حصلت على دبلوم التمريض سنة 1966 ثم ابتعثت للدراسة في معهد الصحة العالمي «جامعة القاهرة» سنة 1968
عواطف القطان ... 38 عاماً في مهنة الإنسانية
القطان محاضرة في المغرب
... وفي مؤتمر الصحة العالمية لدول الشرق الاوسط
احدى الشهادات الحاصلة عليها في ادارة المستشفيات
... وفي اسبوع التمريض
... في احدى المناسبات التابعة للتمريض
... مع الزميل سعود الديحاني
... ومشاركة في الندوة التاسعة للتمريض لدول مجلس التعاون في سلطنة عمان
في احدى الندوات
... وفي مؤتمر اخر
مستشفى الصباح مقر معهد التمريض في الستينات
عواطف القطان ونظرة لعدسة «الراي» (تصوير كرم ذياب)
الوالد عبدالله القطان
• حصلت على شهادة الماجستير في «الصحة العامة» سنة 1984
• أسست برنامج «التأقلم» لكادر التمريض سنة 1975
• كنت رئيسة مكتب الأطباء المتدربين والمبتعثين في معهد الكويت للاختصاصات الطبية
• أسست برنامج «التأقلم» لكادر التمريض سنة 1975
• كنت رئيسة مكتب الأطباء المتدربين والمبتعثين في معهد الكويت للاختصاصات الطبية
تصحبنا اليوم عواطف القطان لتحدثنا عن مسيرة حياتها العلمية، والعملية، فتذكر لنا التحاقها في معهد التمريض، ثم ابتعاثها للدراسة في مصر، محطات متعددة من حياتها... تتطرق لها معنا فلنترك لها ذلك:
والدي كان امام مسجد في العديلية وجدي كان شيخ علم وطبيعة الحال كانت الدراسة ايام الوالد كتاتيب لكن ما اعرف من درس عنده وانا ادركته وهو امام مسجد... أما سكننا فكان فريج الميدان وكانت الطفولة جزءا منها في هذا الفريج، ودراستي بدأت من مدرسة الميدان للبنات ومن زميلاتي بنات جيراننا اذكر منهن بنات سنان وعبدالوهاب العسعوسي والمدرسة على النظام القديم كان في الأول الدراسة في بستان الذي هو عبارة عن روضة سنتين ثم الدخول في الابتدائي وهي مدرسة واحدة لكن كان هناك تعليم في بستان والدراسة كانت على فترتين واذكر من مدرساتي في المرحلة الابتدائية الاستاذة سهام للحساب وخديجة للعربي وغيرهما، والابتدائية 4 سنوات والبستان سنتان.
الانتقال
ثم انتقلنا الى منطقة خيطان سنة 1956 وكان بها مدرسة واحدة لذلك اعد دراسة الرابع الابتدائي لانه لم يكن بها متوسط فنحن سكنا خيطان واستمرت دراستي في الديرة فكان عندنا سائق يوصلنا الى مدرستنا في الميدان انا وخواتي فلما فتحت مدرسة خيطان درسنا بها ولم يكن بها متوسط لذا درست رابعة ابتدائي مرة اخرى.
واذكر لما كنا نذهب للمدرسة كنا ندخل من دروازة العبدالرزاق كنا اربع اخوات نذهب للمدرسة، بيتنا في خيطان كان به بركة وسوق خيطان قريب منه ومن جيراننا العماوي والغريب وبلال.
المتوسطة
تم استحداث فصل لاولى متوسط في مدرسة خيطان بعدها نحن طلابات رابعة ابتدائي انتقلنا له وكل عام يستحدث فصل لمراحل المتوسطة، ثم اكتملت المرحلة المتوسطة في مدرسة خيطان للبنات وانتهت دراستي في هذه المرحلة بها، أي مدرسة خيطان للبنات، هكذا كان اسم المدرسة ولم يكن الثانويات للبنات متوافرة بكثرة في الكويت في تلك الايام، المرقاب والجزائر لذلك كانت تجمع المدارس المتوسطة وتوضع في ثانوية واحدة فأصبحت في ثانوية الجزائر، وشهادة المتوسطة كانت مرحلة مهمة يذاع اسم من حصل عليها في الاذاعة ويظهر في الصحف واذكر ان اسمي كان كذلك.. ووالدي رحمه الله كان ممن يشجع العلم والتعلم واذكر ان الدراسة التي كانت على فترتين توقفت وانا في الثالث المتوسط...
الخدمات
اما الخدمات التي كانت توفرها لنا التربية في ذلك الوقت فهي فطور وغداء ومازلنا نستلذ في طعم الاكل، حتى الفيتامينات كان يعطونا وملابس وكتب.... وكنت اشارك في انشطة المدرسة وكتابة لوحة الحائط كنت انا من يخطها ويكتبها ومن المدرسات اللاتي اثرن فيني «بثينة حجازي» تدرسنا العلوم ونوال عناني تدرسنا حساب وكلهن الله يرحمهن كن مميزات ونحن في تلك الأيام كان عندنا تقديس واحترام للمدرسات.
الثانوي
ثانوية الجزائر دراستي كانت بها ثلاثة اسابيع فقط حيث تصادف زيارة الدكتورة سعاد حسين التي اسست معهد التمريض في الكويت للثانوية، وكانت الدكتورة تشرح عن المعهد وترغب الطالبات في الالتحاق به ولما اخذت تشرح أن هناك دراسة نظرية وعملية شد الامر انتباهي وصار عندي تردد من التسجيل لان ادارة المعهد تحرص على طالبات الأول الثانوي ثم عزمت امري وسجلت اسمي وقد اخبرتنا الدكتورة سعاد حسين أنه سوف يأتي باص من المعهد لكي يأخذ من سجل ويرى معهد التمريض... واخبرت والدي في هذا الامر أن هناك دراسة في معهد التمريض فوافق الوالد وقال لي ان الدراسة مسؤولية وقرارها عندك.
المعهد
معهد التمريض اسس 1962 وانا كنت في الدفعة الثانية فنحن كنا سبع طالبات كويتيات وقبلنا خمس كويتيات في دفعتي التي كانت سنة 1963 لكن الفصول كان بها طالبات معنا غير كويتيات... والدراسة هي ثلاث سنوات يتم الحصول على دبلوم تمريض والدراسة في الفترة الصباحية.
المواد
كانت هناك عدة مواد تدرس في المعهد أي التمريض فاذكر منها التشريح وعلم الانسجة والاحصاء والصحة العامة والكيمياء وعلم الطبيعة وكل ما يتعلق في علم التمريض وفيه تخصصات عدة ومواد تتعلق به وكانت المناهج دسمة وتحتاج إلى دراسة وعناية وحفظ ... ثلاث سنوات دراسة عامة وبها دبلوم تمريض وكانت هناك هيئة تعليمية مميزة واطباء ودكاترة اكفاء يدرسون في المعهد وبعد ثلاث سنوات حصلت على دبلوم تمريض سنة 1966 ثم تخصصت ولادة وهي سنة واحدة في المعهد نفسه في الصباح وهي دبلوم ولادة التخصص الوحيد الموجود في ذلك الوقت وخلصت سنة 1967.
الرغبة
لكن كان عندنا رغبة في اكمال الدراسة وانا خمس من زميلاتي، وزارة الصحة رفضت ذلك... ثم تعينت في مستشفى الصباح في قسم الاطفال ومكثت ثمانية اشهر وخلال هذه المدة كنت انا وزملائي ندرس لاجل شهادة المعادلة فدرسنا الكيمياء والطبيعة والعربي والانكليزي حتى يتم معادلة شهادتنا ونستطيع الحصول على بعثة وقد اهتمت الدكتورة سعاد حسين فينا حينما علمت أن عندنا رغبة في مواصلة الدراسة اتصلت على وكيل الوزارة وتم تخصيص لنا مدرسين لهذه المواد بعد الانتهاء من عملنا نذهب للمعهد للدراسة، فشرط المعهد العالي التابع لجامعة القاهرة أن يجتاز المتقدم هذه المواد من خلال اختبارات بها... فنحن كنا نجهز لهذا الامتحان واضطررنا أن نقدم استقالتنا من اجل الدراسة لان إذا اردنا نذهب عن طريق الوزارة لابد من اتمام سنتين في العمل وزميلاتي كن شيخة المذن وعائشة السعدون وفوزية الغيص وفاطمة عاشور، ورجعت فوزية الغيص وفاطمة عاشور وانا اكملت مع شيخة المذن وعائشة السعدون وذهبنا كطالبات على حساب وزارة التربية وليس ديوان الخدمة لاننا قدمنا استقالاتنا.
الطالبات
سنة 1968 كان ذهابي للدراسة في جامعة القاهرة وسكنا في سكن الطالبات المخصص من السفارة فكل الطالبات الكويتيات كن يسكن به، كان في منطقة الزهرة شارع الجيزة، والسفارة كانت مهتمة جدا فينا فنحن خرجنا من بيتنا إلى بيتنا الثاني... وهناك طالبات كثر ونحن أول دفعة نسافر لدراسة علم التمريض، وكانت المواد في السنة الاولى 17 مادة كلها مواد تتعلق بالتمريض والطب.
وكانت الدراسة كلها في اللغة الانكليزية ودراسة مركزة وعميقة وكنا محظوظين أن الهيئة التدريسية كلهم من الصحة العالمية اساتذة ودكاترة اجانب وكان معهم من مصر أيضاً ولم يأت لدراسة تمريض غيرنا رغم الغربة وصعوبتها لكن الدراسة كانت آخذة كل وقتنا وكل اجازة وفرصة تمر علينا نأخذ انفسنا ونرجع للكويت ثم نعود وندرس في المعهد العالي للتمريض في جامعة القاهرة قضينا خمس سنوات في الدراسة وكان اتحاد الطلبة له نشاط في مصر واذكر ان الوزير عبدالملك الصالح زارنا في سكن الطالبات.
الرجوع
بعد دراسة خمس سنوات رجعنا سنة 1973 وكنا اول ثلاث كويتيات يحصلن على شهادة جامعية في التمريض من المعهد العالي للتمريض بجامعة القاهرة وباشرت عملي في مستشفى الحميات «السارية» وهو يتعلق بجميع الامراض المعدية وتعييني رئيسة ممرضات «ب» ولما دخلت لم اكن اعرف البيئة لذا عملت مساعدة رئيسة حتى ازددت خبرة فاشرف وارى المرضى وقد بدأت عملي بجد ونشاط.
وانا اوجه الممرضات واشرف عليهن واساعدهن لان الذي يريد ان يتعلم لابد ان يضع جده في العمل.
الفكرة
انبثقت فكرة عندي وهي ان اعمل برنامج تدريب لكل ممرضة تتعين سواء داخل الكويت او خارجها لكي يكون عندها دراية واساسيات ترتكز عليها والمدة التي تقضيها في البرنامج اسبوع واطلقت عليه برنامج «تأقلمي» فيه الحقوق والواجبات والفكرة هذه كانت سنة 1975.
خلال
خلال عملي ما بين سنة 1974 الى 1975 ارسلتنا الوزارة للدراسة في بيروت ستة شهور لزيادة الخبرة في الجامعة الاميركية في لبنان خلصنا مع بداية الحرب وكانت الدورة «ادارة علم تمريض».
تطبيق
برنامج التأقلم تم تطبيقه وهو من الامور التي سعدت بها يوضح للممرضة حقوقها وواجباتها والنظام المعمول به والخدمات التمريضية المتوافرة وكنت اواظب على دوامي الى جانب هذا البرنامج ثم تنظم هذا العمل اي البرنامج الذي وضعته خترت له كوادر ممتازة تعمل معي في هذا الامر.... والمادة التي تدرس انا التي اعددتها وهذا اول اهتمام لوزارة الصحة لتمريض انا بدأته في الوزارة.
عبدالمعطي
حتى ان الدكتور يوسف عبدالمعطي مدير معهد المعلمين اتصل بي وقال انا سمعت انك قد عملت برنامجا عندكم في وزارة الصحة وانا ارغب ان اطلع عليه حتى نعمل برنامج شبيها له للمدرسين ولا انسى هذه المكالمة لانه كان جدا خلوقا واعداد المادة من المصادر التي عندي... وواجبات التمريض نستشفها من العقود ونظام التمريض...هذا برنامج تنويري.
المتابعة
لاجل معرفة نتائج هذا البرنامج واثره على الواقع في العمل وتطبيقه عملت هيكلا تنظيميا للتدريب التمريضي في المستشفيات فكل مستشفى فيه مساعد رئيس لشؤون التدريب ومعه موجه فني يدرب ويقيَّم وعرضته على الدكتور جاسم حسين وكيل مساعد ووافق وكان معي وديعة حرب رئيسة في الصباح الى جانب عملي مساعد وحدة رئيس في الحميات وايضا كنت رئيسة وحدة التدريب ثم تم الحاقنا في ادارة التخطيط والتدريب وانتقلت اليها وتركت مستشفى الحميات واخذنا مكانا في مجمع الاوقاف وبدينا نعمل برامج متنوعة لتدريب من يعمل في حقل التمريض كأسبوع التأقلم ومن يعمل مع المريض حتى ننور من يعمل ونرفع من مستواه المهني، وكذلك نؤهل من ينطبق عليه شروط الاشراف والمسؤولية فلا يحصل على ترقية إلا بعد هذه البرامج وكنت انا احاضر في هذه البرامج.
اخرى
الى جانب عملي في التدريب كان يضاف الي اعمال اخرى ففي سنة 1979 طلبت مني الوزارة ان اكون مسؤولة عن المستشفيات الجديدة المبارك، الفروانية والجهراء والعدان والرازي وابن سينا ثم الاميري فأصبحت مساعد مدير مكتب ادارة مستشفيات المناطق الى جانب التدريب حتى عام 1986 وانا في هذا المسمى.
الرفاعي
معهد الكويت للاختصاصات الطبية كان مديره الدكتور عبدالله الرفاعي ومعهد كله برامج تدريب للاطباء طلبني ان اعمل عنده في سنة 1986 وقبلت ان اعمل معه في المعهد لكن واستمريت مسؤولة على التدريب وقد وفر الدكتور عبدالله الرفاعي كل القاعات الموجودة في المعهد... فكنت في المعهد رئيسة مكتب الاطباء والمتدربين والمبتعثين من معهد الكويت للاختصاصات الطبية من سنة 1987 الى 2001 فكنت اعمل برنامجا للاطباء الذين يتخرجون في جامعة الكويت كذلك كنت اشرف مع الاطباء المشرفين على تقييم الاطباء وكذلك انا جزء من مرحلة البعثات الدراسية وحضور الاجتماعات المتعلقة في الطب ومع هذا كنت مراقبة للتخطيط والتدريب بالتكليف الى جانب المحاضرات ثم انتقلت الى ادارة التمريض مرة ثانية واصبحت مراقبة للتخطيط والتدريب ثم سنة 2006 اصبحت مديرة لادار التمريض في وزارة الصحة حتى سنة 2011 حيث تقاعدت من عملي.
ماجستير
ذهبت سنة 1981 الى أميركا من اجل اكمال دراستي العليا اي دراسة الماجستير وكان تخصصي صحة عامة وكان فيها تخطيط وادارة وانتهيت منها سنة 1983 وكانت الدراسة في جامعة تولين نيواور لينز... وشاركت بتأليف كتب تخص التمريض منها كتاب «تمريض صحة المجتمع»، وكتب اخرى خلال عملي الوظيفي.
المهام
شاركت في العديد من اللجان الرئيسية على مستوى الوزارة «التي لها في وضع مواضيع تنفيذية في تطوير الاعمال الادارية والفنية».
ورأست العديد من اللجان ذات العلاقة بالعمل التمريضي وادارته وتطويره.
الدراسات
عملت دراسات متعددة الهدف منها تشخيصي للاعمال والاوضاع التمريضية ووضع سبل لمعالجتها وتنفيذ الكثير من التوصيات في مجال العمل، ووضع معايير توزيع افراد التمريض اعتمادا على نسب ما بين عدد افراد التمريض الى عدد الأسرة والعاملين من أفراد التمريض حسب التخصص- 1980 وتتم مراجعة تلك النسب بعد كل خمس الى سبع سنوات- مع الوضع في الاعتبار النسب العالمية كمراجع.
الاصدارات
أصدرت كتيب يخص برنامج التأقلم - دليل العمل به، وكذلك كتيب يخص البرنامج التدريبي التدويري لخريجي التمريض من دولة الكويت ليكون كدليل يعمل به.
ولي مشاركة في اصدار العديد من الكتيبات - الخاصة في تعليم وادارة وعمل افراد التمريض- على مستوى اللجنة الفنية الخليجية - ثم اصدارها من قبل مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون، ومشاركة أيضاً في اصدار كتاب «تمريض الصحة العامة»، من قبل اللجنة الاستشارية للتمريض - التابعة للصحة العالمية- وقد تم ترشيح الكتاب ليكون من ضمن المنهج الدراسي لبرنامج التمريض.
والدي كان امام مسجد في العديلية وجدي كان شيخ علم وطبيعة الحال كانت الدراسة ايام الوالد كتاتيب لكن ما اعرف من درس عنده وانا ادركته وهو امام مسجد... أما سكننا فكان فريج الميدان وكانت الطفولة جزءا منها في هذا الفريج، ودراستي بدأت من مدرسة الميدان للبنات ومن زميلاتي بنات جيراننا اذكر منهن بنات سنان وعبدالوهاب العسعوسي والمدرسة على النظام القديم كان في الأول الدراسة في بستان الذي هو عبارة عن روضة سنتين ثم الدخول في الابتدائي وهي مدرسة واحدة لكن كان هناك تعليم في بستان والدراسة كانت على فترتين واذكر من مدرساتي في المرحلة الابتدائية الاستاذة سهام للحساب وخديجة للعربي وغيرهما، والابتدائية 4 سنوات والبستان سنتان.
الانتقال
ثم انتقلنا الى منطقة خيطان سنة 1956 وكان بها مدرسة واحدة لذلك اعد دراسة الرابع الابتدائي لانه لم يكن بها متوسط فنحن سكنا خيطان واستمرت دراستي في الديرة فكان عندنا سائق يوصلنا الى مدرستنا في الميدان انا وخواتي فلما فتحت مدرسة خيطان درسنا بها ولم يكن بها متوسط لذا درست رابعة ابتدائي مرة اخرى.
واذكر لما كنا نذهب للمدرسة كنا ندخل من دروازة العبدالرزاق كنا اربع اخوات نذهب للمدرسة، بيتنا في خيطان كان به بركة وسوق خيطان قريب منه ومن جيراننا العماوي والغريب وبلال.
المتوسطة
تم استحداث فصل لاولى متوسط في مدرسة خيطان بعدها نحن طلابات رابعة ابتدائي انتقلنا له وكل عام يستحدث فصل لمراحل المتوسطة، ثم اكتملت المرحلة المتوسطة في مدرسة خيطان للبنات وانتهت دراستي في هذه المرحلة بها، أي مدرسة خيطان للبنات، هكذا كان اسم المدرسة ولم يكن الثانويات للبنات متوافرة بكثرة في الكويت في تلك الايام، المرقاب والجزائر لذلك كانت تجمع المدارس المتوسطة وتوضع في ثانوية واحدة فأصبحت في ثانوية الجزائر، وشهادة المتوسطة كانت مرحلة مهمة يذاع اسم من حصل عليها في الاذاعة ويظهر في الصحف واذكر ان اسمي كان كذلك.. ووالدي رحمه الله كان ممن يشجع العلم والتعلم واذكر ان الدراسة التي كانت على فترتين توقفت وانا في الثالث المتوسط...
الخدمات
اما الخدمات التي كانت توفرها لنا التربية في ذلك الوقت فهي فطور وغداء ومازلنا نستلذ في طعم الاكل، حتى الفيتامينات كان يعطونا وملابس وكتب.... وكنت اشارك في انشطة المدرسة وكتابة لوحة الحائط كنت انا من يخطها ويكتبها ومن المدرسات اللاتي اثرن فيني «بثينة حجازي» تدرسنا العلوم ونوال عناني تدرسنا حساب وكلهن الله يرحمهن كن مميزات ونحن في تلك الأيام كان عندنا تقديس واحترام للمدرسات.
الثانوي
ثانوية الجزائر دراستي كانت بها ثلاثة اسابيع فقط حيث تصادف زيارة الدكتورة سعاد حسين التي اسست معهد التمريض في الكويت للثانوية، وكانت الدكتورة تشرح عن المعهد وترغب الطالبات في الالتحاق به ولما اخذت تشرح أن هناك دراسة نظرية وعملية شد الامر انتباهي وصار عندي تردد من التسجيل لان ادارة المعهد تحرص على طالبات الأول الثانوي ثم عزمت امري وسجلت اسمي وقد اخبرتنا الدكتورة سعاد حسين أنه سوف يأتي باص من المعهد لكي يأخذ من سجل ويرى معهد التمريض... واخبرت والدي في هذا الامر أن هناك دراسة في معهد التمريض فوافق الوالد وقال لي ان الدراسة مسؤولية وقرارها عندك.
المعهد
معهد التمريض اسس 1962 وانا كنت في الدفعة الثانية فنحن كنا سبع طالبات كويتيات وقبلنا خمس كويتيات في دفعتي التي كانت سنة 1963 لكن الفصول كان بها طالبات معنا غير كويتيات... والدراسة هي ثلاث سنوات يتم الحصول على دبلوم تمريض والدراسة في الفترة الصباحية.
المواد
كانت هناك عدة مواد تدرس في المعهد أي التمريض فاذكر منها التشريح وعلم الانسجة والاحصاء والصحة العامة والكيمياء وعلم الطبيعة وكل ما يتعلق في علم التمريض وفيه تخصصات عدة ومواد تتعلق به وكانت المناهج دسمة وتحتاج إلى دراسة وعناية وحفظ ... ثلاث سنوات دراسة عامة وبها دبلوم تمريض وكانت هناك هيئة تعليمية مميزة واطباء ودكاترة اكفاء يدرسون في المعهد وبعد ثلاث سنوات حصلت على دبلوم تمريض سنة 1966 ثم تخصصت ولادة وهي سنة واحدة في المعهد نفسه في الصباح وهي دبلوم ولادة التخصص الوحيد الموجود في ذلك الوقت وخلصت سنة 1967.
الرغبة
لكن كان عندنا رغبة في اكمال الدراسة وانا خمس من زميلاتي، وزارة الصحة رفضت ذلك... ثم تعينت في مستشفى الصباح في قسم الاطفال ومكثت ثمانية اشهر وخلال هذه المدة كنت انا وزملائي ندرس لاجل شهادة المعادلة فدرسنا الكيمياء والطبيعة والعربي والانكليزي حتى يتم معادلة شهادتنا ونستطيع الحصول على بعثة وقد اهتمت الدكتورة سعاد حسين فينا حينما علمت أن عندنا رغبة في مواصلة الدراسة اتصلت على وكيل الوزارة وتم تخصيص لنا مدرسين لهذه المواد بعد الانتهاء من عملنا نذهب للمعهد للدراسة، فشرط المعهد العالي التابع لجامعة القاهرة أن يجتاز المتقدم هذه المواد من خلال اختبارات بها... فنحن كنا نجهز لهذا الامتحان واضطررنا أن نقدم استقالتنا من اجل الدراسة لان إذا اردنا نذهب عن طريق الوزارة لابد من اتمام سنتين في العمل وزميلاتي كن شيخة المذن وعائشة السعدون وفوزية الغيص وفاطمة عاشور، ورجعت فوزية الغيص وفاطمة عاشور وانا اكملت مع شيخة المذن وعائشة السعدون وذهبنا كطالبات على حساب وزارة التربية وليس ديوان الخدمة لاننا قدمنا استقالاتنا.
الطالبات
سنة 1968 كان ذهابي للدراسة في جامعة القاهرة وسكنا في سكن الطالبات المخصص من السفارة فكل الطالبات الكويتيات كن يسكن به، كان في منطقة الزهرة شارع الجيزة، والسفارة كانت مهتمة جدا فينا فنحن خرجنا من بيتنا إلى بيتنا الثاني... وهناك طالبات كثر ونحن أول دفعة نسافر لدراسة علم التمريض، وكانت المواد في السنة الاولى 17 مادة كلها مواد تتعلق بالتمريض والطب.
وكانت الدراسة كلها في اللغة الانكليزية ودراسة مركزة وعميقة وكنا محظوظين أن الهيئة التدريسية كلهم من الصحة العالمية اساتذة ودكاترة اجانب وكان معهم من مصر أيضاً ولم يأت لدراسة تمريض غيرنا رغم الغربة وصعوبتها لكن الدراسة كانت آخذة كل وقتنا وكل اجازة وفرصة تمر علينا نأخذ انفسنا ونرجع للكويت ثم نعود وندرس في المعهد العالي للتمريض في جامعة القاهرة قضينا خمس سنوات في الدراسة وكان اتحاد الطلبة له نشاط في مصر واذكر ان الوزير عبدالملك الصالح زارنا في سكن الطالبات.
الرجوع
بعد دراسة خمس سنوات رجعنا سنة 1973 وكنا اول ثلاث كويتيات يحصلن على شهادة جامعية في التمريض من المعهد العالي للتمريض بجامعة القاهرة وباشرت عملي في مستشفى الحميات «السارية» وهو يتعلق بجميع الامراض المعدية وتعييني رئيسة ممرضات «ب» ولما دخلت لم اكن اعرف البيئة لذا عملت مساعدة رئيسة حتى ازددت خبرة فاشرف وارى المرضى وقد بدأت عملي بجد ونشاط.
وانا اوجه الممرضات واشرف عليهن واساعدهن لان الذي يريد ان يتعلم لابد ان يضع جده في العمل.
الفكرة
انبثقت فكرة عندي وهي ان اعمل برنامج تدريب لكل ممرضة تتعين سواء داخل الكويت او خارجها لكي يكون عندها دراية واساسيات ترتكز عليها والمدة التي تقضيها في البرنامج اسبوع واطلقت عليه برنامج «تأقلمي» فيه الحقوق والواجبات والفكرة هذه كانت سنة 1975.
خلال
خلال عملي ما بين سنة 1974 الى 1975 ارسلتنا الوزارة للدراسة في بيروت ستة شهور لزيادة الخبرة في الجامعة الاميركية في لبنان خلصنا مع بداية الحرب وكانت الدورة «ادارة علم تمريض».
تطبيق
برنامج التأقلم تم تطبيقه وهو من الامور التي سعدت بها يوضح للممرضة حقوقها وواجباتها والنظام المعمول به والخدمات التمريضية المتوافرة وكنت اواظب على دوامي الى جانب هذا البرنامج ثم تنظم هذا العمل اي البرنامج الذي وضعته خترت له كوادر ممتازة تعمل معي في هذا الامر.... والمادة التي تدرس انا التي اعددتها وهذا اول اهتمام لوزارة الصحة لتمريض انا بدأته في الوزارة.
عبدالمعطي
حتى ان الدكتور يوسف عبدالمعطي مدير معهد المعلمين اتصل بي وقال انا سمعت انك قد عملت برنامجا عندكم في وزارة الصحة وانا ارغب ان اطلع عليه حتى نعمل برنامج شبيها له للمدرسين ولا انسى هذه المكالمة لانه كان جدا خلوقا واعداد المادة من المصادر التي عندي... وواجبات التمريض نستشفها من العقود ونظام التمريض...هذا برنامج تنويري.
المتابعة
لاجل معرفة نتائج هذا البرنامج واثره على الواقع في العمل وتطبيقه عملت هيكلا تنظيميا للتدريب التمريضي في المستشفيات فكل مستشفى فيه مساعد رئيس لشؤون التدريب ومعه موجه فني يدرب ويقيَّم وعرضته على الدكتور جاسم حسين وكيل مساعد ووافق وكان معي وديعة حرب رئيسة في الصباح الى جانب عملي مساعد وحدة رئيس في الحميات وايضا كنت رئيسة وحدة التدريب ثم تم الحاقنا في ادارة التخطيط والتدريب وانتقلت اليها وتركت مستشفى الحميات واخذنا مكانا في مجمع الاوقاف وبدينا نعمل برامج متنوعة لتدريب من يعمل في حقل التمريض كأسبوع التأقلم ومن يعمل مع المريض حتى ننور من يعمل ونرفع من مستواه المهني، وكذلك نؤهل من ينطبق عليه شروط الاشراف والمسؤولية فلا يحصل على ترقية إلا بعد هذه البرامج وكنت انا احاضر في هذه البرامج.
اخرى
الى جانب عملي في التدريب كان يضاف الي اعمال اخرى ففي سنة 1979 طلبت مني الوزارة ان اكون مسؤولة عن المستشفيات الجديدة المبارك، الفروانية والجهراء والعدان والرازي وابن سينا ثم الاميري فأصبحت مساعد مدير مكتب ادارة مستشفيات المناطق الى جانب التدريب حتى عام 1986 وانا في هذا المسمى.
الرفاعي
معهد الكويت للاختصاصات الطبية كان مديره الدكتور عبدالله الرفاعي ومعهد كله برامج تدريب للاطباء طلبني ان اعمل عنده في سنة 1986 وقبلت ان اعمل معه في المعهد لكن واستمريت مسؤولة على التدريب وقد وفر الدكتور عبدالله الرفاعي كل القاعات الموجودة في المعهد... فكنت في المعهد رئيسة مكتب الاطباء والمتدربين والمبتعثين من معهد الكويت للاختصاصات الطبية من سنة 1987 الى 2001 فكنت اعمل برنامجا للاطباء الذين يتخرجون في جامعة الكويت كذلك كنت اشرف مع الاطباء المشرفين على تقييم الاطباء وكذلك انا جزء من مرحلة البعثات الدراسية وحضور الاجتماعات المتعلقة في الطب ومع هذا كنت مراقبة للتخطيط والتدريب بالتكليف الى جانب المحاضرات ثم انتقلت الى ادارة التمريض مرة ثانية واصبحت مراقبة للتخطيط والتدريب ثم سنة 2006 اصبحت مديرة لادار التمريض في وزارة الصحة حتى سنة 2011 حيث تقاعدت من عملي.
ماجستير
ذهبت سنة 1981 الى أميركا من اجل اكمال دراستي العليا اي دراسة الماجستير وكان تخصصي صحة عامة وكان فيها تخطيط وادارة وانتهيت منها سنة 1983 وكانت الدراسة في جامعة تولين نيواور لينز... وشاركت بتأليف كتب تخص التمريض منها كتاب «تمريض صحة المجتمع»، وكتب اخرى خلال عملي الوظيفي.
المهام
شاركت في العديد من اللجان الرئيسية على مستوى الوزارة «التي لها في وضع مواضيع تنفيذية في تطوير الاعمال الادارية والفنية».
ورأست العديد من اللجان ذات العلاقة بالعمل التمريضي وادارته وتطويره.
الدراسات
عملت دراسات متعددة الهدف منها تشخيصي للاعمال والاوضاع التمريضية ووضع سبل لمعالجتها وتنفيذ الكثير من التوصيات في مجال العمل، ووضع معايير توزيع افراد التمريض اعتمادا على نسب ما بين عدد افراد التمريض الى عدد الأسرة والعاملين من أفراد التمريض حسب التخصص- 1980 وتتم مراجعة تلك النسب بعد كل خمس الى سبع سنوات- مع الوضع في الاعتبار النسب العالمية كمراجع.
الاصدارات
أصدرت كتيب يخص برنامج التأقلم - دليل العمل به، وكذلك كتيب يخص البرنامج التدريبي التدويري لخريجي التمريض من دولة الكويت ليكون كدليل يعمل به.
ولي مشاركة في اصدار العديد من الكتيبات - الخاصة في تعليم وادارة وعمل افراد التمريض- على مستوى اللجنة الفنية الخليجية - ثم اصدارها من قبل مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون، ومشاركة أيضاً في اصدار كتاب «تمريض الصحة العامة»، من قبل اللجنة الاستشارية للتمريض - التابعة للصحة العالمية- وقد تم ترشيح الكتاب ليكون من ضمن المنهج الدراسي لبرنامج التمريض.