في حفل نظمته رابطة الأدباء الكويتيين

ثريا البقصمي وقعت الترجمة السلوفاكية لـ «شموع السراديب»

u0627u0644u0628u0642u0635u0645u064a u0648u0645u0627u0644 u0627u0644u0644u0647 u0648u0644u0627u0646u0634u0627u0631u0628u0634u0648u0641u0627 u0648u0644u0627u0646u0634u0627u0631u0634 (u062au0635u0648u064au0631 u0643u0631u0645 u0630u064au0627u0628)
البقصمي ومال الله ولانشاربشوفا ولانشارش (تصوير كرم ذياب)
تصغير
تكبير
أقيم في رابطة الادباء حفل توقيع المجموعة القصصية «شموع السراديب» للكاتبة والفنانة التشكيلية ثريا البقصمي. المترجم الى اللغة السلوفاكية، الى جانب محاضرة ألقتها مترجمة المجموعة الدكتورة اليزابيث لانشاربشوفا، وقام بإدارة المحاضرة الكاتب عبد العزيز مال الله، بحضور السفير السلوفاكي لدى الكويت الدكتور ايفان لانشارش، الذي اشار في كلمته الى ان العمل الادبي يدخل ضمن التواصل الثقافي والحضاري بين البلدين الكويت وسلوفاكيا، وان قصص الكاتبة ثريا البقصمي تعتبر اول ترجمة أدبية خليجية الى اللغة السلوفاكية ولن تكون الاخيرة.

ثم تحدثت الدكتورة اليزابيث لانشاربشوفا عن دافع ترجمتها لمجموعة البقصمي القصصية، كي تقول: في احدى زياراتي السابقة لدى دولة الكويت ذات مرة تعرفت على فنانة محترمة رائعة مرهفة الحس تقابلت معها عدة مرات انها السيدة المحترمة ثريا البقصمي... وفي ذات مرة وفي سياق حديثنا سألتني عن عملي ووظيفتي ببلدي فأجبتها بأنني الآن متقاعدة وانني قد درست فقه اللغة الالمانية في جامعة كومونيوس ببراتيسلافا عاصمة سلوفاكيا... وفي احدى المرات كنا نتسامر مع بعضنا البعض فقالت لي البقصمي بأنها قد قامت بتأليف كتاب يحوي قصصا قصيرة تحكي عن فترة الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت وقالت لي بأن هذا الكتاب قد تمت ترجمته الى العديد من اللغات الاجنبية ما عدا اللغة السلوفاكية وقد اقترحت علي قراءته في البداية... فأجبتها بالتأكيد بأنني سأقرأ الكتاب وقد قرأته بالفعل، وكان ممتعا جدا، وكان يحوي العديد من القصص الحزينة التي عاشها شعب دولة الكويت قبل 23 عاما اثناء فترة الغزو وقد تفاعلت بوجداني بشدة مع القصص الحزينة التي وردت بالكتاب وتأثرت وعندما عرضت على ثريا البقصمي ترجمة الكتاب الى اللغة السلوفاكية فأجبتها على الفور بالتأكيد بأنني موافقة على القيام بهذا العمل وترجمة الكتاب الى اللغة السلوفاكية.

وأضافت: ثريا البقصمي ليست غريبة عن سلوفاكيا فقد زارت سلوفاكيا مرات عديدة وتعرف سلوفاكيا جيدا ولها العديد من الاصدقاء هناك ولما كانت هناك رغبة من البقصمي في تعريف اصدقائها بسلوفاكيا عن كتابها... حقا ان ترجمة مثل هذا العمل القيم لهو بمثابة تحد صعب، فقد درست علم فقه اللغة وكم تمنيت ان اصبح مترجمة وكان هذا حلم طفولتي ولكن بحكم دراستي فقد تخرجت في الجامعة وعملت في تدريس اللغة الالمانية بمدرسة ثانوية عامة تؤهل طلبتها للالتحاق بالجامعة بعد دراستهم مباشرة... ولكن حلم ان اصبح مترجمة ظل يراودني وكنت أتحين الفرص لأحصل على وظيفة مترجمة وفي النهاية حصلت عليها، فبالاضافة الى عملي كمدرسة للغة الالمانية بالمدرسة الثانوية العامة فقد التحقت بوزارة الداخلية السلوفاكية كمترجمة رسمية معتمدة وأعمل بها حتى الآن... أترجم العديد من الوثائق الرسمية (للمحكمة والشرطة والنيابة العامة وللجمهور) في مجالات عدة منها الطب والكيمياء والهندسة والانشاءات، ولكن أخص بالذكر ان اكثر عملي هو في ترجمة الوثائق القضائية، وأيضا ترجمة مراسم الاعراس الرسمية للغة السلوفاكية، وقد رافقت العديد من الوفود الاجنبية للترجمة خلال زيارتهم الى مدينتي.

وفي سياق متصل، تحدثت البقصمي - مؤلفة المجموعة القصصية عن تجربتها مع الكتابة لتقول: في ثمانينات القرن الماضي ترجمت بعض قصصي المختارة من اول اصدار لي وهو العرق الاسود الى اللغة الروسية، وعند اصدار (شموع السراديب) عام 1992، وذلك بعد تحرير دولة الكويت أعجب السفير البريطاني (وليم فولورتن) بالمجموعة وقام بترجمتها للغة الانكليزية، ومن هنا كانت الانطلاقة وترجم بعدها للفرنسية والالمانية والصينية واليابانية، وبعض القصص للبولندية وأخيرا للغة السلوفاكية - ولكن لماذا هذا الكتاب بالذات؟ أعتقد لأنني عشت بين سطوره، كتبته وأنا وأطفالي الصغار نئن ونتألم من وطأة الاحتلال العراقي البغيض، أتحسس جدار السرداب الرطب، وأنا أندس وسط طابور الخبز، أقبع خلف نافذة في انتظار رجل لن يعود.

وكمية الألم التي عاشها كل من قبع في سراديب الموت المظلمة تحت الاحتلال، كان لابد من ان تترجم للغات اخرى لمشاركتنا ألمنا الذي لا ينسى، خصوصا وانه قبل ايام مرت الذكرى الـ 23 للتحرير وعيد الاستقلال وعملية الترجمة هي بوابة الكاتب الى عالم الآخرين وربط ثقافي مهم ومعبر حضاري للغتنا وأدبنا العربي والشرقي».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي