الازدحامات المرورية معاناة فصلية للطلبة من دون حلول

«كيفان الجامعي»... الداخل مفقود والخارج مولود

تصغير
تكبير
يشهد موقع كيفان الجامعي، الذي يضم كليات التربية والآداب والشريعة والدراسات الإسلامية، في الفصل الدراسي الجاري، اختناقات مرورية حادة تكون ذروتها عند الساعة الواحدة والنصف ظهرا وتمتد حتى الساعة الرابعة عصرا، حتى اصبح الدخول إلى موقع كيفان الجامعي مستحيلا والخروج منه ضربا من الخيال... وبما ينطبق عليه القول: «الداخل مفقود والخارج مولود».

ولا تتوقف فصول الاختناقات المرورية في جامعة الكويت، بل إنها تتجدد مع الفصول الدراسية عاما بعد عام، وتكون قوائم انتظار السيارات لدخول الحرم الجامعي ناحية مداخل كلية التربية، وكلية الشريعة، وكلية الآداب بالمئات، وتزداد كثافة السيارات داخل مواقف الكليات وأمام البوابات الجامعية إضافة إلى المداخل والمخارج والشوارع المحيطة بالحرم الجامعي... الأمر الذي يتسبب في فوضى مرورية للمناطق المحيطة بالحرم الجامعي.

وما يزيد «الطين بلة»، هو الأعمال الحفرية التي تنفذها وزارة الأشغال منذ العام تقريبا في مواقف كليتي التربية وكلية الشريعة المقابلة لطريق المطار، حيث حرمت هذه الأعمال الطلبة من استغلال مواقف للسيارات يبلغ عددها بالمئات، ويمكن أن يخفف من الازدحام المروري الحاصل، كما أن المخرج الذي تم فتحه لطلبة موقع كيفان ناحية سنترال كيفان ساهم في توفير مخارج جديدة للحرم الجامعي ليقضي على حلقة الاختناقات المرورية التي تحدث، ولكن تم إغلاق هذا المخرج من دون سبب منطقي، مما فاقم من الإزدحامات المرورية.

وطالب نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة للشؤون الأكاديمية حمد الغنيم المسؤولين في الجامعة بضرورة النظر لقضية الازدحامات المرورية في الكليات الجامعية، وإيجاد حلول للاختناقات المرورية التي تعطل الطلبة والأساتذة عن حضور المحاضرات الدراسية.

وقال الغنيم، «يجب ان يكون هناك تنسيق لآلية الدخول والخروج من الحرم الجامعي، حيث ان عدم ترتيب عملية الدخول والخروج تفاقم من أزمة المرور، علاوة على ضيق السعة المكانية وعدم وجود مواقف كافية لسيارات الطلبة»، مشيرا الى أن «الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يبذل قصارى جهده في متابعة هذه القضية، والقضايا الطلابية الأخرى ويوليها اهتماما بالغا».

واشار رئيس الجمعية التربوية في كلية التربية محمد العازمي، الى أن موقع كيفان الجامعي، لاسيما كلية التربية، يعاني من ازدحامات مرورية، حيث تستغرق عملية الدخول والخروج من كلية التربية ساعتين على الأقل، في حين ان المعدل الطبيعي في حال عدم وجود ازدحام فان عملية الدخول والخروج من الكلية تتم في دقائق معدودة.

وقال العازمي، «لا نعلم من المسؤول عن حل مشكلة الاختناقات المرورية، هل هي الإدارة الجامعية أم وزارة الداخلية، أم وزارة الأشغال بسبب الإصلاحات التي تقوم بتنفيذها في مواقف كلية التربية؟»، موضحا أن «على ما يبدو أن هناك أكثر من طرف يشترك في التسبب وفي حل مشكلة الازدحامات المرورية، ولذلك لا نجد أي تفاعل مع الأزمة من أي جهة».

وأضاف العازمي، «في بعض الأحيان تكون هناك مباراة لكرة القدم في نادي الكويت بالقرب من الحرم الجامعي في كيفان، الأمر الذي يجعل الخروج من الموقع الجامعي عملية بالغة الصعوبة تستغرق ثلاث ساعات في ذلك اليوم»، لافتا إلى أن «وزارة الأشغال تنفذ إصلاحات وأعمال حفرية منذ فصلين دراسيين، والغريب في الأمر أنها لا تعمل في الحفر إلا في أوقات الدراسة، حيث في أوقات العطل كعطلة الصيف الأخيرة وعطلة منتصف العام قبل أسبوعين لم اشاهد العمال، ولا نعلم متى تنتهي وزارة الأشغال من هذه الأعمال، التي حرمت المئات من طلبة من مواقف سيارات كان يمكن استغلالها».

وطالب العازمي، رجال المرور بعدم تحرير المخالفات المرورية للطلبة عندما يقفون في الممنوع، موضحا أن وقوفهم بشكل مخالف ليس بإرادتهم، إنما نتيجة للوضع المروري الشائك، وعدم وجود مواقف كافية لسيارات الطلبة.

من جانبه، قال رئيس جمعية الشريعة والدراسات الإسلامية فهد واصل المطيري، إن «التنسيق غائب في اللجنة المشكلة بين جامعة الكويت ووزارة البلدية ووزارة الأشغال وقطاع المرور، حيث لم تعمل هذه اللجنة على حل مشاكل المرور والإزدحامات الحاصلة في محيط الكليات الجامعية».

واضاف المطيري، ان «ممثل جامعة الكويت في هذه اللجنة غير متعاون، وغير متابع لوضع الكليات، لذا تفاقمت مشاكل المرور بشكل كبير دون تنسيق ودون أدنى متابعة»، مشيرا إلى أن «جمعية الشريعة طالبت بإنشاء جسر مشاة من مسجد العثمان في الخالدية المقابل لكلية الشريعة، إلى مواقف كلية الشريعة، كما أن الجمعية وفرت خدمة نقل الطلبة عبر الباصات من مسجد العثمان إلى كلية الشريعة، ولكن لم يكن هناك تفاعل كبير حول هذه الخطوة».

وتمنى المطيري، إيجاد حل لهذه المشاكل المرورية التي يواجهها طلبة الشريعة، وطلبة موقع كيفان الجامعي، حيث تسببت الازدحامات المرورية بعرقلة حركة السير وتأخر الطلبة عن حضور المحاضرات في مواعيدها، وكذلك تأخر الأساتذة عن حضور المحاضرات.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي