أبدى سعادته بالحصول على الجنسية المصرية بعد تجاهل لسنوات
محمد خان لـ «الراي»: «السبكي» تاجر في المقام الأول ... واللوم على الدولة
محمد خان
خان مع فريق فيلم «فتاة المصنع»
• أتمنى دخول التلفزيون بمسلسل «بوليسي»
• أطالب بتخفيض سعر تذكرة السينما
• جشع المنتجين وراء هروب الجمهور من السينما
• أطالب بتخفيض سعر تذكرة السينما
• جشع المنتجين وراء هروب الجمهور من السينما
أعرب المخرج محمد خان عن سعادته بتحقق حلمه بحصوله على الجنسية المصرية بعد تجاهل طلبه 3 مرات من قبل، مضيفا انه منذ سنوات طويلة كان يحاول الحصول على الجنسية وسمع وعودا من انظمة وحكومات كثيرة.
وأشار خان في حوار مع «الراي» الى انه قدم فيلمه الجديد «فتاة المصنع» لانه كان يتمنى منذ فترة طويلة تقديم فيلم عن فتيات المصانع اللاتي يخرجن من الصباح الباكر بحثا عن لقمة العيش، لافتا الى ان البطلة خرجت من الواقع وليس من الخيال.
كما تحدث خان عن سر اختياره لوجه جديد لبطولة الفيلم، وتطرق للأزمة التي تعيشها السينما المصرية ورأيه في الأفلام الموجودة على الساحة وتجربة السبكي فيها، مطالبا بتخفيض أسعار تذاكر السينما:
• ماذا شعورك بعد حصولك على الجنسية المصرية؟
- سعادتي لا توصف بحصولي على الجنسية المصرية، التي طالما انتظرتها طويلا وبعد عشرات الطلبات التي تقدمت بها ولكن دون جدوى.
منذ سنوات طويلة وانا أحاول الحصول على الجنسية وأخذت وعودا من انظمة وحكومات كثيرة لكن هذا لم يتحقق، وانا لا أعتبر هذه الورقة هي التي ستمنحني الجنسية لكن الـ 23 فيلما التي قدمتها كفيلة ان تؤكد مدى عشقي وحبي لتراب هذا البلد، ويكفي ان هناك أربعة أفلام من أفلامي تم اختيارها ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
• فيلم «فتاة المصنع» أخذ سنوات حتى يخرج للنور حدثنا عن هذا العمل وأسباب تأخيره؟
- منذ سنوات وانا أتمنى تقديم فيلم عن فتيات المصانع، قاطنات الأحياء الشعبية المكافحات اللاتي يخرجن من الصباح الباكر بحثا عن لقمة العيش ويعولن أسرهن ويساهمن برواتبهن في ميزانية الأسرة. وبالفعل قامت زوجتي ورفيقة دربي الكاتبة وسام سليمان ببداية الطريق وذهبت لأحد المصانع وتقربت من عاملات حقيقيات، على انها موظفة جديدة وتحب حكاوى البنات، وتحدثت معهن عن حياتهن وظروفهن، وبالفعل كتبت الفيلم مما سمعته من هؤلاء الفتيات وخرجت البطلة من الواقع وليس من الخيال.
• رشحت الفنانة روبي في البداية للفيلم لكن في النهاية اخترت وجها جديدا وهو ياسمين رئيس فلماذا؟
- الموضوع ان روبي كانت ستشارك معي في أحد المشاريع بخلاف «فتاة المصنع»، لكن لم يتم استكماله، وبعدها رشحتها للفيلم كنوع من التعويض وطلبت منها التفرغ لكنها تعاقدت على مشروع آخر فاعتذرت، هذا كل ما في الموضوع.
• وكيف جاء ترشيح ياسمين رئيس لبطولة «فتاة المصنع»؟
- شاهدت ياسمين في فيلم «واحد صحيح» وأعجبني اداؤها وعندما أعلنت ان هناك «كاستنغ» للفيلم تقدمت ونجحت، وكانت مرشحة لدور آخر غير «هيام» لكن الدور ينادي صاحبه، فلم أخترها لجمالها وهي أثبتت انها ممثلة مجتهدة، وقدمت الدور بواقعية من خلال معايشتها للشخصية ومن خلال حديثها مع فتيات المصنع الذي صورنا فيه واقتربت منهن ولم تتعال، وهذا سر نجاحها والحمد لله لم يخب ظني فيها، ويكفي انها حصلت على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان كبير مثل مهرجان دبي.
• وسط أفلام البلطجة والدم قدمت شكلا مختلفا من الأفلام الشعبية من خلال «فتاة المصنع».. فهل قصدت تقديم رسالة بهذا الفيلم؟
- لست ضد الأفلام الشعبية الموجودة على الساحة، وهي نوع من السينما له جمهوره، لكن هي ليست لها علاقة بواقع الحياة المعاشة في هذه المناطق وهي خيال وانا عندما أقدم فيلما شعبيا لا بد ان يكون به مصداقية، فالحارة ليست كلها بلطجية وليست فيها هيفاء وهبي في طريقة لبسها ودلعها.
• هل قصدت التماس الثورة من خلال بعض المشاهد التي تظهر في خلفيتها التظاهرات؟
- بداية الفيلم بعيدة تماما عن السياسة، لكن الثورة والمدينة التي تعيش فيها البطلة هما جزء من بناء القصة، وانا لا أستطيع تجاهل الخلفية والبيئة التي تعيش فيها هيام بطلة الفيلم، لذلك استعنت بأصوات الاسعاف والمتظاهرين في الخلفية وليس بالضرورة البطلة تكون شخصيتها ثورية، لكن في مشهد النهاية قد يكون خلعها للحجاب لكي ترقص به في فرح حبيبها هو تعبير عن التحرر الذاتي من كل القهر والظلم الذي واجهته في حياتها مثل الكثير من الفتيات المصريات اللاتي يعشن في نفس ظروفها.
• سعاد حسني كانت هي الغائب الحاضر طوال أحداث الفيلم، ما سر استعانتك بها في «فتاة المصنع»؟
- اختياري لسعاد حسني له سببان، الأول ان وجودها خادم للدراما لانها موجودة بداخل هيام بطلة الفيلم، أما الثاني فهو محبتي لفن سعاد التي ربطتني بها علاقة صداقة، وقدمت معها فيلما وأردت ان أقدم لها تحية بانها تكون موجودة بصوتها وتعليقاتها وأردت ان أقول ان سعاد ستظل معنا رغم رحيلها، وهذا حدث بالفعل في الثورة كانت مرسومة على الجدران.
• استذكرت سعاد حسني أيضا في مشهد النهاية عندما رقصت البطلة رقصتها الشهيرة في فيلم «خلي بالك من زوزو»، هل قصدت ذلك؟
- انا لم أقصد ذلك، وأعتبر هذا المشهد من أصعب المشاهد التي صورتها في الفيلم، خاصة اني كنت قلقا على ياسمين رئيس لانها حامل، ورغم ذلك رفضت الاستعانة بدوبليرة واستعنت براقصة شعبية لتدرب ياسمين على الرقصة والحمد لله أدتها بشكل جيد.
• وكيف ترى ردود الأفعال حول فيلمك الجديد «فتاة المصنع»؟
- الفيلم حقق ايرادات جيدة بالنسبة للوقت الراهن، كما ان ردود الأفعال حوله جيدة، سواء من النقاد أو ردود فعل الجمهور، فانا أتابع ردود الأفعال من الجمهور من خلال متابعتي لدور العرض التي تعرض الفيلم يوميا.
• ألم تخش عرضه في ذلك التوقيت وأزمة السينما؟
- بالطبع أشعر بالقلق، لكن لابد ان نكسر الخوف لتستمر الصناعة لكني أطالب بتخفيض سعر تذكرة السينما ليتاح لجميع الناس ان يذهبوا للسينما وذلك سيساعد على زيادة الايرادات ونجاح العمل أيضا.
• ولماذا اخترت منطقة الأباجية لتصوير الفيلم فيها؟
- أحداث الفيلم تتطلب التصوير في منطقة شعبية وشكل المنطقة بالأباجية جذبني وهي منطقة بالقرب من القلعة، طوال عمري أفضل التصوير في الأماكن الطبيعية، يبدو انني أفضل التعب، خاصة ان المنطقة بشوارعها وبيوتها كانت ضيقة وذلك يسعدني لانني أستطيع التحكم في الكاميرا.
• هل طلبت من البطلة قص شعرها؟
- طلبت منها قص شعرها ليناسب الشخصية التي تقدمها، وهي قامت بقصه قصير جدا بعد ذلك، وكنت حريصا على ان أظهر شخصيتها وليس جمالها، وهي ساعدتني باجتهادها.
• بماذا تفسر اهتمامك في أفلامك بالشخصية أكثر من القصة؟
- الشخصية هي الأساس، ولا يمكن ان أقدم قصة مؤثرة دون الاهتمام بتفاصيل الشخصية ودائما مصائر الناس تحدد شكل الدراما، وليس بالضرورة ان أقدم قصة بالشكل التقليدي بمعنى ان يكون لها بداية ونهاية، لكن من الممكن ان يلفت نظري موقف أو لحظة معينة أريد المشاهد ان يعيشها معي.
•وفي رأيك ما سر الأزمة التي تعيشها السينما في السنوات الأخيرة؟
- السينما في آخر 10 سنوات المنتج أصبح هو الموزع وصاحب دور العرض، وهذا سبب نوع من الاحتكار ودفعه للبحث عن الموضوعات التي تحقق ربحا ماديا بالدرجة الأولى وجعلنا نفتقد التنوع والقضايا المختلفة التي كانت موجودة في سنوات سابقة، وأعتقد ان الاحتكار جعل هناك جشع من ناحية رفع قيمة التذاكر، وهذا انعكس بالسلب على ارتياد الجمهور للسينما، ففي ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلد ما الذي يدفع المواطن البسيط ان يقطع تذكرة سينما بـ40 و50 جنيها وفي النهاية يصبح جمهور السينما مقصورا على شرائح معينة.
• وفي رأيك ما هو الحل لهذه الأزمة؟
- أرى ان الحل هو تقديم أفلام بميزانيات صغيرة، وبالتالي المنتج لن يضطر لرفع أسعار التذاكر حتى يعوض ما صرفه وأعتقد اننا بدانا في تقديم أفلام من هذه النوعية.
• هل ترى ان التغيرات التي طرأت على المجتمع المصري قد أثرت على نوعية الأفلام الموجودة على الساحة؟
- الانسان هو الذي يصنع السينما وليس العكس، وكما ذكرت ان احتكار المنتج للتوزيع وامتلاك دور العرض هو الذي أصبح للأسف متحكما في نوعية الأفلام الموجودة على الساحة، وفي المقابل المشاهد يكون بمزاج سيئ من حال البلد وعليه ضغوط، وعندما يدخل السينما يقبل على الأفلام التي تخرجه من حالة الاكتئاب التي يعيشها وهذا سبب نجاح الأفلام الكوميدية مثل «اللمبي» و«قلب الأسد»، وبالمناسبة انا أحب فيلم «اللمبي» عندما قدم أول مرة لانه كان يحمل فكرا لكن عندما تم استنساخه أصبح «هلس»، فالكوميديا موجودة في كل العالم لكن «الضحك من غير سبب قلة أدب».
• وكيف تقيم أفلام السبكي وسر استمراره رغم الأزمة التي تمر بها صناعة السينما؟
- السبكي تاجر في المقام الأول، ولا أستطيع ان ألومه طالما السوق تتقبل أفلامه، ويكسب منها جيدا واذا لم تحقق هذه الأفلام ايرادات عالية فسوف يتوقف عن انتاجها فورا، لكن اللوم على الدولة التي تخلت عن دورها في دعم السينما.
•لماذا ابتعدت عن الاسقاطات السياسية في أعمالك الأخيرة وكيف تقيم مشاركة الفنان في الحياة السياسية؟
- السياسة بالنسبة لي تتمثل في العدالة الاجتماعية التي كان يبحث عنها جيل الثمانينات وقامت من أجلها ثورة 25 يناير، وللأسف لم تتحقق حتى الآن لكن مع مرور الوقت تغيرت اهتماماتي وسيطر الجانب الرومانسي الهادئ عليها وهذا ليس كفرا بالسياسة، أما عن مشاركة الفنان في الحياة السياسية فهو مثل أي مواطن لابد ان يكون له دور فيما يحدث في بلده.
•منذ فترة اتجه الكثير من مخرجي السينما للدراما التلفزيونية لتعويض قلة الانتاج السينمائي، لماذا لم تخض هذه التجربة حتى الآن؟
- لست ضد خوض تجربة الفيديو والنص الجيد والانتاج الضخم هما اللذان يحددان خوضي هذه التجربة، فانا أتمنى دخول عالم الفيديو بمسلسل بوليسي لاني أعجبت جدا بتجربة المخرج محمد علي في مسلسل «أهل كايرو».
• وبماذا تفسر قلة انتاجك السينمائي؟
- في العادي كنت أقدم فيلماً كل عام لكن منذ آخر أفلامي «في شقة مصر الجديدة» وانا متوقف بسبب المشاكل الانتاجية التي تعاني منها الصناعة.
• كيف ترى نجاح أفلام السينما المستقلة في الفترة الأخيرة؟
- سعيد بها جدا وأعتبرها صنعت توازنا مع نجاح الأفلام التجارية نحن كنا في حاجة اليها في الأيام الماضية وأعتقد ان حصولها على جوائز في المهرجانات مؤشر جيد لنجاحها.
• أين وصلت في مشروعك «المسطول والقنبلة»؟
- هذا الفيلم تم تأجيله لأجل غير مسمى لانه لم يعد مناسبا للزمن الذي نعيش فيه.
وأشار خان في حوار مع «الراي» الى انه قدم فيلمه الجديد «فتاة المصنع» لانه كان يتمنى منذ فترة طويلة تقديم فيلم عن فتيات المصانع اللاتي يخرجن من الصباح الباكر بحثا عن لقمة العيش، لافتا الى ان البطلة خرجت من الواقع وليس من الخيال.
كما تحدث خان عن سر اختياره لوجه جديد لبطولة الفيلم، وتطرق للأزمة التي تعيشها السينما المصرية ورأيه في الأفلام الموجودة على الساحة وتجربة السبكي فيها، مطالبا بتخفيض أسعار تذاكر السينما:
• ماذا شعورك بعد حصولك على الجنسية المصرية؟
- سعادتي لا توصف بحصولي على الجنسية المصرية، التي طالما انتظرتها طويلا وبعد عشرات الطلبات التي تقدمت بها ولكن دون جدوى.
منذ سنوات طويلة وانا أحاول الحصول على الجنسية وأخذت وعودا من انظمة وحكومات كثيرة لكن هذا لم يتحقق، وانا لا أعتبر هذه الورقة هي التي ستمنحني الجنسية لكن الـ 23 فيلما التي قدمتها كفيلة ان تؤكد مدى عشقي وحبي لتراب هذا البلد، ويكفي ان هناك أربعة أفلام من أفلامي تم اختيارها ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
• فيلم «فتاة المصنع» أخذ سنوات حتى يخرج للنور حدثنا عن هذا العمل وأسباب تأخيره؟
- منذ سنوات وانا أتمنى تقديم فيلم عن فتيات المصانع، قاطنات الأحياء الشعبية المكافحات اللاتي يخرجن من الصباح الباكر بحثا عن لقمة العيش ويعولن أسرهن ويساهمن برواتبهن في ميزانية الأسرة. وبالفعل قامت زوجتي ورفيقة دربي الكاتبة وسام سليمان ببداية الطريق وذهبت لأحد المصانع وتقربت من عاملات حقيقيات، على انها موظفة جديدة وتحب حكاوى البنات، وتحدثت معهن عن حياتهن وظروفهن، وبالفعل كتبت الفيلم مما سمعته من هؤلاء الفتيات وخرجت البطلة من الواقع وليس من الخيال.
• رشحت الفنانة روبي في البداية للفيلم لكن في النهاية اخترت وجها جديدا وهو ياسمين رئيس فلماذا؟
- الموضوع ان روبي كانت ستشارك معي في أحد المشاريع بخلاف «فتاة المصنع»، لكن لم يتم استكماله، وبعدها رشحتها للفيلم كنوع من التعويض وطلبت منها التفرغ لكنها تعاقدت على مشروع آخر فاعتذرت، هذا كل ما في الموضوع.
• وكيف جاء ترشيح ياسمين رئيس لبطولة «فتاة المصنع»؟
- شاهدت ياسمين في فيلم «واحد صحيح» وأعجبني اداؤها وعندما أعلنت ان هناك «كاستنغ» للفيلم تقدمت ونجحت، وكانت مرشحة لدور آخر غير «هيام» لكن الدور ينادي صاحبه، فلم أخترها لجمالها وهي أثبتت انها ممثلة مجتهدة، وقدمت الدور بواقعية من خلال معايشتها للشخصية ومن خلال حديثها مع فتيات المصنع الذي صورنا فيه واقتربت منهن ولم تتعال، وهذا سر نجاحها والحمد لله لم يخب ظني فيها، ويكفي انها حصلت على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان كبير مثل مهرجان دبي.
• وسط أفلام البلطجة والدم قدمت شكلا مختلفا من الأفلام الشعبية من خلال «فتاة المصنع».. فهل قصدت تقديم رسالة بهذا الفيلم؟
- لست ضد الأفلام الشعبية الموجودة على الساحة، وهي نوع من السينما له جمهوره، لكن هي ليست لها علاقة بواقع الحياة المعاشة في هذه المناطق وهي خيال وانا عندما أقدم فيلما شعبيا لا بد ان يكون به مصداقية، فالحارة ليست كلها بلطجية وليست فيها هيفاء وهبي في طريقة لبسها ودلعها.
• هل قصدت التماس الثورة من خلال بعض المشاهد التي تظهر في خلفيتها التظاهرات؟
- بداية الفيلم بعيدة تماما عن السياسة، لكن الثورة والمدينة التي تعيش فيها البطلة هما جزء من بناء القصة، وانا لا أستطيع تجاهل الخلفية والبيئة التي تعيش فيها هيام بطلة الفيلم، لذلك استعنت بأصوات الاسعاف والمتظاهرين في الخلفية وليس بالضرورة البطلة تكون شخصيتها ثورية، لكن في مشهد النهاية قد يكون خلعها للحجاب لكي ترقص به في فرح حبيبها هو تعبير عن التحرر الذاتي من كل القهر والظلم الذي واجهته في حياتها مثل الكثير من الفتيات المصريات اللاتي يعشن في نفس ظروفها.
• سعاد حسني كانت هي الغائب الحاضر طوال أحداث الفيلم، ما سر استعانتك بها في «فتاة المصنع»؟
- اختياري لسعاد حسني له سببان، الأول ان وجودها خادم للدراما لانها موجودة بداخل هيام بطلة الفيلم، أما الثاني فهو محبتي لفن سعاد التي ربطتني بها علاقة صداقة، وقدمت معها فيلما وأردت ان أقدم لها تحية بانها تكون موجودة بصوتها وتعليقاتها وأردت ان أقول ان سعاد ستظل معنا رغم رحيلها، وهذا حدث بالفعل في الثورة كانت مرسومة على الجدران.
• استذكرت سعاد حسني أيضا في مشهد النهاية عندما رقصت البطلة رقصتها الشهيرة في فيلم «خلي بالك من زوزو»، هل قصدت ذلك؟
- انا لم أقصد ذلك، وأعتبر هذا المشهد من أصعب المشاهد التي صورتها في الفيلم، خاصة اني كنت قلقا على ياسمين رئيس لانها حامل، ورغم ذلك رفضت الاستعانة بدوبليرة واستعنت براقصة شعبية لتدرب ياسمين على الرقصة والحمد لله أدتها بشكل جيد.
• وكيف ترى ردود الأفعال حول فيلمك الجديد «فتاة المصنع»؟
- الفيلم حقق ايرادات جيدة بالنسبة للوقت الراهن، كما ان ردود الأفعال حوله جيدة، سواء من النقاد أو ردود فعل الجمهور، فانا أتابع ردود الأفعال من الجمهور من خلال متابعتي لدور العرض التي تعرض الفيلم يوميا.
• ألم تخش عرضه في ذلك التوقيت وأزمة السينما؟
- بالطبع أشعر بالقلق، لكن لابد ان نكسر الخوف لتستمر الصناعة لكني أطالب بتخفيض سعر تذكرة السينما ليتاح لجميع الناس ان يذهبوا للسينما وذلك سيساعد على زيادة الايرادات ونجاح العمل أيضا.
• ولماذا اخترت منطقة الأباجية لتصوير الفيلم فيها؟
- أحداث الفيلم تتطلب التصوير في منطقة شعبية وشكل المنطقة بالأباجية جذبني وهي منطقة بالقرب من القلعة، طوال عمري أفضل التصوير في الأماكن الطبيعية، يبدو انني أفضل التعب، خاصة ان المنطقة بشوارعها وبيوتها كانت ضيقة وذلك يسعدني لانني أستطيع التحكم في الكاميرا.
• هل طلبت من البطلة قص شعرها؟
- طلبت منها قص شعرها ليناسب الشخصية التي تقدمها، وهي قامت بقصه قصير جدا بعد ذلك، وكنت حريصا على ان أظهر شخصيتها وليس جمالها، وهي ساعدتني باجتهادها.
• بماذا تفسر اهتمامك في أفلامك بالشخصية أكثر من القصة؟
- الشخصية هي الأساس، ولا يمكن ان أقدم قصة مؤثرة دون الاهتمام بتفاصيل الشخصية ودائما مصائر الناس تحدد شكل الدراما، وليس بالضرورة ان أقدم قصة بالشكل التقليدي بمعنى ان يكون لها بداية ونهاية، لكن من الممكن ان يلفت نظري موقف أو لحظة معينة أريد المشاهد ان يعيشها معي.
•وفي رأيك ما سر الأزمة التي تعيشها السينما في السنوات الأخيرة؟
- السينما في آخر 10 سنوات المنتج أصبح هو الموزع وصاحب دور العرض، وهذا سبب نوع من الاحتكار ودفعه للبحث عن الموضوعات التي تحقق ربحا ماديا بالدرجة الأولى وجعلنا نفتقد التنوع والقضايا المختلفة التي كانت موجودة في سنوات سابقة، وأعتقد ان الاحتكار جعل هناك جشع من ناحية رفع قيمة التذاكر، وهذا انعكس بالسلب على ارتياد الجمهور للسينما، ففي ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلد ما الذي يدفع المواطن البسيط ان يقطع تذكرة سينما بـ40 و50 جنيها وفي النهاية يصبح جمهور السينما مقصورا على شرائح معينة.
• وفي رأيك ما هو الحل لهذه الأزمة؟
- أرى ان الحل هو تقديم أفلام بميزانيات صغيرة، وبالتالي المنتج لن يضطر لرفع أسعار التذاكر حتى يعوض ما صرفه وأعتقد اننا بدانا في تقديم أفلام من هذه النوعية.
• هل ترى ان التغيرات التي طرأت على المجتمع المصري قد أثرت على نوعية الأفلام الموجودة على الساحة؟
- الانسان هو الذي يصنع السينما وليس العكس، وكما ذكرت ان احتكار المنتج للتوزيع وامتلاك دور العرض هو الذي أصبح للأسف متحكما في نوعية الأفلام الموجودة على الساحة، وفي المقابل المشاهد يكون بمزاج سيئ من حال البلد وعليه ضغوط، وعندما يدخل السينما يقبل على الأفلام التي تخرجه من حالة الاكتئاب التي يعيشها وهذا سبب نجاح الأفلام الكوميدية مثل «اللمبي» و«قلب الأسد»، وبالمناسبة انا أحب فيلم «اللمبي» عندما قدم أول مرة لانه كان يحمل فكرا لكن عندما تم استنساخه أصبح «هلس»، فالكوميديا موجودة في كل العالم لكن «الضحك من غير سبب قلة أدب».
• وكيف تقيم أفلام السبكي وسر استمراره رغم الأزمة التي تمر بها صناعة السينما؟
- السبكي تاجر في المقام الأول، ولا أستطيع ان ألومه طالما السوق تتقبل أفلامه، ويكسب منها جيدا واذا لم تحقق هذه الأفلام ايرادات عالية فسوف يتوقف عن انتاجها فورا، لكن اللوم على الدولة التي تخلت عن دورها في دعم السينما.
•لماذا ابتعدت عن الاسقاطات السياسية في أعمالك الأخيرة وكيف تقيم مشاركة الفنان في الحياة السياسية؟
- السياسة بالنسبة لي تتمثل في العدالة الاجتماعية التي كان يبحث عنها جيل الثمانينات وقامت من أجلها ثورة 25 يناير، وللأسف لم تتحقق حتى الآن لكن مع مرور الوقت تغيرت اهتماماتي وسيطر الجانب الرومانسي الهادئ عليها وهذا ليس كفرا بالسياسة، أما عن مشاركة الفنان في الحياة السياسية فهو مثل أي مواطن لابد ان يكون له دور فيما يحدث في بلده.
•منذ فترة اتجه الكثير من مخرجي السينما للدراما التلفزيونية لتعويض قلة الانتاج السينمائي، لماذا لم تخض هذه التجربة حتى الآن؟
- لست ضد خوض تجربة الفيديو والنص الجيد والانتاج الضخم هما اللذان يحددان خوضي هذه التجربة، فانا أتمنى دخول عالم الفيديو بمسلسل بوليسي لاني أعجبت جدا بتجربة المخرج محمد علي في مسلسل «أهل كايرو».
• وبماذا تفسر قلة انتاجك السينمائي؟
- في العادي كنت أقدم فيلماً كل عام لكن منذ آخر أفلامي «في شقة مصر الجديدة» وانا متوقف بسبب المشاكل الانتاجية التي تعاني منها الصناعة.
• كيف ترى نجاح أفلام السينما المستقلة في الفترة الأخيرة؟
- سعيد بها جدا وأعتبرها صنعت توازنا مع نجاح الأفلام التجارية نحن كنا في حاجة اليها في الأيام الماضية وأعتقد ان حصولها على جوائز في المهرجانات مؤشر جيد لنجاحها.
• أين وصلت في مشروعك «المسطول والقنبلة»؟
- هذا الفيلم تم تأجيله لأجل غير مسمى لانه لم يعد مناسبا للزمن الذي نعيش فيه.