حليمة بولند: نجاح الفوازير رد على أعداء النجاح... وقدمتها بأسلوبي الخاص

تصغير
تكبير

|    القاهرة - من المعتصم بالله حمدي   |


من مواليد برج «القوس»، والتحدي هو شعارها، هذا ما ظهر بوضوح من خلال اصرارها على نجاح أولى تجاربها مع الفوازير مع فضائية «الراي»، وهو ما كان، حيث حققت في رمضان الماضي أعلى نسبة مشاهدة، كما أثنى الجمهور على أدائها بالرغم من الانتقادات التي تعرضت لها من قبل بعض من يتربصون للناجحين.

 الفنانة والاعلامية المتنوعة والمتدفقة حليمة بولند، التقتها «الراي» في القاهرة قبل أيام، وكان معها الحوار التالي الذي لم يخل من الصراحة كعادتها، كما أن الابتسامة لم تفارقها لأن الحب والتفاؤل يغمران قلبها.  وهذا نص ما دار معها من حوار:

•  نبارك لك في البداية على اختيارك كملكة جمال للأناقة في مهرجان «ليالي الاقحوان» برعاية الشيخ دعيج الخليفة الصباح، ونريد معرفة انطباعك عن هذا اللقب خاصة أنه يأتي بعد نجاح فوازيرك التي عرضت على شاشة «الراي»؟

- أنا سعيدة للغاية بهذا التكريم الذي لم يأت من فراغ، وانما هو ثمرة جهد متواصل واصرار على انجاح الفوازير، ونحن اليوم نجني حصيلة هذا المجهود، ومحبة الناس شيء يسعدني واعطائي هذا اللقب منحني الدافع لتقديم الأفضل لجمهوري دائما.

•  وما مفهوم الجمال من وجهة نظرك خاصة أن البعض يربطه بالشكل والملامح؟

- الجمال هو مظهر وجوهر وكلاهما يكمل الآخر، وهذا ما أسعى اليه دائما، فالانسان لابد أن يتواءم مع نفسه، وأرى أن جمال القلب وسمو المشاعر الانسانية أهم عندي من الشكل.

•  أعتقد أنك أحدثت حالة من التكامل بين جمالك الخارجي والداخلي بدليل اتجاهك الى الأعمال الانسانية اخيراً، حيث تم اختيارك في رمضان الماضي أكثر شخصية محببة لدى أطفال مرضى السرطان؟

- أنا فخورة بهذا الاختيار، ولا أستطيع أن أصف لك سعادتي بزيارة هؤلاء الأطفال والمساهمة في رسم الفرحة والابتسامة على وجوههم.

 فأنا أرى أن هذه هي أرقى وأسمى رسالة يقدمها الفنان لمجتمعه، ودائما ما أحرص على المشاركة في الخير لأننا قدوة لجماهيرنا، واستمتعت كثيرا باللحظات التي قضيتها في دور الرعاية للمسنين والمكفوفين.

•  أثرت جدلا واسعا من خلال خوضك لتجربة التمثيل والاستعراض والغناء للمرة الأولى في «فوازير حليمة» فما تقييمك لها؟

- أشكر الله على النجاح الساحق لفوازيري، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، لذا أتوجه بالتحية لكل من ساهم في نجاح هذا العمل الضخم.

 أما بالنسبة للتقييم لأدائي التمثيلي والغنائي والاستعراضي فأحب أن أوضح أنني أولا وأخيرا مذيعة واعلامية ولست مطربة أو ممثلة أو فنانة استعراضية.

لذا كانت المهمة صعبة ولكنني بفضل الله نجحت في أول تجربة لي بشكل خاص وفي أول فوازير خليجية في الخليج بأكمله بشكل عام ضمن العادات والتقاليد والضوابط الخليجية كوني كويتية، وبصراحة لم أكن أتوقع الضجة الهائلة التي حققتها فوازيري.

 ولكنني بلاشك سعيدة بها كثيرا أولا لتعاملي مع فضائية «الراي» لأن اثارة الجدل ما بين مؤيد ومعارض هو بحد ذاته نجاح يؤكد أن الفوازير لم تمر مرور الكرام في ظل الزخم الكبير من البرامج والمسلسلات والأعمال الرمضانية الكثيرة التي اكتظت بها الشاشات العربية.

 وبتوفيق الله لفت الأنظار وأصبح الجميع ما بين مؤيد ومعارض يتابع فوازيري بشكل يومي.

 وبالتالي حصلت «فوازير حليمة» على أعلى نسبة مشاهدة في الاستفتاءات الرمضانية في مختلف وسائل الاعلام العربية.

 كما حظيت على اهتمام النقاد والصحافيين الذين تنوعت آراؤهم ما بين الثناء والنقد واهتمامهم شيء يسعدني.

البعض يقول ان التحضير للهجوم على الفوازير كان مخططا ومدبرا له قبل أن تعرض، فما رؤيتك لذلك؟

- أعداء النجاح يتزايدون مع كثرة النجاحات، والحقد والحسد والغيرة من تميز الآخرين، هي آفات موجودة عند ضعاف النفوس وكان ردي عليهم بسيطا، وتمثل هذا الرد في نجاح الفوازير وتحقيقها لمردود جماهيري طيب.

•  هل يزعجك النقد؟

- أنا أستفيد من النقد البناء ولا أتخذ مواقف عدائية ضد أحد لأنني متسامحة مع نفسي، وعموما أشعر بسعادة للكتابات التي تتعرض لأعمالي لأن هذا يؤكد وجودي على الساحة أما التجاهل فيعني أنني لست ذات تأثير في العملين الفني والاعلامي.

•  ألا ترين أن تقديمك للفوازير باللهجة المصرية قد وضعك في مقارنة مع الممثلات المصريات اللاتي خضن هذه التجربة من قبل؟

- استخدمت اللهجة المصرية في الفوازير لأنها الأكثر شهرة في الوطن العربي لأننا تربينا على الأفلام المصرية منذ الصغر.

 وهذا ليس بغريب، بدليل أن وردة الجزائرية وصابر الرباعي «تونسي»، وسميرة سعيد «مغربية»، ونانسي عجرم «لبنانية»، وجميعهم يغنون «مصري» وغيرهم الكثير.

•  تميز الفوازير وتفاعل المشاهد المصري معها حمس رئيسة التلفزيون المصري سوزان حسن على شرائها، فلماذا فشلت المفاوضات بالرغم من أن نجاحها كان مضمونا؟

- بالفعل... المخرج محمد عبد النبي الذي أبدع في فوازيري تلقى اتصالا من السيدة الفاضلة سوزان حسن التي أشادت بروعة الفوازير ورقي مستواها وطلبت عرض العمل على التلفزيون المصري بالاتفاق مع تلفزيون «الراي» بعد رابع حلقة من مشاهدتها للفوازير.

 ولكن كان من الصعب تحقيق ذلك لأن «الراي» أرادت العرض الحصري للعمل لارتباطها مع معلنين ورعاة للفوازير.

•  ارتبطت الفوازير في ذهن المصريين بنيللي وشريهان ووضعك البعض في مقارنة معهما، فهل تجدين ذلك منطقيا؟

- نيللي وشريهان مدرستان في فن الاستعراض والفوازير، وأنا منذ طفولتي أشاهدهما على الشاشة ومعجبة بأعمالهما الراقية، وها أنا قد كبرت اليوم لأخلق لنفسي خطا مميزا بفني في مجال الفوازير بعيدا تماما عن العملاقتين نيللي وشريهان.

كما أن هناك ضوابط بالملابس خاصة بالاطار الخليجي، وفي النهاية كلّ يعمل حسب بيئته ومجتمعه وعاداته وتقاليده، فمثلا تاريخ مصر يسمح بالرقص منذ أيام تحية كاريوكا وسامية جمال.

أما في الكويت أو في الخليج فان الأمر غير مسموح تماما، لذا أنا أحترم أفكار وعادات وتقاليد مجتمعي وبيئتي الخليجية، وهذا ما جعل هناك انتقادات تصفني بالجمود لأنني لا أرقص، مع أنني لو أردت الرقص لرقصت.

 فأنا أحضرت أفضل مدربي الاستعراضات والرقصات في مصر وهو مدرب شريهان الدكتور عاطف عوض، ولكن احترامي لمجتمعي كان من أولوياتي.

 لذا أقول انني قدمت الفوازير بطريقتي وليس بطريقة غيري، وصنعت خطا منفردا بي كحليمة بولند «باستايلي» وأسلوبي.

•  ولكن هناك من اتهمك بتقليد شريهان؟

- الهجوم الذي تعرضت له كان أمراً طبيعياً ومتوقعاً، لأن الفوازير شيء مستحدث في منطقة الخليج العربي، وأنا لم أندهش لهذا الهجوم فقد حدث معي قبل ذلك منذ «6» سنوات عندما دخلت الاعلام وكنت في بداياتي كمذيعة أُنتقد كثيرا لكوني «استايل» جديداً للمذيعة الكويتية والخليجية.

 وها أنا اليوم أثبت لهم عكس كلامهم بعدما وصلت لنجاحاتي الكبيرة بعون الله.

 وبالنسبة لاتهامي بتقليد شريهان فقد قال لي المخرج محمد عبد النبي الذي أخرج فوازير نيللي وشريهان وياسمين عبدالعزيز ومحمد سعد ان كل نجمات الفوازير تعرضن لهجوم عنيف وقت عرض الفوازير.

 فعندما ظهرت نيللي قالوا انها تقلد جين فوندا وباديرا، وبعدها جاءت شريهان وقالوا انها تقلد نيللي، وجئت أنا الآن وقالوا انني أقلد شريهان ومن تأتي بعدي سيقولون انها تقلد حليمة حتى وان كانت مختلفة عني كل الاختلاف.

 وقد قال لي الدكتور عاطف عوض ذات مرة انه أثناء عرض فوازير «حاجات ومحتاجات» لشريهان أصيبت شريهان بحالة من الكآبة بسبب الانتقادات والهجوم الكبيرين على الفوازير من قبل الصحافة المصرية بالرغم من أن فوازيرها هي احدى الأساطير الفنية العربية.

•  وكيف كان رد فعل زملائك من الفنانين والاعلاميين؟

- الكثيرون هنأوني على نجاح الفوازير مثل عبد الله الرويشد ونوال التي أشادت بصوتي وأنا أغني ووصفتني بـ «القطة الجميلة»، وكذلك أحلام التي أخبرتني أنها حرصت على متابعة الفوازير كل يوم وأعجبت بكل الحلقات خاصة «الموناليزا».

 وهناك أيضا العديد من الفنانين والاعلاميين مثل هدى حسين ويارا وطارق أبو جودة وزهرة الخرجي وناصر الصالح ويوسف الجاسم وحياة الفهد ومنى شداد وداود حسين وهند البلوشي وطارق العلي.

•  ما قصة «الاعجاب» التي جمعتك بفنان العرب محمد عبده؟

- محمد عبده غنى لي أغنية خاصة بعنوان «تعجبيني» ويقول فيها: «تعجبيني في غرورك واعتزازك، وتعجبيني في ميولك وانحيازك، انت يا النجمة الحالمة بين النجوم».

 وأنا أشكر فنان العرب على هذه الكلمات المهداة لي بعد أن جمعنا اعلان عطر شركة عبد الخالق سعيد وهي من كبرى شركات العطور.

•  وكيف ترين تجاربك الاعلانية؟

- الاعلانات هي استثمار أكبر لنجومية الفنان ومقياس لجماهيريته وشعبيته فالشركات تلجأ للنجوم حسب محبة الجمهور لهم ومدى تأثيرهم في التسويق للمنتج عند الجماهير التي تعشق هذا النجم.

 وأنا سعيدة بالتجارب الاعلانية التي خضتها حتى الآن وهي «عدسات توتي» الفرنسية وسيارة «ميتسوبيشي ايجيب» التي حملت اسم «halima edition 2008» بالاضافة الى مذكرات حليمة المعروضة بخدمات الموبايل وصوري بشركة الاتصالات الكويتية.

•  السفير البريطاني في الكويت أشاد ببراعتك في تجسيد شخصية الأميرة الراحلة «ديانا» في الفوازير، فما وقع ذلك على نفسك؟

- كانت مفاجأة جميلة أن اختارني السفير البريطاني لافتتاح السفارة البريطانية كسفيرة للاعلام الكويتي، كما زارني في الاستوديو وفاجأته بعرض حلقة الأميرة ديانا له ولزوجته.  وكنت سعيدة باشادة السفير بأدائي حيث قال لي: انك يا حليمة تحملين براءة الأميرة ديانا ونقاوتها وقد برعت في تجسيد شخصيتها، وهذه الشهادة أعتز بها كثيرا وأعتبرها وساما على صدري.

•  في النهاية هل سنراك في رمضان المقبل مع «فوازير حليمة - 2»؟

- نعم باذن الله، وأعد جمهوري الذي منحني ثقته أن أبذل قصارى جهدي لأكون عند حسن ظنه دائما.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي