ضمن فعاليات مهرجان الكويت للمونودراما

«الجنطة»... طرحت هموم المواطن في إطار ساخر

u0645u0634u0647u062f u0645u0646 u0627u0644u0639u0631u0636 u0627u0644u0645u0633u0631u062du064a
مشهد من العرض المسرحي
تصغير
تكبير
• رغم أن النص تطرق إلى مشاكل الناس إلا أن الكاتبة فقدت الحبكة الدرامية
جاء عرض مسرحية «الجنطة»، ضمن فعاليات مهرجان الكويت للمونودراما في دورته الأولى، مليئة كما اسمها بطروحات تلامس وجع وهموم المواطن في إطار ساخر.

العمل الذي أمسكت مؤلفته نوال العامر دفة الإخراج فيه أيضاً، حمل فيه «جنطة» التمثيل إبراهيم بوطيبان، فيما تولى مهمة تصميم الديكور والأزياء خالد الشطي، و لعب فيه منذر العيسى أدوار المخرج المساعد ومنسق الموسيقى والسينوغرافيا.

تطرقت الكاتبة العامر من خلال العرض المسرحي إلى مجموعة من القضايا التي يعاني منها المجتمع الكويتي، إذ تدور أحداث مسرحية «الجنطة» حول مواطن يعيش المعاناة مع الروتين حيث يخسر ثروته كلها فيحاول بعدها مقابلة كبار المسؤولين لطرح أفكار عدة يتمنى تحقيقها، منها فكرة لتطوير البلد، لكنه يعاني من الروتين الحكومي وتهرّب المسؤول منه، وذلك كله في إطار كوميدي ساخر. وقد لجأت المؤلفة إلى فكرة «جنطة أحد المسؤولين» التي يجدها بطل العمل المسرحي عن طريق الصدفة، وعند محاولات لفتحها، يصطدم بعدد من المشكلات في المجتمع، منها مشاريع الازدحام المروري وغيرها من القضايا التي يمارسها الدعاة باسم الدين حيث انتقدت من خلال العرض بعض الدعاة الذين يقومون بجمع التبرعات المالية، إلا أن تلك الأموال تنفق في أماكن ولأغراض أخرى بعيداً عن الغرض الأساسي لجمعها، إلى جانب إهمال في عدد من الجهات الحكومية الأخرى.

النص أتى مباشراً يحاكي هموم الشعب، وطُرِح من خلاله الكثير من الأفكار، لكن الكاتبة فقدت الحبكة الدرامية عندما قدمت عملاً مباشراً أصابت فيه الجمهور بالملل.

فقد اجتهد إبراهيم بوطبيان خلال العرض المسرحي، والملاحظ أنه يمتلك طاقات فنية رهيبة، في حين أن مباشرة العمل لم تتح له الفرصة لأن يبدع أكثر من ذلك، علماً أنه يتمتع بلياقة بدنية وذهنية وأيضاً، ما جعل الجمهور يشيد بأدائه التمثيلي في انتظار عمل فني يقدمه بصورة جيدة.

أما عن الإخراج، فقد تميزت العامر فيه على كونها مؤلفة، إذ نجحت في توظيف قطع الديكور والتعبير من خلاله عن فقر المواطن. كما تميزت في استخدام البطل للحقيبة في التعبير عن المشكلات التي يعاني منها المجتمع، لكنها لم توفق في البداية بجعل الجمهور مشاركاً في اللعبة المسرحية، وبذلك كسرت إحدى أهم قواعد مسرح المونودراما.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي