الوقت

تصغير
تكبير
«الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك»... الكثير يحفظ هذه المقولة المأثورة وهي واحدة من أشهر المقولات المنتشرة بين الناس، الوقت كنز لايقدر بثمن إن تم فقده فاستحالة ارجاعه، فقالوا الوقت من ذهب إن لم تدركه ذهب، فديننا الإسلامي الحنيف يعتمد على الوقت وأهميته، والصلوات الخمس محددة بوقت فسبحان الله تأدية الفروض بأوقاتها ماهي إلا لتنظيم حياتنا، لايشعر بها إلا من يواظب على الصلاة، فكيف حال البشر الذين يعيشون بدون تأدية الصلاة! فيدخل الليل بالنهار وتسير بهم الحياة دون التنظيم، والعبادات الأخرى أيضا على الوقت فالصيام منذ الفجر إلى الغروب، الحج بزمن معين (الحج أشهر معلومات)، وزكاة الفطر به وقت محدد وزكاة المال أن يحول عليه الحول، والآيات الواردة في القرآن الكريم والقسم بالوقت (والفجر وليال عشر)، (والعصر إن الإنسان لفي خسر)، (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى)، (فلا أقسم بالشفق والليل وماوسق)، (والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس)، (وبالأسحار هم يستغفرون)، وهناك الكثير من الآيات القرآنية والحديث عن الوقت.

وفي السنة النبوية المطهرة يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه يصف حال الرسول الكريم بأنه (كان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه دخوله ثلاثة أجزاء، جزء لله، وجزء لنفسه، ثم جزء جزأه بينه وبين الناس)، وقال صلى الله عليه وسلم (اللهم بارك لأمتي في بكورها).

أوقات الانتظار والفراغ فديننا الإسلامي الحنيف أعطانا كنوز، وفيرة بأوقات قصيرة وسهلة وميسرة من: الاستغفار/ الصلاة على النبي/ دعاء/ ذكر لاحول ولاقوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة والكثير من الأعمال اليسيرة، نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

زمن السرعة... زمن الانترنت... زمن انفتاح وانفجار الاعلام، نسمع كثيرا هذه الأيام لا يوجد لدينا وقت، نفتقد إلى التنظيم والتعلل بقلة الوقت، ونحن شعب حدّه حدهّ لانقوم لوضوء الصلاة حتى نسمع الإقامة فنستعجل الوضوء لإدراك الصلاة رغم معرفتنا مسبقا بموعدها، تجهيز والربكة للعيد لاتكون إلا قبلها بيوم واحد يذهبون للمصبغة والخياط والجمعية فتشهد حالة استنفار الناس يغطون في سبات عميق ويصحون ليلة العيد! العمل وقته معروف ونتحجج بالتأخير رغم معرفتنا جيدا بوقت العمل حتى تصبح أعذاراً أقبح من ذنوب، وأيام الجامعة أحد الدكاترة دائما يذكر هذا المثال يمنع دخول الطلبة للفصل بعد دخوله فيقول: تطير الطائرة بوقت محدد دون انتظار أحد مهما كانت الظروف ليعطي درسا باحترام الوقت.

مقال جميل للكاتب محمد النغيمش وهو كاتب متخصص في الإدارة بعنوان «كيف تنجز مهامك بدقيقتين»، والمقال يدور حول فكرة كيف يمكن أن ينجز المرء الكثير من المهام اليومية وليس المواعيد وذلك في غضون دقيقتين، وتتلخص القاعدة «بأنه ما إن يتبادر إلى ذهنك أمر معين تريد انجازه ولايستغرق منك سوى دقيقتين فلا تتردد في تأديته على الفور ومن الأمثلة (إجراء مكالمة هاتفية سريعة/ التوقيع على ورقة/ إرسال ايميل/ تدوين موعد مهم في الأجندة/ كتابة فكرة قبل أن تفلت وغيرها من الأمثلة»، الوقت حياة فاستثمره أحسن استثمار.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي