حوار / «الاعتماد على الجيل الجديد أصاب الكثير من المسلسلات بالفشل»

هدى الخطيب لـ «الراي»: «مُقرف».... انتشار «دراما الفتيات»

تصغير
تكبير
• في الخليج نهتم فقط بالترف خلال افتتاح مهرجانات السينما

• وجود الشباب في الدراما ضروري ... لكن سيطرتهم على الساحة خطأ كبير
أعتبرت الفنانة هدى الخطيب ان الدراما الخليجية في موقف لا تحسد عليه بسبب انتشار ظاهرة «دراما الفتيات»، معتبرة أن استخدام هذا العدد من الفتيات «مقرف ومستفز» واهانة للمرأة وتجارة بالقيم والمبادىء.

وترى الخطيب - في حوار مع «الراي» - أن الموسم الدرامي المقبل يشهد عودة نجوم الصف الأول على عكس الموسم الماضي الذي شهد تواجدا كبيرا لجيل الشباب على حساب الكبار، لافتة الى ان الاعتماد على الجيل الجديد اصاب الكثير من الأعمال بالفشل.


وعن انتشار المهرجانات السينمائية في الخليج؛ رأت أن المشكلة تكمن في عملية الدعم، «فنحن نهتم بالترف خلال تنظيم المهرجانات لكننا لانعمل على ان تكون هناك صناعة سينمائية حقيقية»:

• ما الأسباب التي جعلتك تشاركين في مسلسل «العمر لحظة»؟ ـ العمل مكتوب بشكل جيد وهو يشكل نقطة جديدة ومختلفة تماما في الدراما الخليجية لما يتناوله من قضايا تهم المرأة بالدرجة الأولى وتهم الأسرة بشكل عام، ويناقش الحياة اليومية ومشاكلها بشكل أكثر توسعا ضمن ثلاثين حلقة، وهذا العدد من الفنانين والمجاميع المحترفة المشاركة يدل على أن حبكة النص تثير شهية اي فنان، فالمتعارف عليه عن الحب انه دائما يكون بين المرأة والرجل في مقتبل العمر، لكن في هذا العمل الحب بين المرأة والرجل في سن متقدم الى درجة أنه من الممكن أن يقتدى به رغم ان المرأة كانت لديها تجربة فاشلة في الزواج وأولاد من زوجها الأول الذي يقضي عقوبة في السجن نتيجة تجارته في المخدرات وهذا بالمناسبة دوري في المسلسل، فالزوج الثاني مختلف ولكن بعد وفاته هي من تدير أعماله الا ان أولادها ينقلبون عليها ثم في نهاية الأمر وبعد معاناة يقدرون تضحياتها.

• هل أزعجك ان يكون لديك أولاد كبار في الجامعة خلال هذا العمل؟ ـ انا ممثلة في نهاية الأمر ومطلوب مني ان امثل كل الأدوار واخوض تجارب جديدة، وفي الكثير من الأعمال الدرامية التي قدمتها يكون لدي أولاد كبار وفي حقيقة الأمر هذا يتماشى مع عمري الحقيقي ويفترض ان يكون لدي اولاد في هذا العمر وهذا لايسبب لي اي قلق.

• هل تتوقعين أن يشهد هذا الموسم أزدهارا أكثر للدراما؟ ـ في الموسم الماضي لم تكن هناك قلة في عدد المسلسلات، ولكن كان هناك تراجع في ظهور النجوم وكأن القنوات قد استغنت عن النجوم، لكن قد عادت الأمور الى نصابها وعاد النجوم الى الدراما لاسيما ان معظم الرعيل الأول الآن يشاركون في كل الأعمال التي تصور.

• هذا يعني ان وجود هذا العدد من فناني الجيل الجديد كان خطأ؟ ـ لا، وجود الجيل الجديد في الدراما ضروري، لكن أن تكون جميع المسلسلات تعتمد عليهم فتصبح مشكلة، لأننا بحاجة الى زيادة في الفنانين لكن الغاء التدرج في العملية الفنية خطأ، هذا التواجد المبالغ فيه جعلهم يغترون في قدراتهم وإمكانياتهم وسبب لهم مشاكل مهنية، بالإضافة الى ان البعض منهم أصبح يتخد الفن فقط للشهرة وليس وظيفة تتطلب العمل والإبداع، الأمر المؤسف ان أجورهؤلاء اصبحت أعلى من أجور النجوم الذين قضوا زمنا طويلا في العمل الفني وأصبح لديهم خبرة، فالفن وظيفة لابد أن تحترم، كذلك شاهدنا الكثير من الفنانين والفنانات يحصلون على أدوار تفوق قدراتهم الفنية وهذا تسبب في فشل أعمال بالكامل، ومن أنتجوها يشعرون بالندم.

• ما تأثير انتشار ظاهرة دراما الفتيات؟ ـ للأسف الدراما في موقف لاتحسد عليه، لأن استخدام هذا العدد من الفتيات «مقرف ومستفز» واهانة للمرأة وتجارة بالقيم والمبادىء، وكأن بناتنا في الجامعة مطلقات وليس لديهن أهل ولا يوجد عليهن رقيب، وكأننا المجتمع الوحيد الذي يترك الفتاة الجامعية تفعل ما تشاء وهذا غير صحيح، فالبنات في الجامعة يتبعن القيم والتقاليد في عملية التربية ولايمكن ان نفعل من القلة ظاهرة، فالأسرة العربية مازالت محترمة تحافظ على تراثها من التقاليد والا لما كانت متماسكة عبر كل هذه العصور والمتغيرات.

• كان لديك حضور قوي في مهرجانات دبي السينمائية السابقة وغيرها، اين انت من مهرجان دبي السينمائي هذا العام؟ ـ هذه هي السنة الأولى التي أغيب فيها عن مهرجان دبي بسب تصويري مع محمد القفاص في ابوظبي وبسبب انتقالي الى الكويت للمشاركة في هذا المسلسل، كنت أعمل ليلا ونهارا في ابو ظبي من أجل اللحاق بهذا العمل والوقت لم يسعفني من أجل التواجد في دبي السينمائي، لكني حضرت مهرجان ابو ظبي، وأنا اعتبر عملي أهم من وجودي في المهرجانات.

•بالمناسبة المهرجانات السينمائية في الخليج تأخذ شكلا احتفاليا رغم تعددها، لكن لا توجد صناعة سينما على أرض الواقع، لماذا؟ ـ المشكلة تكمن في عملية الدعم لأن معظم الأفلام التي تقدم هي افلام قصيرة، فكيف يمكن تقديم فيلم روائي طويل يشاهده الناس دون ان تكون هناك صناعة حقيقية، فنحن نهتم بالترف خلال تنظيم المهرجانات لكننا لانعمل على ان تكون هناك صناعة سينمائية حقيقية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي