حوار / رئيس «الأصالة» يتهم برهامي بالتعاون مع الأمن: الثورة المقبلة ستسقط الحكم العسكري

إيهاب شيحة: لن ندعم أحدا في الانتخابات لأن لدينا رئيساً هو... مرسي

u0625u064au0647u0627u0628 u0634u064au062du0629
إيهاب شيحة
تصغير
تكبير
أكد رئيس حزب «الأصالة»، وعضو «تحالف دعم الشرعية» الداعم لجماعة «الاخوان» في مصر إيهاب شيحة، أن «التحالف لن يدفع بمرشح رئاسي أو يساند مرشحا بعينه، على اعتبار أن هناك رئيسا منتخبا لم يتنح أو يستقل»، مشددا بذلك على «عدم الاعتراف بإقالة الرئيس المعزول محمد مرسي، استنادا للإرادة الشعبية في 30 يونيو».

ووصف في حوار مع «الراي» عبر «فيسبوك» لوجوده في خارج مصر المشهد السياسي بأنه «في أزمة قديمة سببها سيطرة للمؤسسة العسكرية على الدولة اقتصاديا وسياسيا»، معتبرا أن «العسكريين في مصر استطاعوا خداع الإخوان والشباب لإشعال ثورة يونيو، وإقصاء الإسلاميين من المشهد»، متهما نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي «بالتعاون مع أجهزة الأمن وممارسة الكذب الممنهج في وسائل الإعلام».

وفي ما يلي نص الحوار:

• ما توصيفك للمشهد السياسي في ظل رفض «تحالف دعم الشرعية» التسليم بالأمر الواقع في ظل الاستعدادات لإجراء انتخابات رئاسية؟

- الأزمة المصرية قديمة، سببها سيطرة وتغول قادة الجيش على الدولة، وهي سيطرة اقتصادية من خلال منشآت اقتصادية في كل المجالات لتحقيق الاكتفاء الذاتي للجيش، سواء في الغذاء أو النوادي أو الموبيليا أو الإسكان، وسرعان ما تحولت لمؤسسات اقتصادية يتم تمويلها من الدولة وتظل أرباحها داخل دائرة المجلس العسكري، ضمن سيطرة إدارية على كل مفاصل الدولة باحتكار المناصب الإدارية العليا من خلال الضباط المتقاعدين، وسيطرة سياسية على الدولة لتظل منظومة السياسة والحكم هي المنظومة العسكرية. ومهما تحدثنا عن أحزاب أو كيانات سياسية تظل قيادات الجيش والمخابرات هي دائرة مغلقة تتحكم في البلاد، وبصراحة لم يكن في مخيلة التيارات السياسية أن هذا الشكل الفج مستشرٍ في كل مؤسسات الدولة.

وللأسف وقع الجميع بعد الثورة في براثن العسكر فانخدع فيهم الإخوان بعد الثورة، وساروا خلفهم، ثم وقعت حركات ثورية شبابية أيضا في الخدعة نفسها، وخرجوا ضد مرسي في 30 يونيو، بينما كانوا في الحقيقة مطية للعسكر، لكي يعودوا بالشكل الفج الذي ظهروا عليه منذ 3 يوليو، وفي ظل هذا الوضع نجد أن كل الوطنيين الآن يدركون أن 3 يوليو انقلاب عسكري، وعودة لتغول الهيئة العسكرية فوق الدولة، لكن يبقى الخلاف بين القوي الثورية -والتحالف جزء منها- هل نحن في حالة ثورة أم يجب الترتيب ابتداء لتجميع الصفوف ثم نرى كيفية مقاومة الوضع الحالي.

• كيف ترون الوضع الحالي داخل حزب «الأصالة»؟

- نحن في حزب الأصالة كأحد مكونات التحالف الوطني وممثلي التيار السلفي بالتحالف نرى أن الشرعية الثورية هي الشرعية الوحيدة صاحبة القرار الآن، وهذه الشرعية تخطت الشرعية الدستورية والتحالف ونرى أن الثورة هي الطريق الوحيد لإسقاط هذا الحكم وإعادة الجيش إلى ثكناته.

• لماذا ابتعد «تحالف دعم الشرعية» عن الانتخابات الرئاسية؟

- موقف التحالف واضح من عدم إعطاء أي شرعية للسيسي وانقلابه، وسيصدر التحالف بيانا رسميا ليعلن ذلك، وأستطيع أن أؤكد أن التحالف ليس له مرشح ولن يدعم مرشحا، فلدينا رئيس يدعى محمد مرسي، صحيح انه مختطف لكنه لم يستقل أو يتنح.

• نفترض جدلا أن الأمور سارت وفق ما يريد النظام المصري الحاضر وانتهت الانتخابات الرئاسية فهل سيحجم «تحالف دعم الشرعية» عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية؟

- لكل حادث حديث، لكني أؤكد أن طريق الانقلابات العسكرية إلى زوال، وليس برويز مشرف منا ببعيد وهذه ستكون نهاية الانقلاب.

• المتعاطفون مع «تحالف دعم الشرعية» يخشون من «العناد» مما تكون نتيجته الخروج من المشهد لفترة طويلة؟

- إذا كان المقصود الابتعاد عن المشهد السياسي فأؤكد أن مصر فيها ثورة ستسقط الحكم العسكري، وهذه هي الشرعية المتحكمة ويقابلها حكم غاشم للعسكر ولا وجود لأي قوى سياسية على الساحة إلا بعض المطبلين من الأشخاص مثل حمدين صباحي وياسر برهامي وغيرهما. ونقول للجميع استراتيجيتنا واضحة وليس الأمر مكسبا سياسيا أو حل أزمة سياسية أو خلافا سياسيا، وإنما إبعاد الجيش عن السياسة وعودتهم إلى ثكناتهم وإقامة الدولة المدنية الديموقراطية واستكمال أهداف ثورة 25 يناير، عندها سيكون الجميع من المصريين على الساحة ويشاركون في السياسة بل وإدارة الدولة وبنائها.

• هل ترى أن إقدام بريطانيا على مراجعة وجود «الإخوان» على أراضيها بمثابة موجة دولية لمحاصرة نشاط الجماعة؟

- لا داعي لأن نسبق الأحداث، لكني لا أتصور أن يتم اعتبار الإخوان جماعة إرهابية مطلقا لأسباب عدة، أولها أنها فعلا ليست كذلك، ولا تنتهج العنف ولا التكفير، وثانيا أن الإقدام على اتخاذ مثل هذا القرار هو غباء حاد من أي نظام، لأنه يؤكد أن حرب الغرب على أي توجه إسلامي مخالف لمنظومتهم القيمية ومخالف لمنظومة المصالح لديهم.

• حزب «الأصالة» الذي تنتمي إليه ولد من تيار الفكر السلفي لكنه يتبنى موقفا مناصرا لـ «الإخوان» بينما تتبنى الدعوة السلفية موقفا مؤيدا للنظام المصري الحالي؟

- حزب الأصالة ينتمي حقا للفكر السلفي، وهو ممثل التيار السلفي، أما بالنسبة للدعوة السلفية في الإسكندرية فهذه ليست الدعوة السلفية في مصر، وإنما يقتصر وجودها على 6 محافظات تحديدا، كما أنها لا تمثل السلفيين في هذه المحافظات، إضافة إلى أنها مدرسة نختلف معها منهجيا، فهي دائما مدرسة التطبيل لولي الأمر. وبعد الثورة كان لياسر برهامي تحركات مريبة ظهرت جلية قبل الانقلاب باشهر، وتسببت في انفصال عدد كبير من مشايخ الدعوة السلفية عنه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي