للجمال «حصة» بين المرشحات العراقيات

u0641u0631u062d u063au0627u0646u0645 u0627u0644u0642u0631u064au0634u064a u062au0631u0641u0639 u0634u0639u0627u0631u0647u0627... u00abu0627u0644u0645u0648u0627u0637u0646 u064au0646u062au0635u0631u00bb (u062eu0627u0635 - u00abu0627u0644u0631u0627u064au00bb)
فرح غانم القريشي ترفع شعارها... «المواطن ينتصر» (خاص - «الراي»)
تصغير
تكبير
نجحت بعض النسوة المشاركات في الانتخابات البرلمانية العراقية في تحقيق الفوز، لكن ليس في المحفل الانتخابي العتيد، بل في مسابقة لاختيار ملكة جمال المرشحات أقيمت في احد النوادي الاجتماعية في العاصمة بغداد.

معظم المرشحات ممن شاركن في هذه المسابقة الفريدة، هن سيدات مجتمع وأكاديميات ومن الوجوه الجديدة على عالم السياسة، حيث ترشحن للمرة الأولى لخوض غمار المنافسة البرلمانية، إلى جانب ممارسة أعمالهن اليومية المنزلية منها والوظيفية.


وفي وقت لم تشارك أي من مرشحات القوائم «الإسلامية» في هذه المسابقة الأولى من نوعها، إلا ان المهرجان الاحتفائي لم يخل من المتباريات المحجبات اللائي ارتدى بعضهن «حجاب مودرن» كشفن فيه تسريحات شعرهن، فضلا عن وضعهن ماكياجاً صارخ على وجوههن التي بدت عليها آثار عمليات التجميل.

وجّهت سياسية معروفة كانت حاضرة بين المتباريات، هي النائب ميسون الدملوجي المرشحة عن ائتلاف «الوطنية» بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، والتي لم يكن الهدف من تنافسها سوى «التواصل الاجتماعي والتعارف» مع زميلاتها المترشحات عن قوائم انتخابية مختلفة التوجهات والخلفيات، إضافة إلى كونها من رواد هذا النادي وإحدى الوجوه الاجتماعية المعروفة فيه.

لم تفز مرشحة بعينها في هذه المسابقة التي أثارت الجدل في الشارع العراقي الغارق بدماء ضحايا العنف والتفجيرات؛ بل جاء قرار اللجنة المشرفة على اختيار أجمل المتسابقات مفاجئا و«رحيما» على قلوب البعض منهن، عندما تم الإعلان عن فوز جميع المتباريات لتختتم الاحتفالية على أنغام الموسيقى والصور التذكارية التي رفعن فيها المشاركات أياديهن المتشابكة مع بعضهن البعض.

وبهذا الصدد، تقول سماح المؤمن، المختصة في مجال التسويق الدعائي والإعلامي إن «علماء النفس يرون أن الجمال والجاذبية قادرة أحيانا على قلب كفة الميزان الانتخابي أسوة بجنس المرشح وعرقه ولون بشرته»، مشيرة إلى ان «استمالة عقول الناخبين تتم عبر اللجوء إلى أدوات إعلامية تبدأ ولا تنتهي بالصورة».

رؤية المختصة في مجال الاتصالات والعلاقات العامة، دعمها التصريح الشهير لإحدى المرشحات الجُدد التي لم تخف صراحتها في الاعتماد على شكلها لكسب الأصوات، عندما قالت لوسائل الإعلام المحلية بأن «جمال الشكل مهم ويجلب الناخبين(...)».

فيما وجهت ذات المرشحة، انتقادات لاذعة إلى بعض زميلاتها اللواتي يضعن صوراً في ملصقاتهن الدعائية يظهرن فيها اصغر عمرا وأجمل شكلا مما هُن عليه الآن، وكأن تلك الصور «التقطت لهن قبل 20 عاما»، كما تقول.

ويلفت الانتباه في هذه الدورة الانتخابية العدد الهائل للمرشحات النساء بزيادة ملحوظة عن الدورات السابقة، حيث وصل عددهن لـ 2706 مرشحات من مجموع المرشحين البالغ 9032. إذ سيتنافسن على مقاعد «الكوتا» النسوية المحددة نسبتها بربع مقاعد البرلمان البالغ عدد مقاعده 328 مقعدا.

هذه «الغزوة النسائية» للعملية الانتخابية لم تفارقها ملامح الجمال رغم محاولات التشويه والتسقيط السياسي التي تعرضت لها بعض المرشحات عن طريق تمزيق ملصقاتهن الترويجية أو عندما يقوم نفر من الشباب والمراهقين بتصرفات وإيحاءات «مستهترة» تجاه صورهن المُبهرة.

فمثلا تجد في قائمة «المواطن» بزعامة المُعمم الشاب عمار الحكيم، مرشحتين يُشار إليهن بالجمال، الأولى ناز بدرخان السندي ذات الأصول الكردية التي لا ترتدي الحجاب، والأخرى هي فرح غانم القريشي الأستاذة الأكاديمية التي يجذب تبرجها الأنظار والتعليقات، بينما تضع على رأسها حجاباً جزئيا يكشف عن شعرها المصبوغ، خلافا لما هو معروف عن المرشحات المحجبات في قائمة الحكيم اللائي يغطين رؤوسهن بالكامل بحجاب أسود قاتم ومن دون ماكياج يصطبغ وجوههن. وهناك أخريات يعتبرن من «صواريخ» البرلمان المقبل، من بينهن على سبيل المثال لا الحصر، المهندسة رواء العبيدي المرشحة المحجبة عن ائتلاف «العربية» بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، وزميلتها في القائمة نفسها بلسم اليوسف، وهي خبيرة تجميل وصاحبة مركز للرشاقة والجمال، إضافة إلى الإعلاميتين رنا حكمت كوركيس عن تجمع «النهضة الشاملة»، وإنعام عبد المجيد الجصاص عن قائمة علاوي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي