إطلالة / علي محمد الفيروز

ارفع رأسك يا شيخ نايف... فأنت المنتصر بإذن الله

تصغير
تكبير
لقد تقدم وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الشيخ الدكتور نايف العجمي بإعفائه من منصبه الوزاري لأسباب صحية، وسواء قُبلت الاستقالة المسببة ام لم تقبل من الحكومة، فليس هذا موضوعنا الذي نريد التحدث عنه لأن الاعفاء من منصبه قد جاء بناء على طلب منه، ولكن ان يتهم هذا الرجل النظيف والخلوق الذي عرف بعشقه الشديد للعمل الخيري والانساني على انه يدعم وسائل الارهاب فهذا ما لا نرضاه حقاً.

فالاتهامات الاميركية التي جاءت من مساعد وزير الخزانة الاميركي في محاضرته الاخيرة لم تكن واقعية وصادقة، وانما جانبها الصواب من عدة أمور من بينها ان الشيخ نايف العجمي لم يذهب الى سورية يوما قط لا قبل ولا بعد هذه الاحداث الدامية، وبالتالي كيف له ان يدعم جماعة النصرة او الدولة الاسلامية في سورية وهو لا يعرف منهم أحدا، وهذا اعتراض شخصي منه على انه كان من أوائل المشايخ الذين يوجهون كتاباتهم وتغريداتهم للشعب السوري على عدم رفع السلاح هناك فلم ينصح احداً بالذهاب الى سورية للقتال وسط المعارك حتى يتهم بأنه احد الداعمين لها ولكن قد تكون صورته التي وضعت بالخطأ ودون اذن منه في عدد من حملات الدعم لسورية تدعو الى القتال المشروع وهي احد الاسباب التي بنيت عليها هذه الاتهامات الاميركية والتي تحدثت عن دعم الارهاب ودعم الكتائب المتطرفة هناك، ثم ان كان ما ورد في التقرير الاميركي يفيد بأن تعيين د. نايف العجمي كوزير للعدل والاوقاف هي ليست خطوة في الاتجاه الصحيح واتهامه أيضا بأن تاريخه حافل بدعم الجهاد في سورية هي مسألة ترجع للسياسة الاميركية وفي ألاعيبها الخارجية وهذا ليس غريبا عليها بعد اتهام معظم الجمعيات الخيرية أخيرا في دعم الارهاب باطلا، واليوم بعد اعتبار ايران من دول محور الشر تقيم الولايات المتحدة الاميركية معها أفضل العلاقات الثنائية وحسن الجوار بل وتعتبرها من الدول الكبرى في السلاح النووي وهذا اعتراف ضمني منها.


ومن هنا يحق لنا ان نقول ان من يدعم المعارضة على الاراضي السورية لإسقاط نظام بشار الأسد وأعوانه هي الولايات المتحدة الاميركية وان من يعترض على المساعدات التي تأتي من روسيا والصين الداعمة لنظام الأسد هي أيضا الولايات المتحدة الاميركية، وبالتالي ما الشيء الغريب في ذلك ان كان الرئيس باراك أوباما هو الداعم الاول لمجاميع المعارضة السورية هناك على جميع الاصعدة؟! هل نستطيع اعتبار هذه الخطوة الايجابية من الولايات المتحدة دعما رئيسيا للارهاب، وهل لمساعد وزير الخزانة الاميركي الحق في منع الرئيس أوباما من اداء مهمته في مساعدة المعارضة السورية مثلا؟!

ان وزير العدل والاوقاف الشيخ الدكتور نايف العجمي ليس له اي صلة بأي جماعات ارهابية تدعم الارهاب ويؤسفنا قراءة ما تناوله التقرير الاميركي من أخبار عارية عن الصحة لم تتبع فيه المهنية والدقة قبل تحريها ونقلها للعالم، وما يجب ان نعرفه عن الشيخ د. نايف هو احد المشايخ الذين لهم تاريخ ناصع وحافل بالنشاط الخيري والانساني في الكويت وخارجها، هذا وقد أسعدتنا مقولته بأن العمل الخيري والانساني هو دم يجري في عروقه ويفتخر فيه، وهذا ما تعوّد عليه او جبل عليه الشعب الكويتي في مساعدته لنصرة اخواننا السوريين في الداخل والخارج في المال والغذاء والدواء والغطاء وغيره من احتياجات انسانية مطلوبة والحملات الشعبية بإذن الله مستمرة لأن اغاثة ودعم الشعب السوري هي واجبة على كل مسلم يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر.

وفي الختام نشكر وزير العدل والاوقاف والشؤون الاسلامية الشيخ د. نايف العجمي على كفالته للاسر الاردنية المتعففة وكفالته للايتام والعجزة وغيرهم، ونقول له ارفع رسك يا صاحب الايادي البيضاء، فإن استقلت ام لم تستقل من منصبك استمر في حبك للعمل الخيري والاغاثي وفي الحملات الشعبية لنصرة اخوانك المسلمين ولا تلتفت لصغائر الامور فأنت على حق والله معك.

ولكل حادث حديث،،،

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي