نائب المدير لشؤون التدريب في «التطبيقي» أشار إلى أن هدفها الحصول على المميزات المالية

حجرف الحجرف لـ«الراي»: الساعات الزائدة أوصلت الأساتذة إلى «المخافر»

تصغير
تكبير
• فصل القطاعين في «التطبيقي» لن يخدم العملية التعليمية وسيفاقم أزمة القبول والمطالبون به يبحثون عن ... «البرستيج»

• مسح شامل على برامج «التطبيقي» والتخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل ستغلق

• دمج الكليات والمعاهد تحت مظلة واحدة توجه صائب لتطوير التعليم

• قطاع شؤون التدريب لديه 80 برنامجاً يتيح التوظيف مباشرة بعد التخرج

• قرار «التعليم العالي» بحرمان طلبة المعاهد من استكمال الدراسة ... مجحف

• سوق العمل تشبّع من خريجي البكالوريوس... والحاجة الفعلية للدبلوم

• كليات ومعاهد تعمل بلا عمداء ومديرين والوضع أزعجنا كمسؤولين

• معهد «السياحة» طور من نفسه والتوجه إلى إغلاقه يعود علينا بالضرر

• ترشيحات التعيينات تفتقد المعايير ونرجعها إلى الأقسام العلمية

• ترقيات المدربين من شهر إلى شهرين وتكون جاهزة

• نواجه صعوبة في تحكيم الأبحاث عن طريق المحكمين
رفض نائب المدير العام لقطاع شؤون التدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المهندس حجرف الحجرف، فصل قطاع التدريب عن التدريس، مشيرا الى أن ذلك الفصل سيوجد خللا كبيرا في التعليم، وسيفاقم مشكلة أزمة القبول.

وقال حجرف الحجرف، في لقاء مع «الراي»، إن «المطالبين بفصل القطاعين هدفهم البرستيج، والاستقلال في جامعة، ولا توجد لديهم رؤية شاملة لتطوير التعليم، فاستقلال الكليات لا يعني حل أزمة القبول، بل ستقبل الكليات بذات آلية القبول والطاقة الاستيعابية».

ورأى الحجرف، أن دمج الكليات والمعاهد في تخصصات، فكرة صائبة لتطوير التعليم، مشيرا الى أن مدير عام «التطبيقي» السابق الدكتور عبدالرزاق النفيسي كانت لديه رؤية بتحويل الهيئة الى ثلاثة مسارات وهم: قطاع صحي، ويضم معهد التمريض وكلية التمريض وكلية العلوم الصحية، وتكنولوجي صناعي ويضم كلية الدراسات التكنولوجية ومعهد الاتصالات والملاحة ومعهد الطاقة والمعهد الانشائي، وقطاع تجاريا وإداريا ويضم كلية الدراسات التجارية ومعهد السكرتارية ومعهد السياحة، متمنيا من مدير عام التطبيقي الدكتور أحمد الأثري، تطبيق هذه الرؤية التي تخدم العملية التعليمية.

ولفت الحجرف، الى أن خطة التنمية بحاجة الى خريجي الدبلوم، و«المتابع سيجد أن الكويت تشبعت من تخصصات البكالوريوس، وسوق العمل يعاني من صعوبة في إيجاد الوظائف لهم في المؤسسات الحكومية المختلفة».

وكشف الحجرف، عن وجود اتفاقية شاملة بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والبيوت الاستشارية واحدى الشركات العالمية لعمل مسح شامل لتطوير وإعادة هيكلة البرامج والمناهج في كليات ومعاهد «التطبيقي»، حيث ان البرامج التي لا تتوافق مع احتياجات سوق العمل سيتم اغلاقها.

واشار الحجرف الى أن «الساعات الزائدة أوجدت صراعات بين الاساتذة بهدف الحصول على المميزات المالية، لدرجة ان وصل الامر الى أن بعض الدكاترة سحبوا المقررات من اعضاء هيئة التدريب، واتهموهم بأنهم غير مؤهلين للتدريس».

وبين، ان «الفراغ الاداري والأكاديمي في الكليات والمعاهد يسبب لنا ازعاجا كمسؤولين»... وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• ما رأيك في فصل قطاع التدريب عن التدريس؟

- فصل القطاعين سيوجد خللا كبيرا في التعليم، وهو لا يخدم العملية التعليمية في الهيئة، ولا يخدم الكويت لعدة اسباب جوهرية، اولا: نحن على مستوى الكويت نبحث عن، ماذا تحتاج التنمية من موارد بشرية للنهوض بها، هل تحتاج لخريجي الدبلوم ام البكالوريوس؟، المتابع سيجد أن البلاد بحاجة فعلية الى خريجي الدبلوم، فهناك عمالة وافدة هامشية بالملايين، ولا نستطيع استبدالهم بعمالة وطنية بسبب أن التعليم موجه للبكالوريوس، وفصل «التطبيقي» سيكرس هذا الأمر، وسيزيد الأمور تعقيدا، ولا يخدم التنمية في الكويت، بل العكس سيضاعف الاعباء عليها. ولاشك أن هناك طوابير كبيرة من حملة البكالوريوس في الخدمة المدنية ينتظرون الوظائف، مع وجود نقص حاد في حملة الدبلوم، فما الهدف من اغلاق تخصص الدبلوم، وهل الهدف الاستقلال حتى تتحول الكليات الى جامعة مستقلة؟، إذا أين الرؤية السليمة؟، والسؤال الذي يطرح نفسه كذلك، إذا تحولت كليات «التطبيقي» الى جامعة، وتم فصلهما فهل ستتمكن من توفير مقاعد لخريجي الثانوية العامة الذين يزداد عددهم بشكل مستمر في كل عام؟، بالطبع لا، سيكون الوضع كما هو عليه لان الكلية اصبحت جامعة بالطاقة الاستيعابية بآلية القبول نفسها والطاقة الاستيعابية ذاتها، فأين الجديد في هذا التوجه لا شيء جديدا، لذا في حال تم فصل القطاعين فستكون هناك أزمة قبول أكثر من السابق، وستتفاقم مشكلة البطالة اكثر.

وأود التأكيد على أن انشاء جامعة بمعايير اكاديمية جديدة ومستقلة في قانونها وبرامجها الخاصة والطاقم الاداري أفضل من انشاء جامعة تكون إرثاً وتركة ثقيلة ومثقلة بمشاكلها الادارية والمالية، ويتم نقلها الى كيان جديد، لذلك عندما أنشئ جامعة جديدة سيصاحبها فرص عمل جديدة للشباب الكويتي من خلال تعيين فنيين واساتذة وطاقم ادراي وغيرها، ولذا فان الفصل بحاجة الى رؤية شاملة.

• تشهد بعض المعاهد فراغا في المناصب الاشرافية على مستوى مديري معاهد ورؤساء أقسام علمية...كيف تنظر الى هذه المشكلة؟

- بالفعل هذه المشكلة موجودة وتزعجنا كمسؤولين بشكل مستمر، فهناك مناصب شاغرة في الكليات والمعاهد، وهذا الامر له تراكمات زمنية، حيث مرت الهيئة في وقت سابق بفراغ على مستوى المناصب العليا، ما نتج عن ذلك وجود فراغ أكاديمي في الكليات والمعاهد المختلفة، وبسبب الفراغ تعطلت مجموعة من القرارات الخاصة في انهاء المناصب الاشرافية من رئيس قسم الى عميد كلية ومدير معهد، وهناك ثلاث كليات تعمل بلا عمداء، ويديرها عمداء بالتكليف، والعميد المكلف لا يستطيع تعيين مساعد عميد، ورئيس القسم لا يمكن تعيينه إلا بوجود عميد ومساعد عميد بالاصالة، فالفراغ له أثر كبير على المستويين الاكاديمي والاداري.

ولائحة الوظائف الاشرافية تتطلب وجود عميد بالاصالة، حتى يستطيع التدرج في اختيار مساعدي العمداء، ومن ثم رؤساء الاقسام العلمية، أما بخصوص قطاع شؤون التدريب، فهناك أربعة معاهد تعمل بالتكليف والمشكلة نفسها لرؤساء الاقسام ومساعدي المديرين.

ولائحة الوظائف الاشرافية تشترط اختيار عضو من مجلس ادارة الهيئة لإنهاء المناصب المذكورة من خلال تشكيل لجان لاختيار المرشحين، ولكن بعض الاعضاء مرتبطون باعمال أخرى، والبعض منهم يعتذر، وهذه اشكالية نعاني منها وتسبب لنا الحرج والتأخير، وأضف الى ذلك ان هناك لائحة جديدة تمت مناقشتها في لجنة شؤون التدريب خاصة بالوظائف الاشرافية، وأحيلت الى المعاهد لإبداء رأيهم فيها ووضع ملاحظاتهم، وستكون جاهزة في نهاية الفصل الصيفي في حال تعاون المعاهد، ووضعت ملاحظاتهم وفق مدة زمنية سريعة.

• هناك اقسام علمية تؤكد وجود صعوبة في آلية التعيينات لاعضاء هيئة تدريب جدد... ما رأيك؟

- وفق اللوائح والشروط المتعارف عليها فان القسم العلمي يرفع احتياجاته الى ادارة المعهد، وبعد ذلك الى قطاع شؤون التدريب، ومن ثم تتم مناقشتها في لجنة شؤون التدريب بناء على الاحتياجات الفعلية للقسم، وأخيرا في لجنة التعيينات، وهي من تقرر الاحتياج بناء على معيارين الاول، النظر الى الساعات الزائدة على النصاب في القسم العلمي، والثاني، عدد المنتدبين في القسم العلمي، فإذا رأت اللجنة العليا للتعيينات ان المعيارين مستوفيان للشروط يتم اقرار التعيينات، واذا وجدت ان هناك خللا ما فهي لن توافق على التعيينات ويتم ارجاع الترشيحات الى القسم العلمي.

وأود أن اشير الى ان هناك أقساما علمية فيها ساعات زائدة، ولديهم عدد كبير من المنتدبين، ولا يطلبون احتياجات للتعيين، وهناك أقسام علمية اخرى لديها فائض من الساعات الزائدة، ولا يوجد لديهم منتدبون ويطلبون بضرورة التعيين، وهذا التوجه علميا غير صحيح، فنحن كإدارة مؤتمنون على المال العام وحريصون عليه، ومن المؤكد اذا وجدنا خللا وشكوكا في آلية التعيينات فسنرفض طلبات الاقسام العلمية، والسؤال اذا كان هناك فائض من اعضاء هيئة التدريب في بعض الاقسام العلمية، فلماذا يتم ارسال احتياجات تعيينات؟، وهذه المشكلة تتكرر في المعاهد والكليات.

• وجه ديوان المحاسبة بعض الملاحظات بعدم التزام بعض اعضاء هيئتي التدريس والتدريب بالقوانين، حيث تضم كل قاعة اقل من عشرة طلبة، وبإمكانها ان تستوعب أكثر من 25 من الطلبة، وذلك بغرض الحصول على المكافاة المالية... ما رأيك؟

- ارفض هذا الامر، لاسيما وان بعض القاعات تستوعب أكثر من 25 من الطلبة، والبعض يحدد الاعداد بـ7 أو 10 طلبة، وهذا الأمر لا يخدم العملية التربوية، ولكن باستثناء أؤيد هذا التوجه فقط للتخصصات النادرة والورش والمختبرات.

والمشكلة أنه في كل عام دراسي تتفاقم وتنتشر الصراعات بين بعض الاساتذة، وذلك لأسباب مالية، وليست علمية، وأقصد بذلك ان هناك مواد تعطى لأعضاء هيئة التدريب بالكليات لتدريسها، ولكن بعد قرار الساعات الزائدة على النصاب، 1000 دينار للساعة الوحدة، قام بعض الدكاترة في الكليات بسحب المواد من اعضاء هيئة التدريب وحرموهم من التدريس، واحتكروا المواد لأنفسهم فقط، مع العلم انه في السابق كان هناك تعاون بين المدرب والدكتور في تدريس المقررات، ولكن بعد اقرار الساعات الزائدة بدأ الدكاترة يتهمون المدربين بانهم غير مؤهلين للتدريس بسبب الأمور المالية، لدرجة انه منذ اقرار الساعات الزائدة على النصاب، أوجدت صراعات مالية وليست علمية، ووصلت بعض خلافات الاساتذة الى المخافر وتقديم شكاوى ضد بعضهم البعض.

• ما رأيك في دمج الكليات والمعاهد لتقديم خدمات تعليمية متوافقة؟

- بعد خروج كلية التربية الاساسية من «التطبيقي»، كانت هناك رؤية لدى المدير السابق الدكتور عبدالرزاق النفيسي، وتتضمن وجود ثلاثة مسارات في التعليم التطبيقي، وهم: قطاع صحي، وتكنولوجي صناعي، وتجاري اداري، ويتم دمج المعاهد مع الكليات المناظرة والمتشابهة في التخصصات والبرامج مع بعضها البعض، فبدلا من وجود قطاع التطبيقي وقطاع التدريب وخدمات اكاديمية مساندة، فيكون القطاع الصحي من معهد التمريض وكلية التمريض وكلية العلوم الصحية، والقطاع التكنولوجي الصناعي من كلية الدراسات التكنولوجية ومعهد الاتصالات والملاحة ومعهد الطاقة والمعهد الانشائي، والقطاع التجاري والاداري والمالي، يضم كلية الدراسات التجارية ومعهد السكرتارية ومعهد السياحة.

وهذا التوجه صائب ويخدم العملية التعليمية لأنه سيوجد تكاملا مع التخصصات ويخدم الطالب بحيث يمكنه من استكمال مساره التعليمي لحين الحصول على شهادة البكالوريوس، ونحن على استعداد للعمل على دراسته وتطبيقه، وهذا يحقق للهيئة المصلحة في الترابط التعليمي السليم، خصوصا ان هناك مشروعا ضخما لتقييم البرامج وتطويرها كما ذكرت سلفا، واتمنى من مدير عام «التطبيقي» الدكتور أحمد الاثري استكمال هذه الرؤية وتطبيقها على أرض الواقع.

• هناك انتقاد من سوق العمل للبرامج المختلفة في معاهد وكليات «التطبيقي»... ما رأيك؟

- بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والبيوت الاستشارية واحدى الشركات العالمية الخاصة في تطوير البرامج والمناهج، تم توقيع عقد لمشروع الهدف منه إعادة هيكلة البرامج القديمة والجديدة بما يتوافق مع سوق العمل، حيث ستعمل الشركة على مسح كامل لجميع برامج ومناهج كليات ومعاهد الهيئة، فالبرامج التي لا تتوافق مع احتياجات سوق العمل سيتم اغلاقها، والبرامج التي تحتاج الى تطوير سيتم تطويرها، وأيضا تقديم دراسات ومقترحات علمية بحيث اذا تطلب اغلاق معاهد لا تتوافق مع الاحتياجات فسيتم اغلاقها، والحال نفسه مع الكليات، وهذا المشروع ضخم جدا، وسيبدأ العمل به في نهاية الفصل الدراسي الحالي، على عدة مراحل، الاولى تتطلب 6 أشهر وسيكون هناك مسح شامل على البرامج، والمرحلة الثانية تطوير البرامج والمناهج في مختلف الكليات والمعاهد، والمرحلة الثالثة النتائج والتقييم.

• ماذا عن تأخر الترقيات لعدد من اعضاء هيئة التدريب؟

- قبل تسلمي قيادة قطاع التدريب، فوجئت أنه لا توجد لجنة خاصة لترقيات المدربين، ولا أعرف الأسباب، وكانت تتأخر الترقيات لسنوات، أما في الوقت الحالي فان الوضع اختلف، فإذا كان المتقدم للترقية مستوفيا للشروط فسيحصل على الترقية خلال شهر أو شهرين دون تأخير، حيث وضعت بعض التعديلات على الترقيات، بحيث يبدأ تاريخ الترقية من تاريخ موافقة لجنة شؤون التدريب، وليس من تاريخ اصدار القرار، وهذا الامر اختصر الفترة الزمنية للترقية بنسبة 80 في المئة.

والتأخيرات التي تحصل في ترقيات المدربين هي خاصة بالشريحة الذين يتقدمون للترقية عن طريق البحث العلمي، وهذه اكثر الشرائح التي تتأخر ترقيتهم، لان عضو هيئة التدريب يتأخر في تقديم بحثه، كما نواجه صعوبة في ايجاد محكمين متخصصين لاعتماد بحوث اعضاء هيئة التدريب، وهذا مرتبط بطبيعة تنوع التخصصات في معاهد الهيئة المختلفة كالميكانيكا والكهرباء وغيرها، فهناك محكمون نراسلهم نجد منهم ردودا سريعة وآخرون لا يتجاوبون إلا بعد أشهر، ويترتب عليها تأخير الترقية، فهناك بعض اعضاء هيئة التدريب قدموا أبحاثا تختلف عن تخصصاتهم المعنية، وتم ارجاع الابحاث الى الاقسام العلمية، حيث تنص لائحة الترقيات على ضرورة أن يكون البحث في التخصص ذاته، وقد تم تعديل بعض بنود لائحة الترقيات ليتمكن عضو هيئة التدريب من تقديم بحث في مجال تخصصه أو مجال التدريب.

• وقع قطاع شؤون التدريب العديد من مذكرات التفاهم... ما العائد منها؟

- وقعنا اتفاقيات مع عدة منظمات عالمية لتطوير البرامج والمدربين، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة هونداي العالمية، وتضمن من خلالها تأسيس المركز الكويتي- الكوري للمواد التطبيقية والطبيعية، في المعهد الصناعي في صباح السالم، وتنص المذكرة على تطوير البرامج التدريبية في ما يخص تقنية اللحام وتطوير اعضاء هيئة التدريب والمدربين، واتفاقية اخرى مع اكاديمية باريس وبناءا عليها حصلنا على اعتماد اكاديمي مهني لمعهد التدريب الانشائي، وجار تطوير البرامج بهذا الخصوص وتطوير المدربين، وتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة أيج سوفت بشأن نظام البرمجيات، والهدف منها تحويل البرامج والمناهج الى بيئة الكترونية متكاملة، وهذا الأمر سيشمل كليات ومعاهد الهيئة المختلفة، ومذكرة تفاهم مع الجمعية الأميركية ASTD، والتعاون سيشمل التطوير الاداري والمدربين العاملين في قطاع الهيئة من خلال اقامة المؤتمرات العالمية.

• مامشروع المنتهي في التوظيف؟

- هذا المشروع احتضنه قطاع شؤون التدريب لأهميته في خدمة أبناء المجتمع الكويتي، وقطعنا شوطا كبيرا في تحقيقه على أرض الواقع، ففي السابق كان خريجو قطاع شؤون التدريب في بعض المعاهد لا يجدون وظائف بعد التخرج، وينتظرون طويلا في طابور الانتظار، ومشروع المنتهي في التوظيف هدفه إيجاد عمل بعد التخرج دون تأخير للطلبة، حيث اتخذنا خططا منذ بداية دخول الطالب الى البرنامج التدريبي نرشدهم مباشرة الى تخصصات وبرامج يحتاجها سوق العمل، وذلك بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية وسوق العمل والمعاهد، فعلى سبيل المثال برنامج منفذ معاملات لوزارة الداخلية يتم تعيين الخريجين فور الانتهاء من الدراسة مباشرة، وهذا البرنامج متواجد في معهد السكرتارية وتم تصميمه بناء على حاجة وزارة الداخلية، وذلك من خلال اشراكهم في اعداد البرنامج وورش العمل المشتركة بين الهيئة ووزارة الداخلية، واوكد أن قطاع شؤون التدريب لديه ما يقارب 80 برنامجا بمختلف المعاهد يستطيع الطلبة فور الانتهاء من الدراسة التوظيف دون تأخير مع سوق العمل الحكومي، مثل وزارات الاوقاف والداخلية والصحة والزراعة والكهرباء والماء والتربية والادارة العامة للاطفاء والتجارة والطيران المدني والشؤون والهيئة العام للثروة السمكية ومختلف قطاعات سوق العمل.

وأضف الى ذلك ان اي جهة بحاجة الى تخصصات جديدة نحن على استعداد للجلوس معهم وعمل دراسات أكاديمية وعلمية وورش عمل وتطبيق البرامج بناء على احتياجاتهم من خلال تحديد اعداد الطلبة والقبول والتخصصات اذا كان علميا او ادبيا والنسب.

• أين وصل تطوير معهد السياحة؟

- لجنة شوؤن التدريب قطعت شوطا كبيرا في هذا الموضوع، ورفعنا تقريرا كاملا للادارة العليا، وذلك لفصل معهد السياحة بنين عن الازياء والتجميل بنات، لأن تخصص السياحة مدخلاته ما بعد الثانوية والازياء والتجميل دون الثانوية، ومن خلال متابعتنا اكتشفنا أن عزوف الطلبة البنين عن الدخول للمعهد بسبب تسميته معهد السياحة والازياء والتجميل، فالشباب لا يرغب في الدخول على الرغم من أنهم يرغبون في الانخراط بالسياحة، لذلك وجدنا فصل معهد السياحة عن التجميل والازياء، وضم التخصصين الى المعهد المهني بنات في الجهراء.

وأضف الى ذلك، ان ادارة معهد السياحة جديدة وتعمل على تطويره، لذلك يجب منحهم فرصة للتطوير، كما ان هناك حاجة ماسة لتخصص السياحة، فالكويت ممتلئة بالفنادق إضافة الى توجه الدولة لانشاء هيئة عامة للسياحة، والتي اقرت من مجلس الامة، وهذا دليل ان السياحة في الكويت ستتوسع، فمن الملاحظ على المعهد أن مدخلاته ومخرجاته قليلة، ولكن في الفصل الحالي تم قبول اعداد مضاعفة أكثر من السابق لذلك يجب منح فرصة للمعهد، وعدم اتخاذ قرارات سريعة قد تعود علينا بالضرر، فالمعهد اتخذ خطوات جادة من خلال تطوير المناهج والبرامج كما اختصروا الدراسة من 3 اعوام الى عامين، وبهذا الأمر وفروا على الميزانية الكثير، بالاضافة الى وجود مساع للحصول على الاعتماد المهني والاكاديمي حيث اجتمعت ادارة المعهد مع اكاديمية باريس وهناك تعاون ايجابي، وعلينا الاستفادة من المعهد لأبعد مدى بما يخدم المجتمع ويخدم سوق العمل واعادة تأهيله وتركيبته.

• هل هناك تخصصات متشابهة في معهد الهيئة مع الكليات؟

- في السابق كانت هذه المشكلة متواجدة، ولكن قضينا عليها من خلال تحويل الدورات الخاصة الى المعاهد المختلفة، حتى لا نوجد ربكة في سوق العمل وتضارب التخصصات، لذا نجد أن أعداد الطلبة في الدورات الخاصة قلّت جدا بسبب تحويلهم الى المعاهد، وتم تخصيص الدورات الخاصة لجهات معينة في الحكومة كبرامج، حيث تضم حاليا تخصص محفظ القرآن الكريم، واحجار كريمة، وتفتيش تجاري، ومفتش اغذية، وخدمة اجتماعية، وبعض التخصصات المحدودة، ومن خلال رؤيتي بالتعاون مع زملائي طالبت بتحويل عدد كبير من التخصصات الى المعاهد، لأنهم هم الاساس في التدريس، وذلك للقضاء على المشاكل الادارية التي أوجدتها الدورات الخاصة في السابق، وعند تحويلي الدورات الخاصة الى المعاهد تعرضت لهجوم شرس من اشخاص كانوا مستفيدين ماديا ونفوذيا، لدرجة انه كان في السابق يتم الاستعانة بمعاهد خارجية لعمل بعض الدورات الخاصة لعدد من البرامج، وتتم منحهم مبالغ مالية، والتخصصات موجودة بالمعاهد الرئيسية ذاتها، وهذه الازدواجية مرفوضة، وعند الغاء تحويل التخصصات الى المعاهد استطاع قطاع شؤون التدريب توفير ميزانية للدولة تقدر بعشرات الملايين من الدنانير، وانا لا اجامل على مصلحة الوطن.

• تغيير مسمى معهد السكرتارية الى العلوم الادارية، هل ذلك تشابه مع تخصص العلوم الادارية في كلية الدراسات التجارية؟

- الهدف من التوسعة في التخصصات بمعهد السكرتارية هو خدمة العملاء والتسويق وأمور إدارية اخرى تختلف عن كلية الدراسات التجارية بالتعاون مع سوق العمل الحكومي والخاص، وتغيير تسمية المعهد للتوسع في التخصصات التي تخدم الى سوق العمل وليس بهدف التشابه.

• ماذا عن حصول المعاهد على الاعتماد الاكاديمي؟

- اول معهد حصل على الاعتماد الاكاديمي هو معهد الطاقة، عن طريق مؤسسة ABET، «البورد الأميركي للاعتماد الهندسي»، وهذا مفخرة للهيئة، وحاليا هناك 9 برامج للمعهد نفسه مطروحة للاعتماد الاكاديمي وسيكون الاعتماد النهائي في شهر سبتمبر المقبل، وفي معهد الاتصالات والملاحة هناك ثلاثة تخصصات قيد التدقيق ونأمل الحصول على الاعتماد الأكاديمي في اقرب وقت، اضافة الى حصول المعهد الانشائي على الاعتماد المهني من اكاديمية باريس، وايضا حصول المعهد الصناعي بالشويخ على الاعتماد كمركز تدريبي معتمد من احد المنظمات العالمية، وهي مهنية في احد التمديدات الذكية للمباني.

• ما رأيك قرار وزارة التعليم العالي الذي يمنع طلبة المعاهد من عدم استكمال دراستهم الجامعية؟

- قرار مجحف، ويجب ان يعدل باسرع وقت، وبسببه تعرض الكثير من المتفوقين للظلم، فعلى سبيل المثال هناك طالبة متفوقة في تخصص صيانة حاسب آلي بمعدل 4.4، وتستحق استكمال دراستها الجامعية ولكن قرار «التعليم العالي» حرمها بحجة ان شهادة الثانوية أدبي، وأود التأكيد على أن هناك العشرات من الطلبة المميزين يستحقون استكمال دراستهم الجامعية ولكنهم تعرضوا للحرمان، وعلى وزارة التعليم العالي إعادة النظر بهذا القرار.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي