أشاروا إلى أن الطاقة الاستيعابية وصلت حدودها القصوى... ولا توجد استراتيجية واضحة لتطوير التعليم
أساتذة في جامعة الكويت يحذّرون: الاعتماد الأكاديمي... مهدّد بالسحب
أساتذة الجامعة في ديوانية «الراي» (تصوير كرم ذياب)
خالد الفاضل:
سالم اليعقوب:
محمد الخضر:
أحمد الهلال:
«الجامعة مهددة بسحب الاعتماد الأكاديمي منها»
حذر أساتذة جامعة الكويت، من سحب الاعتماد الأكاديمي للكليات بسبب سوء التعليم والكثافة الطلابية، منتقدين غياب الخطط الاستراتيجية لتطوير العملية التعليمية، ومطالبين بإنقاذ التعليم في البلاد من التخبط.
وقال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس الدكتور محمد الخضر، لـ«الراي»، إن «بعض القرارات تفرض من الخارج على جامعة الكويت»، مشيرا الى أن «متفوقي الثانوية العامة يرسبون في امتحان القدرات الجامعية، وأن التكدس الطلابي أثر على المعايير العلمية بشهادة الأقسام العلمية».
وأضاف العميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية التربية الدكتور أحمد الهلال، لـ«الراي»، إن «قضية التعليم ليست من ضمن اهتمامات الحكومة، وهو يفتقد للأولوية لديها ولا توجد استراتيجية لتطوير التعليم، ولا توجد خطط لانجاز ذلك»، مبينا أن «القاعات الدراسية في الكلية تستوعب 45 طالبا، ولكنها أجبرت على أن تستوعب 90 طالبا بسبب سياسة القبول، ولذا أصبح الطلبة يفترشون الأرض».
وبين العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الهندسة والبترول الدكتور خالد الفاضل، لـ«الراي»، ان «الكلية معتمدة من مؤسسات عالمية، ولكن بسبب الوضع السيئ الذي تعانيه فإن اغلب الاقسام العلمية تعيش في ربكة وخوف من سحب الاعتماد الاكاديمي في أي لحظة».
وأوضح العميد المساعد للشؤون العلمية بكلية العلوم الدكتور سالم اليعقوب، أن « مشكلة الكثافة الطلابية والشعب المغلقة بحاجة الى رؤية دولة، وفتح أكثر من جامعة حكومية لاستقبال أبناء الكويت»، مبينا أن كلية العلوم تئن من الكثافة الطلابية والوضع شبه مأسوي، مشيرا الى أن «عددا كبيرا من الطلبة يعتمدون على الدروس الخصوصية والمناهج الخارجية وهذا خطأ»... وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
? تعاني الجامعة كثافة طلابية عالية، هل القاعات الدراسية كافية في ظل هذه الكثافة الطلابية؟
- خالد الفاضل: كلية الهندسة والبترول تعاني اشكالية كبيرة من ناحية الطاقة الاستيعابية فالقاعات الدراسية حدودها القصوى من 20 الى 25 طالبا، والتعليم الهندسي يفرض حدودا معينة في الفصول الدراسية التي يجب ألا تتعدى 25 طالبا، ولكننا في الوقت الحالي نعاني من تكدس طلابي كبير، وهذا الأمر له تأثيرات كثيرة، ومنها تهديد جودة التعليم وانحداره وعدم وصول المعلومة بالشكل الدقيق للطلبة، اضافة الى معاناة أستاذ المقرر في التواصل مع الطلبة، ونتيجة للتكدس الطلابي أصبحت المسافة بين الطلبة جدا متقاربة وهذا يعني أن استاذ المقرر غير قادر على الاداء التدريسي من خلال تقديم الاختبارات وغيرها لأن الطلبة لا يستطيعون التميز والتنافس في نقل المعلومة، كما ان توقيت الامتحانات حاليا من 50 الى 75 دقيقة وهذا من الناحية العلمية غير صحي، فلابد ان يكون توقيت الاختبارات من ساعة ونصف الساعة الى ساعتين، اضافة الى انه لا توجد آلية واضحة لتوقيت الاختبارات ما يعود بالسلب على الدكتور والطالب.
وللعلم فإن كلية الهندسة والبترول معتمدة من مؤسسات عالمية، وبسبب الوضع السيئ الذي تعانيه الكلية فإن اغلب الاقسام العلمية يعيشون ربكة وخوفا بشكل مستمر، فالاعتماد مهدد بالسحب في أي لحظة، بسبب ان الاعتماد الأكاديمي اختلف عن السابق، وأقولها بكل صراحة... بالفعل نعاني من تكدس الاعداد الطلابية، وبدأنا نشاهد الطلبة في الفصول الدراسية ليس بمستوى طلبة هندسة مع الاسف.
ـ محمد الخضر: يحزنني ان جامعة الكويت تفرض عليها القرارات من الخارج ومنها سياسية القبول الجامعي، والجامعة يجب أن تكون قراراتها مستقلة من الناحية الأكاديمية والعلمية، إضافة الى احترام آراء الاقسام العلمية ومجلس الجامعة، ولكن مع الاسف الحاصل أن الادارة الجامعية لا تحترم آراء الاقسام العلمية، ورضخت للتدخلات الخارجية، كما ان المتابع لوضع الجامعة سيجد ان سياسية القبول في كل عام تفرض على جامعة الكويت من الخارج بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، وهذا الأمر لا يتحمله فقط مجلس الجامعة، بل حتى وزارة التربية والتعليم العالي، فالجميع تابع أن نسبة النجاح في الثانوية العامة تجاوزت 90 في المئة، وهذه النسبة لم نشاهد لها مثيلا في مختلف دول العالم.
كما انه في كل عام دراسي نسمع عن ظاهرة انتشار الغش وتسريب المسائل الخاصة في الامتحانات، وهذا أحد الأدلة التي تؤكد أن هناك مشكلة في التعليم العام، لذلك على المسؤولين في وزارة التربية مراجعة هذا الأمر وتصحيح المسار والأخطاء بشكل علمي وأكاديمي، وهناك دليل آخر يؤكد ان التعليم العام به خلل كبير عند تقدم الطلبة المستجدين الى اختبار في جامعة الكويت، نجد ان الطلبة المتفوقين في الثانوية أصحاب النسب العالية تكون نتيجتهم الرسوب، ونستغرب كيف تفوقوا في الثانوية العامة؟
وبشهادة مختلف الاقسام العلمية في الكليات الجامعية المختلفة فأن التكدس الطلابي أثر على المعايير التعليمية في جودة التعليم، كما أن الكثافة الطلابية أوجدت ازدحاما مروريا خانقا في كلية الهندسة وكلية العلوم وموقع كيفان والشويخ بشكل مستمر، لدرجة أنه اذا حدث أي أمر طارئ كحريق كبير أو انفجار لن يستطيع رجال الاطفاء الامن الوصول للمواقع الجامعية المختلفة، وهذه المشكلة تتحمل مسؤوليتها الادارة الجامعية، كما أؤكد على ان الوضع الاكاديمي خارج اهتمامات الحكومة، واتمنى أن تكون هناك استجابة لقضايا الجامعة وحلها جذريا، فالوضع مأسوي، والجميع يعلم انه إذا صلح العلم صلح المجتمع، وإذا خرب العلم انتهى المجتمع.
ـ سالم اليعقوب: تعتبر كلية العلوم من أصعب الكليات في الدراسة، وذلك بطبيعة المواد العلمية، وأي شخص يبحث عن مقاييس لتقيم الجامعات، وتحديدا في أميركا، فأن البداية تكون بالتأكد من جودة عضو هيئة التدريس، اضافة الى اعداد الطلبة، وكلما قل عدد الطلبة كانت للجامعة الافضلية في الجودة الاكاديمية والمعايير العلمية.
وكلية العلوم تشهد كثافة طلابية منذ أعوام على عهد الادارة الحالية والسابقة، وهذا يرجع الى طبيعة الكلية لأنها تخدم جميع الكليات المختلفة، وتحديدا الهندسة في أغلب التخصصات، ولاشك ان الكثافة الطلابية تؤدي الى تدني مستوى التعليم.
- أحمد الهلال: عندما نتحدث عن الكثافة الطلابية وتطوير التعليم، فإن علينا ان نسأل المسؤولين والقياديين في التعليم بشكل عام... هل قضية التعليم والتعلم قضية وطن، أما هي في آخر الاولويات وليس من ضمن اهتمامات الدولة؟، ومع الاسف، فأن التعليم يفتقد للأولوية، ولا توجد استراتيجية أبدا لتطوير التعليم، ولا توجد خطط، ونضحك على أنفسنا إذا قلنا... نريد تطوير التعليم.
وأود التوضيح، أن كلية التربية هي من أكثر الكليات التي تعاني كثافة طلابية عالية، ومع الاسف استخدم عميد القبول سياسة وضعتنا في مشكلة، ولو لم يستخدمها لما دخلنا في مشاكل تتعلق بمسألة الشعب الدراسية والباي فورس، فقد أوضحنا لعميد القبول والتسجيل أن هناك 10 شعب دراسية ومن خلالها نستطيع استيعاب اعداد كبيرة من الطلبة، ولكن مع الاسف عميد القبول والتسجيل افتتح أول شعبتين من أصل 10 وقام بزيادة الحد الاقصى للشعبتين، والمقرر بطبيعته يستوعب 45 طالبا، ولكن عميد القبول أوصل الطلبة الى 90 طالبا، وهذا يؤدي الى تكدس طلابي وكثافة في القاعة.
وعندما وصلت اعداد الطلبة الى 90 طالبا في الباي فورس طالبته بضرورة فتح بقية الشعب، ولكن ارسل لي خطابا مضمونه يوضح انه سيلغي الشعب، وعليكم كعمادة كلية استبدال المقررات بمقررات أخرى دون معرفة حاجة الكلية، علما بأن عمادة الكلية درست حاجة الطلبة للشعب، وقادرة الاخيرة على استيعاب الطلبة التي حددتها العمادة مسبقا.
? لم تبعث جامعة الكويت طلبة لدراسة الماجستير والدكتوراه منذ فترة... ما رأيكم في هذه الخطوة؟
ـ محمد الخضر: تعطيل البعثات منذ عامين مسألة في غاية الخطورة، والتعطيل تتحمله الادارة الجامعية، وجميع الاقسام العلمية في مختلف الكليات تتفق بأن هناك مشكلة شعب مغلقة، وزيادة أعداد طلبة في كل عام دراسي جديد، وفي نفس الوقت لا نستطيع استقطاب أساتذة مميزين من الخارج لضعف المميزات المالية والأكاديمية والوضع في جامعة الكويت لم يعد صحيا، فالجامعة اصبحت طاردة للكفاءات الاكاديمية المميزة.
ـ سالم اليعقوب: في العام 2007 ارسلت دراسة الى مدير الجامعة السابق الدكتور عبدالله الفهيد، وأوضحت له ان قسم الرياضيات في حاجة الى 13 أو 14 عضو هيئة تدريس جديد، حتى يتماشى مع الزيادة الملحوظة للإعداد الطلابية، ولم تتم الاستجابة لذلك الطلب.
ولنتحدث بكل صراحة، وهو أن تعيين أعضاء هيئة تدريس على مستوى عال في كلية العلوم وجامعة الكويت صعب جدا لأن غالبية الاساتذة المميزين في الدول الخارجية وتحديدا أميركا وكندا وغيرها لا يرغبون العمل في جامعة الكويت، وهناك عدد كبير وعدنا بالانضمام الى الجامعة وبعد ذلك غيروا رأيهم، والسبب أنهم يفضلون العمل في بلادهم حيث يحصلون على امتيازات أكاديمية في البحث العلمي وغيره، وهذا الامر يمنعهم من الانضمام الى جامعة الكويت.
- أحمد الهلال: يفترض على الادارة الجامعية متمثلة بنائب المدير للشؤون العلمية وعمادة القبول والتسجيل وضع حلول لهذا الأمر، وليس فقط مجرد قبول، كما يجب وضع حلول لمواجهة الكثافة الطلابية والإعداد المتزايدة من خلال الانتداب وتسهيل الاجراءات وفتح باب التعيينات وباب الابتعاث فالوضع يزداد صعوبة والضحية هم الطلبة.
? ثمة شكاوى طلابية بأن الاختبارات في كلية العلوم تأتي من خارج المقرر الدراسي، ما جدية هذا الكلام؟
- سالم اليعقوب: هذا الحديث مبالغ فيه وجميع الامتحانات من المنهج ولا توجد اسئلة من خارجه، ونحن نعاني من مشكلة رئيسية تتمثل في العدد الكبير لطلبة الجامعة، ومشكلة الامتحانات تتعلق بثقافة الطلبة فأغلبهم مع الاسف لا يدرسون من الكتاب، ولا يعتبرون الكتاب شيئا أساسيا، وأذكر عندما كنت طالبا وكذلك زملائي لا نفارق الكتاب الدراسي، أما اليوم فمع الاسف الطلبة لا يشترونه باعتقادهم انه لا يوجد منه فائدة، ويعتمدون على الدروس الخصوصية والمذكرات الخارجية، وهذا الأمر يعود بالسلب على الطلبة اثناء الاختبارات، كما انني في المحاضرات اجتهد للعمل على رفع ثقافة الطلبة، فطلبة الكويت يتمتعون بذكاء ولكنهم بحاجة الى التشجيع والتوجيه.
- أحمد الهلال: مشكلة الرياضيات سببها عدم وجود التنسيق والتوافق بين وزارة التربية وجامعة الكويت، بمعنى ان الرياضيات التي تدرس في التعليم العام، تختلف عن الرياضيات في جامعة الكويت في جزئيات بسيطة، في طريقة التدريس وحفظ المعلومة فالطلبة في الثانوية العامة يركزون على الحفظ أما في جامعة الكويت فيركزون على نقل وفهم المعلومة.
? كيف تنظرون الى آلية التخطيط في الإدارة الجامعية مع سياسة القبول؟
ـ خالد الفاضل: الآلية التي تتبعها إدارة التخطيط في الجامعة عجيبة غريبة فطريقة احتساب اعداد الطلبة في القاعات الدراسية تتم عن طريق مقاس الطول والعرض، والتنبؤ بان القاعة تستطيع استيعاب عدد معين، وهذه الآلية التي يتبعونها جدا خاطئة وسلبية، والمشكلة ليس فقط في المساحة المكانية بل حتى في الكراسي بعضها غير صالحة للاستخدام الآدمي والسؤال هل إدارة التخطيط قامت بإحصائية الكراسي والطاولات غير الصالحة للاستخدام؟، وهل تم وضع تخطيط لابعاد المسافة بين الطلبة؟.
- أحمد الهلال: أن سياسة القبول الجامعي تفتقد للتخطيط السليم، فلا توجد استراتيجية واضحة، اضافة الى ان الضغوط السياسية تلعب دورا في آلية القبول الجامعي في مختلف الكليات ومن دون مراعاة الوضع العلمي والأكاديمي، وعمادة القبول والتسجيل وإدارة الجامعة لا يركزان على طبيعة المقرر، بل على حجم القاعة وكم من الطلبة تستوعب.
ونحن في المعتاد نقبل في القاعات 45 طالبا، أما إدارة التخطيط فهي ترى ان القاعات قادرة على احتضان من 60 الى 70 طالبا، وهذا الخلل بسبب عدم وجود استراتيجية ورؤية من قبل جامعة الكويت ولا يوجد اهتمام لطبيعة المقررات في كليات الجامعة.
- محمد الخضر: جميع مشاكل التسجيل والقبول مكررة، والسؤال ما هو الحل وأين الخطط والدراسات؟، فهذه المشكلة تتكرر في كل عام دراسي في ظل غياب المسؤول الاول لجامعة الكويت، وهو الدكتور عبداللطيف البدر، والذي يتعمد أن يبتعد ويغيب قبل أسبوع من تسجيل الباي فورس واستكمال الجداول ووقت القبول والتسجيل في كل فصل دراسي.
- أحمد الهلال: لا توجد استراتيجية لحل هذه المشكلة، وهذا دليل أن التعليم ليس أولوية، فإذا كانت هناك خطط ومسؤولية من الدولة، لتطور التعليم الى الأفضل.
- سالم اليعقوب: نسمع الكثير من المشاكل والاتهامات على مدير الجامعة والإدارة، وكل إدارة لها سلبياتها وايجابياتها، واعتقد ان المشكلة اكبر من ذلك، وقد ذكر الأساتذة سلبيات عن التسجيل في الجداول الدراسية، وان عميد القبول والتسجيل يتخذ اجراءات معينة، واعتقد ان الجدول الدراسي له علم ويختلف من مكان الى آخر ومن عميد الى آخر، وكل عميد له رؤيته في استغلال الموارد في الكليات، والموارد محدودة في الجامعة، واعتقد أن عميد القبول والتسجيل تصرف حسب قناعته، وهذا ليس دفاعا عن احد، والقضية ليس فقط جامعة الكويت، فنحن بلد غني وجميع الامكانات متوافرة وبات من الضروري انشاء جامعات حكومية أخرى، ولو نأخذ المساحة الجغرافية في الكويت مقارنة مع أميركا فأن أقل شيء هو أن يكون لدينا عشر جامعات حكومية على الأقل، ولا اعتقد أن أي ادارة جامعية باستطاعتها مواجهة الاعداد الحالية من الطلبة، فالطاقة الاستيعابية وصلت حدودها القصوى.
ـ محمد الخضر: أحمل الادارة الجامعية المسؤولية كاملة في أزمة القبول الجامعي، لسوء التخطيط في آلية اتخاذ القرار، والتسيب الحاصل في اتخاذ القرارات، وأبرزها ايقاف الابتعاث دون وجود مبرر مقنع، فلا توجد مؤسسة أكاديمية تؤخر الابتعاث او تغير اللوائح لمزيد من التشدد في ظل هذا النقص الكبير من اعضاء هيئة التدريس.
ـ خالد الفاضل: الجامعات الخاصة لا يفرض عليها عدد من الطلبة، بل هم من يحددون طاقاتهم حسب الحاجة الفعلية للكلية ولا يستطيع شخص ان يفرض عليهم قبول اعداد متزايدة، وعندما يأتي الامر الى جامعة الكويت يفرض عليها قبول اعداد متزايدة والسؤال... من يفرض الاعداد على الجامعة دون وجود دراسة؟، والغريب أن جامعة الكويت عن طريق إدارتها وعمادة القبول والتسجيل تعد دراسات علمية تحدد آلية المقبولين حسب الطاقة الاستيعابية القصوى للجامعة، ولكن مع الآسف بـ«شخطة قلم» يأتي من يقول هذه الدراسة لا أريدها، وعليكم قبول أعداد كبيرة ومجلس الجامعة يوافق مع الاسف.
- محمد الخضر: الإدارة الجامعية تحاول التغيير في النظام الدراسي، خصوصا في الفصل الصيفي، وتريد تغييره فجأة من دون أخذ اراء الاقسام العلمية، وأرسلت الإدارة مقترح تغيير النظام الدراسي دون وجود مراعاة للأساتذة ورأيهم الشخصي، ولذا فإن الادارة الحالية تفتقد للشفافية، فعلى مستوى المناصب القيادية نجدها تتشدد على ان يكون رئيس القسم «بروفيسور» واحترم رأيهم في هذا الشأن، ولكن نفاجأ بتعيين عميد أقل من ذلك، وهذا ليس طعنا في العميد ولكن القصد ان هناك ازدواجية في المعايير.
? هل التخطيط التعليمي يكون وفق قناعات أم رؤى؟
ـ أحمد الهلال: القضية ليس مسألة قناعات اشخاص، بل قضية مؤسسة تعليمية بشكل كامل، والسؤال منذ متى ونحن نعاني من مشكلة الشعب المغلقة؟، واذكر عندما كنت طالبا كانت هذه المشكلة من دون حلول، ولا يوجد أي مدير جامعة حل هذه القضية التي تستفحل في كل عام دراسي، لذلك هذه ليست قضية قناعات بل قضية مؤسسة تعليمية، ويجب أن تكون لها استراتجية، أما مسألة أن كل مدير يأتي للإدارة الجامعية ويطبق استراتجية خاصة به، فان الجامعة لن تتطور أبدا، لذا يجب وضع استراتيجية واحدة يتبعها وينفذها أي مدير جديد، حتى لا تذهب الخطط والدراسات سدى بمسألة رحيل مدير وتعيين مدير جديد بخطة جديدة.
- خالد الفاضل: على الرغم من قدم مشكلة الشعب المغلقة واستفحالها في كل عام دراسي إلا انه لا توجد أي لجان لحل هذه المشكلة الخطيرة، وأعداد الطلبة في ازدياد.
ـ سالم اليعقوب: مشكلة الكثافة الطلابية والشعب المغلقة بحاجة الى رؤية دولة وفتح جامعات حكومية عاجلة، وأكثر من جامعة لاستقبال ابناء الكويت، ومشكلة الشعب أكبر من جامعة الكويت، والقبول استراتيجية دولة، فهي من تضع الاستراتيجية وهي من تقوم بالتنفيذ.
ـ أحمد الهلال: غير صحيح ان الجامعة هي من تضع خططها لتطوير المنظومة التعليمية وفق استراتيجية محددة وواضحة ودراسات علمية يصادق عليها مجلس الجامعة، ويتم تنفيذها على المدى البعيد.
? تبلغ الطاقة الاستيعابية لمدينة صباح السالم الجامعية «الشدادية» 40 ألف طالب وطالبة، وحاليا العدد في جامعة الكويت تجاوز 36 ألفا، هل الانتقال سيحل مشكل الكثافة الطلابية وأزمة القبول؟
- خالد الفاضل: عدد الطلبة في الجامعة تجاوز 36 ألفا، وهو ما يعني اننا وصلنا الى الطاقة الاستيعابية القصوى قبل الانتقال لمدينة صباح السالم الجامعية، لذا لا يوجد جديد، واقترح ان تكون «الشدادية» جامعة حكومية مستقلة، فلا يمكن العمل في جامعة جديدة بطاقة استيعابية بدأت قبل الانتقال.
- محمد الخضر: بخصوص «الشدادية» أحمل مسؤولية سوء التخطيط للإدارة الجامعية فهي متخبطة في اتخاذ القرار السليم، وهذا ليس كلامي فقط، بل حتى المسؤولين، وهناك قصور داخل اصحاب القرار في الادارات المختلفة كالبرنامج الانشائي، ومكتب نائب مدير الجامعة لشؤون التخطيط، ومكتب الامانة العامة، فكل إدارة تريد الاستفراد باتخاذ القرارات بعيدا عن بعضهم البعض والوضع الى الاسوأ، والحلم ضاع وهذا التخبط أثر على فترة انشاء المشروع، كما ان الى الآن لم يتم تنفيذ مشروع مدينة مركز العلوم الصحية لأن هناك نية لدى الادارة الجامعية بفصل العلوم الطبية عن جامعة الكويت، وهل هذا التخطيط سليم عندما يتم تفكيك الجامعة، لذلك بإمكاننا المطالبة في اي لحظة بتفكيك كلية الهندسة عن جامعة الكويت، علما بأن تفكيك مركز العلوم الطبية فكرة مدير الجامعة الحالي دون وجود دراسات علمية واضحة وهذه رؤية الدكتور عبداللطيف البدر.
اضف الى ذلك، انه ستكون هناك أزمة مستقبلية عند الانتقال الى مدينة صباح السالم الجامعية، وهي الزحمة المرورية التي قد تفوق المواقع الحالية لطبيعة قربها من المناطق الاستثمارية والسكنية وغيرها، ونطالب بضرورة انشاء جامعات حكومية في الجهراء والأحمدي.
- سالم اليعقوب: اعتقد ان البلاد بحاجة الى عشر جامعات حكومية، وكان يفترض منذ البداية أن تكون هناك لجنة مختصة الهدف منها الاستعانة بخبرات من جامعة الكويت لوضع خطط مستقبلية لمدينة صباح السالم الجامعية من خلال رؤية واضحة، فنحن في «الشدادية» نقلنا نفس المشاكل والطاقة الاستيعابية، لذا اقترح أن تكون «الشدادية» جامعة جديدة تجلب خبراء وأساتذة مميزين، اضافة الى وضع استراتيجية مستقبلية للتعيينات وتطوير التعليم.
- أحمد الهلال: طالما نفتقد للرؤية والاستراتيجية التعليمية الصحيحة، اشك أن تكون هناك مدينة جامعية، فالدولة ووزارة التربية والتعليم العالي لا توجد لديهم استراتيجييه واضحة، واذكر عندما كنت طالبا في العام 1993 عرضوا علينا في احدى المحاضرات بأن المدينة الجامعية سيتم انشاؤها وفق مخططات معينه والى الان لا يوجد شيء.
? هل التغيير الوزاري المستمر في وزارة التربية والتعليم العالي له تأثير على تطوير التعليم؟
ـ أحمد الهلال: التغير الوزاري ليس سببا في انحدار التعليم، واقصد بذلك انه إذا كنا نعمل كمؤسسات تعليمية ونمتلك القرار الأكاديمي السليم فلن نتأثر بتغيير الاشخاص، طالما نحن نتبع استراتيجية بعيدة المدى.
- خالد الفاضل: في ما يتعلق بالتغيير الوزاري فهذا الامر مرتبط بسياسة الدولة، وكل وزير يأتي يبدأ برؤية خاصة به، ولا توجد رؤية موحدة تتعلق بتطوير القضية التعليمية، وغالبية الوزراء الذين جاءوا لم نر منهم أي تطوير للتعليم او النهوض به، والسبب اننا ننظر الى أن الوزير على انه قائد، في حين انه منفذ، ويفترض ان تكون هناك خطة توضع من الدولة ويأتي الوزير للإشراف عليها ويلتزم بتنفيذها، وفي حال قصر يساءل سياسيا، وأود التأكيد على ان أي بلد من دون تعليم وصحة تعتبر ضائعة، ونحن افتقدنا الصحة والتعليم.الى وضع
- محمد الخضر: الجميع متفق على ان سياسة الدولة مع التعليم مغيبه، وكل وزير يأتي ولديه رؤية معينه وسياسة معينة بمعزل عن التعليم، وهذا أمر محزن، والتعليم الى انحدار.
ـ سالم اليعقوب: التغيير الوزاري المتكرر له تأثير سلبي على التعليم وتطويره، لذلك يجب أن تكون هناك خطة شاملة توضع من رئاسة مجلس الوزراء، ويتبعها كل وزير.
? كيف تنظرون لإنشاء جامعة حكومية جديدة وهي جامعة جابر؟
- خالد الفاضل: أرى أنه من المفترض على الجامعة أن تقدم علما، ولا تكون جسرا للتوظيف، فهناك جامعات في اميركا تقدم برنامجا للأمومة، فهل سوق العمل يطلب مخرجات من هذا البرنامج مثلا؟، وأقر بأن الجامعة لابد أن توفر جميع التخصصات سواء كانت مطلوبة أو لا من قبل سوق العمل، ولكن النظرة القائمة حاليا بتحديد عدد الطلبة في كل قسم بناء على حاجة سوق العمل، أصبحت نظرية واهية، والخلل ليس فقط في دراسات سوق العمل إنما في ديوان الخدمة المدنية الذي لا يعي التوصيف الوظيفي للخريجين، حيث اصبح ديوان الخدمة مثل «الخطابة» فهو يرى ما هو موجود بالجامعات وما يريده سوق العمل ويحاول أن يربط في ما بينهما لا أكثر.
والطالب عندما يتخرج في أي تخصص ليس ضروريا أن يعمل في مجال تخصصه، وهذا الطالب لديه علم وثقافة وإدراك، وبالإمكان تحويله الى أي تخصص آخر يكون مناسبا له.
- محمد الخضر: أرى ضرورة إقرار قانون الجامعات الحكومية الجديد، وهو قانون حيوي وفيه كثير من الشفافية والحقوق والواجبات لعضو هيئة التدريس، وكيف تدار الجامعات بطريقة شفافة، وما نعانيه في الجامعة ان هناك نوعا من الضبابية ولا توجد لوائح واضحة، ومن الصعب الحصول عليها، ولا تريد الإدارات الجامعية توفير اللوائح وجعلها بمتناول الجميع.
ونطالب النواب في مجلس الأمة القيام بدورهم التشريعي والرقابي، وإقرار قانون الجامعات الحكومية الجديد، الذي سيقضي على كل المشاكل التي نعانيها، من مشاكل القبول والتعيينات واستقلالية الجامعة وغيرها، ويحزننا عندما تفرض على الجامعة أعداد أو سياسات معينة ونطالب باستقلالية الجامعة.
- سالم اليعقوب: قبل أن نتحدث عن جامعة جابر أو إنشاء جامعة جديدة، يجب أن نحدد ماذا نريد من هذه الجامعة هل نريد توافر مخرجات لسوق العمل أم هي منارة للعلم والثقافة؟، وأي برنامج جديد نقره ونسعى إليه يتم طلب توافر دراسة سوق العمل حتى لو كان تخصصا جديدا وعالميا، ومن الممكن أن سوق العمل لا يستوعب هذا التخصص، لذلك يجب أن يكون طرح البرامج الدراسية بطريقة وأسلوب علمي محترف وأفضل من الوضع الحالي.
وأكثر المتضررين كلية العلوم لأنه لا توجد كوادر مالية لتخصصاتنا، وهي وكلية صعبة أيضا لذلك نلاحظ عزوفا لدينا.
- أحمد الهلال: منذ أن تعينت عميدا مساعدا صادفتني مشكلة إيقاف التخصصات، وتم إيقاف القبول بتخصص رياض الأطفال، ومشكلتنا ليست أن سوق العمل لا يحتاج لهذه المخرجات بل بالعكس، إنما لا نملك خبرات في رياض الأطفال وعدم وجود تعيين في هذا التخصص، لذلك أصبح عدد الطالبات في تخصص رياض الأطفال أكثر بكثير من الأساتذة، والآن لدينا ثلاثة أساتذة في تخصص رياض الأطفال مقابل 900 طالبة، والإشكالية ليست متعلقة بسوق العمل إنما لا نملك الخبرات التي تدرس للطالبات.
ولا توجد حلقة تنسيق بين المؤسسات التعليمية، ولا يوجد تنسيق بين وزارة التربية وكلية التربية وكلية التربية الأساسية وهذا خطأ.
?هل تعتقد أن رفع معدل التحويل لكلية التربية الى 3.33 مناسب؟
- أحمد الهلال: غير مناسب، وأنا أعارض هذا الأمر، ونحن في كلية التربية لدينا علاقة مع كليات أخرى كوننا نوفر معلمين، وأقل عدد من الطلبة المحولين يصل إلينا من كلية العلوم، بينما المحولون من كلية الشريعة وكلية الآداب فعددهم كبير جدا، فعندما يتم رفع معدل التحويل أمام الطلبة المحولين من كلية العلوم مع وجود أعداد قليلة أصلا محولة إلينا من كلية العلوم فهذا أمر غير منطقي وكان يجب عدم رفع المعدل، لأنه يوجد عزوف لدينا في التخصصات العلمية، بينما هناك أعداد كبيرة في التخصصات الأدبية وهي كليتيا الشريعة والآداب التي يجب رفع المعدل أمامهما وعدم مساواة جميع الكليات في شرط التحويل، وكان مقترحنا ان يتم رفع المعدل لثلاث نقاط فقط، ولكن عندما تم طرح هذا الشرط في لجنة العمداء كان رأي مدير الجامعة بعدم الموافقة على معدل ثلاث نقاط وجعله 3.33، ثم تم إقراره في لجنة العمداء دون وجود دراسة أو مبرر.
- محمد الخضر: الكلية حددت ثلاث نقاط للتحويل، ويتم رفع معدل التحويل دون احترام رأي مجلس كلية التربية، ودون احترام رأيها، وهذا عبث من قبل الإدارة الجامعية.
? هل تعتقد أن رفع معدل التحويل لكلية الهندسة إلى ثلاث نقاط مناسب؟
- خالد الفاضل: كلية الهندسة بطاقتها الاستيعابية من أعضاء هيئة تدريس ومباني تستطيع استيعاب 2600 طالب وطالبة ولكن وصلنا الآن إلى 4000 طالب وطالبة، وأعتقد أن التحويل الذي يأتي إلينا مضر بكلية العلوم، حيث جعلها كأنها كلية ترانزيت يتم قبول الطلبة في العلوم ومن ثم يحولون إلى الهندسة، وأصبح التحويل أيضا يأتينا من كل الكليات، وكل الكليات رفعت معدلات التحويل إليها لتقليل المحولين إليها.
وقرارنا مبني على أعداد وليس كفاءة، والمعدل بإمكان أي طالب الدراسة بشكل جيد ورفع معدله للمستوى الذي يريده.
? كيف تقيمون دعم الإدارة الجامعية لأبحاث الأساتذة وفي ما يخص نشر الأبحاث في مجلات علمية؟
- خالد الفاضل: الرواتب المخصصة لمساعدي البحث العلمي قليلة وليست مشجعة، لذا لا يقبل أحد بالعمل مع أساتذة جامعة الكويت، أما ميزانية البحث حسب ما يتم طلبه من الأستاذ فهي تتوفر بعد المرور بلجان عدة، ولكن أعتقد أن الآلية التي تدار بها الأبحاث الآن في جامعة الكويت أفضل بكثير مما كانت عليه، والآن يتم التقديم على البحث إلكترونيا وخطوات أخرى جديدة، ولا يتم رفض البحث بل يتم تدوين ملاحظات لتطويره.
وبالنسبة لعملية نشر الأبحاث أعتقد أن الجامعة تنظر لكل الأبحاث من جميع الكليات بمعايير ثابتة وواحدة وهذا خطأ، وبعض المجلات العلمية العالمية من الطراز الأول من الصعب أن تنشر البحث العلمي فيها، وليس لأمر يتعلق بجودة البحث العملي إنما لأن الباحث من جامعة الكويت، وهي جامعة غير معروفة لديهم.
- محمد الخضر: ربط الأبحاث بالترقيات أمر غير صحيح، ويؤثر على جودة البحث والتعاون بين أعضاء هيئة التدريس، حيث أصبح عضو هيئة التدريس يسعى للأبحاث من أجل الحصول على منصب، كون المناصب الآن تم تحديدها بالدكاترة الحاصلين على درجة أستاذ دكتور، والميزانية المخصصة للأبحاث في جامعة الكويت قليلة، ونطالب بوجود هيئة وطنية تجمع كل الأبحاث من مختلف المؤسسات التعليمية في البلاد.
وحصل في عهد الإدارة الجامعية الحالية إيقاف مكافأة عضو هيئة التدريس الذي يشغل منصب قيادي، وهذا كله تخبط من الإدارة الجامعية.
وعندما أتحدث عن الإدارة الجامعية فأنا أتحدث عن الأداء فقط، ووضع الأستاذ بجامعة الكويت سيئ، ولا أريد التحدث عن الجانب المالي، وراتب الطالب الذي يتخرج ويعمل في قطاعات النفط وغيرها أعلى من الدكتور في الجامعة، ونريد تقديرا لعضو هيئة التدريس الذي بذل جهدا في سبيل الحصول على الشهادة والعلم من أفضل الجامعات.
- سالم اليعقوب: في موضوع الأبحاث يجب أن نقارن أنفسنا ونسعى للتطوير، وإذا أردنا أن نقول اننا نضاهي الجامعات الأميركية في هذا الجانب، فلننظر إلى ميزانيات الأبحاث هناك والتي تصل إلى 360 مليون دولار لكليات الهندسة فقط، ولذا لا نستطيع أن نقارن أنفسنا بأميركا.
أما إذا أردنا مقارنة مستوانا في منطقة الخليج فأعتقد أن إدارة الأبحاث لها بصمات إيجابية جدا وشخصيا رأيت السلاسة في العمل لدى إدارة الأبحاث ولمست التطور والتقدم، ووضع مكافآت تشجيعية أيضا وفق شروط معينة.
- أحمد الهلال: ربط المنصب القيادي بعدد الأبحاث أمر غير سليم، فقد يكون أستاذ دكتور لا يحمل مواصفات الشخصية الإدارية والقيادية بينما هناك مدرس حديث التعيين يفوق الأستاذ الدكتور في العمل الإداري وتقلد المناصب.
? ما هي رسالتكم لوزير التربية وزير التعليم العالي؟
ـ محمد الخضر: الوزير أحمد المليفي ليس غريبا على الحقل التعليمي فقد كان وزيرا في السابق، وكان حاضرا في كثير من الأمور ونحن على أمل أن يتابع القضايا الجامعية، وأوجه رسالة لمجلس الأمة للقيام بدوره الرقابي والتشريعي وإقرار قانون الجامعات الحكومية ومحاسبة المقصرين والمعتدين على اللوائح الجامعية في عدم الشفافية والازدواجية في المعايير.
وأدعو الوزير الى ضرورة إقرار كادر أعضاء هيئة التدريس ومميزاته لجعل جامعة الكويت كما كانت منارة تجمع المثقفين والمهتمين في الجانب العلمي واحتضان الخبرات والكفاءات وضمان عدم تسربها.
ونحن في الجمعية ومع تواصلنا بأعضاء هيئة التدريس نتجه للتصعيد، فالوضع سيء والجامعة تغلي، وقضايانا وحقوقنا ومستحقاتنا لا تقر بالطرق التي نسعى بها وهي المخاطبات والإقناع، ونحن بالجمعية نؤتمر برأي الجمعية العمومية ورأي أعضاء هيئة التدريس، وإذا وصلنا لمرحلة اللاعودة سنتجه ناحية التصعيد.
- سالم اليعقوب: المشكلات التعليمية واضحة وأدعو الوزير إلى الإلتفات إليها وحلها وعدم إهمالها كي لا تتفاقم.
- أحمد الهلال: نأمل من الوزير التحرك بجدية ليكون التعليم والتربية أولوية وطن، ولا تتطور الدول إلا إذا كان التعليم أولوية ولا يكون مغيبا، وتكون هناك حلقات تنسيق بين المؤسسات التعليمية في البلاد، ولكي نقوم بأدوارنا ومهامنا كمسؤولين بشكل واضح من خلال توفير اللوائح والقوانين لدى المسؤولين.
- خالد الفاضل: غياب العلم هو أساس انهيار الدول، ووجود العلم هو أساس قيام الدول، وأوجه رسالة للوزير لإصلاح التعليم ما قبل الجامعي وهو التعليم العام الذي أثر على التعليم الجامعي أيضا بسبب سلبياته ومشاكله، وقبل أن يتم البدء بإصلاح الجامعة فليتم إصلاح ما قبل الجامعة، ويجب النظر للتعليم كأولوية ويكون هدف وغاية.
خالد الفاضل:
• التكدّس الطلابي
في قاعات «الهندسة» يهدد
جودة التعليم
في الكلية
• عدد الطلبة
في الجامعة
تجاوز 36 ألفاً وهو ما يعني أننا وصلنا إلى الطاقة الاستيعابية القصوى
قبل الانتقال
لمدينة صباح السالم
• الآلية التي تتبعها إدارة التخطيط عجيبة وغريبة
في احتساب
أعداد الطلبة
في القاعات الدراسية
• من المفترض
على الجامعة
أن تقدم علماً
لا أن تكون
جسراً للتوظيف
• ديوان الخدمة أصبح مثل «الخطّابة»...
يرى ما هو متوافر في الجامعات
وما يريده
سوق العمل ويحاول
أن يربط بينهما
محمد الخضر:
• جامعة الكويت تفرض عليها القرارات
من الخارج...
ومنها سياسة القبول
• نسبة النجاح في الثانوية تجاوزت 90 في المئة ... لم نشاهد لها مثيلاً في مختلف دول العالم
• متفوّقو الثانوية يرسبون
في امتحان القدرات الجامعية
والتكدس الطلابي أثر على المعايير العلمية
• أحمّل الإدارة الجامعية المسؤولية كاملة
في أزمة القبول لإيقاف الابتعاث دون مبرر مقنع
• الزحمة المرورية في «الشدادية» ستتفوق
على المواقع الحالية لطبيعة قربها
من المناطق الاستثمارية والسكنية
• نطالب بضرورة إنشاء
جامعات حكومية في الجهراء والأحمدي
سالم اليعقوب:
• تعيين أعضاء
هيئة تدريس
على مستوى عال
في كلية العلوم وجامعة الكويت... صعب جداً
• البلاد بحاجة إلى عشر جامعات حكومية
وأقترح أن تكون مدينة صباح السالم...
جامعة مستقلة
• التغيير الوزاري المتكرر له تأثير سلبي
على التعليم وتطويره
• الامتحانات من المنهج وبعض طلبة الجامعة لايقدرون قيمة الكتاب الجامعي ويريدون النجاح
• عدد كبير من الطلبة يعتمدون
على الدروس الخصوصية والمناهج الخارجية
أحمد الهلال:
•التعليم
ليس من ضمن أولويات الحكومة
ولا توجد استراتيجية واضحة لتطويره
• سياسة القبول الجامعي تفتقد التخطيط السليم وتخضع للضغوط السياسية
• إيقاف البعثات وصعوبة التعيينات
أوجدا أزمة نقص أساتذة...
الإدارة الجامعية تتحمّل المسؤولية
• ربط المنصب القيادي بعدد الأبحاث
أمر غير سليم
• رفع معدل التحويل لكلية التربية إلى 3.33 نقطة قرار غير مناسب وأعارضه تماماً
وقال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس الدكتور محمد الخضر، لـ«الراي»، إن «بعض القرارات تفرض من الخارج على جامعة الكويت»، مشيرا الى أن «متفوقي الثانوية العامة يرسبون في امتحان القدرات الجامعية، وأن التكدس الطلابي أثر على المعايير العلمية بشهادة الأقسام العلمية».
وأضاف العميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية التربية الدكتور أحمد الهلال، لـ«الراي»، إن «قضية التعليم ليست من ضمن اهتمامات الحكومة، وهو يفتقد للأولوية لديها ولا توجد استراتيجية لتطوير التعليم، ولا توجد خطط لانجاز ذلك»، مبينا أن «القاعات الدراسية في الكلية تستوعب 45 طالبا، ولكنها أجبرت على أن تستوعب 90 طالبا بسبب سياسة القبول، ولذا أصبح الطلبة يفترشون الأرض».
وبين العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الهندسة والبترول الدكتور خالد الفاضل، لـ«الراي»، ان «الكلية معتمدة من مؤسسات عالمية، ولكن بسبب الوضع السيئ الذي تعانيه فإن اغلب الاقسام العلمية تعيش في ربكة وخوف من سحب الاعتماد الاكاديمي في أي لحظة».
وأوضح العميد المساعد للشؤون العلمية بكلية العلوم الدكتور سالم اليعقوب، أن « مشكلة الكثافة الطلابية والشعب المغلقة بحاجة الى رؤية دولة، وفتح أكثر من جامعة حكومية لاستقبال أبناء الكويت»، مبينا أن كلية العلوم تئن من الكثافة الطلابية والوضع شبه مأسوي، مشيرا الى أن «عددا كبيرا من الطلبة يعتمدون على الدروس الخصوصية والمناهج الخارجية وهذا خطأ»... وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
? تعاني الجامعة كثافة طلابية عالية، هل القاعات الدراسية كافية في ظل هذه الكثافة الطلابية؟
- خالد الفاضل: كلية الهندسة والبترول تعاني اشكالية كبيرة من ناحية الطاقة الاستيعابية فالقاعات الدراسية حدودها القصوى من 20 الى 25 طالبا، والتعليم الهندسي يفرض حدودا معينة في الفصول الدراسية التي يجب ألا تتعدى 25 طالبا، ولكننا في الوقت الحالي نعاني من تكدس طلابي كبير، وهذا الأمر له تأثيرات كثيرة، ومنها تهديد جودة التعليم وانحداره وعدم وصول المعلومة بالشكل الدقيق للطلبة، اضافة الى معاناة أستاذ المقرر في التواصل مع الطلبة، ونتيجة للتكدس الطلابي أصبحت المسافة بين الطلبة جدا متقاربة وهذا يعني أن استاذ المقرر غير قادر على الاداء التدريسي من خلال تقديم الاختبارات وغيرها لأن الطلبة لا يستطيعون التميز والتنافس في نقل المعلومة، كما ان توقيت الامتحانات حاليا من 50 الى 75 دقيقة وهذا من الناحية العلمية غير صحي، فلابد ان يكون توقيت الاختبارات من ساعة ونصف الساعة الى ساعتين، اضافة الى انه لا توجد آلية واضحة لتوقيت الاختبارات ما يعود بالسلب على الدكتور والطالب.
وللعلم فإن كلية الهندسة والبترول معتمدة من مؤسسات عالمية، وبسبب الوضع السيئ الذي تعانيه الكلية فإن اغلب الاقسام العلمية يعيشون ربكة وخوفا بشكل مستمر، فالاعتماد مهدد بالسحب في أي لحظة، بسبب ان الاعتماد الأكاديمي اختلف عن السابق، وأقولها بكل صراحة... بالفعل نعاني من تكدس الاعداد الطلابية، وبدأنا نشاهد الطلبة في الفصول الدراسية ليس بمستوى طلبة هندسة مع الاسف.
ـ محمد الخضر: يحزنني ان جامعة الكويت تفرض عليها القرارات من الخارج ومنها سياسية القبول الجامعي، والجامعة يجب أن تكون قراراتها مستقلة من الناحية الأكاديمية والعلمية، إضافة الى احترام آراء الاقسام العلمية ومجلس الجامعة، ولكن مع الاسف الحاصل أن الادارة الجامعية لا تحترم آراء الاقسام العلمية، ورضخت للتدخلات الخارجية، كما ان المتابع لوضع الجامعة سيجد ان سياسية القبول في كل عام تفرض على جامعة الكويت من الخارج بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، وهذا الأمر لا يتحمله فقط مجلس الجامعة، بل حتى وزارة التربية والتعليم العالي، فالجميع تابع أن نسبة النجاح في الثانوية العامة تجاوزت 90 في المئة، وهذه النسبة لم نشاهد لها مثيلا في مختلف دول العالم.
كما انه في كل عام دراسي نسمع عن ظاهرة انتشار الغش وتسريب المسائل الخاصة في الامتحانات، وهذا أحد الأدلة التي تؤكد أن هناك مشكلة في التعليم العام، لذلك على المسؤولين في وزارة التربية مراجعة هذا الأمر وتصحيح المسار والأخطاء بشكل علمي وأكاديمي، وهناك دليل آخر يؤكد ان التعليم العام به خلل كبير عند تقدم الطلبة المستجدين الى اختبار في جامعة الكويت، نجد ان الطلبة المتفوقين في الثانوية أصحاب النسب العالية تكون نتيجتهم الرسوب، ونستغرب كيف تفوقوا في الثانوية العامة؟
وبشهادة مختلف الاقسام العلمية في الكليات الجامعية المختلفة فأن التكدس الطلابي أثر على المعايير التعليمية في جودة التعليم، كما أن الكثافة الطلابية أوجدت ازدحاما مروريا خانقا في كلية الهندسة وكلية العلوم وموقع كيفان والشويخ بشكل مستمر، لدرجة أنه اذا حدث أي أمر طارئ كحريق كبير أو انفجار لن يستطيع رجال الاطفاء الامن الوصول للمواقع الجامعية المختلفة، وهذه المشكلة تتحمل مسؤوليتها الادارة الجامعية، كما أؤكد على ان الوضع الاكاديمي خارج اهتمامات الحكومة، واتمنى أن تكون هناك استجابة لقضايا الجامعة وحلها جذريا، فالوضع مأسوي، والجميع يعلم انه إذا صلح العلم صلح المجتمع، وإذا خرب العلم انتهى المجتمع.
ـ سالم اليعقوب: تعتبر كلية العلوم من أصعب الكليات في الدراسة، وذلك بطبيعة المواد العلمية، وأي شخص يبحث عن مقاييس لتقيم الجامعات، وتحديدا في أميركا، فأن البداية تكون بالتأكد من جودة عضو هيئة التدريس، اضافة الى اعداد الطلبة، وكلما قل عدد الطلبة كانت للجامعة الافضلية في الجودة الاكاديمية والمعايير العلمية.
وكلية العلوم تشهد كثافة طلابية منذ أعوام على عهد الادارة الحالية والسابقة، وهذا يرجع الى طبيعة الكلية لأنها تخدم جميع الكليات المختلفة، وتحديدا الهندسة في أغلب التخصصات، ولاشك ان الكثافة الطلابية تؤدي الى تدني مستوى التعليم.
- أحمد الهلال: عندما نتحدث عن الكثافة الطلابية وتطوير التعليم، فإن علينا ان نسأل المسؤولين والقياديين في التعليم بشكل عام... هل قضية التعليم والتعلم قضية وطن، أما هي في آخر الاولويات وليس من ضمن اهتمامات الدولة؟، ومع الاسف، فأن التعليم يفتقد للأولوية، ولا توجد استراتيجية أبدا لتطوير التعليم، ولا توجد خطط، ونضحك على أنفسنا إذا قلنا... نريد تطوير التعليم.
وأود التوضيح، أن كلية التربية هي من أكثر الكليات التي تعاني كثافة طلابية عالية، ومع الاسف استخدم عميد القبول سياسة وضعتنا في مشكلة، ولو لم يستخدمها لما دخلنا في مشاكل تتعلق بمسألة الشعب الدراسية والباي فورس، فقد أوضحنا لعميد القبول والتسجيل أن هناك 10 شعب دراسية ومن خلالها نستطيع استيعاب اعداد كبيرة من الطلبة، ولكن مع الاسف عميد القبول والتسجيل افتتح أول شعبتين من أصل 10 وقام بزيادة الحد الاقصى للشعبتين، والمقرر بطبيعته يستوعب 45 طالبا، ولكن عميد القبول أوصل الطلبة الى 90 طالبا، وهذا يؤدي الى تكدس طلابي وكثافة في القاعة.
وعندما وصلت اعداد الطلبة الى 90 طالبا في الباي فورس طالبته بضرورة فتح بقية الشعب، ولكن ارسل لي خطابا مضمونه يوضح انه سيلغي الشعب، وعليكم كعمادة كلية استبدال المقررات بمقررات أخرى دون معرفة حاجة الكلية، علما بأن عمادة الكلية درست حاجة الطلبة للشعب، وقادرة الاخيرة على استيعاب الطلبة التي حددتها العمادة مسبقا.
? لم تبعث جامعة الكويت طلبة لدراسة الماجستير والدكتوراه منذ فترة... ما رأيكم في هذه الخطوة؟
ـ محمد الخضر: تعطيل البعثات منذ عامين مسألة في غاية الخطورة، والتعطيل تتحمله الادارة الجامعية، وجميع الاقسام العلمية في مختلف الكليات تتفق بأن هناك مشكلة شعب مغلقة، وزيادة أعداد طلبة في كل عام دراسي جديد، وفي نفس الوقت لا نستطيع استقطاب أساتذة مميزين من الخارج لضعف المميزات المالية والأكاديمية والوضع في جامعة الكويت لم يعد صحيا، فالجامعة اصبحت طاردة للكفاءات الاكاديمية المميزة.
ـ سالم اليعقوب: في العام 2007 ارسلت دراسة الى مدير الجامعة السابق الدكتور عبدالله الفهيد، وأوضحت له ان قسم الرياضيات في حاجة الى 13 أو 14 عضو هيئة تدريس جديد، حتى يتماشى مع الزيادة الملحوظة للإعداد الطلابية، ولم تتم الاستجابة لذلك الطلب.
ولنتحدث بكل صراحة، وهو أن تعيين أعضاء هيئة تدريس على مستوى عال في كلية العلوم وجامعة الكويت صعب جدا لأن غالبية الاساتذة المميزين في الدول الخارجية وتحديدا أميركا وكندا وغيرها لا يرغبون العمل في جامعة الكويت، وهناك عدد كبير وعدنا بالانضمام الى الجامعة وبعد ذلك غيروا رأيهم، والسبب أنهم يفضلون العمل في بلادهم حيث يحصلون على امتيازات أكاديمية في البحث العلمي وغيره، وهذا الامر يمنعهم من الانضمام الى جامعة الكويت.
- أحمد الهلال: يفترض على الادارة الجامعية متمثلة بنائب المدير للشؤون العلمية وعمادة القبول والتسجيل وضع حلول لهذا الأمر، وليس فقط مجرد قبول، كما يجب وضع حلول لمواجهة الكثافة الطلابية والإعداد المتزايدة من خلال الانتداب وتسهيل الاجراءات وفتح باب التعيينات وباب الابتعاث فالوضع يزداد صعوبة والضحية هم الطلبة.
? ثمة شكاوى طلابية بأن الاختبارات في كلية العلوم تأتي من خارج المقرر الدراسي، ما جدية هذا الكلام؟
- سالم اليعقوب: هذا الحديث مبالغ فيه وجميع الامتحانات من المنهج ولا توجد اسئلة من خارجه، ونحن نعاني من مشكلة رئيسية تتمثل في العدد الكبير لطلبة الجامعة، ومشكلة الامتحانات تتعلق بثقافة الطلبة فأغلبهم مع الاسف لا يدرسون من الكتاب، ولا يعتبرون الكتاب شيئا أساسيا، وأذكر عندما كنت طالبا وكذلك زملائي لا نفارق الكتاب الدراسي، أما اليوم فمع الاسف الطلبة لا يشترونه باعتقادهم انه لا يوجد منه فائدة، ويعتمدون على الدروس الخصوصية والمذكرات الخارجية، وهذا الأمر يعود بالسلب على الطلبة اثناء الاختبارات، كما انني في المحاضرات اجتهد للعمل على رفع ثقافة الطلبة، فطلبة الكويت يتمتعون بذكاء ولكنهم بحاجة الى التشجيع والتوجيه.
- أحمد الهلال: مشكلة الرياضيات سببها عدم وجود التنسيق والتوافق بين وزارة التربية وجامعة الكويت، بمعنى ان الرياضيات التي تدرس في التعليم العام، تختلف عن الرياضيات في جامعة الكويت في جزئيات بسيطة، في طريقة التدريس وحفظ المعلومة فالطلبة في الثانوية العامة يركزون على الحفظ أما في جامعة الكويت فيركزون على نقل وفهم المعلومة.
? كيف تنظرون الى آلية التخطيط في الإدارة الجامعية مع سياسة القبول؟
ـ خالد الفاضل: الآلية التي تتبعها إدارة التخطيط في الجامعة عجيبة غريبة فطريقة احتساب اعداد الطلبة في القاعات الدراسية تتم عن طريق مقاس الطول والعرض، والتنبؤ بان القاعة تستطيع استيعاب عدد معين، وهذه الآلية التي يتبعونها جدا خاطئة وسلبية، والمشكلة ليس فقط في المساحة المكانية بل حتى في الكراسي بعضها غير صالحة للاستخدام الآدمي والسؤال هل إدارة التخطيط قامت بإحصائية الكراسي والطاولات غير الصالحة للاستخدام؟، وهل تم وضع تخطيط لابعاد المسافة بين الطلبة؟.
- أحمد الهلال: أن سياسة القبول الجامعي تفتقد للتخطيط السليم، فلا توجد استراتيجية واضحة، اضافة الى ان الضغوط السياسية تلعب دورا في آلية القبول الجامعي في مختلف الكليات ومن دون مراعاة الوضع العلمي والأكاديمي، وعمادة القبول والتسجيل وإدارة الجامعة لا يركزان على طبيعة المقرر، بل على حجم القاعة وكم من الطلبة تستوعب.
ونحن في المعتاد نقبل في القاعات 45 طالبا، أما إدارة التخطيط فهي ترى ان القاعات قادرة على احتضان من 60 الى 70 طالبا، وهذا الخلل بسبب عدم وجود استراتيجية ورؤية من قبل جامعة الكويت ولا يوجد اهتمام لطبيعة المقررات في كليات الجامعة.
- محمد الخضر: جميع مشاكل التسجيل والقبول مكررة، والسؤال ما هو الحل وأين الخطط والدراسات؟، فهذه المشكلة تتكرر في كل عام دراسي في ظل غياب المسؤول الاول لجامعة الكويت، وهو الدكتور عبداللطيف البدر، والذي يتعمد أن يبتعد ويغيب قبل أسبوع من تسجيل الباي فورس واستكمال الجداول ووقت القبول والتسجيل في كل فصل دراسي.
- أحمد الهلال: لا توجد استراتيجية لحل هذه المشكلة، وهذا دليل أن التعليم ليس أولوية، فإذا كانت هناك خطط ومسؤولية من الدولة، لتطور التعليم الى الأفضل.
- سالم اليعقوب: نسمع الكثير من المشاكل والاتهامات على مدير الجامعة والإدارة، وكل إدارة لها سلبياتها وايجابياتها، واعتقد ان المشكلة اكبر من ذلك، وقد ذكر الأساتذة سلبيات عن التسجيل في الجداول الدراسية، وان عميد القبول والتسجيل يتخذ اجراءات معينة، واعتقد ان الجدول الدراسي له علم ويختلف من مكان الى آخر ومن عميد الى آخر، وكل عميد له رؤيته في استغلال الموارد في الكليات، والموارد محدودة في الجامعة، واعتقد أن عميد القبول والتسجيل تصرف حسب قناعته، وهذا ليس دفاعا عن احد، والقضية ليس فقط جامعة الكويت، فنحن بلد غني وجميع الامكانات متوافرة وبات من الضروري انشاء جامعات حكومية أخرى، ولو نأخذ المساحة الجغرافية في الكويت مقارنة مع أميركا فأن أقل شيء هو أن يكون لدينا عشر جامعات حكومية على الأقل، ولا اعتقد أن أي ادارة جامعية باستطاعتها مواجهة الاعداد الحالية من الطلبة، فالطاقة الاستيعابية وصلت حدودها القصوى.
ـ محمد الخضر: أحمل الادارة الجامعية المسؤولية كاملة في أزمة القبول الجامعي، لسوء التخطيط في آلية اتخاذ القرار، والتسيب الحاصل في اتخاذ القرارات، وأبرزها ايقاف الابتعاث دون وجود مبرر مقنع، فلا توجد مؤسسة أكاديمية تؤخر الابتعاث او تغير اللوائح لمزيد من التشدد في ظل هذا النقص الكبير من اعضاء هيئة التدريس.
ـ خالد الفاضل: الجامعات الخاصة لا يفرض عليها عدد من الطلبة، بل هم من يحددون طاقاتهم حسب الحاجة الفعلية للكلية ولا يستطيع شخص ان يفرض عليهم قبول اعداد متزايدة، وعندما يأتي الامر الى جامعة الكويت يفرض عليها قبول اعداد متزايدة والسؤال... من يفرض الاعداد على الجامعة دون وجود دراسة؟، والغريب أن جامعة الكويت عن طريق إدارتها وعمادة القبول والتسجيل تعد دراسات علمية تحدد آلية المقبولين حسب الطاقة الاستيعابية القصوى للجامعة، ولكن مع الآسف بـ«شخطة قلم» يأتي من يقول هذه الدراسة لا أريدها، وعليكم قبول أعداد كبيرة ومجلس الجامعة يوافق مع الاسف.
- محمد الخضر: الإدارة الجامعية تحاول التغيير في النظام الدراسي، خصوصا في الفصل الصيفي، وتريد تغييره فجأة من دون أخذ اراء الاقسام العلمية، وأرسلت الإدارة مقترح تغيير النظام الدراسي دون وجود مراعاة للأساتذة ورأيهم الشخصي، ولذا فإن الادارة الحالية تفتقد للشفافية، فعلى مستوى المناصب القيادية نجدها تتشدد على ان يكون رئيس القسم «بروفيسور» واحترم رأيهم في هذا الشأن، ولكن نفاجأ بتعيين عميد أقل من ذلك، وهذا ليس طعنا في العميد ولكن القصد ان هناك ازدواجية في المعايير.
? هل التخطيط التعليمي يكون وفق قناعات أم رؤى؟
ـ أحمد الهلال: القضية ليس مسألة قناعات اشخاص، بل قضية مؤسسة تعليمية بشكل كامل، والسؤال منذ متى ونحن نعاني من مشكلة الشعب المغلقة؟، واذكر عندما كنت طالبا كانت هذه المشكلة من دون حلول، ولا يوجد أي مدير جامعة حل هذه القضية التي تستفحل في كل عام دراسي، لذلك هذه ليست قضية قناعات بل قضية مؤسسة تعليمية، ويجب أن تكون لها استراتجية، أما مسألة أن كل مدير يأتي للإدارة الجامعية ويطبق استراتجية خاصة به، فان الجامعة لن تتطور أبدا، لذا يجب وضع استراتيجية واحدة يتبعها وينفذها أي مدير جديد، حتى لا تذهب الخطط والدراسات سدى بمسألة رحيل مدير وتعيين مدير جديد بخطة جديدة.
- خالد الفاضل: على الرغم من قدم مشكلة الشعب المغلقة واستفحالها في كل عام دراسي إلا انه لا توجد أي لجان لحل هذه المشكلة الخطيرة، وأعداد الطلبة في ازدياد.
ـ سالم اليعقوب: مشكلة الكثافة الطلابية والشعب المغلقة بحاجة الى رؤية دولة وفتح جامعات حكومية عاجلة، وأكثر من جامعة لاستقبال ابناء الكويت، ومشكلة الشعب أكبر من جامعة الكويت، والقبول استراتيجية دولة، فهي من تضع الاستراتيجية وهي من تقوم بالتنفيذ.
ـ أحمد الهلال: غير صحيح ان الجامعة هي من تضع خططها لتطوير المنظومة التعليمية وفق استراتيجية محددة وواضحة ودراسات علمية يصادق عليها مجلس الجامعة، ويتم تنفيذها على المدى البعيد.
? تبلغ الطاقة الاستيعابية لمدينة صباح السالم الجامعية «الشدادية» 40 ألف طالب وطالبة، وحاليا العدد في جامعة الكويت تجاوز 36 ألفا، هل الانتقال سيحل مشكل الكثافة الطلابية وأزمة القبول؟
- خالد الفاضل: عدد الطلبة في الجامعة تجاوز 36 ألفا، وهو ما يعني اننا وصلنا الى الطاقة الاستيعابية القصوى قبل الانتقال لمدينة صباح السالم الجامعية، لذا لا يوجد جديد، واقترح ان تكون «الشدادية» جامعة حكومية مستقلة، فلا يمكن العمل في جامعة جديدة بطاقة استيعابية بدأت قبل الانتقال.
- محمد الخضر: بخصوص «الشدادية» أحمل مسؤولية سوء التخطيط للإدارة الجامعية فهي متخبطة في اتخاذ القرار السليم، وهذا ليس كلامي فقط، بل حتى المسؤولين، وهناك قصور داخل اصحاب القرار في الادارات المختلفة كالبرنامج الانشائي، ومكتب نائب مدير الجامعة لشؤون التخطيط، ومكتب الامانة العامة، فكل إدارة تريد الاستفراد باتخاذ القرارات بعيدا عن بعضهم البعض والوضع الى الاسوأ، والحلم ضاع وهذا التخبط أثر على فترة انشاء المشروع، كما ان الى الآن لم يتم تنفيذ مشروع مدينة مركز العلوم الصحية لأن هناك نية لدى الادارة الجامعية بفصل العلوم الطبية عن جامعة الكويت، وهل هذا التخطيط سليم عندما يتم تفكيك الجامعة، لذلك بإمكاننا المطالبة في اي لحظة بتفكيك كلية الهندسة عن جامعة الكويت، علما بأن تفكيك مركز العلوم الطبية فكرة مدير الجامعة الحالي دون وجود دراسات علمية واضحة وهذه رؤية الدكتور عبداللطيف البدر.
اضف الى ذلك، انه ستكون هناك أزمة مستقبلية عند الانتقال الى مدينة صباح السالم الجامعية، وهي الزحمة المرورية التي قد تفوق المواقع الحالية لطبيعة قربها من المناطق الاستثمارية والسكنية وغيرها، ونطالب بضرورة انشاء جامعات حكومية في الجهراء والأحمدي.
- سالم اليعقوب: اعتقد ان البلاد بحاجة الى عشر جامعات حكومية، وكان يفترض منذ البداية أن تكون هناك لجنة مختصة الهدف منها الاستعانة بخبرات من جامعة الكويت لوضع خطط مستقبلية لمدينة صباح السالم الجامعية من خلال رؤية واضحة، فنحن في «الشدادية» نقلنا نفس المشاكل والطاقة الاستيعابية، لذا اقترح أن تكون «الشدادية» جامعة جديدة تجلب خبراء وأساتذة مميزين، اضافة الى وضع استراتيجية مستقبلية للتعيينات وتطوير التعليم.
- أحمد الهلال: طالما نفتقد للرؤية والاستراتيجية التعليمية الصحيحة، اشك أن تكون هناك مدينة جامعية، فالدولة ووزارة التربية والتعليم العالي لا توجد لديهم استراتيجييه واضحة، واذكر عندما كنت طالبا في العام 1993 عرضوا علينا في احدى المحاضرات بأن المدينة الجامعية سيتم انشاؤها وفق مخططات معينه والى الان لا يوجد شيء.
? هل التغيير الوزاري المستمر في وزارة التربية والتعليم العالي له تأثير على تطوير التعليم؟
ـ أحمد الهلال: التغير الوزاري ليس سببا في انحدار التعليم، واقصد بذلك انه إذا كنا نعمل كمؤسسات تعليمية ونمتلك القرار الأكاديمي السليم فلن نتأثر بتغيير الاشخاص، طالما نحن نتبع استراتيجية بعيدة المدى.
- خالد الفاضل: في ما يتعلق بالتغيير الوزاري فهذا الامر مرتبط بسياسة الدولة، وكل وزير يأتي يبدأ برؤية خاصة به، ولا توجد رؤية موحدة تتعلق بتطوير القضية التعليمية، وغالبية الوزراء الذين جاءوا لم نر منهم أي تطوير للتعليم او النهوض به، والسبب اننا ننظر الى أن الوزير على انه قائد، في حين انه منفذ، ويفترض ان تكون هناك خطة توضع من الدولة ويأتي الوزير للإشراف عليها ويلتزم بتنفيذها، وفي حال قصر يساءل سياسيا، وأود التأكيد على ان أي بلد من دون تعليم وصحة تعتبر ضائعة، ونحن افتقدنا الصحة والتعليم.الى وضع
- محمد الخضر: الجميع متفق على ان سياسة الدولة مع التعليم مغيبه، وكل وزير يأتي ولديه رؤية معينه وسياسة معينة بمعزل عن التعليم، وهذا أمر محزن، والتعليم الى انحدار.
ـ سالم اليعقوب: التغيير الوزاري المتكرر له تأثير سلبي على التعليم وتطويره، لذلك يجب أن تكون هناك خطة شاملة توضع من رئاسة مجلس الوزراء، ويتبعها كل وزير.
? كيف تنظرون لإنشاء جامعة حكومية جديدة وهي جامعة جابر؟
- خالد الفاضل: أرى أنه من المفترض على الجامعة أن تقدم علما، ولا تكون جسرا للتوظيف، فهناك جامعات في اميركا تقدم برنامجا للأمومة، فهل سوق العمل يطلب مخرجات من هذا البرنامج مثلا؟، وأقر بأن الجامعة لابد أن توفر جميع التخصصات سواء كانت مطلوبة أو لا من قبل سوق العمل، ولكن النظرة القائمة حاليا بتحديد عدد الطلبة في كل قسم بناء على حاجة سوق العمل، أصبحت نظرية واهية، والخلل ليس فقط في دراسات سوق العمل إنما في ديوان الخدمة المدنية الذي لا يعي التوصيف الوظيفي للخريجين، حيث اصبح ديوان الخدمة مثل «الخطابة» فهو يرى ما هو موجود بالجامعات وما يريده سوق العمل ويحاول أن يربط في ما بينهما لا أكثر.
والطالب عندما يتخرج في أي تخصص ليس ضروريا أن يعمل في مجال تخصصه، وهذا الطالب لديه علم وثقافة وإدراك، وبالإمكان تحويله الى أي تخصص آخر يكون مناسبا له.
- محمد الخضر: أرى ضرورة إقرار قانون الجامعات الحكومية الجديد، وهو قانون حيوي وفيه كثير من الشفافية والحقوق والواجبات لعضو هيئة التدريس، وكيف تدار الجامعات بطريقة شفافة، وما نعانيه في الجامعة ان هناك نوعا من الضبابية ولا توجد لوائح واضحة، ومن الصعب الحصول عليها، ولا تريد الإدارات الجامعية توفير اللوائح وجعلها بمتناول الجميع.
ونطالب النواب في مجلس الأمة القيام بدورهم التشريعي والرقابي، وإقرار قانون الجامعات الحكومية الجديد، الذي سيقضي على كل المشاكل التي نعانيها، من مشاكل القبول والتعيينات واستقلالية الجامعة وغيرها، ويحزننا عندما تفرض على الجامعة أعداد أو سياسات معينة ونطالب باستقلالية الجامعة.
- سالم اليعقوب: قبل أن نتحدث عن جامعة جابر أو إنشاء جامعة جديدة، يجب أن نحدد ماذا نريد من هذه الجامعة هل نريد توافر مخرجات لسوق العمل أم هي منارة للعلم والثقافة؟، وأي برنامج جديد نقره ونسعى إليه يتم طلب توافر دراسة سوق العمل حتى لو كان تخصصا جديدا وعالميا، ومن الممكن أن سوق العمل لا يستوعب هذا التخصص، لذلك يجب أن يكون طرح البرامج الدراسية بطريقة وأسلوب علمي محترف وأفضل من الوضع الحالي.
وأكثر المتضررين كلية العلوم لأنه لا توجد كوادر مالية لتخصصاتنا، وهي وكلية صعبة أيضا لذلك نلاحظ عزوفا لدينا.
- أحمد الهلال: منذ أن تعينت عميدا مساعدا صادفتني مشكلة إيقاف التخصصات، وتم إيقاف القبول بتخصص رياض الأطفال، ومشكلتنا ليست أن سوق العمل لا يحتاج لهذه المخرجات بل بالعكس، إنما لا نملك خبرات في رياض الأطفال وعدم وجود تعيين في هذا التخصص، لذلك أصبح عدد الطالبات في تخصص رياض الأطفال أكثر بكثير من الأساتذة، والآن لدينا ثلاثة أساتذة في تخصص رياض الأطفال مقابل 900 طالبة، والإشكالية ليست متعلقة بسوق العمل إنما لا نملك الخبرات التي تدرس للطالبات.
ولا توجد حلقة تنسيق بين المؤسسات التعليمية، ولا يوجد تنسيق بين وزارة التربية وكلية التربية وكلية التربية الأساسية وهذا خطأ.
?هل تعتقد أن رفع معدل التحويل لكلية التربية الى 3.33 مناسب؟
- أحمد الهلال: غير مناسب، وأنا أعارض هذا الأمر، ونحن في كلية التربية لدينا علاقة مع كليات أخرى كوننا نوفر معلمين، وأقل عدد من الطلبة المحولين يصل إلينا من كلية العلوم، بينما المحولون من كلية الشريعة وكلية الآداب فعددهم كبير جدا، فعندما يتم رفع معدل التحويل أمام الطلبة المحولين من كلية العلوم مع وجود أعداد قليلة أصلا محولة إلينا من كلية العلوم فهذا أمر غير منطقي وكان يجب عدم رفع المعدل، لأنه يوجد عزوف لدينا في التخصصات العلمية، بينما هناك أعداد كبيرة في التخصصات الأدبية وهي كليتيا الشريعة والآداب التي يجب رفع المعدل أمامهما وعدم مساواة جميع الكليات في شرط التحويل، وكان مقترحنا ان يتم رفع المعدل لثلاث نقاط فقط، ولكن عندما تم طرح هذا الشرط في لجنة العمداء كان رأي مدير الجامعة بعدم الموافقة على معدل ثلاث نقاط وجعله 3.33، ثم تم إقراره في لجنة العمداء دون وجود دراسة أو مبرر.
- محمد الخضر: الكلية حددت ثلاث نقاط للتحويل، ويتم رفع معدل التحويل دون احترام رأي مجلس كلية التربية، ودون احترام رأيها، وهذا عبث من قبل الإدارة الجامعية.
? هل تعتقد أن رفع معدل التحويل لكلية الهندسة إلى ثلاث نقاط مناسب؟
- خالد الفاضل: كلية الهندسة بطاقتها الاستيعابية من أعضاء هيئة تدريس ومباني تستطيع استيعاب 2600 طالب وطالبة ولكن وصلنا الآن إلى 4000 طالب وطالبة، وأعتقد أن التحويل الذي يأتي إلينا مضر بكلية العلوم، حيث جعلها كأنها كلية ترانزيت يتم قبول الطلبة في العلوم ومن ثم يحولون إلى الهندسة، وأصبح التحويل أيضا يأتينا من كل الكليات، وكل الكليات رفعت معدلات التحويل إليها لتقليل المحولين إليها.
وقرارنا مبني على أعداد وليس كفاءة، والمعدل بإمكان أي طالب الدراسة بشكل جيد ورفع معدله للمستوى الذي يريده.
? كيف تقيمون دعم الإدارة الجامعية لأبحاث الأساتذة وفي ما يخص نشر الأبحاث في مجلات علمية؟
- خالد الفاضل: الرواتب المخصصة لمساعدي البحث العلمي قليلة وليست مشجعة، لذا لا يقبل أحد بالعمل مع أساتذة جامعة الكويت، أما ميزانية البحث حسب ما يتم طلبه من الأستاذ فهي تتوفر بعد المرور بلجان عدة، ولكن أعتقد أن الآلية التي تدار بها الأبحاث الآن في جامعة الكويت أفضل بكثير مما كانت عليه، والآن يتم التقديم على البحث إلكترونيا وخطوات أخرى جديدة، ولا يتم رفض البحث بل يتم تدوين ملاحظات لتطويره.
وبالنسبة لعملية نشر الأبحاث أعتقد أن الجامعة تنظر لكل الأبحاث من جميع الكليات بمعايير ثابتة وواحدة وهذا خطأ، وبعض المجلات العلمية العالمية من الطراز الأول من الصعب أن تنشر البحث العلمي فيها، وليس لأمر يتعلق بجودة البحث العملي إنما لأن الباحث من جامعة الكويت، وهي جامعة غير معروفة لديهم.
- محمد الخضر: ربط الأبحاث بالترقيات أمر غير صحيح، ويؤثر على جودة البحث والتعاون بين أعضاء هيئة التدريس، حيث أصبح عضو هيئة التدريس يسعى للأبحاث من أجل الحصول على منصب، كون المناصب الآن تم تحديدها بالدكاترة الحاصلين على درجة أستاذ دكتور، والميزانية المخصصة للأبحاث في جامعة الكويت قليلة، ونطالب بوجود هيئة وطنية تجمع كل الأبحاث من مختلف المؤسسات التعليمية في البلاد.
وحصل في عهد الإدارة الجامعية الحالية إيقاف مكافأة عضو هيئة التدريس الذي يشغل منصب قيادي، وهذا كله تخبط من الإدارة الجامعية.
وعندما أتحدث عن الإدارة الجامعية فأنا أتحدث عن الأداء فقط، ووضع الأستاذ بجامعة الكويت سيئ، ولا أريد التحدث عن الجانب المالي، وراتب الطالب الذي يتخرج ويعمل في قطاعات النفط وغيرها أعلى من الدكتور في الجامعة، ونريد تقديرا لعضو هيئة التدريس الذي بذل جهدا في سبيل الحصول على الشهادة والعلم من أفضل الجامعات.
- سالم اليعقوب: في موضوع الأبحاث يجب أن نقارن أنفسنا ونسعى للتطوير، وإذا أردنا أن نقول اننا نضاهي الجامعات الأميركية في هذا الجانب، فلننظر إلى ميزانيات الأبحاث هناك والتي تصل إلى 360 مليون دولار لكليات الهندسة فقط، ولذا لا نستطيع أن نقارن أنفسنا بأميركا.
أما إذا أردنا مقارنة مستوانا في منطقة الخليج فأعتقد أن إدارة الأبحاث لها بصمات إيجابية جدا وشخصيا رأيت السلاسة في العمل لدى إدارة الأبحاث ولمست التطور والتقدم، ووضع مكافآت تشجيعية أيضا وفق شروط معينة.
- أحمد الهلال: ربط المنصب القيادي بعدد الأبحاث أمر غير سليم، فقد يكون أستاذ دكتور لا يحمل مواصفات الشخصية الإدارية والقيادية بينما هناك مدرس حديث التعيين يفوق الأستاذ الدكتور في العمل الإداري وتقلد المناصب.
? ما هي رسالتكم لوزير التربية وزير التعليم العالي؟
ـ محمد الخضر: الوزير أحمد المليفي ليس غريبا على الحقل التعليمي فقد كان وزيرا في السابق، وكان حاضرا في كثير من الأمور ونحن على أمل أن يتابع القضايا الجامعية، وأوجه رسالة لمجلس الأمة للقيام بدوره الرقابي والتشريعي وإقرار قانون الجامعات الحكومية ومحاسبة المقصرين والمعتدين على اللوائح الجامعية في عدم الشفافية والازدواجية في المعايير.
وأدعو الوزير الى ضرورة إقرار كادر أعضاء هيئة التدريس ومميزاته لجعل جامعة الكويت كما كانت منارة تجمع المثقفين والمهتمين في الجانب العلمي واحتضان الخبرات والكفاءات وضمان عدم تسربها.
ونحن في الجمعية ومع تواصلنا بأعضاء هيئة التدريس نتجه للتصعيد، فالوضع سيء والجامعة تغلي، وقضايانا وحقوقنا ومستحقاتنا لا تقر بالطرق التي نسعى بها وهي المخاطبات والإقناع، ونحن بالجمعية نؤتمر برأي الجمعية العمومية ورأي أعضاء هيئة التدريس، وإذا وصلنا لمرحلة اللاعودة سنتجه ناحية التصعيد.
- سالم اليعقوب: المشكلات التعليمية واضحة وأدعو الوزير إلى الإلتفات إليها وحلها وعدم إهمالها كي لا تتفاقم.
- أحمد الهلال: نأمل من الوزير التحرك بجدية ليكون التعليم والتربية أولوية وطن، ولا تتطور الدول إلا إذا كان التعليم أولوية ولا يكون مغيبا، وتكون هناك حلقات تنسيق بين المؤسسات التعليمية في البلاد، ولكي نقوم بأدوارنا ومهامنا كمسؤولين بشكل واضح من خلال توفير اللوائح والقوانين لدى المسؤولين.
- خالد الفاضل: غياب العلم هو أساس انهيار الدول، ووجود العلم هو أساس قيام الدول، وأوجه رسالة للوزير لإصلاح التعليم ما قبل الجامعي وهو التعليم العام الذي أثر على التعليم الجامعي أيضا بسبب سلبياته ومشاكله، وقبل أن يتم البدء بإصلاح الجامعة فليتم إصلاح ما قبل الجامعة، ويجب النظر للتعليم كأولوية ويكون هدف وغاية.
خالد الفاضل:
• التكدّس الطلابي
في قاعات «الهندسة» يهدد
جودة التعليم
في الكلية
• عدد الطلبة
في الجامعة
تجاوز 36 ألفاً وهو ما يعني أننا وصلنا إلى الطاقة الاستيعابية القصوى
قبل الانتقال
لمدينة صباح السالم
• الآلية التي تتبعها إدارة التخطيط عجيبة وغريبة
في احتساب
أعداد الطلبة
في القاعات الدراسية
• من المفترض
على الجامعة
أن تقدم علماً
لا أن تكون
جسراً للتوظيف
• ديوان الخدمة أصبح مثل «الخطّابة»...
يرى ما هو متوافر في الجامعات
وما يريده
سوق العمل ويحاول
أن يربط بينهما
محمد الخضر:
• جامعة الكويت تفرض عليها القرارات
من الخارج...
ومنها سياسة القبول
• نسبة النجاح في الثانوية تجاوزت 90 في المئة ... لم نشاهد لها مثيلاً في مختلف دول العالم
• متفوّقو الثانوية يرسبون
في امتحان القدرات الجامعية
والتكدس الطلابي أثر على المعايير العلمية
• أحمّل الإدارة الجامعية المسؤولية كاملة
في أزمة القبول لإيقاف الابتعاث دون مبرر مقنع
• الزحمة المرورية في «الشدادية» ستتفوق
على المواقع الحالية لطبيعة قربها
من المناطق الاستثمارية والسكنية
• نطالب بضرورة إنشاء
جامعات حكومية في الجهراء والأحمدي
سالم اليعقوب:
• تعيين أعضاء
هيئة تدريس
على مستوى عال
في كلية العلوم وجامعة الكويت... صعب جداً
• البلاد بحاجة إلى عشر جامعات حكومية
وأقترح أن تكون مدينة صباح السالم...
جامعة مستقلة
• التغيير الوزاري المتكرر له تأثير سلبي
على التعليم وتطويره
• الامتحانات من المنهج وبعض طلبة الجامعة لايقدرون قيمة الكتاب الجامعي ويريدون النجاح
• عدد كبير من الطلبة يعتمدون
على الدروس الخصوصية والمناهج الخارجية
أحمد الهلال:
•التعليم
ليس من ضمن أولويات الحكومة
ولا توجد استراتيجية واضحة لتطويره
• سياسة القبول الجامعي تفتقد التخطيط السليم وتخضع للضغوط السياسية
• إيقاف البعثات وصعوبة التعيينات
أوجدا أزمة نقص أساتذة...
الإدارة الجامعية تتحمّل المسؤولية
• ربط المنصب القيادي بعدد الأبحاث
أمر غير سليم
• رفع معدل التحويل لكلية التربية إلى 3.33 نقطة قرار غير مناسب وأعارضه تماماً