«دولة جميلة وفخمة وعصرية يشعر فيها المرء بالارتياح»
مارسيلا جانيا... الكويت في عيون رومانية
مارسيلا جانيا (إلى اليسار) ورالوكا رادوليسكو تعايدان الكويت على طريقتهما بعيدي الوطني والتحرير
• كأنني وصلت إلى مكان للاحتفال بعيد الميلاد أو إلى عالم قصة خيالية
• من المثير للإعجاب أنهم يتركون منازلهم إلى البر حيث يجلسون على الرمل كي يشعروا بالصحراء
• من المثير للإعجاب أنهم يتركون منازلهم إلى البر حيث يجلسون على الرمل كي يشعروا بالصحراء
مارسيلا جانيا، صحافية رومانية دولية وباحثة أكاديمية، زارت الكويت أخيرا وأعلنت اعجابها بها.
ولأن الناس في بلادها لا يعرفون سوى القليل عن الكويت، قرّرت بالاتفاق مع رالوكا رادوليسكو، منتجة برامج اذاعية مخضرمة وتعمل في إذاعة «صوت رومانيا»، الإعداد لحلقة مخصّصة عن الكويت.
وبثّت الحلقة على الهواء مباشرة في برنامج يذاع كل يوم سبت تحت عنوان «مسافر عبر العالم».
لم يكن من السهل على جانيا اختيار ما ستقوله لمواطنيها عن الكويت، الا أنها اختارت الاذاعة، وليست صحيفة، «لأن معظم الرومانيين يستمعون إلى الراديو في كل وقت، في سياراتهم، في العمل، في المحال التجارية، وفي وسائل النقل العام، وليس لديهم وقت لقراءة الجريدة أو مشاهدة للتلفزيون».
وقالت مارسيلا: «كان من دواعي سرور المنتجة استضافتي، لأنها كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها أحدهم عن الكويت. فالرومانيون لا يعرفون إلا القليل جدا عن الكويت، باستثناء حقيقة أن قبل نحو 20 عاما».
المقابلة تمحورت حول الحياة اليومية للكويتيين والعادات والملابس، والطعام، ووقت الفراغ، والهندسة المعمارية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا.
وبسؤالها عن أول انطباع عن الكويت قالت: «انطباعي الأول لدى وصولي الى الكويت، وكأنني وصلت الى مكان للاحتفال بعيد الميلاد (الكريسماس) أو الى عالم قصة خيالية، اذ ان كل شيء يتلألأ بالأضواء والألوان، حيث يرى المرء تشكيلة متناغمة من الأشكال والألوان في مشهد رائع. وبعدما تقضي بعض الوقت في الكويت، وتبدأ بالتعرّف على المكان في شكل أفضل، سيجد المرء أنه يصبح أكثر انجذاباً ازاء التناغم المعماري، وتحديداً ازاء تلك التوليفة المذهلة التي تجمع بين الصحراء وبين الأنماط المعمارية الحديثة والفاخرة والحصرية، لتبدأ بعد ذلك في مقابلة أهل الكرم والضيافة والناس الرائعين».
وعن الأنماط المعمارية، تتابع: «وجدت في الكويت بعض المباني الايقونية على مستوى دول الخليج، مثل أبراج المياه المضاءة في شكل رائع، ثم أبراج الكويت، وبرج التحرير، اضافة الى واحد من أحدث المباني في العالم وهو برج الحمراء، ببنائه الملتوي، ويشار اليه حالياً باعتباره الأيقونة المعمارية الجديدة، وهو جزء من أبرز المعالم على مستوى منطقة الخليج. أما جوهرة العمارة المحلية، فهو المسجد الكبير، وهو أيقونة من أيقونات العمارة التقليدية، ويعتبر جوهرة من جواهر العمارة المحلية».
أما في ما يتعلق بالمجتمع الكويتي، فتقول الأكاديمية الرومانية ان «احدى القيم المهمة جدا في الكويت تتمثل في الأسرة والروابط القوية التي تجمع بين العائلات. وهذا الرابط متوارث منذ أجيال. فترى أفراد الاسرة الواحدة يقضون الكثير من الوقت معا. والأماكن المخصصة لقضاء العطل، تتمثل في توجّههم الى الشاطئ أو الى البر، ليتذكروا تقاليدهم، وأنا أقر بأن هذا الأمر يبعث على الاسترخاء، ومن المثير للاعجاب كيف انهم يتركون منازلهم الفخمة كي يذهبوا الى البر، حيث يجلسون هناك على الرمل داخل الخيم، كي يشعروا بالصحراء».
وتضيف: «انطباع آخر عن الكويت هو أن الحكومة الكويتية تبذل جهودا لضمان حياة مريحة للمواطنين. فالحياة سهلة جداً، اذ يتم تأمينها بشكل جيد للغاية في البلاد، على الصعد كافة. لقد صدمت لرؤية كيف يترك الكويتيون، متعلقاتهم، كالهواتف الذكية والمحافظ ونظاراتهم الشمسية على الطاولات في المطاعم والمقاهي، ويبتعدون عنا لمسافة ولا شيء يحدث، أي تبقى مكانها من دون أن يتجرّا أحد على مدّ يده عليها.
كما أن الحكومة تبذل جهودا لبناء الحدائق العامة، وهو أمر صعب، لا سيما في بلد تصل فيه درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية في فصل الصيف، وفي مثل هكذا ظروف مناخية، سيكون من الصعب بناء مثل الحدائق في أوروبا».
وشددت جانيا أيضا على أن «الكويت كانت ولا تزال دولة استثنائية، نجحت في إعادة بناء نفسها بعد حرب الخليج. في رومانيا، كل ما يعرفه الناس عن الكويت هو حرب الخليج. صحيح أن تلك الحرب كانت صفحة حزينة في تاريخ الكويت، لكن لحسن الحظ، فان تلك الصفحة انطوت. وأرجو أن نلاحظ كيف نجح الكويتيون في إعادة بناء بلدهم، وتعتبر الكويت حاليا واحدة من أكثر الحضارات تقدما، ليس فقط على مستوى منطقة الخليج بل أيضاً على مستوى العالم. فالكويت لديها مبان مثيرة للإعجاب، وطرق سريعة ممتدة عبر الصحراء، مضاءة في الليل الى درجة يستطيع المرء معها أن يمرّر الخيط عبر ثقب الإبرة، كما تجد في الكويت أشجاراً ونباتات كثيرة، وأود أن أنوه هنا الى أن الزراعات الموجودة على جوانب الطرقات في الكويت أكثر من الزراعات المتواجدة على جانب الطرقات في رومانيا».
وتابعت: «تنتشر التكنولوجيا على نطاق واسع في الكويت. حيث أن أكثر من 50 في المئة من السكان يمتلكون الهواتف الذكية، كما ان معدّل انتشار خدمات الانترنت يبلغ 65 في المئة. وفي مارس 2013، أظهرت بعض الإحصاءات أن الكويت فيها أعلى نسبة من مستخدمي «تويتر» في العالم العربي(8 في المئة)، وهو ما يثبت وجود مستوى عال من التحضر. انها (الكويت) دولة متقدمة للغاية».
وأوضحت أن الكويت تمتلك واحدة من سجلات موسوعة «غينيس»، مثل قارب «الهاشمي» الكبير.
وفي سياق حديثها عن كرم الضيافة في الكويت أوضحت جانيا أن «هناك ثقافة العطور في الكويت. فهناك دائما عبق رائع في الهواء في كل مكان. فالكويتيون يستوردون كل أنواع البخور الذي يتم احراقه في مباخر تراثية مخصّصة لذلك. وعندما يأتي الضيوف، فان المبخرة يتم تمريرها عليهم كي يشمّوا رائحة البخور ويحرّكوه في اتجاه ملابسهم. وهذه عادة قديمة، وهي من علامات حسن ضيافة صاحب المنزل ازاء ضيوفه.
وفي ختام حديثها عن الكويت، صرحت جانيا: «بالنسبة لي، اذا أردت أن أصف الصورة الأكثر تعبيرا عن الكويت، فأقول ان الكويت دولة جميلة وفخمة وعصرية يشعر فيها المرء بالارتياح. وأرى أن لون البيج هو اللون الذي يمثل الكويت، وان البخور الشرقي هو الرائحة التي تنتشر في كل مكان هناك. وبكلمة واحدة، فان الكويت دولة مثيرة جدا للاهتمام».
ولأن الناس في بلادها لا يعرفون سوى القليل عن الكويت، قرّرت بالاتفاق مع رالوكا رادوليسكو، منتجة برامج اذاعية مخضرمة وتعمل في إذاعة «صوت رومانيا»، الإعداد لحلقة مخصّصة عن الكويت.
وبثّت الحلقة على الهواء مباشرة في برنامج يذاع كل يوم سبت تحت عنوان «مسافر عبر العالم».
لم يكن من السهل على جانيا اختيار ما ستقوله لمواطنيها عن الكويت، الا أنها اختارت الاذاعة، وليست صحيفة، «لأن معظم الرومانيين يستمعون إلى الراديو في كل وقت، في سياراتهم، في العمل، في المحال التجارية، وفي وسائل النقل العام، وليس لديهم وقت لقراءة الجريدة أو مشاهدة للتلفزيون».
وقالت مارسيلا: «كان من دواعي سرور المنتجة استضافتي، لأنها كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها أحدهم عن الكويت. فالرومانيون لا يعرفون إلا القليل جدا عن الكويت، باستثناء حقيقة أن قبل نحو 20 عاما».
المقابلة تمحورت حول الحياة اليومية للكويتيين والعادات والملابس، والطعام، ووقت الفراغ، والهندسة المعمارية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا.
وبسؤالها عن أول انطباع عن الكويت قالت: «انطباعي الأول لدى وصولي الى الكويت، وكأنني وصلت الى مكان للاحتفال بعيد الميلاد (الكريسماس) أو الى عالم قصة خيالية، اذ ان كل شيء يتلألأ بالأضواء والألوان، حيث يرى المرء تشكيلة متناغمة من الأشكال والألوان في مشهد رائع. وبعدما تقضي بعض الوقت في الكويت، وتبدأ بالتعرّف على المكان في شكل أفضل، سيجد المرء أنه يصبح أكثر انجذاباً ازاء التناغم المعماري، وتحديداً ازاء تلك التوليفة المذهلة التي تجمع بين الصحراء وبين الأنماط المعمارية الحديثة والفاخرة والحصرية، لتبدأ بعد ذلك في مقابلة أهل الكرم والضيافة والناس الرائعين».
وعن الأنماط المعمارية، تتابع: «وجدت في الكويت بعض المباني الايقونية على مستوى دول الخليج، مثل أبراج المياه المضاءة في شكل رائع، ثم أبراج الكويت، وبرج التحرير، اضافة الى واحد من أحدث المباني في العالم وهو برج الحمراء، ببنائه الملتوي، ويشار اليه حالياً باعتباره الأيقونة المعمارية الجديدة، وهو جزء من أبرز المعالم على مستوى منطقة الخليج. أما جوهرة العمارة المحلية، فهو المسجد الكبير، وهو أيقونة من أيقونات العمارة التقليدية، ويعتبر جوهرة من جواهر العمارة المحلية».
أما في ما يتعلق بالمجتمع الكويتي، فتقول الأكاديمية الرومانية ان «احدى القيم المهمة جدا في الكويت تتمثل في الأسرة والروابط القوية التي تجمع بين العائلات. وهذا الرابط متوارث منذ أجيال. فترى أفراد الاسرة الواحدة يقضون الكثير من الوقت معا. والأماكن المخصصة لقضاء العطل، تتمثل في توجّههم الى الشاطئ أو الى البر، ليتذكروا تقاليدهم، وأنا أقر بأن هذا الأمر يبعث على الاسترخاء، ومن المثير للاعجاب كيف انهم يتركون منازلهم الفخمة كي يذهبوا الى البر، حيث يجلسون هناك على الرمل داخل الخيم، كي يشعروا بالصحراء».
وتضيف: «انطباع آخر عن الكويت هو أن الحكومة الكويتية تبذل جهودا لضمان حياة مريحة للمواطنين. فالحياة سهلة جداً، اذ يتم تأمينها بشكل جيد للغاية في البلاد، على الصعد كافة. لقد صدمت لرؤية كيف يترك الكويتيون، متعلقاتهم، كالهواتف الذكية والمحافظ ونظاراتهم الشمسية على الطاولات في المطاعم والمقاهي، ويبتعدون عنا لمسافة ولا شيء يحدث، أي تبقى مكانها من دون أن يتجرّا أحد على مدّ يده عليها.
كما أن الحكومة تبذل جهودا لبناء الحدائق العامة، وهو أمر صعب، لا سيما في بلد تصل فيه درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية في فصل الصيف، وفي مثل هكذا ظروف مناخية، سيكون من الصعب بناء مثل الحدائق في أوروبا».
وشددت جانيا أيضا على أن «الكويت كانت ولا تزال دولة استثنائية، نجحت في إعادة بناء نفسها بعد حرب الخليج. في رومانيا، كل ما يعرفه الناس عن الكويت هو حرب الخليج. صحيح أن تلك الحرب كانت صفحة حزينة في تاريخ الكويت، لكن لحسن الحظ، فان تلك الصفحة انطوت. وأرجو أن نلاحظ كيف نجح الكويتيون في إعادة بناء بلدهم، وتعتبر الكويت حاليا واحدة من أكثر الحضارات تقدما، ليس فقط على مستوى منطقة الخليج بل أيضاً على مستوى العالم. فالكويت لديها مبان مثيرة للإعجاب، وطرق سريعة ممتدة عبر الصحراء، مضاءة في الليل الى درجة يستطيع المرء معها أن يمرّر الخيط عبر ثقب الإبرة، كما تجد في الكويت أشجاراً ونباتات كثيرة، وأود أن أنوه هنا الى أن الزراعات الموجودة على جوانب الطرقات في الكويت أكثر من الزراعات المتواجدة على جانب الطرقات في رومانيا».
وتابعت: «تنتشر التكنولوجيا على نطاق واسع في الكويت. حيث أن أكثر من 50 في المئة من السكان يمتلكون الهواتف الذكية، كما ان معدّل انتشار خدمات الانترنت يبلغ 65 في المئة. وفي مارس 2013، أظهرت بعض الإحصاءات أن الكويت فيها أعلى نسبة من مستخدمي «تويتر» في العالم العربي(8 في المئة)، وهو ما يثبت وجود مستوى عال من التحضر. انها (الكويت) دولة متقدمة للغاية».
وأوضحت أن الكويت تمتلك واحدة من سجلات موسوعة «غينيس»، مثل قارب «الهاشمي» الكبير.
وفي سياق حديثها عن كرم الضيافة في الكويت أوضحت جانيا أن «هناك ثقافة العطور في الكويت. فهناك دائما عبق رائع في الهواء في كل مكان. فالكويتيون يستوردون كل أنواع البخور الذي يتم احراقه في مباخر تراثية مخصّصة لذلك. وعندما يأتي الضيوف، فان المبخرة يتم تمريرها عليهم كي يشمّوا رائحة البخور ويحرّكوه في اتجاه ملابسهم. وهذه عادة قديمة، وهي من علامات حسن ضيافة صاحب المنزل ازاء ضيوفه.
وفي ختام حديثها عن الكويت، صرحت جانيا: «بالنسبة لي، اذا أردت أن أصف الصورة الأكثر تعبيرا عن الكويت، فأقول ان الكويت دولة جميلة وفخمة وعصرية يشعر فيها المرء بالارتياح. وأرى أن لون البيج هو اللون الذي يمثل الكويت، وان البخور الشرقي هو الرائحة التي تنتشر في كل مكان هناك. وبكلمة واحدة، فان الكويت دولة مثيرة جدا للاهتمام».