خلال المؤتمر السادس للنقد الأدبي في القاهرة

مثقفون عرب : فشلنا

تصغير
تكبير
أكد وزير الثقافة في مصر الدكتور محمد صابر عرب، على ضرورة أن تكون الثقافة هي الأهم في برنامج الرئيس القادم لمصر، لأن مصر اكتسبت دورها بثقافتها وفكرها من خلال المعلم والكتاب والموسيقى والسينما ولابد أن تكون الثقافة هي العنوان الأكبر في المرحلة المقبلة.

وقال عرب، خلال افتتاح المؤتمر الدولي السادس لجمعية النقد الأدبي الذي أقيم بعنوان « تحليل الخطاب»: «إذا كنا نريد أن نؤسس لحوار جديد ورؤية جديدة لابد أن نعي أن الجماعة الثقافية والذين اهتموا بالكتابة والتنظير لم يدركوا أنهم يتعاملون مع جماعة غفيرة من الشباب وتغافلوا هذا البحر الهائج وتحاوروا بعيدا عن الشباب حتى فوجئنا بالانفجار الكبير الذي قام به الشباب من خلال الثورات، ومازلنا نعيش هذا البحر الهائج».

وأضاف: «التنظير مهم، ولكنه يحتاج إلى العناية بالخطاب السياسي والديني، لذا يجب أن نعيد النظر في الخطاب الديني، خصوصا كتابات القرن الثالث الهجري لاعتمادها على كتابات تنافي العقل ويعتمد عليها في مداهمة العقل الجمعي في أوطاننا من خلال لغة خطاب ديني لم يكن يتخيل محمد عبده في القرن التاسع عشر وبعد تجديده أن يتم فتح تلك القضايا مرة أخرى في الألفية الثالثة».

ونبه عرب إلى أن الجماعة الثقافية مازالت تمارس نفس الخطأ بابتعادها عن الشباب الذين انحرفوا إما يمينا وإما يسارا، وأنه يجب أن يكون الوعي بالمعنى التاريخي والديني والأوطان والخوف على الهويات أهم أولويات المثقفين في المرحلة المقبلة.

وقال رئيس المؤتمر الدكتور صلاح فضل: «حياتنا لا تستقيم إلا بالنقد، سواء كان معرفيا أو ثقافيا أو سياسيا، ومحور هذه الدورة هو تحليل الخطاب النقدي، وهي نقطة تقاطع بين الخطابات المختلفة، فهناك تداخل وخلط بين الخطابات، خصوصا في الخطاب السياسي والديني، فالخطاب الديني يفرض تعصبه على الخطاب السياسي، ومن ثم هناك ضرورة للفصل بين الخطابين».

وأضاف: «هذه الدورة تتمتع بسمتين، الأولى أنها تأتي نتيجة لتعاظم دور الكتابات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي وفتح فضاءات جديدة والذي يلقي بظله على هذا المؤتمر، الثانية أن من استجابوا لدعوة المؤتمر جاؤوا بالرغم من تهويلات الإعلام بأن مصر غير آمنة.

وألقى اللبناني علي حرب كلمة الضيوف العرب، مشيرا إلى المناظرة التى وقعت بين محمد عبده وفرح أنطوان في بدايات عصر النهضة وظهور الليبرالية في العصر الإحيائي والحداثي، وإلى كتابات لاقت كثيرا من النقد مثل «الشعر الجاهلي» لطه حسين ثم كتابه الآخر «مستقبل الثقافة في مصر»، وقال إن «دور مصر لم يكن فقط في الأدب والثقافة والعلوم، بل في دورها الريادي في دعم حركات التحرر، وقد حدث لمصر نوع من الانكفاء والركود في الفترة الماضية، ما جعل العالم العربي كله ينكفئ سواء سياسيا أو ثقافيا».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي