«محترمة في نفسها»... عرض مصري يناقش المفهوم الخاطئ عن «المؤدبة»

تصغير
تكبير
«مقدرش أحكي... أخاف يقولوا عليا بنت غير محترمة»، هكذا فسرت إحدى المشاركات في ورشة «بصي» للحكي في القاهرة سر خوفها من الاسترسال في قصتها، قصة غير مكتملة، أضاف لها بقية المشاركين لمساتهم، ليرووا معا قصصا تخص بعضهم البعض.

حكايات وتجارب لشابات وشبان من الإسكندرية، تم جمعها في عرض مسرحي يحمل عنوان: «محترمة في نفسها»، إخراج سندس شبايك، والتي فسرت الاسم بقولها: «هذا المصطلح يطلق على الأنثى التي لا تجادل ولا يعلو صوتها ولا تلفت الانتباه، ببساطة التي توضع في مكان ما كأي كرسي فلا تحدث صوتا أو تتحرك من مكانها»، يقدم العرض ثمانية أشخاص، يروون قصصا متداخلة بعضها يخصهم، وبعضها يخص آخرين.


«كان العقاب في الفصل إن المدرسة تقعد ولد جنب بنت»، يتذكر أحد الشابين المشاركين في العرض، إلى جانب 6 فتيات، بعضا من ذكريات الطفولة التي رسخت لديهم أن الفتيات ما هن إلا عقاب للذكر الذي يخالف المدرس.

تقول سندس: «الفكرة الرئيسة للعرض أن مفهوم البنت المؤدبة في مجتمعنا غريب جدا، يتلخص في عدد من الصفات السلبية كالغباء والخنوع والبرود، كلها صفات تجعل البنت عالة على المجتمع، ومجرد كائن يتوجب عليه تلقي المعاملة السيئة في صمت، وهو نفسه المجتمع الذي يشهد معاكسات وتحرشات بالفتيات دون أن يحرك لأجلهن ساكنا».

ويشارك أصحاب التجارب بأنفسهم، وبأسمائهم الحقيقية، مع بعض التغيير في التفاصيل، وتبادل بعض القصص: «إننا نقدر المشاكل التي سيتعرض لها المشاركون مع أهلهم وأصحابهم، بسبب جرأتهم على طرح القصص المؤلمة التي تعرضوا لها» كان أكثر ما حرصت عليه سندس خلال تدريبات العرض أن يخرج المشاركون عن شعورهم، أو يبكوا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي