محمد الجمعة / رسائل في زجاجة

فلاسفة السياسة

تصغير
تكبير
تمر علينا أزمات اقتصادية وسياسية عالمية وإقليمية ومحلية بين فترة وأخرى... وهذا شيء طبيعي، حيث المتغيرات المستمرة في العالم ومن حولنا، ولكن غير الطبيعي هو أنه في هذه الأزمات خصوصا السياسية منها يكثر المتحدثون في مثل هذه الامور، ويصبح الجميع خبيرا في عالم السياسة، ويمسي الذين يفقهون والذين لا يفقهون فلاسفة بالسياسة.

فان الكثيرين لا يعلمون بأن السياسة بحر عميق متقلب الالوان والأشكال وهو لا رهان فيه، فالرئيس اليوم محبوس غداً والدولة اليوم محتلة غداً، بعد أن أصبحت الخريطة الجغرافية في اضطراب وأصبح خبراء السياسة في حيرة من أمرهم، فبعض المتغيرات تكون سريعة وبعضها غير متوقع وخير دليل ما هو واقع في بعض الدول العربية الآن، وما يحصل في أوكرانيا في إقليم القرم، حيث بات الخوض في عالم السياسة أمرا مرهقا للفكر كالخوض في أمور الدين.


إن علم السياسة يدّرس في الجامعات والمعاهد المختصة، ونحن هنا نتكلم بالسياسة الداخلية والخارجية وكأننا فلاسفة في علم السياسة، فالجاهل قبل العالم تراه يتكلم في السياسة، ما ان تدخل في ديوان أو تجمع أو حتى لو جلست في غرف الانتظار لإنهاء معاملة أو مراجعة طبيب لسمعت بعض الآراء السياسية يتحدث بها أناس لا يعرفون الفرق بين المتبل والتبولة، وحتى الجماعات المعارضة والتي تنتمي إلى تجمعات منظمة تراهم يتخبطون باتخاذ القرارات المناسبة وذلك لعدم درايتهم بفن السياسة.

فبين فترة وأخرى يخرج علينا بعض النواب وفلاسفة السياسة ويتكلمون عن الوضع الخليجي وعن انضمام بعض الدول له، وعن استقصاء بعض الدول ومقاطعتها وشن الحرب عليها والانضمام إلى الحركات اليسارية العالمية، ومنهم من يطالب بانضمام ايران وغيرها من دول الجوار، وغير ذلك من المقترحات، كما أن البعض تمادى بأن فوض نفسه وزيراً للخارجية ويتحدث بلسانها من مقاطعة دول او المحاباة لدول اخرى، في وقت لم يعد الشارع العام محجوبا عن كل المتغيرات العالمية والإقليمية وذلك بوجود الفضائيات ووسائل الاتصال المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي.

تحية إجلال وإكبار لشباب الدراجات المائية، هؤلاء الشباب الأبطال الذين اجتهدوا وبذلوا من مالهم الخاص فشاركوا في المسابقات الإقليمية والعالمية بصمت وفازوا بكل المراتب المتقدمة وأحرزوا الميداليات الذهبية والفضية والكؤوس العالمية وتحملوا مشاق السفر وكل هذا بعيداً عن اهتمام الهيئة العامة للشباب والرياضة وعن وزارتها إلا في السنوات القليلة الماضية.

فهؤلاء الشباب الابطال يحتاجون الى الدعم الكبير مادياً ومعنوياً ليستمر النجاح وذلك بعد فشل بعض الرياضات الجماعية والجماهيرية من الحصول على اي بطولات. فأرجو من معالي وزير الشباب والرياضة وهو الاب الروحي للرياضيين بالاهتمام بالرياضات الفردية فهي أم الرياضات كألعاب القوى وغيرها.


[email protected]
Twitter@7urAljumah
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي