ثاني عروض مهرجان الكويت للمونودراما

«مَنْ في القاع»... حين يعيش الإنسان صراعاً مع نفسه

u0645u0648u0633u0649 u0628u0647u0645u0646 u0641u064a u0645u0634u0647u062f u0645u0646 u0627u0644u0645u0633u0631u062du064au0629 (u062au0635u0648u064au0631 u0637u0627u0631u0642 u0639u0632 u0627u0644u062fu064au0646)
موسى بهمن في مشهد من المسرحية (تصوير طارق عز الدين)
تصغير
تكبير
قدمت فرقة «تياترو» - أول من أمس على خشبة مسرح حمد الرجيب في المعهد العالي للفنون المسرحية - ثاني عروض الدورة الأولى لمهرجان الكويت للمونودراما، وهي مسرحية «من في القاع» من تأليف وإخراج وبطولة موسى بهمن، سينوغرافيا حسين الحداد، مؤثرات صوتية محمد فايق، أزياء وإكسسوارات محمد السليم، إدارة حركة مصطفى محمود، إدارة خشبة محمد أكبر، مدير إنتاج أحمد شفيق، ماكياج حسن الشماسي وإضاءة عبد العزيز النصار.

القضية التي اختارها موسى بهمن لطرحها فرضت عليه أسلوباً مختلفاً في التناول، فقد بدا مدى تأثره بالكاتب الإيرلندي صمويل بيكيت أشهر الكتّاب الذين ينتمون إلى الحركة التجريبية الأدبية في القرن العشرين وكان أحد رموز مسرح العبث.

العرض تطرق إلى شخصية إنسان يعيش حالة من الصراع الداخلي يركض في دائرة مغلقة ويسترجع أحداثاً هامة شكلت شخصيته المضطربة ويلجأ الكاتب إلى العبث كنافذة ليعبّر من خلالها عن الصراع النفسي الذي يعيشه ما بين قسوة الأب والأم والحياة التي نالت من استقراره التفسي فكان مصيره مستشفى الأمراض العقلية.

وكانت السينوغرافيا أحد أبطال العمل، فالديكورات وظفت بالشكل السليم، والأمر نفسه ينسحب على الإضاءة التي عبّرت عن الحالة النفسية لبطل العمل. كما استخدم المخرج المؤثرات الصوتية والقناع الذي ظهر خلال نوم بطل المسرحية إمعاناً في التأكيد على فكرة الصراع الذي يعيشه هذا الشاب المضطرب حتى في أحلامه فيستيقظ فزعاً.

بهمن جعل الجمهور يعيش معه حالة بطل العمل من تشتت وضياع وتكرار وتشوش في الأفكار، وأثار حالة من الجدل وحفّز الحضور على التفكير والبحث عما وراء النص وماذا يريد أن يقول.

وأما عن دوره كممثل، فأبدع بهمن في دوره ولياقته البدنية والذهنية وقدرته على تلوين أدائه والخروج من حالة إلى أخرى ومن شخصية الشاب المضطرب إلى الأب ومن ثم العودة إلى دور الابن بسهولة مع فارق في نبرة الصوت والأداء. كذلك كانت تحركاته على المسرح محسوبة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي