المعتوق: الشعب السوري ضحية إبادة حقيقية
400 مليون دولار من المنظمات غير الحكومية المانحة للسوريين
المعتوق مخاطبا مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة (تصوير زكريا عطية)
المتحدثون على منصة المؤتمر
عطا المنان
متابعة
أحمد الجاسر
جانب من الحضور
• إنشاء مدينة سكنية تضم ألفي بيت مزودة بخدمات تعليمية وطبية بتوجيهات كريمة من سمو الأمير
• المنظمات الطوعية والمؤسسات الخيرية ليست بمنأى عن تطور الفكر الإنساني والسعي من أجل الشراكات
• العامل الإنساني ليس حاسما وحده في مواجهة تداعيات الجرائم التي يتعرض لها الشعب
• إنفاق 190 مليون دولار على برامج الإغاثة... 37 مليونا منها من الهيئة الخيرية
• المنظمات الطوعية والمؤسسات الخيرية ليست بمنأى عن تطور الفكر الإنساني والسعي من أجل الشراكات
• العامل الإنساني ليس حاسما وحده في مواجهة تداعيات الجرائم التي يتعرض لها الشعب
• إنفاق 190 مليون دولار على برامج الإغاثة... 37 مليونا منها من الهيئة الخيرية
رأى رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الدكتور عبدالله المعتوق، ان العالم ازاء كارثة انسانية يعيشها الشعب السوري في الداخل والخارج، بدأت فصولها الدامية قبل ثلاث سنوات ومازالت آخذة في التفاقم، لافتا إلى ان الشعب السوري اصبح مشردا في الداخل والخارج، ويتعرض لعملية ابادة حقيقية تجسدت في قتل الانفس وهدم البيوت واستخدام الأسلحة الكيميائية، في حين نجح المؤتمر في جمع نحو 400 مليون دولار لدعم واغاثة الشعب السوري في الداخل والخارج.
واوضح المعتوق في افتتاح فعاليات مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري، المقام على هامش المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية الذي تستضيفه الكويت اليوم، بمشاركة
عشرات المنظمات الانسانية والخيرية وغير الحكومية وشخصيات معنية بالعمل الخيري من معظم انحاء العالم، ان تقديرات الامم المتحدة تشير الى وجود حوالي 3.9 مليون سوري تضرروا من جراء الازمة نزح منهم داخليا نحو 5.6 مليون شخص، في حين سجل 2.3 مليون شخص كلاجئين في الدول المجاورة لسوريا مضيفا ان العدد الحقيقي للاجئين يفوق ذلك بكثير.
وقال المعتوق ان العامل الانساني ليس حاسما وحده في مواجهة تداعيات هذه الجرائم الانسانية التي يتعرض لها الشعب السوري، داعيا الى تدخل المجتمع الدولي للتصدي لهذا النزيف ووقف هذه الماساة.
وأضاف ان المبالغ التي تم انفاقها على برامج إغاثة الاشقاء السوريين، منذ مؤتمر المنظمات غير الحكومية العام الماضي، بلغت نحو 190 مليون دولار، بزيادة بلغت اكثر من سبعة ملايين دولار على تعهدات الجمعيات الخيرية الخليجية والاسلامية خلال المؤتمر والبالغة 183 مليون دولار.
وذكر ان الهيئة الخيرية قدمت 37 مليون دولار مساعدات للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا منذ اندلاع الازمة السورية، من خلال برامج إغاثية تنوعت مابين اسكانية وصحية واجتماعية وتعليمية اضافة الى استمرار تسهيل سير القوافل الاغاثية اليهم.
وقال المعتوق ان الهيئة الخيرية تعتزم انشاء مدينة سكنية للاجئين السوريين، تضم 2000 بيت مزودة بخدمات تعليمية وطبية، وذلك بتوجيهات كريمة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.
وأفاد بأن المدينة الجديدة تماثل «قرية الكويت النموذجية» التي أقامتها الهيئة الخيرية في منطقة كيليس التركية، وضمت الف بيت وقرية مماثلة في مخيم الزعتري، ضمت أيضا الف بيت، مبينا انه مع كل قرية أنشأت الهيئة عددا من المدارس والمساجد والمراكز الطبية.
واوضح ان الهيئة الخيرية تلقت كتابا من وزارة الخارجية في الكويت، يفيد باعتمادها عضوا استشاريا في منظمة التعاون الاسلامي ضمن 12 منظمة وهيئة انسانية، مضيفا ان هذه الثقة التي أولانا اياها مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي «تحملنا أعباء والتزامات جديدة نسأل الله أن نكون أهلا لها».
وأعرب عن شكره للجمعيات الخيرية وجمعيات النفع العام الكويتية، على إطلاق مشروع النداء الموحد تحت شعار (بيت من الكويت)، للإسهام في بناء 10 مدن اسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار لسورية، بتكلفة قدرها 40 مليون دينار (ما يعادل 142 مليون دولار).
وقال المعتوق ان الحديث عن الشراكة بات خيارا استراتيجيا، وليس ترفا سواء على صعيد التنسيق بين المنظمات غير الحكومية العاملة في الحقل الإنساني او بين القطاعات الثلاثة الرئيسية في اي دولة (الحكومي والخاص والأهلي)، باعتبار ان معالجة القضايا والمشكلات المجتمعية والكوارث الانسانية وتداعياتها، لا تستطيع الجهود الانسانية والإمكانات الفردية وحدها ان تغطيها.
وافاد بان الواقع يظهر ان العالم يتجه الى التحالفات والشراكات الاستراتيجية، من اجل إنجاز المشاريع الكبرى، مبينا ان المنظمات الطوعية والمؤسسات الخيرية، ليست بمنأى عن التطور في الفكر الإنساني والسعي من اجل الشراكات وتدشين المشاريع المشتركة.
واعرب عن خالص الشكر لسمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، لإطلاقه امس نداء الاستغاثة لصالح الأشقاء السوريين والذي دعا فيه الجميع في الكويت الى المشاركة في الحملة الوطنية، لإغاثة أبناء الشعب السوري الشقيق داخل سورية وخارجها من اللاجئين والمشردين، للتخفيف من معاناتهم المأسوية.
من جهته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الانسانية في منظمة التعاون الإسلامي عطا المنان البخيت، ان المؤتمر جاء في ظرف إنساني اكثر تعقيدا يحتاج الى حشد إنساني اكبر.
وتوقع البخيت ان يكون هناك نحو 16 مليون سوري داخل سورية، بحاجة للدعم الإنساني في نهاية العام الحالي، مضيفا ان المؤتمر السابق كان ناجحا بكل المقاييس، حيث قدمت المنظمات الانسانية اكبر قدر من المعونات للشعب السوري الذي يواجه اليوم تحديا اكبر.
وشدد على ضرورة تحلي المجتمع الدولي بالعزيمة والمسؤولية، لتكون حافزا لهم لمساعدة الشعب السوري وتنسيق الجهود في ضوء غياب الحل السياسي، معربا عن امله في ان تكون المساعدات في إطار عالمي.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية الكويتية للإغاثة أحمد الجاسر في كلمته نيابة عن الجمعيات الخيرية الكويتية، انه استشعارا من تلك الجمعيات لعظم الماساة السورية فقد اطلقت مشروع النداء الموحد من اجل سورية «الذي نشترك فيه لاول مرة كجمعيات حكومية وغير حكومية في نداء اغاثي موحد».
وذكر ان المشروع يستهدف انشاء عشر مدن اسكانية للاجئين السوريين بواقع 1000 بيت لكل مدينة بتكلفة تقدر بنحو اربعة ملايين دينار.
واضاف ان الجمعيات الخيرية الكويتية ستواصل جهودها الحثيثة في العمل لاطلاق الحملات الاعلامية وجمع التبرعات من المحسنين الكرام افرادا وهيئات على ان تكون لهذه القضية الاولوية في برامجها ومشاريعها الاغاثية.
واوضح ان الجمعيات الخيرية الكويتية ستقوم بايصال المساعدات الى مستحقيها اللاجئين السوريين، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وجمعية الهلال الاحمر والمنظمات الانسانية غير الحكومية والاقليمية والدولية.
وقال الجاسر ان الجمعيات الخيرية الكويتية تعهدت خلال المؤتمر الاول للمنظمات غير الحكومية العام الماضي بجمع 183 مليون دولار لاغاثة السوريين، مضيفا انه كان للمشاريع الإغاثية التي نفذتها في مناطق اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري أثر ملموس في استكمال الجهود الانسانية الاخرى، لتخفيف المأساة التي تفوق قدرات المنظمات غير الحكومية وتتطلب إسهامات الدول لاحتواء مضاعفاتها الانسانية.
مليون دولار من وزارة الأوقاف
بدوره، قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الدكتور عادل الفلاح، ان هذه الهبة الرسمية والشعبية مردها نداء سمو الأمير الانساني، الذي دعا الى نصرة اخواننا واشقائنا السوريين في المحنة التي يمرون بها، وهو أمر غير مستغرب على الكويت التي رعت العمل الخيري ونمته لتصل ثماره الى اصقاع الارض.
وأضاف الفلاح الوزارة تبرعت وهي الجهة الرسمية بمبلغ مليون دولار، مساهمة منها في محاولة التخفيف عن الضحايا السوريين من ايتام وأرامل ومعوزين تهجروا من ديارهم، وتركوا كل ما يملكون.
بدوره، أعلن المشرف العام على مشاريع الإغاثة السورية بجمعية النجاة الخيرية عبدالعزيز العبيد، عن استقبال الجمعية لتبرعات أهل الخير لإغاثة اللاجئين السوريين وفتح جميع افرعها ولجانها لهذا المشروع،تلبية للنداء الموحد الذي أطلقته الجمعية الكويتية للإغاثة، لتوحيد الجهود لخدمة ومساعدة النازحين السوريين.
وأكد العبيد، أن الجمعية تثمن هذا المشروع لإغاثة السوريين، معتبرة أن هذا الجهد المبارك يعزز روح العمل الجماعي، ويعكس تطلعات الجمعيات الخيرية الكويتية وجمعيات النفع العام والمؤسسات الكويتية، التي حرصت على المشاركة في هذا المحفل الخيري، لإيجاد بصمة خيرية كويتية واضحة وجلية للعيان، من خلال قرى الخير الكويتية التي يهدف المشروع إلى انشائها.
3 ملايين من بيت الزكاة
من جانبه، أعلن مدير عام بيت الزكاة عن تعهد البيت بمبلغ 3 ملايين دولار لدعم المؤتمر، مؤكدا أن العمل مستمر في جميع المؤسسات الحكومية والاهلية تنفيذا للرغبة السامية لسمو الأمير في دعم اللاجئين السوريين.
وقال ان الكويت هي بلد العطاء ولاتبخل على اشقائها في الدعم والمبادرات الانسانية التي حرص أمير البلاد على رعايتها.
بدوره، أشاد الأمين العام للرحمة العالمية بجمعية الاصلاح الاجتماعي يحيى العقيلي، بكلمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد حول معاناة الشعب السوري والجهود الانسانية، والتي أكد سموه عبرها عن حجم المعاناة التي يعانيها الشعب السوري تحت وطأة الاعتداءات الظالمة من قبل النظام السوري في جرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من القتل والتدمير والابادة والحصار الظالم للمدن، ما زاد حجم المعاناة الانسانية لاسيما للمدنيين وتسبب في وفاة العديد من الاطفال في سابقة خطيرة للجرائم ضد الانسانية، وأشار العقيلي، الى ان وصف سموه للقصور في جهود المجتمع الدولي ازاء هذه المعاناة بالعار، جاء معبرا عن الضمير الانساني الذي يراقب الوضع المأسوي للشعب السوري.
وأوضح العقيلي ان الرحمة العالمية قدمت للشعب السوري في مناطق اللجوء والداخل السوري اكثر من خمسة ملايين وثمانمئة دينار كويتي تناولت المجالات الاغاثية العديدة ومازالت تواصل جهودها الذي تعتبره واجبا يقتضيه الشرع والدافع الانساني وتؤكد الرحمة استجابتها لنداء سمو الامير معلنة تكثيف جهودها في هذا الميدان.
142 مليون دولار من الكويت
* أوضحت ان مساهمات الجمعيات الخيرية الكويتية في المؤتمر، بلغت 142 مليون دولار.
الإغاثة الاسلامية: 80 مليون دولار
* كانت أعلى قيمة تبرعات للمنظمات الدولية المانحة من هيئة الاغاثة الاسلامية في بريطانيا التي تعهدت بتقديم 80 مليون دولار، تلاها الهلال الاحمر الاماراتي بقيمة 35 مليون دولار ثم مؤسسة ثاني الخيرية القطرية بمبلغ 15 مليون دولار.
في الداخل والخارج
• قالت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في ختام المؤتمر، ان المؤتمر نجح في جمع نحو 400 مليون دولار لدعم واغاثة الشعب السوري في الداخل والخارج، معربة عن الامل في ان تستخدم هذه الاموال بفاعلية لتوفير الاحتياجات الضرورية للاجئين السوريين.
مخيمات إيواء
• تطرق ممثلو المنظمات الانسانية العاملة في الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين في دول الجوار الى المشاريع الخيرية المزمع تنفيذها في مخيمات اللاجئين، ومنها مخيمات الايواء والمراكز الطبية والتعليمية.
والتعاون مع الهيئة الخيرية وغيرها من الهيئات العاملة في مجال الإغاثة الميدانية.
عادل الفلاح:
• هذه الهبة الرسمية والشعبية مردها نداء سمو الأمير الإنساني
البخيت:
• نحو 16 مليوناً داخل سورية بحاجة للدعم الإنساني نهاية العام
العقيلي:
• جرائم غير مسبوقة في العصر الحديث من القتل والتدمير والإبادة والحصار الظالم للمدن
الجاسر:
• مشروع المدن الإسكانية العشر للاجئين بكلفة 4 ملايين دينار لكل منها
واوضح المعتوق في افتتاح فعاليات مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري، المقام على هامش المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية الذي تستضيفه الكويت اليوم، بمشاركة
عشرات المنظمات الانسانية والخيرية وغير الحكومية وشخصيات معنية بالعمل الخيري من معظم انحاء العالم، ان تقديرات الامم المتحدة تشير الى وجود حوالي 3.9 مليون سوري تضرروا من جراء الازمة نزح منهم داخليا نحو 5.6 مليون شخص، في حين سجل 2.3 مليون شخص كلاجئين في الدول المجاورة لسوريا مضيفا ان العدد الحقيقي للاجئين يفوق ذلك بكثير.
وقال المعتوق ان العامل الانساني ليس حاسما وحده في مواجهة تداعيات هذه الجرائم الانسانية التي يتعرض لها الشعب السوري، داعيا الى تدخل المجتمع الدولي للتصدي لهذا النزيف ووقف هذه الماساة.
وأضاف ان المبالغ التي تم انفاقها على برامج إغاثة الاشقاء السوريين، منذ مؤتمر المنظمات غير الحكومية العام الماضي، بلغت نحو 190 مليون دولار، بزيادة بلغت اكثر من سبعة ملايين دولار على تعهدات الجمعيات الخيرية الخليجية والاسلامية خلال المؤتمر والبالغة 183 مليون دولار.
وذكر ان الهيئة الخيرية قدمت 37 مليون دولار مساعدات للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا منذ اندلاع الازمة السورية، من خلال برامج إغاثية تنوعت مابين اسكانية وصحية واجتماعية وتعليمية اضافة الى استمرار تسهيل سير القوافل الاغاثية اليهم.
وقال المعتوق ان الهيئة الخيرية تعتزم انشاء مدينة سكنية للاجئين السوريين، تضم 2000 بيت مزودة بخدمات تعليمية وطبية، وذلك بتوجيهات كريمة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.
وأفاد بأن المدينة الجديدة تماثل «قرية الكويت النموذجية» التي أقامتها الهيئة الخيرية في منطقة كيليس التركية، وضمت الف بيت وقرية مماثلة في مخيم الزعتري، ضمت أيضا الف بيت، مبينا انه مع كل قرية أنشأت الهيئة عددا من المدارس والمساجد والمراكز الطبية.
واوضح ان الهيئة الخيرية تلقت كتابا من وزارة الخارجية في الكويت، يفيد باعتمادها عضوا استشاريا في منظمة التعاون الاسلامي ضمن 12 منظمة وهيئة انسانية، مضيفا ان هذه الثقة التي أولانا اياها مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي «تحملنا أعباء والتزامات جديدة نسأل الله أن نكون أهلا لها».
وأعرب عن شكره للجمعيات الخيرية وجمعيات النفع العام الكويتية، على إطلاق مشروع النداء الموحد تحت شعار (بيت من الكويت)، للإسهام في بناء 10 مدن اسكانية للاجئين السوريين في دول الجوار لسورية، بتكلفة قدرها 40 مليون دينار (ما يعادل 142 مليون دولار).
وقال المعتوق ان الحديث عن الشراكة بات خيارا استراتيجيا، وليس ترفا سواء على صعيد التنسيق بين المنظمات غير الحكومية العاملة في الحقل الإنساني او بين القطاعات الثلاثة الرئيسية في اي دولة (الحكومي والخاص والأهلي)، باعتبار ان معالجة القضايا والمشكلات المجتمعية والكوارث الانسانية وتداعياتها، لا تستطيع الجهود الانسانية والإمكانات الفردية وحدها ان تغطيها.
وافاد بان الواقع يظهر ان العالم يتجه الى التحالفات والشراكات الاستراتيجية، من اجل إنجاز المشاريع الكبرى، مبينا ان المنظمات الطوعية والمؤسسات الخيرية، ليست بمنأى عن التطور في الفكر الإنساني والسعي من اجل الشراكات وتدشين المشاريع المشتركة.
واعرب عن خالص الشكر لسمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، لإطلاقه امس نداء الاستغاثة لصالح الأشقاء السوريين والذي دعا فيه الجميع في الكويت الى المشاركة في الحملة الوطنية، لإغاثة أبناء الشعب السوري الشقيق داخل سورية وخارجها من اللاجئين والمشردين، للتخفيف من معاناتهم المأسوية.
من جهته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الانسانية في منظمة التعاون الإسلامي عطا المنان البخيت، ان المؤتمر جاء في ظرف إنساني اكثر تعقيدا يحتاج الى حشد إنساني اكبر.
وتوقع البخيت ان يكون هناك نحو 16 مليون سوري داخل سورية، بحاجة للدعم الإنساني في نهاية العام الحالي، مضيفا ان المؤتمر السابق كان ناجحا بكل المقاييس، حيث قدمت المنظمات الانسانية اكبر قدر من المعونات للشعب السوري الذي يواجه اليوم تحديا اكبر.
وشدد على ضرورة تحلي المجتمع الدولي بالعزيمة والمسؤولية، لتكون حافزا لهم لمساعدة الشعب السوري وتنسيق الجهود في ضوء غياب الحل السياسي، معربا عن امله في ان تكون المساعدات في إطار عالمي.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية الكويتية للإغاثة أحمد الجاسر في كلمته نيابة عن الجمعيات الخيرية الكويتية، انه استشعارا من تلك الجمعيات لعظم الماساة السورية فقد اطلقت مشروع النداء الموحد من اجل سورية «الذي نشترك فيه لاول مرة كجمعيات حكومية وغير حكومية في نداء اغاثي موحد».
وذكر ان المشروع يستهدف انشاء عشر مدن اسكانية للاجئين السوريين بواقع 1000 بيت لكل مدينة بتكلفة تقدر بنحو اربعة ملايين دينار.
واضاف ان الجمعيات الخيرية الكويتية ستواصل جهودها الحثيثة في العمل لاطلاق الحملات الاعلامية وجمع التبرعات من المحسنين الكرام افرادا وهيئات على ان تكون لهذه القضية الاولوية في برامجها ومشاريعها الاغاثية.
واوضح ان الجمعيات الخيرية الكويتية ستقوم بايصال المساعدات الى مستحقيها اللاجئين السوريين، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وجمعية الهلال الاحمر والمنظمات الانسانية غير الحكومية والاقليمية والدولية.
وقال الجاسر ان الجمعيات الخيرية الكويتية تعهدت خلال المؤتمر الاول للمنظمات غير الحكومية العام الماضي بجمع 183 مليون دولار لاغاثة السوريين، مضيفا انه كان للمشاريع الإغاثية التي نفذتها في مناطق اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري أثر ملموس في استكمال الجهود الانسانية الاخرى، لتخفيف المأساة التي تفوق قدرات المنظمات غير الحكومية وتتطلب إسهامات الدول لاحتواء مضاعفاتها الانسانية.
مليون دولار من وزارة الأوقاف
بدوره، قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الدكتور عادل الفلاح، ان هذه الهبة الرسمية والشعبية مردها نداء سمو الأمير الانساني، الذي دعا الى نصرة اخواننا واشقائنا السوريين في المحنة التي يمرون بها، وهو أمر غير مستغرب على الكويت التي رعت العمل الخيري ونمته لتصل ثماره الى اصقاع الارض.
وأضاف الفلاح الوزارة تبرعت وهي الجهة الرسمية بمبلغ مليون دولار، مساهمة منها في محاولة التخفيف عن الضحايا السوريين من ايتام وأرامل ومعوزين تهجروا من ديارهم، وتركوا كل ما يملكون.
بدوره، أعلن المشرف العام على مشاريع الإغاثة السورية بجمعية النجاة الخيرية عبدالعزيز العبيد، عن استقبال الجمعية لتبرعات أهل الخير لإغاثة اللاجئين السوريين وفتح جميع افرعها ولجانها لهذا المشروع،تلبية للنداء الموحد الذي أطلقته الجمعية الكويتية للإغاثة، لتوحيد الجهود لخدمة ومساعدة النازحين السوريين.
وأكد العبيد، أن الجمعية تثمن هذا المشروع لإغاثة السوريين، معتبرة أن هذا الجهد المبارك يعزز روح العمل الجماعي، ويعكس تطلعات الجمعيات الخيرية الكويتية وجمعيات النفع العام والمؤسسات الكويتية، التي حرصت على المشاركة في هذا المحفل الخيري، لإيجاد بصمة خيرية كويتية واضحة وجلية للعيان، من خلال قرى الخير الكويتية التي يهدف المشروع إلى انشائها.
3 ملايين من بيت الزكاة
من جانبه، أعلن مدير عام بيت الزكاة عن تعهد البيت بمبلغ 3 ملايين دولار لدعم المؤتمر، مؤكدا أن العمل مستمر في جميع المؤسسات الحكومية والاهلية تنفيذا للرغبة السامية لسمو الأمير في دعم اللاجئين السوريين.
وقال ان الكويت هي بلد العطاء ولاتبخل على اشقائها في الدعم والمبادرات الانسانية التي حرص أمير البلاد على رعايتها.
بدوره، أشاد الأمين العام للرحمة العالمية بجمعية الاصلاح الاجتماعي يحيى العقيلي، بكلمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد حول معاناة الشعب السوري والجهود الانسانية، والتي أكد سموه عبرها عن حجم المعاناة التي يعانيها الشعب السوري تحت وطأة الاعتداءات الظالمة من قبل النظام السوري في جرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من القتل والتدمير والابادة والحصار الظالم للمدن، ما زاد حجم المعاناة الانسانية لاسيما للمدنيين وتسبب في وفاة العديد من الاطفال في سابقة خطيرة للجرائم ضد الانسانية، وأشار العقيلي، الى ان وصف سموه للقصور في جهود المجتمع الدولي ازاء هذه المعاناة بالعار، جاء معبرا عن الضمير الانساني الذي يراقب الوضع المأسوي للشعب السوري.
وأوضح العقيلي ان الرحمة العالمية قدمت للشعب السوري في مناطق اللجوء والداخل السوري اكثر من خمسة ملايين وثمانمئة دينار كويتي تناولت المجالات الاغاثية العديدة ومازالت تواصل جهودها الذي تعتبره واجبا يقتضيه الشرع والدافع الانساني وتؤكد الرحمة استجابتها لنداء سمو الامير معلنة تكثيف جهودها في هذا الميدان.
142 مليون دولار من الكويت
* أوضحت ان مساهمات الجمعيات الخيرية الكويتية في المؤتمر، بلغت 142 مليون دولار.
الإغاثة الاسلامية: 80 مليون دولار
* كانت أعلى قيمة تبرعات للمنظمات الدولية المانحة من هيئة الاغاثة الاسلامية في بريطانيا التي تعهدت بتقديم 80 مليون دولار، تلاها الهلال الاحمر الاماراتي بقيمة 35 مليون دولار ثم مؤسسة ثاني الخيرية القطرية بمبلغ 15 مليون دولار.
في الداخل والخارج
• قالت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في ختام المؤتمر، ان المؤتمر نجح في جمع نحو 400 مليون دولار لدعم واغاثة الشعب السوري في الداخل والخارج، معربة عن الامل في ان تستخدم هذه الاموال بفاعلية لتوفير الاحتياجات الضرورية للاجئين السوريين.
مخيمات إيواء
• تطرق ممثلو المنظمات الانسانية العاملة في الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين في دول الجوار الى المشاريع الخيرية المزمع تنفيذها في مخيمات اللاجئين، ومنها مخيمات الايواء والمراكز الطبية والتعليمية.
والتعاون مع الهيئة الخيرية وغيرها من الهيئات العاملة في مجال الإغاثة الميدانية.
عادل الفلاح:
• هذه الهبة الرسمية والشعبية مردها نداء سمو الأمير الإنساني
البخيت:
• نحو 16 مليوناً داخل سورية بحاجة للدعم الإنساني نهاية العام
العقيلي:
• جرائم غير مسبوقة في العصر الحديث من القتل والتدمير والإبادة والحصار الظالم للمدن
الجاسر:
• مشروع المدن الإسكانية العشر للاجئين بكلفة 4 ملايين دينار لكل منها