أستاذ الهندسة المدنية في جامعة الكويت أعدّ دراسة بعنوان «التكامل في حل المشكلة»... شخّصت الواقع والحلول

الخياط: طرح الدولة أراضي للبيع بأسعار مناسبة سيقلل الاعتماد على الميزانية الإسكانية

u062du0633u064au0646 u0627u0644u062eu064au0627u0637
حسين الخياط
تصغير
تكبير
• تكلفة الأرض تفوق دخل أصحاب الدخل المتوسط السنوي بأكثر من عشر مرات

• الطلبات الإسكانية تزداد بشكل مطرد بمقدار 3 في المئة سنويا

• قدرة المؤسسة العامة للرعاية الإسكانية محدودة في إنجاز عدد لا يتجاوز 2000 وحدة سنوياً

• عدد الطلبات الإسكانية تجاوز 108 آلاف وتزداد بعشرة آلاف سنويا

• فترة انتظار المواطن للحصول على السكن كانت 6 سنوات وأصبحت 11 سنة أما الآن فتجاوزت 16 عاما

• مساحة الأراضي المطلوبة لتغطية الطلبات الإسكانية المتراكمة تتجاوز 128 كيلومترا مربعا
دعت دراسة أكاديمية إلى ضرورة قيام الدولة بالتخطيط المتوازن للسياسة الإسكانية المستقبلية، آخذةً في الاعتبار الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية للمشكلة الإسكانية والقرارات والتشريعات التي يجب أن تكون واقعية ومتدرجة، وتوفير أراض بأسعار مناسبة وقيام شريحة كبيرة من المواطنين بشراء الأراضي من مدخراتهم، وذلك سيقلل من الاعتماد على ميزانية الدولة الإسكانية، وهذا هو الجزء المكمل لحل المشكلة الإسكانية.

وأشارت الدراسة التي أعدها أستاذ الهندسة المدنية بكلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت الأستاذ الدكتور حسين الخياط، إلى أن عدد الطلبات الإسكانية تجاوز 108 آلاف طلب ويزداد بعدد عشرة آلاف سنويا، كما أن قدرة المؤسسة العامة للرعاية الإسكانية محدودة في إنجاز عدد لا يتجاوز 2000 وحدة سنوياً، الأمر الذي جعل فترة انتظار المواطن للحصول على السكن ترتفع من 6 سنوات إلى 11 سنة، حتى أصبحت الآن متجاوزةً 16 عاما... وفي ما يلي تفاصيل الدراسة: لا شك أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة، خاصة في الآونة الأخيرة لمعالجة المشكلة الإسكانية، فقد أعلنت المؤسسة العامة للرعاية السكنية مؤخرا عن خطة تشمل إنشاء المدن الإسكانية ومشاركة القطاع الخاص لإنجاز وحدات سكنية، إلا أني أعتقد أن ذلك جزءا مهما من الحل، ولكن لا بد أيضا من العمل على إيجاد أراض بأسعار مناسبة لمتوسطي الدخل. فالانجاز الحكومي محدود في قدرته وعدد الطلبات الحالية تجاوز 108 ألف طلب و يزداد بعدد عشرة آلاف سنويا.


فغالبية الأراضي مملوكة للحكومة (8 في المئة من مساحة الكويت حضرية) وأسعار الأراضي عالية جدا، فحتى المواطن ذو الدخل المتوسط لا يستطيع الشراء، حيث تكلفة الأرض تفوق دخله السنوي أكثر من عشرة مرات، فلذا أن الغالبية العظمى من المواطنين يعتمدون على السكن الحكومي وهذا ما يفسر زيادة الطلبات لتوفير أراضي بأسعار مناسبة يؤدي إلى تقليل الطلبات وتقليص فترة الإنتظار، وهذا هو الجزء المكمل لحل المشكلة الإسكانية. وتجدر الإشارة إلى أن ذلك سيؤدي إلى قيام شريحة كبيرة من المواطنين بشراء الأراضي من مدخراتهم، وذلك سيقلل من الإعتماد على ميزانية الدولة الإسكانية.

وفي مايلي نص الدراسة:

تتبع الدولة سياسة طموحة تقوم بمقتضاها بتوفير سكن لكل عائلة كويتية إلا أنه نتيجة عدم استطاعة الحكومة مواكبة الطلب المتزايد على الإسكان أدى ذلك إلى تراكم الطلبات وازدياد فترة انتظار العائلة الكويتية للحصول على سكن، كما أن المشكلة الإسكانية لها جوانب أخرى منها الاجتماعية والاقتصادية، والسياسة الإسكانية تتطلب أعباء مالية كبيرة على الدولة.

ظواهر المشكلة الإسكانية

يمكن بيان أهم ظواهر المشكلة الإسكانية كالآتي:

1ـ زيادة فترة انتظار العائلة الكويتية للحصول على سكن حيث إن عدد الطلبات للحصول على سكن حكومي (سواء بيت أو قسيمة) زاد من 3800 طلب عام 1995 إلى حوالي ثمانية آلاف الآن. والطلبات بازدياد مضطرد وبشكل عام يزيد عدد الطلبات سنويا بمقدار 3 في المئة، وهذه النسبة هي أيضا معدل الزيادة السنوية في عدد المواطنين.

إلا ان قدرة المؤسسة العامة للرعاية الإسكانية محدودة وتتمثل في إنجاز عدد لا يتجاوز 2000 وحدة سنوياً، ومعظم الوحدات المنجزة في الفترة الأخيرة هي القسائم بينما البيوت كانت النسبة الأقل خلال السنوات الأخيرة، ويلاحظ انه في عام 2001 تم توزيع عدد قياسي من الوحدات (10555 وحدة) كانت البيوت تشكل 1091 وحدة منها، وكانت هذه الوحدات في المناطق الجديدة و منها ضاحية سعد العبدالله و ضاحية عبدالله المبارك و القيروان و جليب الشويخ.

ونتيجة لعدم مواكبة الإنجاز الحكومي للسكن للطلبات المتزايدة أدى ذلك إلى تراكم الطلبات، حيث أصبح عدد الطلبات المتراكمة إلى 108،000 ونتج عن ذلك ازدياد فترة انتظار المواطن للحصول على السكن، ولقد ازدادت هذه الفترة من 6 سنوات عام 1971 إلى 11 سنة عام 1992 والآن وصلت إلى أكثر من 16 سنة وفترة الانتظار هذه مرشحة للزيادة سنوياً إذا لم تتخذ إجراءات رئيسية حيث ان القدرة الحكومية على توفير السكن محدودة بينما عدد الطلبات يتزايد نتيجة زيادة عدد السكان دون وجود بدائل مناسبة وبمقدور النسبة الأكبر من المواطنين وتجدر الاشارة الى أن عدد الطلبات المتراكمة هو أكثر من ما قامت به المؤسسة العامة للرعاية السكنية من انجازه خلال أكثر من ثلاثين عاما.

2ـ قلة الأراضي المتوافرة للمشاريع الإسكانية

إنجاز المؤسسة العامة للرعاية السكنية كان محدودا لقلة الأراضي المتوافرة للمشاريع الإسكانية، ولا يمكن زيادة الطاقة الإنتاجية دون تخصيص المزيد من الأراضي للإسكان، والاراضي المطلوبة لتغطية الطلبات الاسكانية المتراكمة يتجاوز 128 كيلو مترا مربعا. على أن يتم توفير أكثر من 16 كيلو مترا مربعا من الاراضي سنويا لتغطية الطلبات الآتية. و تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة أعلنت أنها بحاجة إلى 270 كيلو مترا مربعا من الأراضي حتى عام 2030 لتغطية الطلبات الإسكانية، واخيرا قامت البلدية مشكورة بوضع خطة لتخصيص حوالي 233 ألف وحدة سكنية خلال الفترة المقبلة أغلبها في المدن الجديدة وقامت بتسليم المؤسسة العامة للرعاية السكنية أراضي في مدن جديدة تسع لـ 164 ألف وحدة سكنية.

3. زيادة الأعباء المالية على الدولة

تكلفة الدولة للبيت الحكومي هي أكثر من 60 ألف دينار وذلك دون حساب تطوير المناطق السكنية والخدمات بينما القرض الحكومي لبناء القسيمة هو 70 ألف دينار وما يقدم أخيرا من سكن حكومي الغالب عليه القسائم الحكومية، ولتغطية الطلبات المتراكمة فإن الكلفة الإجمالية للدولة تتجاوز 6.5 مليار دينار، بينما الكلفة السنوية المتوقعة للسنوات المقبلة 650 مليون دينار وبازدياد مضطرد.

الخطوط العريضة لحل المشكلة الإسكانية

ما يتم اقتراحه من حلول للمشكلة يجب أن يتركز على إيجاد السبل لزيادة الوحدات السكنية الحكومية وتقليل العبء المالي على الدولة، وما يهم المواطن هو تقليل فترة الانتظار للحصول على مسكن جيد، ويمكن تمثيل ذلك عن طريق عدم التوازن بين العرض والطلب فلابد من إيجاد حلول تتمثل في زيادة العرض وتقليل الطلبات إضافة إلى أن يجب أن تحل المشكلة عن طريق أكثر من جهة تساهم في توفير الوحدات وبأكثر من نوع من الوحدات وهذا التنوع سيساهم في زيادة العرض.

أولاً: زيادة العرض: لابد من استمرار المؤسسة العامة للرعاية السكنية في بناء وتوزيع المباني والقسائم السكنية، إلا أنه لابد من إيجاد الطرق لاختصار الفترة الزمنية لتخطيط وتصميم وتنفيذ وتوزيع المشاريع السكنية وهناك عدد من المقترحات لزيادة عدد الوحدات المنجزة منها:

1. مشاركة القطاع الخاص في بناء الوحدات السكنية حيث ان هذه المشاركة تؤدي إلى زيادة الجهود وسيتم التطرق إلى الجوانب الإيجابية لاحقاً.

2. توفير وحدات حكومية غير مكتملة البناء على أن يقوم المواطن باستكمال بناء المسكن (نظام الهيكل). وتم أخيرا تطبيق هذا النظام رغم أن دراسة كاملة ممولة من المجلس الأعلى للإسكان قدمت في هذا الشأن عام 1990 (3). وتوجد مجموعة كبيرة من المواطنين تفضل هذا النوع الذي يؤدي إلى اختصار فترة البناء التي تقوم بها الدولة وحصول المواطن على سكن يلبي احتياجاته وذوقه ويقلل الهدر نتيجة التغييرات التي يجريها بعض المواطنين على البيت الحكومي.

3. اتباع نظم بناء أخرى والبناء الجاهز إذا ما تم استغلاله بطرق مبتكرة كاستخدامه في الهيكل الخرساني أو في أجزاء المسكن غير القابلة للتوسعة يمكن أن يؤدي على اختصار الفترة الزمنية للبناء ويحظى بقبول المواطن وبتكلفة مماثلة للبناء التقليدي.

4. إيجاد حوافز لقبول نسبة من المواطنين بنظام الشقق ومن هذه الحوافز وضع ضوابط كاملة لتملك الشقق وأن تكون فترة الانتظار أقل وحوافز مالية أفضل من البيت الحكومي وهناك تصاميم معمارية مميزة لنظام الشقق من دورين و بتوفير حدائق و»حوش» ضمن بناء رأسي.

5. بناء مساكن حكومية قابلة للتوسعة المستقبلية لاستيعاب أفراد جدد في العائلة وهذا يؤدي إلى تقليل الطلب على السكن الحكومي.

6. زيادة الكثافة السكانية في المناطق السكنية الجديدة للاستغلال الأمثل للأراضي القليلة المتوافرة للمشاريع الإسكانية فالمناطق السكنية في الكويت ذات كثافة قليلة مقارنة بالمدن الأخرى في العالم والتخطيط للمشاريع الإسكانية ذات الكثافة العالية والارتفاعات المنخفضة وبوحدات تتراوح بين 250 و350 مترا مربعا وبارتفاع ثلاثة طوابق يؤدي إلى مساحات بناء مماثلة للمتوافر حالياً ولكن باستغلال أفضل للأراضي وتجدر الإشارة إلى أن المناطق السكنية الجديدة تتطلب تكلفة باهظة للخدمات فالمناطق السكنية ذات الكثافة العالية ستقلل الكلفة على الدولة.

7. يجب ألا تسلم البلدية جميع المناطق الاسكانية الجديدة إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية حيث أن قدرتها محدودة وسرعة الانجاز يتطلب تضافر الجهود من عدة مؤسسات حكومية وخاصة وتسليم البلدية أخيرا للمؤسسة أراضي ل 164 ألف وحدة دفعة واحدة يعجز المؤسسة عن انجازها في فترة قصيرة.

ثانياً: تقليل الطلبات: من الضروري إيجاد الوسائل والسبل لتقليل اعتماد المواطن على السكن الحكومي وذلك بتمكين شريحة من المواطنين الاعتماد على أنفسهم في إيجاد السكن الملائم وذلك يتأتي بتوفير البدائل الملائمة وفي ما يلي بعض الوسائل:

1. إشراك القطاع الخاص

مشاركة القطاع الخاص في توفير السكن للمواطنين أصبح ضرورة في ظل عدم قدرة الحكومة على توفير العدد الكافي من الوحدات السكنية، ولقد كانت هناك مشاركة محدودة في الفترة السابقة للقطاع الخاص بأعداد محدودة من المساكن وكانت ناجحة وننوه إلى أن القطاع الخاص المقصود هو الشركات والمؤسسات الكبرى المدرجة في سوق الأوراق المالية وليست المؤسسات والشركات العائلية والفردية ودور هذه القطاع الخاص يكمن في التخطيط والتمويل والاشراف والبيع والرقابة على أن تتنافس الشركات المحلية والعالمية على التصميم والتنفيذ (المكاتب الهندسية وشركات المقاولات)، والمشاركة المطلوبة تتمثل في أن تخصص للقطاع الخاص أراض واسعة تقوم هي بتطويرها وبنائها وتوزيعها على المواطنين و كذلك المشاركة في التمويل.

وهذه المشاركة لها مردودات إيجابية على الأطراف الثلاثة:

أ. الدولة

بتقليل الطلبات المتراكمة وتقليل العبء الإداري والمالي على الدولة وكذلك تنشيط الاقتصاد وتأثيراته على المجتمع.

ب. القطاع الخاص

الحصول على مردود مادي مترتب على الربح الذي يأتي عن طريق المشاركة.

ج. المواطن

تقليص فترة الانتظار والمردود المالي المترتب مثلاً عن توقف دفع الإيجار الحالي والحرية في اختيار نوعية جيدة من الساكن.

ولقد أعدت دراسات في هذا المجال منذ أكثر من عشرين سنة وبينت الدراسات أن مساهمة القطاع الخاص في السكن الحكومي له آثار في تقليل العبء المالي إضافةً إلى زيادة العرض وتقليل فترة انتظار المواطن، كما أن هناك مجموعات كبيرة من الشركات المالية التي أبدت استعدادها لخوض هذا المجال ومنها جهات حكومية (على سبيل المثال مؤسسة التأمينات الاجتماعية و غيرها..) وكانت الدراسات بينت أن المشاركة تكون وفق ضوابط منعاً لسوء الاستغلال.

ومن طرق مشاركة القطاع الخاص أن يتم تخصيص أرض لإحدى شركات القطاع الخاص التي تقوم بتطويرها وتوزيع وحدات سكنية (بيوت أو قسائم) إضافةً إلى الخدمات (الطرق والمدارس والمراكز التجارية) و بناء محطات توليد الكهرباء و تنقية المياه و الصرف الصحي ويكون التمويل بالكامل من الشركة على أن تمنح الشركة أرضا استثمارية موازية للجهد والكلفة في نفس المنطقة وهذه الطريقة معمول بها في عدد من الدول ومنها تونس و كبديل أن يسمح للشركة بيع الوحدات بأسعار يتفق عليها.

2 - توفير الأراضي المناسبة

أحد أهم أسباب اعتماد المواطن على السكن الحكومي هو ارتفاع أسعار الأراضي وعند بداية طرح القسائم في جنوب السرة كانت أسعار الأراضي معقولة وقام العديد من المواطنين بشراء الأراضي في المناطق المختلفة وذلك أدى الى سحب عدد من طلبات الاسكان وتقليل الطلبات القديمة إلا أنه في الفترة الأخيرة تضاعفت أسعار الأراضي بشكل كبير وغريب والسبب الرئيسي يعود إلى ندرة الأراضي المعروضة والرقعة الحضرية للكويت تشكل أقل من 10 في المئة من المساحة الإجمالية.

ولابد من توفير الأراضي بأسعار مناسبة حتى تتمكن شريحة من المواطنين من ذوي الدخل المتوسط من شراء الأراضي وذلك يؤدي إلى تقليل الطلب على السكن الحكومي.

ومن الوسائل التي قد تؤدي إلى توفير الأراضي وتقليل كلفتها:

- إنشاء مدن سكنية جديدة يساهم في حل جانب من المشكلة، وبالرغم من وجود دراسة متكاملة لمدينة الصبية منذ سنوات عدة إلا أنه حتى الآن لم تتخذ الخطوات التنفيذية، وما طرحته البلدية أخيرا من توفير أراض كافية لبناء أكثر من 230 ألف وحدة سكنية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لتخصيص كلفة الأراضي، إلا أن كما بينا يجب ألا تسلم جميع الأراضي إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية وذلك للتنوع في المعروض.

-فرض رسوم تحد من احتكاك الأراضي على أن تتزايد هذه الرسوم سنوياً مما يزيد في المعروض وبالتالي تقليل أسعار الأراضي.

-إنشاء وحدات سكنية جديدة بمساحات تقل عن 500 متر مربع فوجود أراضي 250 و300 و350 مترا بعقد تساعد المواطن ذي القدرة المتوسطة على شرائها وبالتالي تقليل الطلب على الأراضي والمساكن الحكومية ويمكن أن تتم زيادة نسب البناء في هذه المناطق حتى توازي مساحة البناء في المناطق السكنية الأخرى وأن يتم توفير الخدمات المناسبة لهذه المناطق ذات الكثافة العالية.

3 - هيئة المدن الجديدة

لاشك أن إنشاء هيئة المدن التي تقوم بدور الحكومة في التخطيط والتجهيز وتسهيل الاجراءات وتقوم مقام بلدية الكويت ووزارة الأشغال العامة ووزارة الكهرباء والماء ووزارة المواصلات سيؤدي إلى سرعة الانجاز وتوفير الاراضي المناسبة سواء للسكن أو غيره وذلك يسهم في لجوء جزء من المواطنين للحصول على الأراضي اعتمادا على مدخراتهم.

الخاتمة

لابد أن تقوم الدولة بالتخطيط المتوازن للسياسة الإسكانية المستقبلية آخذاً في الاعتبار الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية للمشكلة الإسكانية والقرارات والتشريعات يجب أن تكون واقعية ومتدرجة واذا كانت الطلبات المتراكمة أكثر من جميع عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها الحكومة (الهيئة العامة للاسكان و المؤسسة العامة للرعاية السكنية) فليس من المتوقع أن تتم معالجة المشكلة الاسكانية بنفس السياسة والنمط السابق خاصة و أن انجاز الوحدات السكنية خلال العشر السنوات الأخيرة أقل من عدد الطلبات المقدمة للسكن الحكومي في نفس الفترة.

وليس في مقدور الدولة تحمل جميع أعباء المشاريع الإسكانية خاصة مع تراكم الطلبات والتزايد السنوي لأعداد المتقدمين للسكن الحكومي ولكن على الدولة أن تجد البدائل التي تكفل للمواطن إمكانية حصوله على سكن مناسب وقد تم عرض المشكلة على ضرورة زيادة المعروض من السكن وتنوعه وتقليل عدد الطلبات والوسائل المتاحة، وأن يكون ذلك من خلال تعدد الجهات التي توفر البدائل السكنية والاستفادة من القطاع الخاص المتمكن، في زيادة المعروض من وحدات وتحمل جزءا من كلفة انجاز الوحدات والخدمات وتقديم بدائل للمواطنين تقلل من الحاجة إلى الاعتماد على السكن الحكومي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي