صبيحة كل يوم، تخرج علينا أصواتٌ في العراق تنادي بتغيير موقع ميناء مبارك وإزاحته عن طريق الملاحة، كما تزعم هذه الأصوات النشاز، والتي يبدو أنها تبحث عما يثير المشاكل والمتاعب!
الكويت في موقع استراتيجي ومهم جدا، ولن تكون بمنأى عن الأزمات والمشاكل السياسية التي تضرب المنطقة، وكونها ذات مساحة صغيرة وبين جيران أقوياء عليها أن تفكر في المستقبل، والتي تقول القراءات انه محفوف بالعواصف والمخاطر ما الله بها عليم، ولذا علينا أن نضع خططا وبدائل فورية، فما دام ميناء مبارك في طور الإنشاء، ما الذي يمنعنا من تسليمه للقوات الأميركية المتمركزة في الكويت بصفة إيجارية رمزية ولمدة طويلة، خصوصا أن هناك اتفاقيات بين البلدين وعقودا دفاعية ذات مدى بعيد وفي الوقت نفسه تجلب هذه القوات ما تشاء من احتياجاتها عبر هذا الميناء دون أن تتسبب بمضايقة ومزاحمة الموانئ المحلية والمرافق ذات الصلة، وبهذا العمل نكون في مأمن من التقلبات وعدم الاستقرار في العراق، والذي يبدو أنه لن يهنأ بالأمن والأمان بوجود الحرس الثوري الإيراني على أراضيه، يملي أوامره كيفما ومتى شاء على المليشيات الأجيرة، التي عاثت في بلاد الرافدين فسادا ودمارا، وجعلت منه أرضا مستباحة، وقاعدة إيرانية خالصة تنفذ الأجندة الفارسية في المنطقة دون تلكؤ أو مماطلة، وآخرها قصف مليشيات البطاط للحدود الشمالية السعودية!
* * * * *
منطقة الخليج العربي مقبلة على أعوام عجاف، مليئة بالنكد السياسي، والأزمات الخانقة، فهلا تيقظت دوله لما هو آتٍ، ووضعت في حسبانها غير المتوقع وغير المعقول، خصوصا أنها شهدت وبأم عينيها علاقات أميركية-إيرانية مفاجئة ودون مقدمات!
twitter:@alhajri700