«الراي» تتابع فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب (2)

إسماعيل: للكويت تجربة ثقافية مهمة ... وشبابها المبدع يتمتع بروح المغامرة

u0627u0644u0631u0641u0627u0639u064a u0648u0627u0633u0645u0627u0639u064au0644 u0648u0627u0644u0643u0641u0631u0627u0648u064a u0641u064a u0627u0644u0646u062fu0648u0629
الرفاعي واسماعيل والكفراوي في الندوة
تصغير
تكبير
ضمن فعاليات ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أقيمت ندوة للروائي الكويتي الكبير اسماعيل فهد اسماعيل، بحضور السفير الكويتي في القاهرة سالم الزمانان، والروائية ليلى العثمان والروائي طالب الرفاعي، وأدارها الروائي المصري سعيد الكفراوي.

الكفراوي، قال: «ان اسماعيل فهد هو ضمن عدد قليل جدا من الكتاب الذين أسسوا حداثة الكتابة في وطننا العربي، فضلاً عن اسهاماته بكتابته المتميزة في تطوير الكتابة العربية، سواء في مجال الرواية أو القصة».

وأضاف: «أحبَّ اسماعيل مصر وكتب عنها بعشق ومحبة خالصة، واختار طوال مشروعه الأدبي أن يكون متميزا، وأن ينحو نحو تجريبية تخصه في تتبع أزمات شخوصه التي يكتب عنها، فتجربة هذا الروائي الكبير بها ما يثري وجدان المتلقي العربي».

وقال الروائي طالب الرفاعي، ان «اسماعيل فهد اسماعيل أستاذي ومعلمي من الدرجة الأولى، وهو الشخص الذي كنت ولا أزال على اتصال شبه يومي به، فاسماعيل يشكل الشجرة وارفة الظلال، وهو يشكل علامة فارقة ومميزة في المشهد الثقافي، كونه كتب الرواية بدئا بالعراق مرورا بلبنان واستقر في الكويت، وظل سنوات محبوسا بعيدا عن الكتابة حتى لحظة منعطف عندما حصل الغزو الصدامي على الكويت، وعاش اسماعيل فترة في الفيليبين، ووقتها رأى الكويت بمنظور آخر وازداد عشقه لهذا الوطن».

وعن تجربته قال اسماعيل: «كنت أعشق السينما، وكان حلم الطفولة أن أكون مخرجا، وكنت أشكل ثقافتي على هذا الأساس، ولكن الحلم لم يتحقق، لذا حلت الكتابة بالنسبة لي محل السينما».

وأضاف: «سأتكلم عن روايتي، (كانت السماء زرقاء)، التي ارتبطت بـ 3 أسماء مصرية، فالرواية كتبتها في العراق وانتهيت منها العام 1960، بعد ذلك أرسلتها للطباعة في بغداد، فصادرتها الرقابة، ولم يكن هناك في ذلك الوقت وسائل للاتصال، فيئست حينذاك، ثم أرسلتها الى دمشق فتمت مصادرتها أيضا، وفي العام 1966 أرسلتها للقاهرة فصودرت من قبل الرقابة، فصرفت النظر عنها، لأنها تتحدث عن انقلاب عسكري وهروب أحد الانقلابيين، وفي العام 1969 التقيت الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور وعرف بالرواية وطلب مني الاطلاع عليها، وكانت الرواية بخط اليد، فأخذ عبدالصبور الرواية وقرأها وقال عنها: «كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي، فهذه الرواية جديدة كما أتصور، رواية القرن العشرين، قادمة من أقصى المشرق العربي».

وأكمل: «في العام 1970 سافرت الى مصر، والتقيت الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، وكانت تربطنا صداقة، ولم يكن يعرف أنني كاتب، كانت علاقتنا قائمة على أساس أنني خليجي أحب الشعر، وعندما ذهبت بصحبته الى عبدالصبور فقرأ الرواية وأعجب بها وكتب على الغلاف كلمة تحية للرواية لتصبح من بعدها سر شهرتها».

وعن سر بنائه صداقات مع الكتاب الشباب، وكيف ينظر اسماعيل الى المشهد الروائي في الخليج؟، قال: «أنا لي الشرف أن أقيم جسورا مع الأجيال، سواء التي في سني أو الأصغر، فعندما وصلت الى الكويت أنشأت ملتقى ضم كتابا كبارا مثل مريد البرغوثي والرسام ناجي العلي واستمرت الملتقيات حتى اليوم».

وأضاف: «الكويت لها تجربة مهمة كان لي الشرف الأكبر بالانضمام لها حتى يكون صوت المثقف عاليا، والنهضة الثقافية التي بدأت في الستينيات بدأت تعطي أُكلها، فالتواصل المباشر ليس احتواء للشباب فقط، ولكنه تجديد دماء لكبار السن، فالحركة الشبابية لها القدرة على مواجهة الجديد، كما أن الشباب بوجود روح المغامرة بهم لا يخشون الفشل، ودائما ما يكون في تجاربهم اضافة وشيء جديد أستفيد منه، ولا يمر يوم من دون أن يزورني كتَاب شباب».

وعن الأدباء الذين دفعوه للكتابة، قال: «طبعا هناك آباء، وهناك أيضا لقطاء، وأنا واحد من هؤلاء اللقطاء، فالمناخات التي مررت بها من ضمن تجربتي الروائية لم تخلق لي آباء، فالكتاب اما كانوا منفيين أو تحت التراب بسبب القيادات السياسية، الذين كانوا رياديين آنذاك كلهم ممنوعون من أن يعيشوا في العراق وأعمالهم كانت ممنوعة، فكنا ننسخ يدويا أي ديوان نريده، فالآباء كانوا مغيبين، وعطاؤهم لم يكن متاحا، وفي الكويت بدأت الحركة الروائية في الستينيات وكنت أحد روادهم، فلم يكن لدينا آباء بالمعنى، ولكن هناك قراءات لعدد من الكتاب مثل احسان عبدالقدوس ويوسف ادريس وطه حسين ونجيب محفوظ».

وقالت الروائية ليلى العثمان: «أنا سعيدة جدا بتواجدي في مصر وبالتغير الذي يحدث فيها، وقد تأثرت بأسلوب اسماعيل فهد اسماعيل، وظهر ذلك في مجموعتي القصصية «في الليل تأتي العيون»، وعلى الرغم من صعوبة أسلوبه في الكتابة فانني كنت أقرأ كتابه في يوم واحد على الأكثر».

وأضافت العثمان: «أما عن الأبوة فأنا على عكس اسماعيل لي آباء وأحدهم هو اسماعيل فهد اسماعيل، الذي كان دائما يوجهني ويشجعني على الكتابة، وكان له فضل كبير عليَّ في الناحية النفسية والناحية الاجتماعية، كما أني أعتبر الأديب الكبير نجيب محفوظ واحدا من هؤلاء الآباء، وعندما أصدرت مجموعتي الأولى « امرأة في اناء» بكل براءة أرسلت نسخة من الكتاب للأديب الكبير نجيب محفوظ وكتبت له رسالة وكنت أتوقع أنه لا يرد عليَّ لكنه رد عليَّ برسالة يشجعني فيها على الكتابة ويشيد بكتاباتي، وأنا لا أزال أحتفظ بتلك الرسالة حتى الآن».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي