هيّا لننهض ونبدأ من جديد

تصغير
تكبير
مَن أنت؟

أنت مخلوق ميَّزك الله سبحانه عن بقية المخلوقات فقد رزقك بالعقل الذي من خلاله تستطيع الوصول إلى النجاح والإنجاز والقمة، إذاً أنت مخلوق غير عادي ووجودك في الحياة مهم جداً.

لكل منّا هدف في هذه الحياة يريد تحقيقه في أقرب وقت ممكن، ولكن منا من هم استمروا بتحقيق أهدافهم رغم العقبات التي واجهوها ومنا من هم يئسوا بسبب العقبات التي واجهتهم ببداية أو بنصف طريقهم، ما أدى إلى خوفهم من تحقيق أهدافهم لأنهم يروا أن العقبات أي الفشل كالحجر الذي لا أحد يستطيع هدمه... تركيزي سيكون على من هم وقفوا عن تحقيق أهدافهم نتيجة يأسهم وخوفهم من الفشل.

الفشل ليس هو سوى حجر يقف بطريقك ليختبرك إما أن تستمر نحو الهدف أو تقف، واعلم أن مع كل حجر يقف أمامك هناك خبرة ومهارة تنتظرك لتكتسبها وتكمل بقية طريقك، أحياناً قد يكون هذا الحجر كبيرا بحجمه وألمه، ولكن بإمكاننا تحطيمه فقط لكي نحقق هدفنا الذي نراه أمامنا.

لابد منّا أن نفشل حتى ننجح والأهم أن نتعلم من هذا الفشل ونضعه كخطوة عظيمة تمنحنا القوة والشجاعة، وتساعدنا لتكملة بقية الطريق الموجه نحو الهدف «إذا لم تتعثر لم تتعلم».

لو علمنا أن وراء هذا الفشل ينتظرنا النجاح لفشلنا ثم فشلنا ثم فشلنا، حتى نصل للنجاح الذي نريده «إن أعظم النجاحات يأتي بعد العقبات»، حاول أن ترى الفشل كغيمه سوداء وأنت هو المطر الذي سيهطل ليزول هذه الغيمة السوداء... كيف؟

باستمرارك نحو هدفك، إذاً أنت القوي والفشل هو الضعيف لأنك أنت من ستتخلص من هذه الغيمة السوداء بإرادتك وقدرتك القوية كالحديد...

كن ذا إرادة قوية وعزيمة شديدة وإصرار جامد حتى تصل للهدف ولا تنظر الفشل بنظرة سلبية بل انظر له بنظرة إيجابية واثقا بالله سبحانه ثم في قدرتك التي ستهدم هذا الفشل.

تذكر دائماً أن العظماء الذين وصلوا للقمة لم يصلوا فجأةً ولكنهم فشلوا مراراً وتكراراً قبل أن ينجحوا لأن النجاح ليس من السهل الوصول إليه إلا بالصبر والإرادة والعزيمة، فلو لاحظنا الفرق ما بيننا وبين هؤلاء العظماء للاحظنا أن هناك فرقا واحدا فقط وهو عدم يأسهم فهُم استبدلوا كلمة «لا أستطيع» إلى «أستطيع» وكلمة «مستحيل» إلى «من الممكن» وغيرها الكثير من الكلمات الإيجابية، التي ساعدتهم للوصول إلى القمه.. من بينهم روبرت ستيرنبرغ، روبرت وليام، ديفيد سميث، وليام لورانس والأهم توماس أديسون الذي كان يناديه معلمه «بالغبي» ولكن لم يتوقف حلمه حينها بل استمر حتى اخترع المصباح الذي نراه في بيوتنا وشوارعنا فلولاه لكنّا في ظلام.

تحقيق النجاح يريد الإقدام أي الاستمرار وليس الوقوف، وكن على يقين انك ستنجح بعد فشلك «وما بعد الفشل إلا النجاح».

أما زلت تريد تحقيق هدفك؟

إذاً لمَ اليأس... هيّا انهض وابدأ من جديد لأن فشلك لا يعني انتهاءك بل يعني نهوضك.

* كلية العلوم الاجتماعية
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي