بروفايل / اهتمامها بالمهمّشين والمرأة ساهم في اختيارها سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

يسرا... «المتلوّنة» التي لا ترتاح حتى تفرغ شحناتها التمثيلية

تصغير
تكبير
• كوّنت ثنائياً ناجحاً مع عادل إمام عبر العديد من الأعمال الناجحة

• استطاعت أن تكتسب شعبية كبيرة في الوطن العربي منذ بداياتها

• نالت العديد من الجوائز والتكريمات داخل وخارج مصر
حفل الزمان الجميل بابداعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.

البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.


وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن.

سنوات كثيرة مرّت، ازداد فيها بريق الفتاة اليافعة التي طرقت باب الشهرة حتى وصلت إلى المرأة الناضجة التي يُحسب لها حساب وتُحجز من اجلها إحدى سكك التنافس على صعيدي السينما والدراما التلفزيونية. الفنانة المصرية يسرا، تلك المرأة التي تضجّ شباباً عاماً بعد عام، قدمت على مرّ سنين احترافها عدداً كبيراً من الأعمال في السينما المصرية والدراما التلفزيونية، متسلحة بقدرة كبيرة على التلوّن فى أدوارها وتقديم شخصيات متنوعة. هي تؤكد يوماً بعد يوم، أنها ما زالت قادرة على الإقناع للدرجة التي تتغير فيها صورتها عند الجمهور. وشهرتها التي امتدت على صعيد العالم العربي، انتشرت دولياً عبر مشاركاتها على مرّ السنوات في المهرجانات السينمائية الدولية، حتى اختيرت لتكون سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

عُرفت بين ذويها باسم يسرا، لكن اسمها الحقيقى هو سيفين محمد حافظ نسيم. ولدت في حي الجيزة بالقاهرة في 03 / 10 / 1955.

عمها هو ضابط المخابرات العامة المصرية السابق وعضو تنظيم الضباط الأحرار المصريين محمد نسيم، متزوجة من خالد سليم، وهو الأخ الأكبر للممثل هشام سليم، وابن لاعب النادي الأهلي المصري صالح سليم.

أتمت يسرا دراستها الثانوية في العام 1973، ثم حصلت علي شهادة (.G.C.E)، لتتجه إلى العمل السينمائى حيث بدأت حياتها الفنية في فيلم «ألف بوسة وبوسة»، في العام 1977، علماً أن حياتها السينمائيه بدأت فعلياً في فيلم «قصر في الهواء» من إخراج مكتشفها مدير التصوير عبد الحليم نصر، ولكن تأخر عرضه حتى العام 1980.

حياة الفن

تبرر الفنانة عملها في بداياتها ببعض الأفلام التي قد لا ترقى إلى مستوى فني جيد بقولها: «عندما بدأت، كانت في داخلي شحنة كبيرة للتمثيل، وكان مجرد تفريغها يرضيني، وشيئاً فشيئاً أدركت الفرق بين الانتشار والاختيار».

قبل العمل في مجال الفن والسينما، استمر مشوارها مع السينما المصرية من فيلم إلى آخر حتى استطاعت أن تكتسب شعبية كبيرة في أواخر الثمانينات من القرن الماضي ومطلع التسعينات، ومنها إلى مجموعة من الأفلام التي وقفت فيها أمام الفنان عادل إمام.

ودائماً ما تتحدث يسرا عن تأثير المخرج الراحل يوسف شاهين والفنان عادل إمام على مشوارها الفني، إذ تعاملت مع الأول للمرة الأولى من خلال فيلم «حدوتة مصرية». أما إمام، فقد مثلت معه للمرة الأولى من خلال فيلم «شباب يرقص فوق النار» في العام 1978، وقدمت بعدها معه نحو 15 فيلماً.

كما شاركت في أعمال عدة مع المخرجة إيناس الدغيدي منها أفلام «دانتيلا» و«كلام الليل» و«الوردة الحمراء».

وبالرغم من أعمالها المقلة في التلفزيون، إلا أنها ميّزت نفسها من خلال السهرات التلفزيونية والمسلسلات منها «عريس وعروسة»، «الشهد الوحيد»، «رأفت الهجان»، «حياة الجوهرى» و«أوان الورد». وفي العمل الأخير، قدمت دوراً من أفضل أدوراها، والذي ترك أثره لدى جمهورها الواسع وتميّز أدؤئها فيه بالبساطة والإقناع.

لم تهمل يسرا الفنانة المسرح، بل قدمت فيه بعض الأعمال لكن ليس بالزخم الذي أولته للتلفزيون والسينما. ومن أعمالها المسرحية «بداية ونهاية»، كعب عالي» و«لما بابا ينام». وعن بعدها عن المسرح، تقول يسرا في أحد لقاءاتها الصحافية الأخيرة: «أعشق المسرح، ولكنني في هذه المرحلة لا أفكر فيه لأن الظروف الاقتصادية سيئة سواء على المنتج أو الجمهور، فتذكرة المسرح غالية جداً، والمسرح بحاجة لـ(فلوس) كثيرة، وليس سهلاً عمل مسرحية كبيرة من دون (فلوس)».

وعن المسرحيات التي لا تنساها وشاركت فيها، تقول: «أول مسرحية كانت (بداية ونهاية)، وكانت مع أساتذة الفن الكبار منهم فريد شوقي ومحمود ياسين ومحمود عبد العزيز، وكانت المسرحية من أجل سدّ ديون مصر وخصص العائد كله لمصر، وأيضاً من المسرحيات التي أعتز بها (كعب عالي) و(لما بابا ينام)».

على صعيد الإذاعة، كان ليسرا نشاط أيضاً، إذ شاركت في مسلسلات إذاعية عدة منها «انتظر لا تقتلني».‏



ثنائي ناجح

نشأت، خلال سنوات مشوار يسرا المستمر حتى يومنا، ثنائية جميلة كوّنتها مع الفنان عادل إمام، وهي تعود إلى الثمانينات، حين اشتركا معاً فى بطولة فيلم «الإنسان يعيش مرة واحدة» العام 1981، ثم تلته مجموعة من الأفلام وصل عددها إلى 14 فيلماً سينمائياً كان آخرها فيلم «بوبوس». ومن أشهر الأفلام التى جمعت هذا الثنائي «الأفوكاتو» العام 1984، «على باب الوزير» العام 1982، «الإنس والجن» العام 1985، «كركون فى الشارع» العام 1986، «المولد» العام 1989، «جزيرة الشيطان» العام 1990، «الإرهاب والكباب» العام 1992، «المنسي» العام 1993، «طيور الظلام» العام 1995 و«رسالة إلى الوالي» العام 1998.،قد عادا الثنائي معاً مرة أخرى من خلال الفيلم السينمائي «بوبوس» في العام 2009 الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً.

أما عن فيلمها (الوردة الحمراء) الذى قدمته مع الفنانين مصطفى فهمي وأحمد رمزي، فقد أضاف إليها المزيد من التألق والنجاح.

من أبرز أعمالها

«ابتسامة واحدة لا تكفي»، «كلام الليل»، «الصعاليك»، «دائرة الشك»، «لا تسألني من أنا»، «كراكون في الشارع»، «شيطان الجزيرة»، «على باب الوزير»، «حدوتة مصرية»، «الأفوكاتو»، «الجلسة سرية»، «الإنس والجن»، «التعويذة»، «امرأة آيلة للسقوط»، «دم الغزال»، «دانتيلا»، «إسكندرية نيويورك» وغيرها من الأعمال.

سفيرة للنوايا الحسنة

اختيرت الفنانة يسرا في العام 2006 كسفيرة للنوايا الحسنة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك في احتفال أقيم في حديقة الأزهر بالقاهرة. من جهتها، أكدت مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن اختيار يسرا جاء لشهرتها الواسعة في الوطن العربي واهتمامها الواسع بالمهمشين والمرأة ورحلتها الفنية الطويلة لأكثر من ‏25‏ عاماً قدمت خلالها أدواراً متنوعة عن القضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية من خلال السينما والتلفزيون ومشاركتها للعديد من الجمعيات الأهلية في نشاطاتها الاجتماعية، وبحكم منصبها تشارك يسرا في العديد من المؤتمرات واللقاءات الخاصة بالشؤون الإنمائية والإنسانية.‏

تجربتها في الغناء

خاضت تجربة الغناء، وذلك بتصديها لأداء أغان منفردة، ومن أشهرها «جنون الحب» و«جت نظرة عيونه».

الجوائز والتكريمات

نالت العديد من الجوائز والتكريمات داخل وخارج مصر، منها:

• في العام 1981 - جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «ليلة شتاء دافئة».

• في العام 1991 - جائزة أفضل ممثلة عربية من التلفزيون العربي الأميركي.

• في العام 1992 - تكريم من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في إيطاليا وحضورها كضيفة شرف المهرجان.

• في العام 1995 - تكريم من مهرجان كان الفرنسي. وتكريم من معهد العالم العربي في باريس.

• في العام 1998 - تكريم من مهرجان السينما والثقافة الرابع عشر لدول البحر الأبيض المتوسط بفرنسا.

• في العام 1999 - تكريم من مهرجان بيروت السينمائي في لبنان.

• في العام 2000 - تكريم من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي.

• في العام 2005 - تكريم من جمعية الأطباء الملكية في لندن.

• في العام 2006 - تكريم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

• في العام 2007 - جائزة تورمينا أرت للتفوق السينمائي من مهرجان تورمينا السينمائي، وتكريم من مهرجان فالنسيا السينمائي.

فضلاً عن حصولها على ما يزيد على 50 جائزة وعشرات شهادات التقدير. وتجدر الأشاره انها شاركت كعضو لجنة تحكيم في أكثر من مهرجان سينمائي كنوع من التقدير والتكريم لها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي