اعتاد نواب مجالس الأمة المتعاقبة الضرب على وتر الوعود المالية وكأن خزينة المال بأيديهم دون النظر إلى عاقبة مطالباتهم الخارجة عن المنطق، إذ لا يعقل أن تطالب بزيادة القروض الإسكانية وأسعار العقار مرتفعة جدا وبشكل جنوني، والحل بدلا من ذلك توفير الأراضي وهي متوافرة بالفعل حتى تعود الأسعار إلى واقعيتها كما كانت في السابق، ولكن وبكل أسف شديد، هناك من له مصلحة مباشرة ويريد الثراء علاوة على ثرائه الفاحش من وراء هذه الأزمة والتضييق على الناس في معيشتهم والتنغيص عليهم!
الكويت تعاني من أزمة تضخم ومتوقع لها أن تستمر، وقبل كل هذا تعاني من أزمة قرار، وهذه هي الحقيقة المرة التي يتجرعها المواطن ليل نهار، فلو كان هناك قرار شجاع وحاسم لما تراكمت كل هذه القضايا وأصبحت عبئا لا يطاق يعجز عن حلها جيوش المستشارين والخبراء، فإن لم تتدارك الحكومة الوقت، فعليها أن تتهيأ لما هو أسوأ، دخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بحصولها على لقب أفشل حكومة في التاريخ!
* * *
نواب مجلس الأمة، أقسمتم على حماية مصالح الأمة والذود عنها، كم نائبا منكم أخذ معه إلى منزله ملفات القضايا والمشاكل التي تعترض حياة المواطن ومعيشته ودرسها بعناية ووضع لها الحلول المناسبة وعرضها على زملائه لعل الأوضاع تعود كما كانت في الأيام الخوالي حيث الرخاء والهناء بدلا مما نراه من بؤس وتشاؤم؟ فكلما قابلت مواطنا وجدته متضايقا متبرما مما يراه من تخبط وإهمال ولامبالاة ومشاريع متوقفة، وكأن هناك من يلعب بمستقبل الكويت يحرك الأمور وفق هواه ومصالحه الخاصة!
twitter:@alhajri700