الجماعة مستعدة للتعاون مع «كل الجهود للوقوف على مناهجها ومواقفها»

لندن: لا ضغوط سعودية وراء التحقيق في شأن مدى ارتباط «الإخوان» بالتطرف

تصغير
تكبير
كعادتها دائما، ما أن يتم الكشف عن إجراء تحقيق في قضية ما في بريطانيا حتى تنطلق وسائل الإعلام هي الأخرى في الاتجاه نفسه محققة في أحيان كثيرة إنجازات مبهرة، فهذا ما يحصل بالفعل منذ، أول من أمس، بعد إعلان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن إصدار أوامره للأجهزة الأمنية للتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» بوجود علاقة له بالتطرف والعنف.

من جهتها، نفت وزارة الخارجية البريطانية أن يكون التحقيق الذي سيقوم به سفير بريطانيا في الرياض السير جون جينكنز في «فكر وفلسفة الإخوان المسلمين تم نتيجة ضغط من السعودية». واكدت أن «تعيين جينكنز تم على أساس أنه من أهم الخبراء في الشؤون العربية». ووفقاً لمسؤول في مكتب رئيس الوزراء، من المقرر أن ينتهي التحقيق الذي أمر به كاميرون في نهاية العطلة الصيفية للبرلمان في الخريف المقبل، حيث من المتوقع أن يتم تقديم نتائج التحقيق إلى أعضاء البرلمان بمجلسيه العموم واللوردات.


وكشفت وسائل الإعلام البريطانية أن أحد العناوين التي زارها رجال الأمن التابعين لجهازي الأمن البريطانيين الداخلي «إم آي 5» والخارجي «إم آي 6» كان مكتبا تابعا لمجموعة تقيم في لندن من أنصار حركة «الإخوان» في مصر مسؤولة عن موقع الكتروني باللغة العربية يدافع عن الحركة يقع في الطابق الأول من مبنى فوق مطعم لبيع الكباب في الطابق الأرضي في شارع كريكلوود برودواي شمال غربي لندن، حيث يجري التحقيق في ما إذا كان الموقع يدعو لممارسة العنف.

ووفقا للوصف الذي أوردته الصحف البريطانية التي زار مراسلوها المكتب، فإنهم وجدوا فيه مجموعة أشخاص في منتصف العمر وصل عدد منهم إلى بريطانيا عقب سقوط حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ومن ضمنهم شخص آخر يُدعى محمد غانم (67 عاما) وهو مواطن بريطاني من أصل مصري الذي عرّف عن نفسه بأنه مدير شركة «وورلد ميديا سيرفيسيز» غير الربحية، والمسؤولة عن إصدار الموقع الإلكتروني الذي يحمل اسم «إخوانبرس.أورغ». ووفقاً لتقارير صحافية فهذا ليس الموقع الإلكتروني الوحيد المؤيد للإخوان الذي يتخذ من لندن مقراً له. واعترف غانم بأن «الأشخاص الخمسة الذين يعملون في المكتب ينتمون فكريا فقط إلى حركة الإخوان، لكنه دافع عن الحركة. وقال انها «لا تمارس العنف».

من جانبه، تلقى وزير الخارجية نبيل فهمي اتصالا من نظيره البريطاني وليام هيغ بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا، اضافة الى قرار كاميرون في شأن «الاخوان».

من ناحيتها، ذكرت جماعة الإخوان، إنها على «استعداد للتعاون مع جميع الجهود للوقوف على مناهجها ومواقفها»، منددة «بالحملات الإعلامية التي تحاول الإساءة إليها ومحاولة ربطها بأحداث عنف دانتها الجماعة بصراحة ووضوح في حينها وآخرها حادث الهجوم على الحافلة السياحية الذي وقع في طابا في فبراير الماضي».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي