بان كي مون: ندرك أهمية النيل بالنسبة لمصر

«الخارجية»: توافق بين القاهرة وواشنطن على محاربة الإرهاب ودعم «خريطة الطريق»

تصغير
تكبير
علقت مصادر ديبلوماسية مصرية، على أن زيارة وزير الخارجية نبيل فهمي إلى الولايات المتحدة، بأنها «كانت إيجابية ومهمة في هذا التوقيت»، فيما قال الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي إنها «كانت فرصة مهمة لنقل الصورة الحقيقية لصانع القرار الأميركي في ما يتعلق بعملية التحول الديموقراطي في مصر، والتأكيد على استقلال القضاء المصري وعدم التدخل في أحكامه».

وأضاف عبدالعاطي إن «هناك توافقا في الرؤي بين القاهرة وواشنطن على أهمية العلاقات المصرية - الأميركية، في قضايا عدة يأتي على رأسها مواجهة الإرهاب»، لافتا إلى أن «هناك دعمًا أميركيّا على المستوى الرسمي، بما في ذلك الرئيس باراك أوباما، لخريطة الطريق وتنفيذ خطوات التحول الديموقراطي، والتزام أميركي بالتعامل مع الرئيس المصري المنتخب».

وكشف أن وزير الخارجية المصري حصل على تأكيدات من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وقيادات الكونغرس على استمرار المساعدات العسكرية لمصر باعتبارها إحدى ركائز العلاقات بين القاهرة وواشنطن، خصوصا أنها توجه لمحاربة الإرهاب، لافتًا إلى أن «الجانب الأميركي يدرك أن توقف المساعدات يؤثر على العلاقة بيننا».

وعلى صعيد الملفات الإقليمية، أشار إلى أن قضية ليبيا حظيت باهتمام بالغ في مباحثات فهمي مع المسؤولين الأميركيين والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد خلالها على ضرورة التحرك وطرح مبادرات لحل المشكلة الليبية، كما تطرقت مباحثات وزير الخارجية إلى القضية الفلسطينية، في دلالة على أن مصر استعادت دورها الإقليمي والدولي، والعالم الآن يستمع إلى رؤيتها في القضايا المهمة.

وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها، أمس، إن الوزير فهمي أكد الاستقلالية التامة للقضاء المصري وعدم التدخل في شؤونه، وتوافر كل إجراءات التقاضي للمواطنين المصريين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية.

والتقى فهمي قبيل مغادرته واشنطن، مساء أول من أمس، الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك لبحث التعاون مع المنظمة الدولية في مجالات حفظ السلام.

وأكد فهمي استعداد القاهرة للمشاركة في عمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة في مالي، وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان بقوات عسكرية وشرطية.

وشدد بان كي مون على استعداد بلاده للتعاون مع الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق النزاع في أفريقيا. وشدد على «الأولوية القصوى لضمان الأمن المائي لمصر، حيث عقب بان كي مون، بأنه يدرك أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر مهد الحضارة المصرية».

وحول تطورات المشهد الداخلي في مصر، أكد فهمي «التزام الحكومة المصرية ببناء المؤسسات الديموقراطية، متناولا ما تم إنجازه حتى الآن على صعيد تنفيذ خريطة الطريق، وبناء المؤسسات الديموقراطية». وأجاب عن تساؤل في شأن الحكم والقرار القضائيين الأخيرين الخاصين بالمتهمين في أحداث العنف في المنيا، بالإضافة إلى قضايا أخرى، حيث شرح بالتفصيل ملابساتهما، مؤكدا «اسقلالية القضاء، واستحالة التدخل في أعماله استنادا إلى مبدأ الفصل بين السلطات، والالتزام بتوفير الضمانات الخاصة بمحاكمات حرة ونزيهة».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي