي يمارسها مسلحون متمرسون ضد عناصر القوات الأمنية.
التأكيدات العسكرية المدعومة بأنباء ميدانية تفيد بسيطرة القوات الحكومية على كامل مداخل المدينة الغربية، وردت في بادئ الأمر على لسان اللواء فاضل برواري قائد «الفرقة الذهبية» التابعة لوحدة مكافحة الإرهاب، عندما علّق على صفحته في «فيسبوك» قائلا: «ساعات الحسم... قريبة في الفلوجة».
وبعد برواري الذي يقاتل إلى جانب عناصر قواته المدربة جيدا في الخطوط الأمامية، صدحت حناجر ضباط في الجيش من أصحاب الرتب العالية، مثل معاون رئيس الأركان الفريق أول ركن عبود قنبر وقائد الفرقة العسكرية التاسعة الفريق قاسم نزال، اللذين أكدا أيضا الاستعداد لاقتحام البلدة المترامية الأطراف، بهدف تطهيرها من المسلحين المحليين المدعومين بمقاتلين أجانب».
عدوى التصريحات الحاسمة انتقلت إلى أعضاء البرلمان، إذ أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس البياتي، إن «العمليات العسكرية الجارية في محافظة الانبار تنتهي نهاية الشهر الجاري».
مقابل هذه التصريحات للقادة العسكريين والبرلمانيين، المُستمدة على ما يبدو من تصريحات مماثلة صدرت الشهر المنصرم عن رئيس الحكومة نوري المالكي، يقف الشيخ علي حاتم السليمان، زعيم ما يسمى بـ»مجلس ثوار الانبار»، متحديا القائد العام للقوات المسلحة وهو منصب يشغله رئيس الوزراء، من الدخول لقلب الفلوجة التي تُعتبر معقل المتمردين ضد نظام الحكم الجديد في العراق.
الزعيم العشائري شكك في رواية «الحسم العسكري» للمعارك الدائرة في الفلوجة وغيرها من مناطق الانبار منذ أكثر من أربعة أشهر، وقال في مؤتمر صحافي عقده أخيرا «نتحدى المالكي من دخول الفلوجة... والفلوجة عصية على جيش المالكي».
الشيخ الشاب أكد إن 75 في المئة من مناطق محافظة الانبار تقع تحت سيطرة مسلحيه، نافيا وجود أي مقاتل أجنبي أو عربي في مناطق نفوذه؛ وهو ما تتحدث به السلطات المحلية ومصادر الحكومة المركزية.
رواية السليمان هذه معاكسة تماما لما تورده قيادات عسكرية وكذلك لما جاء على لسان الشيخ احمد أبو ريشة زعيم «مجالس الصحوة» العشائرية التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، حيث أكدوا إن 90 في المئة من الانبار تحت سيطرة السلطات.
ويرى خبراء عسكريون ومراقبون محليون، في الإعلان المتوالي لفرضية الحسم العسكري لمعارك الكر والفر الدائرة في الفلوجة، وما يقابله من «مزاعم» السيطرة على الأرض من قبل المتمردين، بأنه جزء من «الحرب الإعلامية الدائرة بين الطرفين المتقاتلين».
ويقول علي الحيدري الجنرال السابق والخبير في الشؤون الأمنية، إن «تصريحات القادة العسكريين، محاولة لكسر معنويات الطرف الأخر وبث الرعب في نفوس المتمردين على سلطة الدولة، تمهيدا للقضاء عليهم».
الخبير الأمني، يؤكد «عدم كفاية السلاح الإعلامي لتحقيق النصر في هذه المعركة»، إذ لابد أن يرافق ذلك من وجهة نظره التي يتشاطر فيها مع آخرين «وضع خطط عسكرية محبوكة جيدا لحرب الشوارع التي ستخوضها القوات الحكومية في حال دخولها إلى قلب الفلوجة».
وبموازاة التحشيد الإعلامي والعسكري، لا بد أن يتوفر أيضا «الغطاء السياسي الداخلي والخارجي لمعارك الحسم العسكري المطلوب»، مثلما يرى عبد الجبار أحمد أستاذ العلوم السياسية في «جامعة بغداد».
ويقول الأستاذ الجامعي، إن «حسم مثل هذه المعارك الشرسة تتطلب بالدرجة الأساس مواقف سياسية داخلية داعمة للجهد الأمني... وكذلك التصدي للضغوط الخارجية التي منع بموجبها اعتماد الحل العسكري لإنهاء بؤرة التوتر هذه».
وفُهم من المقطع الثاني من كلام عبد الجبار أحمد، انه يقصُد الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة بدفع من حلفائها الإقليميين ومنعت بموجبها اعتماد الحل العسكري كأسلوب وحيد لإنهاء التمرد العنيد، مثلما كان يرغب المالكي وفريقه العسكري والنيابي.
وعلى ضوء هذه الرؤى التحليلية ومن قبلها التصريحات المتعاكسة للطرفين المتحاربين، فان الحسم العسكري سيتأخر حالما يتوفر له الغطاء السياسي الكامل من الداخل والخارج، والاستعداد العسكري الجيد للقوات الحكومية التي أوقفت هجماتها المتكررة بفعل التحصينات المنيعة والأساليب المبتكرة المستخدمة من قبل المسلحين ضد القوات المهاجمة ومنها عمليات التفخيخ للطرق والشوارع الرئيسة و»القنص» التي يمارسها مسلحون متمرسون ضد عناصر القوات الأمنية.