رحم الله صباح الناصر

تصغير
تكبير
يقف القلم عاجزا وتظل الكلمات صامتة في رثاء المغفور له الشيخ صباح ناصر السعود الصباح الذي فقدته الكويت أمس بعد رحلة عطاء طويلة وممتدة كان خلالها مثالا للوطنية والاخلاص والتفاني في العمل.

فقد كان الفقيد الراحل طيب الله ثراه مثالا للصدق والشهامة والتضحية والايثار. تدرج المرحوم صباح الناصر السعود الصباح منذ التحاقه بالجيش في السلك العسكري حتى وصل إلى منصب وكيل وزارة الدفاع وبعد تقاعده ظل يواصل عطاءه الوطني حتى آخر لحظة من حياته.


ويشهد كل من عرفه أو عمل معه أو اقترب منه أنه لم يبخل على وطنه بالجهد أو الوقت أو النفس فعندما وقعت كارثة الغزو الآثم في اغسطس عام 1990 صمم على البقاء في الكويت حارسا لشعبها ومدافعا عن ارضها فقاد عمليات المقاومة مع ابناء الكويت البواسل ضد قوات الاحتلال حتى انسحابها وتحرير البلاد.

لقد كان الفقيد الراحل ابنا بارا لهذا الوطن وحفيدا نجيبا لرجالات الكويت العظام الذين افنوا حياتهم في خدمة هذه الارض وكان مؤمنا بان هذا البلد الذي اجزل لنا العطاء يستحق أن نرد له الجميل.

كان الشيخ صباح الناصر اسكنه الله فسيح جناته فارسا مغوارا من فرسان الكويت الذين سيذكرهم التاريخ بكل فخر واعتزاز فقد ظل يحمل سلاحه حتى وافته المنية، فبعد أن تقاعد من عمله في وزارة الدفاع قبل عدة سنوات لم يخلد إلى الراحة والهدوء بل واصل العمل حاملا هموم الكويت وابنائها متطلعا إلى خدمة وطنه الذي يسكن داخله من أي موقع وفي أي مجال غير باحث عن منصب أو مكانة وغير متطلع إلى شهرة أو طامع في مكسب.

حمل حلمه لحل ازمة الاسكان التي تعتبر المشكلة الكبرى في الكويت غير أن القدر لم يمهله لتحقيق حلمه فقد ترجل الفارس عن صهوة جواده تاركا الميدان لابناء الكويت المخلصين بان يواصلوا مسيرة الحب والعطاء لوطننا العزيز.

رحم الله فقيد الكويت الشيخ صباح ناصر السعود الصباح.

إنا لله وإنا إليه راجعون
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي