«الراي» تتابع فعاليات معرض القاهرة للكتاب (12)

نقاد: رواية «سقوط الصمت» أشبه بـ «بكائية» تعكس الحنين إلى ثورة 25 يناير

u0627u0644u0645u0634u0627u0631u0643u0648u0646 u0641u064a u0627u0644u0646u062fu0648u0629
المشاركون في الندوة
تصغير
تكبير
ضمن فعاليات محور «المقهى الثقافي» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، أقيمت ندوة لمناقشة رواية «سقوط الصمت» للدكتور عمار علي حسن، شارك فيها ووزير الثقافة الأسبق الدكتور شاكر عبدالحميد والدكتور صالح سليمان.

في البداية قال عبدالحميد، ان «سقوط الصمت» أشبه ببكائية أو مرثية تعكس الحنين الجارف لثورة 25 يناير التي شعر الراوي أنها تتسرب وتُسرق من بين يدي الثوار، فيحاول أن ينفخ الرماد الذي تراكم فوقها، شكلها العام أشبه بدوامة تبدأ من نقطة صغيرة هي ليلة مقتل حسن عبدالرافع في ميدان التحرير، وتتشعب الى اللا نهائي، فهي أشبه بالمتاهة ندخل اليها ولا نعرف كيف نخرج منها، وهناك تداخل بين الوصف والتجسيد لشخصية حسن عبدالرافع كما لو كان شخصا أسطوريا، الجميع اختلف في مقتل حسن ولا أحد يعرف الحقيقة الى آخر الرواية، ولكننا نعرف بشكل باطني أن الجميع شارك في مقتل حسن الذي يجسد الثورة، كأنه قُدم قربانا ليقفز البعض فوق جسده الى السلطة. وأضاف: «الرواية أبدعت في وصف المكان عبر مشهدية باذخة الثراء، فالمكان في «سقوط الصمت» يتكون من عناصر مميزة له، الأول طوبوغرافي تتبدى فيه الحساسية الانسانية في الوصف التفصيلي له، والمكان المحوري في الرواية كان ميدان التحرير، والثاني تيبولوجيا المكان الذي يصف حركة الانسان في المكان والحواجز التي يصطدم بها. أما العنصر الثالث فهو عبقرية المكان الذي يحاول الراوي من خلالها بعث روحه القديمة، من خلال وصف تاريخ البشر وارتباطهم به».

وأشار الى أن «سقوط الصمت» ترصد رصدا ابداعيا حالة وطن كان غريبا قبل الثورة ثم أصبح هناك ألفة بعدها، وغد غريب بعد أن سُرقت ثورته، كما يرصد التحولات التي حولت الألفة الى وحشة من خلال الحضور المخيف للاخوان الذين استأثروا بالوطن وحولوه لبيت مخيف، ومع استمرار السرد نجد أن الرواية مزجت بين الثورات الماضية والحاضرة، لذا نجد الحس التاريخي للثورات المصرية حاضرا بقوة، من خلال ثورة المصريين على الفرنسيين، كذلك استحضار الماضي بخروج الملك زوسر من المتحف المصري يتجول في الميدان يحكي مظالم المصريين والفساد وضياع الحضارة.

أما الدكتور صالح سليمان، فقال: «الرواية تثير تساؤلات عديدة، خصوصا لأنها تدور في مضمار حدث «الثورة»، وهو لايزال ساخنا حتى الآن، وهذه التساؤلات تتعلق أولاً بشكل الرواية، هل تصنف على أنها رواية تاريخية أم سياسية، وأظن أن الابداع دوما ما يبقى عصيّا على التصنيف، فهذه الرواية سياسة تاريخية تقدم أرشيفا بالغ الدلالة عن الثورة، أما التساؤل الثاني الذي تثيره الرواية فيتمحور حول موضوعها والزخم المتصل بها، حيث يشتبك الكاتب مع حدث الثورة، وهو حدث لم ينضج بعد، فنجدها تتجاوز الحدث وتغوص في الذات المصرية التي صنعته».

مؤكدا أن الهدف الرئيس الذي ترمي اليه الرواية يتضح من عنوانها بالغ الدلالة الذي يعني انهيار صمت المصريين وانتفاضتهم في وجه الديكتاتورية، كما نكأت الرواية الجرح الغائر الذي يتمثل في سذاجة الثوار المستغلين من جانب النخبة التي تسعى للمتاجرة بقضيتهم بما يحقق مكاسبها.

وقال الدكتور عمار علي حسن: «هناك كذبة يروج لها البعض تنطوي على تناقض شديد، وهي أن الحدث الثوري يجب ألا يكتب عنه الا بعد اكتماله، فينظرون الى الأعمال التي تحكي عن الثورات الآنية على أنها أعمال ناقصة لأن المشهد الثوري لم ينضج بعد».

وأضاف: «أنا أرى أن هذا الرأي مغلوط تماما، لأن الثورة تستحق أن يُكتب عنها، هي في ذاتها، هي عمل ابداعي بامتياز، وهي مكتملة تماما لأن الثورة تمثل ذروة الاختمار الذي سبقها وهو الحدث الأهم. وأظن أن الكتابة عن الثورات في خضمها يجعل التفاصيل طازجة تستقر في وجدان الكاتب».

وتابع: «كتبت «سقوط الصمت» لتعبر عن البطولة الجماعية لكل من شارك في كسر حاجز الخوف والانطلاق في ثورة عارمة، وحرصت أن أوجد جميع الشخوص الذين شكلوا المشهد لأجعل البطولة جماعية، كما أبرزت كيف اختطفت الثورة من قبل جماعة الاخوان وضاع الدم بين جرائمهم، وهو ما تمثل في مقتل حسن عبدالرافع في أول مشهد من الرواية».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي